
نظمت مصالح “القوات اللبنانية” لقاء سياسياً مع عضو تكتل الجمهورية القوية المرشح عن المقعد الماروني في قضاء كسروان النائب شوقي الدكاش في فندق ماديسون جونية، في حضور المرشحين عن المقعد الماروني في دائرة كسروان جبيل كارين بستاني، وشادي فياض، وجو رعيدي، ورئيس جمعية تجار جونية سامي عيراني، ورئيس مصالح “القوات” المهندس نبيل أبو جودة، ومنسق قضاء كسروان شربل زغيب، وحشد من الشخصيات ورؤساء البلديات والمخاتير والمحازبين.
واستهل اللقاء بالنشيدين اللبناني والقواتي ثم كلمة ترحيبية للمهندس أبو جودة بعدها ألقى النائب الدكاش كلمة، قال فيها، إني “كنت أتمنى ألا أقف اليوم وفي قلبي أسف وأسى على القضاء في لبنان، فادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على خلفية غزوة عين الرمانة الذي تزامن مع ذكرى حل الحزب أعاد تذكيرنا بزمن الاحتلال وقد كنا ظننا أننا طوينا هذه الصفحة. واضح أن هذا الملف مسيس ويستهدف القوات اللبنانية ومن ورائهم أهل عين الرمانة فبئس زمن يتم فيه الادعاء على المعتدى عليه وتبرئة المعتدي”.
وأشار إلى أن “51 يوماً فقط تفصلنا عن الانتخابات النيابية التي نعتبرها محطة مفصلية في مسيرتنا الوطنية”، مؤكداً أنها “ليست التحدي الأول ولن تكون الأخير بالنسبة إلينا كقوات لبنانية قبلها خضنا مواجهات أقسى وتحملنا صعاباً تحني الجبال وما انحنينا، فنحن نشهد تهديداً جدياً لهوية لبنان الذي نعرفه لبنان الحرية والانفتاح على العالم، لبنان الحداثة ومواكبة التطور، لبنان المشع بالكهرباء وبالعلم وفرص العمل المبتكرة في كل المجالات من التكنولوجيا إلى قطاعات الإنتاج المتنوعة والمهملة منذ عقود وعقود”.
تابع “أظن أننا متفقون جميعاً أننا نعيش أسوأ أزمة سياسية واقتصادية ومالية ونقدية وحتى اجتماعية مرت على البلد ربما منذ الحرب العالمية الأولى، مشاكلنا معقدة ومتداخلة لكن المشكلة الأكبر غياب حس المسؤولية الوطنية عند معظم المنظومة السياسية التي تحكم البلد، وكسروان نموذج مصغر، فالتيار الوطني الحر استأثر بكل مقاعد المنطقة لـ13 سنة وماذا فعل؟ لا مشروع توسيع الأوتوستراد انتهى ولا الطرق سويت ولا شبكة الصرف الصحي في غزير نجزت ولا مرفأ جونية الذي دشنوه 3 مرات تم تنفيذه، أما الحديث عن دواخين زوق مكايل والتلوث فتشبه مع الأسف إنجازات التيار في قطاع الكهرباء، وذهب التيار أكثر من ذلك فساهم في ضرب نسيج المنطقة من خلال تغطية حزب الله وبدل أن يأتي به إلى جوهر الفكرة اللبنانية تركه يبتعد أكثر فأكثر عنها وساهم بطريقة غير مباشرة بتغطية تحول شيعة كسروان وجبيل إلى وقود في صراعات المنطقة وصار يسقط لهم قتلى في سوريا وابتعدوا عن بيئتهم، وبعدما كانوا كسروانيين وجبيليين أولا يغتني بهم نسيج المنطقة نراهم يبتعدون عن مفاهيمها والمشتركات مع محيطهم حتى صاروا يتلقون الأوامر من خارجها”.
واعتبر أن “البلد ينهار والحزب والتيار يواصلان استنزاف الدولة والمؤسسات وتهشيمها، تخيلوا أن التيار الوطني الحر لا يزال حتى اليوم يحشر مناصريه في الوظائف العامة ويلتهي بالصغائر والفساد تاركاً لحليفه حزب الله رسم السياسات الكبرى وأخذ البلد إلى خيارات تتعارض مع توجهاته التاريخية”.
وأضاف “لم يخف الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله نيته قالها بصراحة معركتنا في الانتخابات النيابية هي معركة إنجاح حلفائنا وهو لذلك جند كل طاقاته ونجح في جمع التيار الوطني وحركة أمل على التلاقي الانتخابي، ولم يخجل التيار من الإعلان أنه سيتحالف مع حركة أمل انتخابياً وبعدها يذهب كل شخص إلى كتلته، واكثر ما يزعج في هذه المواقف ليس كونها لا تحترم إرادة الناس إنما لأنها لا تحترم عقولهم”، سائلاً “أليس التيار الوطني من يتهم الرئيس نبيه بري وحركة أمل بالفساد والسرقة والتعطيل؟ ومع ذلك لا يجد حرجاً في التحالف معهم لإعادة إنتاج المنظومة نفسها والعودة إلى الصراعات نفسها؟”.
ولفت إلى أن “الانتخابات هي فرصة الناس الوحيدة لترجمة ثورتهم تغييراً حقيقياً للخروج من النفق المظلم فشجعوهم على الانتخاب وعلى الانتخاب لمصلحتهم ومصلحة أولادهم وبقائنا جميعا في البلد”، داعياً إلى “مساعدة الناس على مقاومة إغراء المال وهم اليوم في ضيق وعوز، فمن يشتريهم اليوم سيبيعهم في السنوات الاربع المقبلة، ولن يتردد في تسويات تبيع البلد لمحاور خارجية، لكنني مقتنع أنكم قادرون على المساهمة في استنهاض الناس وبث روح الأمل فيهم لنتجاوز هذه الأيام الصعبة، هو مسار طويل لكن نحن بدنا ونحنا فينا، نستطيع ان نضع خطة تعاف اقتصادية ترتكز على سياسات مالية واضحة وشفافة وعلى تفعيل القطاعات الإنتاجية وتنويع مصادر الدخل الوطني وفتح أسواق جديدة بعد ترتيب علاقاتنا مع كل دول العالم، تخيلوا أنه في أواسط العام 1976 أي بعد سنة ونصف سنة على بدء الحرب لم يكن هنالك أي دين على الدولة في حين يتجاوز حجم الدين العام اليوم الـ96 ألف مليار ليرة وأكثر من 39 مليار دولار أميركي من دون احتساب الفجوة في مصرف لبنان والتي تبلغ حوالى 69 مليار، نحنا بدنا وفينا أن نكون مركزاً تكنولوجياً نصدر خبرات شبابنا بدلا من أن نصدر شبابنا، نستطيع أن نعيد الثقة في القطاع المصرفي الشريان الأساسي لأي اقتصاد وليس مسموحاً اليوم أن تكون معظم معاملات اللبنانيين المالية نقداً، ومن حقنا أن يحمينا كلنا منطق الدولة وحكم القانون المحصن بقضاء نزيه بعيد من الضغوط السياسية والاستغلال الشعبوي الانتخابي”.
وأردف، “مساحة كسروان لا تتجاوز ربما 342 كيلومتراً مربعاً لكنها تحمل في وجدانها الـ10452 كيلومتراً مربعاً، ونحنا بدنا وفينا نحمي كل ما تمثله هذه الـ10452 كيلومتراً مربعاً”.
