.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
بعدما غسل البرلمان يديه من “الكابيتال كونترول”، أدخلت الحكومة التعديلات عليه على قاعدة “هات إيدك ولحقني” فقط لاستمالة صندوق النقد الدولي ولإظهار ان الحكومة وفت بوعودها لأن المهم لدى الطبقة الحاكمة هو الوصول إلى أموال الصندوق على حساب تفريغ صندوق الخزينة وجيوب الناس.
أما على الصعيد الانتخابي، ينكب حزب الله واتباعه التيار الوطني الحر على جمع الحواصل الانتخابية من هنا وهناك حتى ولو على حساب المبادئ المهم “كيف بدنا نربح ع القوات”، إذ أكدت مصادر رفيعة المستوى لـ”نداء الوطن” أن اجتماعاً موسعاً حصل في السفارة السورية في اليرزة بحضور السفير السوري علي عبد الكريم علي ومسؤول العلاقات مع الأحزاب في حزب الله الحاج محمود قماطي، وقياديي أحزاب 8 آذار من البقاع الشمالي والأوسط والغربي، بهدف تنسيق المواقف وتذليل الإشكاليات الانتخابية المناطقية في ما بينهم، والتركيز على كيفية تفريخ لوائح لتخفيض الحاصل الثاني، وتمّ بحسب المصادر الحديث عن خطة لرفع الحواصل الانتخابية من خلال تكليف أشخاص للدفع بمرشحين لتشكيل لوائح جميعها تغرف من الصحن المغاير لفريق 8 آذار، وتحديداً التعويل على تشتيت الصوت السني.
وكشفت المصادر عن أن أحد الأشخاص المكلفين ظهر خلال هذه الفترة الانتخابية في الساحة البقاعية وتحديداً السنية، مخاطباً بعض الأشخاص لحثّهم على الترشّح وفق وعود أن المشروع السياسي والانتخابي مموّل من قبل إحدى الشخصيات اللبنانية، فكان هدفه حثّ المرشحين لسببين: الأول من أجل انقضاضه على مبلغ كبير من المال حوّله متموّل كبير من الخارج من أجل دعم قوى التغيير، والسبب الثاني إرضاء لـحزب الله عبر قناة قيادي بارز فيه.
بدورها، تؤكد مصادر “القوات” لـ”نداء الوطن” أنها تخوض معركتها في زحلة بجميع المقاعد، والمقعد الماروني لا يختلف عن الكاثوليكي ولا الأرثوذكسي، “سنفاجئ الجميع بعدد الأصوات والحواصل”.
وبالعودة إلى “الكابيتال كونترول”، كل ما في الأمر أنّ الحكومة أرادت أن “تبرئ ذمتها” أمام وفد صندوق النقد الدولي عشية بدء ورشة عمله في بيروت اليوم، على اعتبار أنها قامت بالمطلوب لناحية إقرار “الكابيتال الكونترول”، وفق المصادر نفسها، نافيةً في الوقت عينه كل ما أشيع عن أنّ المشروع الذي أقره مجلس الوزراء قد جرى تحضير مسودّته بالتشاور مع المعنيين بالملف اللبناني في صندوق النقد، وجزمت بأنّ المعنيين بالملف اللبناني في الصندوق “لم يطلعوا على المسودة ولم يتدخلوا في صياغتها”.
وفي السياق، بدأ صندوق النقد الدولي زيارة عمل جديدة الى لبنان، وصفت بأنّها الأكثر أهمية مما سبقها من زيارات مماثلة. حيث نسبت مصادر مواكبة للزيارة الى أحد المسؤولين الدوليين قوله، “نحن حضرنا الى لبنان لكي نساعد هذا البلد في التقاط فرصة التعجيل بالإجراءات المسرّعة بدورها لإطلاق مفاوضات بين لبنان والصندوق، تفضي الى برنامج تعاون مع الحكومة اللبنانية يساعد لبنان في سلوك طريق الخلاص من ازمته التي تشهد تعقيدات متزايدة”.
وأبلغت المصادر الى “الجمهورية” قولها، انّ “وفد صندوق النقد، آتٍ في زيارة يريدها منتجة، وبالتالي هو يعتبر انّ الوقت يضيق اكثر فأكثر أمام لبنان، وبالتالي فإنّه ينتظر ان يرى في هذه الزيارة إجراءات ملموسة من الجانب اللبناني، تفتح طريق الانطلاق الجدّي والعملي للمفاوضات، يتبلور من خلالها اتفاق على برنامج تعاون مع الحكومة اللبنانية”.
وعلى صعيد العلاقات اللبنانية الخليجية، تزايد الحديث في الايام الاخيرة عن قرب ما سُمّيت الانفراجات الخليجية تجاه لبنان، وقد تردّد في اوساط دبلوماسية عربية أنّ “انفراجات خليجية على الخط اللبناني، ستبدأ بالظهور في وقت قريب جداً”.
ورجحت هذه الاوساط عبر “الجمهورية”، منتصف الاسبوع المقبل موعداً لترجمة الايجابيات الخليجية الاخيرة ولاسيما السعودية، حيث قد يحمل يوم الاربعاء المقبل بداية تباشيرها مع عودة محتملة للسفير السعودي وليد بخاري الى بيروت.
ويتردّد في الاوساط الدبلوماسية نفسها ايضاً، أنّ عودة السفير السعودي، إن تمت في الموعد المفترض الاربعاء المقبل، ستشكّل فاتحة لعودة سائر سفراء دول مجلس التعاون الخليجي، بما ينهي القطيعة الديبلوماسية مع لبنان، التي استمرت منذ آخر تشرين الاول من العام الماضي.
وتأتي هذه الانفراجات المتوقعة، كترجمة للجهود التي بُذلت خلال الاشهر الماضية على أكثر من خط، وكان لباريس الدور البارز فيها، حيث أثمرت في النهاية ايجابيات ربطاً بالبيان الصادر عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي قوبل ما تضمّنه من التزامات، بترحيب من السعودية والكويت.
اقرأ أيضاً في موقع “القوات”: