Site icon Lebanese Forces Official Website

بو عاصي: ما بين 2018 و2022 فشل عهد

أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي أن أسوأ خيار هو الامتناع عن الاقتراع، معلناً ضم صوته لصوت سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي حضّ الجميع على التصويت وممارسة واجبهم الديمقراطي.

وفي مقابلة عبر “صوت كل لبنان”، شدّد بو عاصي على ان “الخيار الأنسب هو الاقتراع للتغيير لا الاعتكاف عن الاقتراع” وأن “من الواجب الا يكون المرء مقيماً في وطنه بل مواطن يقوم بواجباته”، داعياً الجميع الى “تحكيم الضمير والاقتراع لخياراتهم في 15 أيار المقبل”.

وعمّا تختلف عليه دورة انتخابات 2022 عن دورة العام 2018، أجاب “الانتخابات الماضية ترافقت مع بداية العهد، أما هذه الانتخابات فتترافق ونهايته وما بين الفترتين شهدنا فشل العهد. فمن مفاعيل التحالف بين العهد و”حزب الله” انقسام الناتج المحلي الى اثنين، انفجار المرفأ ومنع التحقيق فيه، الفشل المطلق في معالجة ملف الكهرباء، وانهيار كافة القطاعات المالية والنقدية والاقتصادية والتداعيات الاجتماعية. لذا عسى أن يصوّب المواطن اللبناني المسار من خلال الاقتراع ضد هذا النهج”.

باسيل يصرّ على نكء الجراج

رداً على وصف رئيس التيار الوطني الحر تحالف “القوات” و”الاشتراكي” بتحالف الميليشيات، قال بو عاصي “لقد طوينا صفحة الحرب في “الطائف” الى غير رجعة والبطريرك صفير ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الوزير السابق وليد جنبلاط كرسا مصالحة الجبل، فيما باسيل لم يتخط “ادبيات الحرب” وهو يعيد فتحها في كل مناسبة غبّ الطلب ويصر على نكء الجراج كما جرى في قبر شمون وغيرها. نحن نسعى لبناء وطن ولا نقول كما باسيل “فلنتحالف انتخابياً وبعد 15 ايار كل يذهب في سبيله” من اجل تبرير تحالفه مع الرئيس نبيه بري الذي نعته بأبشع الاوصاف. هذا كلام شعبوي ومنطق لا يستقيم”.

لا نستطيع اختزال طائفة بحزب

بو عاصي اكد ان “القوات اللبنانية ليست بصدد تحريض بيئة “حزب الله” عليه بل تعمد الى توصيف الأمور كما هي” واردف: “حزب الله نشأ منذ ٤٠ سنة فيما الطائفة الشيعية الكريمة عمرها أكثر من الف سنة ولا نستطيع اختزال طائفة بحزب. أبعد من ذلك لا يمكننا استثناء أي مكون لبناني من الكارثة التي نعيشها جراء سياسة “حزب الله” التي عزلت لبنان عن محيطه، لذا المكون الشيعي يعاني من الأزمة أيضاً كباقي المكونات وهذا ما قاله الدكتور سمير جعجع”.

كما أوضح أن “المقصود بقول الدكتور جعجع إننا امام “14 آذار” جديدة في 15 ايار ليس ان الظرف الاقليمي والدولي شبيه بالعام 2005 بل وجود تصميم داخلي لاجتياز الأزمة”. أردف: “روح “14 آذار” تدل على التضامن بين اللبنانيين للعودة للميثاق المؤسس عبر التكاتف وعدم ربط لبنان بالمحاور الخارجية. هذا الأمر يؤخذ فقط من قبل الشعب اللبناني بالتكافل والتضامن وليس بإمكان أحد ولا حتى القوى الدولية أن يعطينا إياه”.

تابع “في المحصّلة، سنشهد وجود خطين في مجلس النواب، خط على رأسه “حزب الله” يربط لبنان بمنظومة اقليمية وخط آخر على رأسه “القوات اللبنانية” التي تسعى لضمان التعددية والحرية والديمقراطية واستعادة السيادة وفك اسر الدولة”.

متخوّف من هدر الصوت السيادي او تشتيته

كذلك، عبّر بو عاصي عن تخوّفه من هدر الصوت السيادي او تشتيته وشرح “ان صوّت بعضهم عن حسن نية للوائح لا حظوظ لها بالفوز ولم يتمكن من إيصال ممثل عنه إلى الندوة البرلمانية، فهذا قد يسمح للخط المعاكس بالحصول على ممثلين والامر سيكون معاكساً لرغبة هذا البعض. أما ان وصل بعض من هم خارج هذين الخطين الى ساحة النجمة، فسيكونون اصواتاً متفرقة ولا تأثير لهم على اللعبة السياسية الاساسية”.

تعليقاً على قول الرئيس عون انه لن يترك موقعه في الرئاسة قبل ان يكشف عن كل فاسد، أكد بو عاصي أن “من يريد الكشف عن الفساد كان عليه ان يعمد الى تسهيل إقرار قانون استقلالية القضاء الذي وصل إلى الهيئة العامة لا عرقلته حيث تم تأجيل البحث فيه بحجة اعادة دارسته من قبل وزير العدل هنري خوري. بعد 6 أعوام، يريدون مكافحة الفساد في الدقائق الأخيرة من العهد!”.

تابع “تحاسب الناس أي رئيس جمهورية في العالم في نهاية عهده وليس هو من يقول إنني “سأظل هنا حتى أنجز ما أريد”، هذا أمر يحدث في الديكتاتوريات وليس في الديمقراطيات”.

المطلوب “الكابيتال كونترول” من ضمن خطة تعاف شاملة

عن الاشتباك القضائي عبر القاضية غادة عون مع حاكم مصرف لبنان، أكد بو عاصي انه “ليس بمعرض الدفاع أبداً عن رياض سلامة، لكن عندما تحدثنا عن التدقيق بحسابات مصرف لبنان على لسان النائب جورج عدوان في الـ2017 وطالبنا بلجنة تحقيق برلمانية “قامت القيامة” وفي طليعة منتقدينا وزير العهد سليم جريصاتي. لماذا كان هذا الرفض؟ ولماذا كان الاصرار على التمديد له من قبل الرئيس عون؟ من حقنا معرفة ما يحصل في “المركزي”، لماذا لم نُدعم بهذا المطلب حينها؟ لو ساروا بما دعينا اليه عام 2017 من تدقيق ولجنة تحقيق، كان بإمكاننا تفادي العديد من المصائب”.

في ما يتعلق بـ”الكابيتال كونترول”، اعلن بو عاصي أن “القوات اللبنانية” بالمبدأ ليست ضدّ إجراء “الكابيتال كونترول”، مضيفاً “لكن لم نعلم كيف وصل المشروع المطروح إلى اللجان المشتركة؟ النص المقترح لم يكن نصاً جيداً، وهذا الإجراء هو أداة وكان من المفترض إجراؤه بعد ساعات من الأزمة وليس محاولة “إيقاف النزيف بعد سنتين”.

كما اوضح أنه “لا يمكننا الحصول على أي دعم خارجي من دون الحصول على موافقة صندوق النقد الدولي على خطة اقتصادية، مضيفاً: “همنا حماية الودائع والاقتصاد الوطني لذا يجب أن يأتي “الكابيتال كونترول” من ضمن خطة تعاف شاملة”.

وأردف بو عاصي “ماذا يتبقى من لبنان إن غابت الديمقراطية؟ أين الهوية والتميّز حينها؟ إذا تخلينا عن روحية الديمقراطية تصبح هويتنا العميقة بخطر ونحن نواجه تهديداً لميثاقنا المؤسس وفي نفس الوقت ما من أزمة تدوم”.​

Exit mobile version