#dfp #adsense

استدعونا كلنا… شو ناطرين؟

حجم الخط

لذيذة تلك السلطة مبدعة في مواقفها! قال استدعى القاضي فادي عقيقي الدكتور سمير جعجع الى التحقيق، بعدما توافرت لديه معلومات جديدة في قضية غزوة عين الرمانة!

مضحك الخبر في ظاهره، ساخر، او لنقل هيك شوي خرافي. لكنه يحمل في طياته ما يحمل من الهرطقة القانونية اولا، اذ لا يحق للقاضي عقيقي استدعاء اي كان وهو في منزله، يجلس الى التلفزيون ويتابع نشرة الاخبار فيصله اتصال هاتفي يطلب منه “ادعِ على سمير جعجع”، لا ما بتزبطشش معنا هيك سيدي القاضي، لسنا اطفالاً ولا نحن هواة لا في السياسة ولا في القضاء ولا في النضال، ونعرف تماماً خلفية الاستدعاء غير القانوني ذاك، فخدنا بحلمك ارجوك.

في الاستدعاء ما فيه من التحامل بطبيعة الحال، على من تلقى الضربات، او بمعنى آخر، هو بمثابة استدعاء للقتيل، في حين يستشرس القاتل لتغيير دفة التحقيق بالكامل، من خلال الايحاء بأن أهل عين الرمانة هم المعتدون، بينما المعتدون الحقيقيون هم اصحاب الوجوه السافرة والاسلحة الرشاشة والثقيلة المعلنة عبر الفيديوهات المنتشرة منذ يوم الغزوة، واصبحوا هم الضحايا!

هذا اسلوب حزب الله المعتاد في التصدي لأعدائه… نعم هو يعتبرنا اعداءه وليس خصومه، كما يفترض في المواجهات السياسية. اذ من يقول لا لحزب الله هو عدو معلن، من يجابه ميليشيا ايران في لبنان، هو صهيوني عميل متآمر زنديق متعامل… وما طاب لكم من نعوت بدائية.

الاسبوع الماضي هدد حسن نصرالله أهل بعلبك الهرمل بأن “من يتحالف مع القوات انما هو يتحالف مع قتلة شهداء الطيونة”، فجاءه رد الحكيم بأن “من يتحالف مع نصرالله فإنما يتحالف مع قتلة رئيس الحكومة رفيق الحريري وهناك ادعاء من المحكمة على حزب الله”.

عصّبوا الشباب والانتخابات على الابواب، وشعبية القوات الى تصاعد لافت، كان يجب اختلاق اي شيء، اي شيء، اولاً لترهيب الناخبين القواتيين الملتزمين والمناصرين وحتى المستقلين الذين يميلون الى القوات، ومن ثم ترهيب الشيعة الاحرار الذين لا يدورون في فلك الحزب، فبدأت اوركسترا الهجوم على القوات من الاتجاهات كافة، والتي لا تقتصر على ميليشيا السلاح وحسب، فعدا عن الهجومات المجانية للتيار العوني عبر كوادره ورئيسه، وكل المحيطين بالرئيس ميشال عون، انضم اليهم قادة وناشطون في احزاب الممانعة كافة، اضف اليهم بعض من جماعة المجتمع المدني المتحالفين مع بعض الاحزاب، شكلوا اوركسترا منظمة، تمشي على ايقاع واوامر موحدة، وهو الهجوم اليومي غير المبرر على القوات اللبنانية ونوابها ومرشحيها وكوادرها، وطبعا أولا ًآخراً على الدكتور جعجع، ونحن للصراحة نشكركم، والله نشكركم على هذه الدعاية الانتخابية المجانية.

لعله يتراءى لهؤلاء ان بالامكان انعاش زمن النظام الامني اللبناني السوري ونجمه جميل السيد من جهة، والقضاء العضومي من جهة ثانية، والامر فيه ما فيه من الغباء صراحة، او لعله الحقد حين يفقد السيطرة على المنطق، اذ اما ان ميليشيا السلاح واتباعها في لبنان، لا يقرأون التاريخ جيداً، او انهم يهربون من التاريخ والحاضر كي لا يعيشوا المستقبل البائس لهم هذه المرة، والذي يتربص بهم لا محال، او لنقل القدر الذي لا مفر منه الذي ينتظرهم، وهو ان القوات التي اعتقلت واضطهدت واستشهدت، عادت الى الحرية وكبرت وصارت افضل الاحزاب على الاطلاق واكثرها شعبية، وان القوات شعب وجد ليناضل ويقاتل ويواجه، واننا جنود لاجل لبنان، قد نلبس البدلة الزيتية وقد نلبس الكرافات او الفستان، بحسب ما تقتضيه حاجات الوطن. نحن جنود بكل ما للكلمة من معنى، كل في بيته وبيوتنا ثكنات قلوبنا ونضالنا، لا نتعب، لا نهاب، تذكروا هذه الكلمة، لا نهاب، ونواجه ونلتف حول بعضنا البعض حين يحاصر احدنا الخطر، فكيف اذا كان القائد هو المعني المباشر بهذه التهديدات وبالوعيد والصراخ الفارغ الا من ارهابه؟!

لا الزمن العضومي سنسمح له بأن يتكرر، كما لن نسمح لميليشيا السلاح بمصادرة شجاعتنا ونضالنا، فكما عزلنا ذاك العضوم وذاك الجميل السيد وذاك الميشال سماحة وسواهم، في جحر النسيان واللامبالاة والاحتقار، سنفعل الان اكثر من ذلك بكثير، سنربح الانتخابات، وسنكون المكوّن السياسي النضالي الرئيسي في مجابهة الاحتلال الايراني وكل ادواته الصغيرة تلك. واذا ع بالكن تعتقلوا الحكيم وللبدّ، فما عليكم اولا الا استدعاءنا جميعاً، الاحياء والمعوقون وقبلنا كلنا الشهداء، نعم الشهداء، وما عليكم سوى بالمحاولة.
نقطة ع السطر.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل