رأت مصادر سياسية، عبر “اللواء”، ان “اقرار مشروع الكابيتال كونترول في مجلس الوزراء امس الأول الأربعاء، لن ينهي مسلسل الصراع الدائر بين الرئاستين الاولى والثالثة منذ تأليف الحكومة الحالية، والذي تجلى في اساليب متعددة، لاعاقة مهام الحكومة وعرقلة مسيرتها، ومحاولة ابتزازها على المكشوف، والهدف الاساس من كل هذه الاساليب، تأجيل او تعطيل اجراء الانتخابات النيابية المقبلة، تمهيدا، لتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية فيما بعد ودخول البلد في الفراغ الرئاسي، لعل ذلك يؤدي تلقائياً الى بقاء رئيس الجمهورية ميشال عون في سدة الرئاسة، بحكم الامر الواقع، اذا لم تسنح الظروف في انتخاب وريثه السياسي النائب جبران باسيل للرئاسة الأولى”.
واعتبرت المصادر ان محاولات تعطيل الانتخابات النيابية المقبلة، تدرجت من محاولة اعاقة تحضيرات الحكومة للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، من خلال فبركة ملف ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قضائياً اولاً، لضرب صدقية الحكومة، باعتبار سلامة أحد اعضاء الوفد اللبناني المفاوض، وقد أخرت هذه المحاولة تسريع الخطى لإنجاز الاتفاق بخطوطه العريضة الاولية، ثم طرح موضوع انشاء الميغاسنتر، على الرغم من معرفة من يطرحونه باستحالة تحقيقه قبيل موعد الانتخابات، وبعدها تأخير واعاقة خطة الكهرباء العامة.
وشددت المصادر على ان الصراع اصبح مكشوفا، بين الفريق الرئاسي الذي يريد الاطاحة بالانتخابات النيابية، لتراجع التأييد الشعبي لمرشحي التيار الوطني الحر في العديد من الدوائر الانتخابية، ولتعذر قيامه بتحالفات انتخابية مقبولة، او للصراعات بين اقطابه في اكثر من دائرة، وبين الحكومة المدعومة من اكثرية المجلس النيابي لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد.
ووضعت المصادر السياسية موقف رئيس الجمهورية ميشال عون بالامس، واعلان بانه سيبقى في موقعه حتى انتهاء مكافحة الفساد، بانه يعبّر عن رغبة ضمنية للبقاء بسدة الرئاسة، بعد انتهاء ولايته، لان اشتراطه الانتهاء من مكافحة الفساد، يعني بأن المدة مفتوحة وليست محددة او معروفة، في حال كان جديا بوعده الجديد، بينما لم يحقق اي من مسلسل الوعود والتعهدات الوهمية التي اغدقها على اللبنانيين منذ توليه سدة الرئاسة قبل ما يزيد عن خمس سنوات واصبحت ولايته في اشهرها الاخيرة، ولم ينجح في كشف ملف فساد واحد، وتساءلت المصادر هل يباشر في فتح ملفات وزارة الطاقة التي تولاها وريثه السياسي النائب جبران باسيل المفعمة بالفشل، وربما بالفساد.
