#dfp #adsense

باسيل يتسلح بـ”الحزب” لمواجهة “القوات” انتخابياً

حجم الخط

يعتبر مراقبون أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يعول على التحالف الكامل الذي سبق وأعلن عنه مع حزب الله لتفادي تراجع شعبيته داخل بيئته المسيحية لصالح حزب القوات اللبنانية ورئيسه سمير جعجع الذي تؤكد استطلاعات الرأي تحقيقه لمكاسب على حساب التيار المتراجع شعبياً.

وفي انتخابات عام 2018، نسج التيار الوطني الحر تحالفات لم تكن تخطر على البال، من الجماعة الإسلامية في صيدا إلى ميشال معوّض في زغرتا وما بينهما من تناقضات واختلافات.

ولم تختلف مقاربة باسيل تجاه الانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الخامس عشر أيار القادم، فهو يعوّل على تعويض رفض معظم الأحزاب والشخصيات المستقلة التحالف معه بالتحالف الكامل مع حزب الله في دوائر يمكن أن يؤدّي فيها الصوت الشيعي إلى زيادة عدد نوّابه، فيوازن بذلك بين تراجعه الشعبي في دوائر ذات أغلبية مسيحية مثل كسروان بتقدّمه في دوائر ذات ثقل انتخابي لحزب الله مثل دائرة بعلبك – الهرمل.

ويخوض باسيل هذه الانتخابات متسلّحا بقرار مركزيّ لحزب الله بعدم المسّ بحلفائه، ولاسيّما المسيحيين منهم. إلّا أن هذا القرار، وإن كان سيُترجَم في صناديق الاقتراع، لن ينجح في كبح تراجع القوة الذاتية للتيار.

ومن هذا المنطلق، يؤكد محللون أن باسيل خاسر في هذه الانتخابات، وإن تمكّن من الحفاظ على عدد كبير من المقاعد النيابية.

ويؤكد مراقبون أنّ التيار الوطني الحر ليس في أفضل أحواله الانتخابيّة، وهو ما يعزوه البعض إلى واقع العهد ككلّ الذي كان يؤمَل منه أفضل ممّا كان، وهو ما أصاب التياريين قبل غيرهم بالإحباط والخيبة.

ويحمّل الناخبون المسيحيون العهد جزء من المسؤولية عمّا آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في البلاد بسبب خارطة تحالفاته التي أضرت بقاعدته الشعبية ودفعت الكثير منهم إلى البحث عن خيارات بديلة لدى خصمه الانتخابي التقليدي حزب القوات اللبنانية.

وارتفعت شعبية حزب القوات اللبنانية داخل بيئته المسيحية على حساب التيار الوطني الحر، فيما فتح عدم مشاركة تيار المستقبل السني في الانتخابات القادمة الأبواب أمام جعجع لتدعيم قاعدته الشعبية من خارج البيئة المسيحية، وهو ما يؤرق باسيل وتياره المتراجع شعبيا.

وتشير أوساط لبنانية إلى أن صراحة جعجع ومواقفه في الفترة الماضية، خاصة معارضته للنفوذ المتزايد لحزب الله، قد خدماه وحزبه على حساب التيار الوطني الحر الذي ينتظر أن يحصل على نتائج مخيبة للآمال وصادمة في الانتخابات البرلمانية المرتقبة.​

المصدر:
العرب اللندنية

خبر عاجل