.jpg)
في ظل تصاعد الحمى الانتخابية ينتظر ان تتحكم اكثر فاكثر حسابات قوى السلطة قبل سواها من قوى معارضة او مستقلة بواقع العبور إلى يوم الخامس عشر من أيار بدليل احتدام فصول المواجهة القضائية المصرفية يوما بعد يوم واندفاع قوى معروفة في السلطة إلى توظيف ملفات قضائية ابرزها ما يتصل بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة سعيا إلى إنجاح محاولات حمله على الاستقالة او توفير الظروف السياسية داخل مكونات مجلس الوزراء لإقالته بعد الاتفاق على بديل من الحاكم على الصعوبة الأقرب من الاستحالة للتوافق على أي بديل اقله في الظروف الحالية، وفقاً لـ”النهار”.
وفي السياق، استمرت الأنظار مشدودة إلى المواجهة القضائية – المصرفية اذ افيد أن النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون استأنفت أمس قرار تخلية رجا سلامة شقيق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وقد أحالت الملف إلى قلم الهيئة الاتهامية.
غير ان التطور الأبرز تمثل في تسريبات متناقضة حول إجراءات قضائية تتصل بحاكم مصرف لبنان.
ونقل مساء أمس عن مصدر قضائي رفيع المستوى بأن لا صحة لكل الشائعات التي تصدر حول الزعم بأن مدعي عام التمييز غسان عويدات طلب تجميد حسابات في أوروبا لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وشدد على أن لا صحة على الاطلاق لما أوردته وكالة “رويترز” في هذا السياق.
وقال المصدر القضائي أن “القاضي جان طنوس هو من طلب ذلك وخلافاً للقانون وخلافاً لصلاحياته ومن دون العودة إلى الرئيس غسان عويدات”.
ونقلت “رويترز” في وقت سابق من بعد ظهر أمس عن “مصدر قضائي كبير” بان “النائب العام اللبناني طلب تجميد حسابات مصرفية أوروبية تخصّ حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة”، وذلك بعد أيّام من مصادرة خمس دول أوروبية أصولاً فيما يتعلق بتحقيقات في جرائم اختلاس. وأن “النائب العام غسان عويدات بعث برسالة إلى وزارة العدل اللبنانية يبلغها بأنه طلب تجميد أصول مملوكة لسلامة وشركائه في بنوك سويسرا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا ولوكسمبورغ”.
استرعى الانتباه بعد أيّام من مصادرة خمس دول أوروبية أصولاً وعقارات تعود لمشتبه بهم في جرائم تبييض أموال واختلاس مال عام، من بينهم سلامة وشقيقه رجا، الإعلان أمس عن طلب النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات تجميد حسابات مصرفية أوروبية تخصّ حاكم المصرف المركزي. وبالتزامن استأنفت مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون قرار قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، إخلاء سبيل شقيق سلامة لقاء كفالة مالية قيمتها 500 مليار ليرة، وأحالت الملف أمس إلى قلم الهيئة الاتهاميّة التي تحدد ما إذا كانت ستخلي سبيله أو تبقيه موقوفاً رهن التحقيق.
غير أنّ مصدراً قضائياً مواكباً عن كثب لهذا الملف أبدى في المقابل استغرابه “كل هذه الضجة” التي رافقت خبر طلب النائب العام التمييزي تجميد حسابات مصرفية أوروبية تخصّ حاكم مصرف لبنان، كاشفاً لـ”نداء الوطن” أنّ “هذا الطلب ليس جديداً بل عمره أكثر من شهر”، وأشار المصدر في هذا السياق إلى أنّ “القاضي عويدات راسل حينها هيئة القضايا في وزارة العدل بشأن تجميد أموال سلامة في بعض الدول الأجنبية”.
ورداً على سؤال، آثر المصدر القضائي الرفيع عدم الخوض أكثر في تفاصيل القضية، مكتفياً بالتشديد على أنّ طلب عويدات يندرج تحت سقف “مواكبة القضاء اللبناني عملية الحجز الأوروبي على حسابات حاكم المصرف المركزي، بحيث دخل أيضاً على خط هذه العملية من باب التدخل القضائي في سبيل حماية أموال لبنان ليس إلا”.
