https://youtu.be/ZGFtBNbeFcg
حاولت الحكومة في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في بعبدا بعد ظهر اليوم، لملمة شتاتها المبعثر بين تضارب المصالح السياسية والانتخابية لمكوّناتها، فيما البلاد تواصل الانحدار المتدحرج على وقع استفحال الأزمات، وارتفاع أسعار مختلف السلع والخدمات، من البنزين والمازوت والخبز والأدوية وغيرها، وسط عودة الدولار إلى مساره التصاعدي المترافق مع تراجع احتياطيات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية.
ضبضبة الغسيل لمواكبة “الصندوق”
وعلى وقع وصول وفد صندوق النقد الدولي إلى لبنان وبدء لقاءاته مع المسؤولين، تسعى الحكومة، خصوصاً رئيسها نجيب ميقاتي، إلى ضبضبة الغسيل المنشور على سطوح السلطة، لتحسين شروط التفاوض وتجميع الأوراق، وللتخفيف ما أمكن من ترددات الفشل في تحقيق إنجازات ملموسة، ومن وطأة الصدمات المتتالية المتأتية من الخلافات بين مكوّناتها، لحسابات انتخابية مقبلة.
العين على الانتخابات “ومرحبا إنقاذ”
ومن الواضح، بحسب مصادر سياسية مطلعة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن ملفات الكابيتال كونترول المتعثر، والتعيينات، والصراع المفتوح بين بعض القضاء ومصرف لبنان والمصارف، وغيرها مما يثار، تدار من قبل معظم أطراف الحكومة بخلفيات انتخابية بالدرجة الأولى. فالكل يريد فعلياً غسل يديه من أي إجراءات إصلاحية فعلية، ويحاول تمرير المرحلة إلى موعد الانتخابات في أيار بأقل قدر ممكن من الخسائر، “ومرحبا إنقاذ”.
“الحزب” لحلفائه: لمواجهة “القوات”
وفي السياق، يضبط حزب الله ساعته في هذه المرحلة على ساعة الانتخابات، والجمع بين حلفائه ولو قسرياً لمحاولة منع القوى السيادية، وعلى رأسها القوات اللبنانية وحلفاؤها كما يعلن جهاراً، من تحقيق فوز فيها وقلب الأكثرية ضده، بما يهدد هيمنته على البلد، خصوصاً أنه على مشارف نهاية عهد منَحَه ما لم يحلم به يوماً من غطاء، ولن يتكرر مهما كانت الظروف.
أبو فاعور: الاتفاق قاب قوسين أو أدنى
ولعلّ ما يحبط حزب الله، سقوط رهانه على تشرذم الجبهة السيادية في مواجهته، والذي تؤكده مواقف مختلف أطرافها والوقائع المتلاحقة، وآخرها مشهد معراب اليوم في اللقاء الذي جمع رئيس حزب القوات سمير جعجع بعضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور، الذي أكد أن “الأمور تتقدّم مع القوات اللبنانية بإيجابية وباتت قاب قوسين أو أدنى من الإنجاز الكامل”، مشدداً على أن “المعركة الانتخابية المقبلة لها أساس سياسي مشترك مع القوات في الحفاظ على مصالحة الجبل والدفع قدماً في مشروع بناء الدولة على حساب أي مشاريع أخرى”.