طوابير مع وقف التنفيذ… “ماشي الحال هلأ” بعد تعهُّد “المركزي”؟

افتتح الأسبوع الحالي، أمس الاثنين، على مشهد عودة طوابير السيارات إلى محطات المحروقات في مختلف المناطق اللبنانية. وتكرار المشهد يعود بالمباشر إلى إقفال المحطات أبوابها خلال اليومين الأخيرين على خلفية توقف معظم الشركات المستوردة عن التسليم على الرغم من توفُّر المحروقات في خزاناتها. لكن ثمة معطيات جديدة قد تغيّر من الوضع في المدى المنظور، إن تم الالتزام بالتعهُّدات المقطوعة. وقد نكون إزاء “طوابير مع وقف التنفيذ” بشكل مستدام، إذا صح التعبير، في المرحلة القريبة، كما يأمل البعض.

ووُجِّهت انتقادات إلى المعنيين في قطاع المحروقات، محمِّلة إياهم المسؤولية عن الأزمة الأخيرة، انطلاقاً من رغبتهم وسعيهم إلى دولرة كاملة للقطاع بمختلف مشتقاته، كما حصل بالنسبة لمادة المازوت سابقاً. فضلاً عن مطالبة بعض الشركات المستوردة وأصحاب المحطات بتحرير الأسعار لتصبح مرتبطة بالكامل بقواعد السوق، وعدم تحديدها من قبل وزارة الطاقة والمياه. في حين صدر أمس جدول تركيب أسعار المحروقات، وسجّلت صفيحة البنزين 95 أوكتان 470.000 ليرة والبنزين 98 أوكتان 481.000 ليرة.

ويمكن إلى حدٍّ معيّن تفسير أو فهم الزحمة التي شهدتها محطات المحروقات، أمس الاثنين. فصحيح أن شركات مستوردة وموزّعة عدة بدأت بتسليم البضاعة للمحطات مع ساعات الصباح الأولى، في مختلف المناطق، لكن الإقفال شبه التام في عطلة الأسبوع الماضي دفع الناس إلى التهافت لملء خزانات سياراتهم. بالإضافة إلى أن ارتفاع سعر الدولار في اليومين الماضيين وطرقه باب الـ25.000 ل.ل، ساهم في تزاحم المواطنين على المحطات للاستفادة ما أمكن، قبل صدور تسعيرة ربما أعلى في حال واصل الدولار ارتفاعه.

ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا، يوضح، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “انفراج الأزمة يعود لتعهُّد مصرف لبنان بتأمين الدولارات لاستيراد المحروقات على سعر صيرفة”، موضحاً أن “الأزمة الأخيرة كانت متوقفة على هذا العامل”.

ويشير، إلى أن “البنك المركزي تعهَّد بتأمين 100% من دولارات استيراد المحروقات على سعر صيرفة، لا كما كان الحال من قبل، إذ كان مصرف لبنان يؤمِّن 85% من دولارات الاستيراد على سعر صيرفة، فيما كانت الشركات المستوردة للمحروقات تؤمِّن الـ15% الباقية من سوق الصرف”.

ويكشف أبو شقرا، لموقع “القوات”، عن أن “مصرف لبنان أكد هذا التعهُّد لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وللمعنيين بقطاع النفط والمحروقات، من شركات مستوردة وأصحاب محطات، وموزِّعي محروقات”.

ويؤكد، أن “الأمور ذاهبة إلى الحلّ بشكل مستدام مبدئياً، والآلية الأخيرة سارية ومستمرة (وماشي الحال هلأ)”، موضحاً أن “أسعار المحروقات في المستقبل مرتبطة بطبيعة الحال بأسعار النفط في الأسواق العالمية، وربطاً بتأمين مصرف لبنان للدولارات على سعر منصة صيرفة كما يحدِّدها، بالإضافة طبعاً إلى الآلية المتبَّعة في جدول تركيب أسعار المحروقات”.

ويضيف، أنه “على ضوء التعهُّد الأخير للبنك المركزي، تمَّ التراجع حالياً عن مطلب تسعير البنزين بالدولار كلياً، أسوة بالمازوت، استناداً إلى هذه الآلية”، مؤكداً أن “لا طوابير ولا أزمة في الأفق، والاتجاه مبدئياً هو إلى حلّ مستدام”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل