قضاة “يمرمغون” ثوب العدالة بالمحسوبيات فخر العهد العوني

رصد فريق موقع “القوات”‏

لا ينقص اللبناني الذي يتخبّط يومياً لتأمين لقمة العيش مع تآكل قدرته الشرائية وسط تفلّت الدولار الذي تخطّى عتبة ‏الـ25 ألف ليرة، وينتظر الانتخابات النيابية المصيرية للخروج من “العهد العوني” الذي زجّه في قعر جهنم وذلّه على طوابير ‏المحروقات والغذاء، سوى قضاة “مرمغوا” ثوب العدالة بالحسابات السياسية، فإلى جانب “فلكلورية” القاضية غادة عون ‏التي تعوّد الناس على شعبويّتها، ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي ‏على رئيس حزب القوات ‏اللبنانية سمير جعجع ‏ليُضاف الى لائحة ‏‏”قضاة العار” الذين يفتخر بهم “عهد الذلّ”.‏

وتشكك “القوات” بحيادية القاضي عقيقي، صهر رئيس مجلس النواب نبيه ‏برّي، إذ يعتبر مصدر في ‏‏”القوات” ، أن ‏‏”إعادة تحريك ملفّ الطيونة من زاوية الادعاء على جعجع له هدف سياسي، خصوصاً أنه يأتي ‏عشية الانتخابات ‏النيابية”، مشيراً الى أن “حزب الله يريد توتير الأجواء من أجل تطيير الانتخابات”.‏

ويضيف المصدر لـ”الشرق الأوسط” أن “الادعاء على جعجع غير قانوني، لأن وكلاء الدفاع عن موقوفي أحداث الطيونة تقدّموا في ‏‏16 آذار ‏الحالي بشكوى أمام التفتيش ‏القضائي بوجه القاضي عقيقي رداً على مخالفات متعددة ارتكبها بهذا الملفّ، وأتبعوها بدعوى ردّ ‏‏(كفّ يد) ‏القاضي عقيقي أمام محكمة ‏الاستئناف المدنية في بيروت، بسبب الخصومة التي نشأت بين الفريقين”، متابعاً “تهرّب القاضي ‏عقيقي من تبلغ دعوى ردّه، ولازم منزله عن قصد كي يتنصّل من تبلغ طلب دعوى ردّه وذلك عن نيّة ‏مقصودة لعدم رفع يده عن ‏الملف، وقام خلافاً للقانون وأثناء وجوده في منزله بالادعاء على جعجع بجرائم جنائية”، مشيراً الى أن ‏‏”حزب القوات اللبنانية يرى في ‏هذه الممارسات تدميراً ممنهجاً للقضاء والعدالة، على يد بعض القضاة تنفيذاً لأجندة أطراف سياسية، ‏وعلى وجه التحديد حزب الله ‏والتيار الوطني الحر، لتصفية حسابات سياسية مع الخصوم”.‏

وعلى الصعيد القضائي أيضاً، تعتبر مصادر سياسية لـ”اللواء”، ان “من شأن الإجراءات والتدابير اللاقانونية، التي اتخذتها، القاضية ‏عون ضد القطاع المصرفي، تطويق مهمة الحكومة لإنجاز خطة التعافي الاقتصادي، وتوجيه ضربة قاسمة للاتفاق المنوي عقده مع ‏صندوق النقد الدولي، كما أن هدفه محاولة ابتزاز الحكومة، لإرغامها على مماشاة مطلب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران ‏باسيل، بإجراء، سلسلة تعيينات وتغييرات بالمراكز المهمة بالدولة قبيل انتهاء ولاية العهد العوني، او تعيينات محدودة، وفي مقدمتها ‏تغيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وهو المطلب المرفوض من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ‏واكثر من طرف سياسي”.‏

وتشير الى أن “أهداف عون الشعبوية هدفها دغدغة مشاعر مؤيدي التيار، وايهامهم بإنجازات مزيفة، لأجل توظيفها لمصلحة التيار ‏بالانتخابات المقبلة، في حين يظهر بوضوح المنحى التخريبي من هكذا اجراء، بعدما اظهرت الوقائع كذب ادعاءات التيار وكل ما ‏يسوق للأكاذيب”.‏

وفي ظل الكباش القضائي ـ المصرفي ‏الحاصل في لبنان، علمت “اللواء” أن “مجلس الوزراء الذي يعقد جلسته الأربعاء المقبل ‏سيناقش مطالعة وزير المهجرين عصام شرف الدين حول ‏موضوع القطاع المصرفي المتعثر، أولاً، إمكانية طرح دمج البنوك اللبنانية ‏المتعثرة أو شراؤها من قبل بنوك عربية وأو دولية، وثانياً ‏استثمار اصول الدولة اللبنانية. كما فهم أن شرف الدين طلب إدراج مطالعته ‏لطرح حل مشكلة الودائع وتعثر المصارف من ضمن ‏خطة التعافي”.‏

حكومياً، طغى التخبّط القضائي أيضاً على لقاء ‏عون وميقاتي أمس ‏في بعبدا، إذ لوّحت مصادر مقربة من دوائر الرئاسة الأولى عبر ‏‏”نداء الوطن” ‏بإمكانية “مقاطعة الوزراء المحسوبين على رئيس ‏الجمهورية والتيار لأي جلسة يعقدها مجلس الوزراء ويشارك فيها ‏‏سلامة، الأمر الذي سيدفع وزيري حزب الله حكماً إلى ‏اتخاذ الموقف ذاته”، كاشفةً عن أنّ “عون أبلغ ميقاتي صراحةً رفضه توجيه أي ‏‏دعوة لحاكم المصرف المركزي للمشاركة في جلسة ‏مجلس الوزراء باعتباره ملاحقاً أمام القضاء وصدرت بحقه مذكرة إحضار‎”.‎

كما نقلت أوساط مطلعة لـ”نداء الوطن”، معلومات تفيد بأنّ ‏‏”موضوع التوافق على تعيين بديل سلامة عاد إلى الواجهة مجدداً”، متوقعةً ‏أنّ يصار إلى تفعيل قنوات ‏التواصل وتكثيف التشاور بعيداً عن الأضواء بهذا الخصوص بعد عودة ميقاتي من الزيارة التي يقوم بها ‏اليوم ‏إلى الدوحة”.‏

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل