Site icon Lebanese Forces Official Website

جديد تقلّبات التيار: تفاهُم مع “روسيا الموحّدة”… مَن “الحرباية”؟

فيما وصف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، خلال اطلاقه حملة الفريق البرتقالي الانتخابية، خصومَه بـ”الحرباية”، على اعتبار انهم متلوّنون ويبدّلون مواقفهم وقرارتهم باستمرار، حملت الساعات الماضية خبراً، دفع الى التساؤل عن حقيقة من هي “الحرباية”، بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة للعهد، لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني.

وقّع التيّار الوطني الحر ممثلًا بنائبة الرئيس للشؤون السياسية مي خريش مذكرة تفاهم مع حزب “روسيا الموحدة “United Russia ممثلًا بالسيناتور رئيس العلاقات الدولية في الحزب اندره كليموف.  وجرى التوقيع بحضور مسؤول العلاقات الدولية في التيار بشير حداد وفاليريا غغوروخوفا. وتتضمن الوثيقة “تبادل خبرات وأفكار وزيارات لوفود حزبية وبرلمانية مشتركة، مع الإحترام المتبادل للقوانين المحلية وسيادة الاحزاب الموقعة وخصوصيتها”.

في الامس القريب، تضيف المصادر، كان الفريق الرئاسي ينتقد روسيا على “غزوها” أوكرانيا، ويتمسّك بموقفه هذا على الرغم من انتقادات الحلفاء وفي مقدمتهم حزب الله. حتى ان رئيس الجمهورية ميشال عون أصرّ على تأكيد “أبوّته” لبيان وزارة الخارجية الذي دان العمليات الروسية في اراضي جارتها، فأعلن وزير الخارجية عبدالله بو حبيب من قصر بعبدا بعيد اجتماع ضمه الى عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، آنذاك، أن البيان يعبّر عن موقف لبنان الرسمي، قبل ان يصوّت لبنان في مجلس الامن، الى جانب الدول الغربية، الاميركية والاوروبية، شاجباً الحرب الروسية.

لكن لم تكد تمرّ اسابيع على هذا الموقف الرئاسي، حتى تبدّل تشدُّد العهد و”ذارعِه السياسية” اي التيار الوطني الحر، إزاء موسكو، لتحلّ مكانه مناخاتُ ود وتقارب وتعاون، بدليل الوثيقة التي تم توقيعها. ألا يجسّد هذا القفزُ من ضفّة الى أخرى، التلوّنَ بحد ذاته؟! مَن يعرف تاريخ الفريق البرتقالي، لا يستغرب سلوكه المتقلّب، تتابع المصادر. فعلى مرّ تاريخه القديم والحديث، هو بدّل جلدَه حسب ما تقتضيه مصلحته.

عون اراد من ادانة الغزو الروسي، استرضاءَ الولايات المتحدة الاميركية والاوروبيين، علّ هذا الموقف يبيّض صفحة صهره رئيس التيار، في عيونهم، من جديد، بعد ان بات “مُقاصصاً” مُدرجاً على لوائح العقوبات الاميركية، ومنبوذاً من قِبل دبلوماسيي العواصم الكبرى. والعهد يدرك جيداً ان وضعية باسيل هذه لا تسعفه لا في الانتخابات النيابية ولا في انتخابات رئاسة الجمهورية التي يمنّي عون النفس، في تسليم مقاليدها إليه وإليه فقط.

اما وقد لعب التيار هذه “الورقة” على أمل ان تنفع، فإن التقرّب من موسكو، على الرغم من استمرار هجومها على اوكرانيا، بات لا يضرّ الآن. وفي هذه الخانة، يصبّ توقيع الوثيقة المشتركة بينه وحزب روسيا الموحّدة.

تاريخ التيار حافل بالـ”جمباز السياسي”، ومحطاتُ نقله البندقية من كتف الى كتف، لا تعد ولا تحصى. فهو انقلب على تفاهم معراب وعلى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، بعدما أخذ منهما ما يريد، اي وصول عون الى بعبدا. كما وصف رئيسَ مجلس النواب نبيه بري بأبشع الصفات، قبل ان يتحالف معه اليوم استعداداً للانتخابات النيابية المرتقبة في أيار المقبل. عون رفض السلاح غير الشرعي ابان الحرب، الا انه عاد وتحالف مع حزب الله ايام السلم. رفض التطبيع مع دمشق قبل حلّ الملفات العالقة بينها وبيروت، ثم زار بشار الاسد بعيد عودته من المنفى الى لبنان… وما التودّد لموسكو بعد التصعيد ضدها، الا حلقة اضافية في هذا المسلسل الطويل حيث “المصلحة الشخصية والحزبية” تعلو ولا يعلى عليها، ولأجلها يُصبح المحظور اليوم، متاحاً غداً، والعكس صحيح، تقول المصادر.​

Exit mobile version