.jpg)
على وقع تعاظم الهمّ المعيشي وتحليق اسعار السلع الاستهلاكية تماشياً مع ارتفاع سعر صرف الدولار الذي تخطى عتبة الـ25 ألف ليرة لبنانية أمس الخميس، وتحليق أسعار المحروقات والبنزين، بلغ “الموس” في اليومين الماضيين “ذقن” الخضار، التي باتت من المحرّمات على الشعب اللبناني، بعدما حقّقت وثبات قياسية في سعرها.
فعلى بُعد أيام من بدء شهر رمضان انطلق الارتفاع الصاروخي في أسعار “الحشائش والخضار”، الأمر الذي وضعه وزير الزراعة عباس الحاج حسن ضمن تأثيرات العوامل الطبيعية، قائلاً لـ”نداء الوطن”، إن “العواصف والبرد القارس وتدني درجات الحرارة ساهمت بشكل اساسي في قلّة الإنتاج وعدم كفايته لتلبية الطلب، لأنه في مثل هذا الوقت من العام يكون الطقس جيداً ونضجت الخضار الموجودة في الخيم البلاستيكية”، لافتاً في الوقت نفسه الى أن “احتكار التجار يلعب دوره أيضاً في زيادة الأسعار، فبدل أن يلتزم التجّار بربح بنسبة 15% على سعر الشراء بالجملة، باتوا يحققون ربحاً بنسبة 40 و 50% وهذا أمر غير مقبول لا إنسانياً ولا وطنياً ولا أخلاقياً ولا بدّ من ضبط المحتكرين”.
وأضاف الحاج حسن “كنا نوقّع أذونات لاستيراد الخضار من سوريا والأردن والدول العربية، وهذا الأمر من دونه أزمة، فكلفة الشحن مرتفعة كثيراً، عدا عن ارتفاع سعر صرف الدولار وتداعيات ذلك على الكلفة، وعدم توفر الكمية التي نحتاجها من التجار، والعمل يجري حالياً على توسيع المساحات المزروعة في الخيم البلاستيكية على الأراضي اللبنانية، من خلال مساعدة المزارعين والحصول على هبات من الدول المانحة لتكون لدينا القدرة على إنتاج وتأمين الحاجة المحلية”.
وحول السلة الغذائية التي تحدّث عنها وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام التي يتمّ اعدادها لشهر رمضان، أجاب الحاج حسن، “منذ 12 يوماً التقينا بتجّار الجملة وبحثنا في الموضوع، ونعدّ العدة لهذه السلة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، وسنطرحها على طاولة البحث في اجتماعات لجنة الأمن الغذائي”.