#adsense

فتوش: استعادة سيادة اللبنانيين وصونها جوهر وجود “القوات”

حجم الخط

ألقى منسق القوات اللبنانية في زحلة ميشال فتوش كلمة قال فيها، “كما في كل نيسان نحيي ذكرى شهداء زحلة والقوات اللبنانية ولو أننا أبداً لا ننساهم، معتبراً أن “شهداؤنا كانوا رجالاً أحراراً مؤمنين بوطنهم وحق قضيتهم. كانوا يحملون في اعماق كيانهم تلك النزعة المتجذرة التي حملها أباؤهم وأجدادهم عبر التاريخ، تلك النزعة الجامحة للعيش بحرية كاملة على أرض لبنان، وكانوا كلما دعت الحاجة لا يهابون المواجهة في سبيل حريتهم، ويثبتون أمام الموت ويقدمون الشهداء لينتزعوا الحياة لوطنهم وشعبهم. واستشهدوا تحت نور الحق لأنهم لم يقاتلوا إلا على أرضهم ودفاعا عنها وعن أهلهم”.

وأضاف، “شهداؤنا، ذكراكم لا تموت وقواتكم لا تموت لأن فيها ذكراكم. قواتكم لم يقتلها اغتيال بشير ولم يمتها اعتقال الحكيم ولم يضعفها كل ما تعرض له القواتيون من اضطهاد وتنكيل حتى في ايام السلم لأنها تحمل قضيتكم”.

واعتبر أن قضيتنا هي قضية شعب معذب مقهور منذ ما يقارب الخمسين عاماً لأنه شعب سلبت ارادته وسيادته على حياته وارضه، وتعرضت “القوات” لكل ما تعرضت له والمطلوب من قبل أعداء لبنان أمر واحد لا غير، وهو تخلي “القوات” عن المطالبة بسيادة اللبنانيين على أرضهم، إلا أن استعادة هذه السيادة وصونها هي جوهر وعلة وجود حزب القوات، إذ لا بقاء لأي دولة غير سيدة على أرضها ولا سيادة لدولة لا يطالب شعبها بسيادتها.

ولفت إلى أنه “لو كان للبنان سيادة تامة على أرضه لما تجرأ أحد على تهريب المحروقات والأدوية والمواد الغذائية المدعومة بأموال اللبنانيين إلى خارج الحدود، فاستمر هذا التهريب من دون أن يجرؤ أحد على كبحه حين اصطف اللبنانيون في الطوابير المذلة للحصول على ما يتوافر لهم من المواد الاساسية، ولو كان لبنان دولة سيدة فعلا تضبط مرافقها لما حدث ذلك الانفجار الرهيب المشؤوم بكل مآسيه في مرفأ بيروت ولما خرجت من أرضه ميليشيات مسلحة لتقاتل في بلدان عربية ضد شعوبها لتسبب له العزلة عن أصدقائه وداعميه التاريخيين، ما أدى إلى تهميشه وتجاهله سياسيا واقتصادياً ومالياً”.

وأضاف أن “القوات” تخوض الانتخابات تحت عنوان استعادة سيادة لبنان، وإن العالم بأسره بانتظار ما سيختاره اللبنانيون لأنفسهم في 15 أيار، فإذا جددوا للأكثرية النيابية ذاتها التابعة لحزب الله والتي اختبرنا حكوماتها المتتالية الفاشلة العاجزة سيعتبر العالم كله بأن الشعب اللبناني قد اختار مجدداً وبملء إرادته أن يحكم ويعامل بالطريقة ذاتها التي حكم بها لبنان بعد انتخابات العام 2018 وبالتالي الحكم الفعلي لحزب الله وحلفائه. أما اذا انتج اللبنانيون أكثرية نيابية جديدة سيادية واضحة فسيتمكنون وبسرعة من وقف المسار الانحداري الانتحاري لوطنهم”.

ورأى أن بعد انكشاف تلك الخدعة، بات معظم المسيحيين يعلمون أن إهداء أكبر كتلة نيابية مسيحية لحزب الله في العام 2009 ومن ثم 2018 جرّهم ولبنان إلى المحور الإيراني في عز تدخله المدمّر والبغيض في دول عربية عديدة بالاضافة الى لبنان، ولمسوا نتائج استلحاقهم بهذا المحور، من هنا يخوض حزب الله المعركة تحت عنوان “انجاح الحلفاء”، بحثا عن غطاء مسيحي نيابي ولو كان مزيفاً.

وتابع، “أي مرشح يصل إلى الندوة البرلمانية بأصوات تنكرية مستعارة لن يستطيع منح الغطاء المسيحي للسلاح غير الشرعي. ومهما استعطوا، وتكرم عليهم الممانعون بأصوات تفيض عنهم فان الغطاء المسيحي لسلاح حزب الله سينزع في 15 أيار”.

وتوجه إلى أهالي زحلة والبقاع، قائلاً “لم نعد نملك ترف التجربة. حين بدأت ثورة 17 تشرين كان الهدف الأول للمنظومة وحماتها ابعاد الثورة عن القوات اللبنانية بغية اضعافها، وسخّروا حينها كل أدواتهم واعلامهم لتحقيق هذا الهدف، ولكنهم نجحوا في اضعاف الثورة بقدر ما استطاعوا ابعادها عن القوات”.

وأردف، “مشهد شبيه يتكرر اليوم، فهم قلقون من أن يلاقي حزب القوات اللبنانية باقي السياديين من كل الأطراف ليشكلوا أكثرية سيادية وطنية تمسح الغبار عن وجه لبنان الجميل وعن هويته الحقيقية، لذا يسخرون مجدداً بعض قضاتهم لتشويه صورة القوات البهية، ويشغلون أدواتهم لابعاد السياديين عن السياديين لأنهم “ما بيحسبوا حساب” إلا لجدية القوات وقدرتها وثباتها.

وأكد أن الانتخابات النيابية الآتية هي حقاً معركة سياسية مصيرية لا ينفع بعدها أي تذمر أو ندم، على خلفية أنها معركة بين السياديين من كل الأطراف من جهة والمهيمنين والتبعيين من جهة أخرى.

وتوجه إلى الذين يترشحون طلباً لوجاهة أو سلطة أو حصانة وخاصة من كان منهم في الأمس القريب على لوائح التبعيين وفي تكتلاتهم بالقول، “مش وقتكن”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل