مفاوضات أوكرانيا ـ روسيا… “استقبال فاتر بلا مصافحات”

التقى مفاوضون من أوكرانيا وروسيا في تركيا اليوم الثلاثاء، لإجراء أول محادثات مباشرة منذ قرابة 3 أسابيع، إذ تسعى أوكرانيا إلى وقف لإطلاق النار من دون تقديم أي تنازلات بشأن الأرض أو السيادة في الوقت الذي تمكنت فيه قواتها من صد القوات الروسية عن كييف.

والتقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفدي الجانبين في أحد القصور بإسطنبول، وقال إن “وقف هذه المأساة متروك لهما”، فيما ذكر التلفزيون الأوكراني، أن “المحادثات بدأت باستقبال فاتر (من الجانبين) ومن دون مصافحة”.

ولا يوجد لدى أوكرانيا أو الولايات المتحدة أمل يذكر لتحقيق انفراجة عاجلة. لكن استئناف المحادثات المباشرة يعد خطوة أولى مهمة نحو التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الغزو الروسي الذي يتسبب في معاناة مروعة للمدنيين الذين تقطعت بهم السبل في المدن المحاصرة على الرغم من تعثره على معظم الجبهات”.

وأكد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا عن المحادثات في تركيا “نحن لا نساوم على الأفراد أو الأرض أو السيادة”. وقال في كلمة بثها التلفزيون الرسمي، إنه “سيتمثل الحد الأدنى من برنامج (المفاوضات) في قضايا إنسانية والحد الأقصى في التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار”.

وبدوره، لفت وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو الى أن “روسيا أتمت إلى حد كبير المرحلة الأولى من هجومها العسكري وقوضت القدرات العسكرية لأوكرانيا وستركز الآن على المناطق التي يطالب بها الانفصاليون في الجنوب الشرقي. وأصدرت موسكو إعلاناً مماثلاً في أواخر الأسبوع الماضي فسره الغرب على أنه إشارة إلى تخليها عن الأهداف الأولية المتمثلة في الإطاحة بحكومة كييف بعد فشلها في الاستيلاء على العاصمة”.

كما لفت المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الى أن “المحادثات لم تسفر حتى الآن عن أي تقدم ملموس لكن من المهم أن تتواصل وجهاً لوجه.

وتصف روسيا مهمتها بأنها “عملية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا وتخليصها من “النازيين”، فيما يقول الغرب إن “الغزو الروسي غير مبرر”.

وبعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب، وهي أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، فر أكثر من 3.8 مليون شخص إلى الخارج، وقتل وجرح الآلاف وتضرر الاقتصاد الروسي جراء العقوبات.​

المصدر:
مونت كارلو

خبر عاجل