
أكد وزير الصحة العامة فراس أبيض أن “لبنان يجد في أشقائه العرب المظلة الداعمة والمتضامنة معه كي يتمكن من التعافي من الأزمة التي يمر بها”، لافتاً إلى أن “منسوب القلق يتزايد حيال قدرة النظام الصحي اللبناني الهش أصلا على الصمود نتيجة التداعيات السلبية الإضافية التي ستتركها الأزمات العالمية المستجدة على الاقتصاد العالمي ولا سيما الاقتصاد اللبناني الذي يشهد واحدة من أسوأ مراحل التراجع”.
وشكر الوزير خلال إلقائه كلمة لبنان في الاجتماع الـ56 لمجلس وزراء الصحة العرب الذي انعقد في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، والذي خصص للبنان مساعدة مالية لمواجهة الجائحة، “التضامن العربي المستمر مع لبنان”، لافتاً إلى أن جائحة كورونا أظهرت أن قطاع الصحة هو أكثر من حيوي وأن مشاكله عابرة للحدود وأن النظم الصحية هي سلسلة مترابطة وتكتسب قوتها من قوة أضعف حلقاتها. وأعلن أن لبنان، وبسبب أزمته المالية والاستمرار في استضافة أكثر من مليون نازح على أرضه، يشهد تراجعاً مقلقاً في مؤشراته الصحية حيث تراجعت مثلا نسبة التلقيح ضد شلل الأطفال إلى ثمانية وخمسين في المئة (58%) ما يمكن أن يشكل خطراً ليس على الصعيد اللبناني فحسب بل أيضًا على صعيد الإقليم. كما أشار إلى تراجع التقديمات الصحية مع هجرة حوالي 40% من الجسم الطبي والتمريضي، آملا تعزيز شراكات لبنان مع الدول العربية كي تستعيد خدماته الصحية التوازن المطلوب”.
وعلى هامش الاجتماع عقد أبيض محادثات ثنائية مع وزير الصحة الأردني فراس الهواري تركزت على التنسيق المشترك لتقوية أنظمة الصحة الوطنية. ووجه الهواري الدعوة لأبيض لزيارة الأردن للاطلاع على التجربة المتقدمة لوكالة الدواء والغذاء الأردنية والاستفادة من تجارب الأردن في مجال مكننة وأتمتة (automation) النظام الصحي.
