.jpg)
اعتبر محللون، لوكالة رويترز، أن المقاطع المصورة والصورة التي عرضتها كوريا الشمالية لتجربة إطلاق صاروخ “الوحش” البالستي، يحتمل أنها من تجربة إطلاق للصواريخ سابقة.
وقالت كوريا الشمالية إنها أطلقت الخميس صاروخا بالستيا عابرا للقارات من طراز “هواسونغ-17”.
و”هواسونغ-17″ هو صاروخ بالستي ضخم تطلق عليه كوريا الشمالية تسمية “الصاروخ الوحشي” وكشف للمرة الأولى في تشرين الأول عام 2020، لكن لم يسبق أن تم اختباره بنجاح في السابق.
ونقلت وكالة فرانس برس عن وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، الجمعة، بأن زعيم البلاد، كيم جونغ أون. أشرف شخصيا، الخميس، على اختبار “نوع جديد” من الصواريخ البالستية العابرة للقارات لضمان أن بيونغ يانغ جاهزة “لمواجهة طويلة الأمد” مع الولايات المتحدة.
ويؤكد محللون أن تحليل تفاصيل الصور التي تظهر الظلال والطقس، تبين أن تجربة الإطلاق حدثت في وقت مختلفة عما تزعمه السلطات.
“أن كيه برو”، وهو موقع متخصص بالأبحاث مقره سيول يتتبع تجارب كوريا الشمالية أوضح أن “الأدلة المرئية تشير إلى أن رواية كوريا الشمالية عن التجربة مضللة، والتي قد تصل إلى مرحلة تزييف إجراء تجربة ناجحة لإطلاق هواسونغ-17”.
وأشار التقرير إلى أنه ليس هناك شك في أن تجربة صاروخية أجريت الخميس، وأنها كانت الأطول والأعلى على الإطلاق، وفق ما رصدت كوريا الجنوبية واليابان.
وأوضحت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية “ارتفع الصاروخ الذي أُطلق من مطار بيونغ يانغ الدولي إلى أقصى مداه البالغ 6248 كلم وحلق مسافة 1090 كلم لمدة أربع دقائق و52 ثانية قبل أن يصيب بدقة المنطقة المحددة مسبقا في المياه المفتوحة لبحر الشرق الكوري”.
وأوضح تقرير “أن كيه برو” أن الصاروخ الذي ظهر في وسائل الإعلامية الحكومية، من الأرجح أنه صاروخ قالت كوريا الجنوبية إنه انفجر في الجو بعد وقت قصير من إطلاقه في 16 آذار.
ولم تقر كوريا الشمالية علنا أبدا بإطلاقها التجريبي أو فشلها، مما يرجح أن الحطام سقط في بيونغ يانغ أو بالقرب منها.
وأظهرت صور التقطتها وسائل الإعلام الحكومية الزعيم الكوري الشمالي مرتديا سترته الجلدية السوداء المعتادة وواضعا نظارة شمسية، يمشي على مدرج المطار أمام صاروخ ضخم. وفي صور أخرى، يبدو وهو يصفق ويحتفل بعملية الإطلاق برفقة عسكريين رفيعي المستوى بالزي الرسمي.
وقال مايكل دويتسمان، من مركز جيمس مارتن للدراسات ومقره الولايات المتحدة إن الباحثين يتفقون على أن بعض اللقطات التي نشرتها كوريا الشمالية هي من الاختبار الفاشل الذي حصل في الـ 16 من آذار ، وتم نشر بعض المقاطع على أنها من اختبار وقع في 24 من آذار.
وأشار إلى أنه رغم عدم اختبار صاروخ هواسونغ في 24 من مارس، إلا أنها ما زالت تجربة تثير التساؤلات.
وقال مسؤولون أميركيون وكوريون جنوبيون إن صاروخ “هواسونغ-17” كان قد تم اختباره خلال عمليات إطلاق في 27 من فبراير وفي الـ 5 من مارس، فيما لم تؤكد واشنطن أو سيول ماهية الصاروخ الذي كانت تجربته غير ناجحة.
وتخضع بيونغ يانغ لعقوبات دولية بسبب برنامجيها الصاروخي والنووي، إلا أنها تواصل رغم ذلك تحديث قدراتها العسكرية. وبدأت في يناير التلميح لإمكان تخليها عن الوقف الذاتي للتجارب، وأجرت هذا العام عددا قياسيا من اختبارات الأسلحة، بما فيها صواريخ فرط صوتية وصواريخ بالستية متوسطة المدى.
لكن التجارب لم تكن تشمل حتى الآن صواريخ عابرة للقارات، حتى لو أن واشنطن وسيول تشتبهان في أن النظام الكوري الشمالي اختبر أنظمة صواريخ بالستية عابرة للقارات خلال تجاربه السابقة.
ونفذت بيونغ يانغ ثلاث عمليات إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في عام 2017. وكان الصاروخ هواسونغ-15 الذي اختبر وقتها، قادرا على الوصول إلى الولايات المتحدة.