
مارس حزب الله ضغوطاً كبيرة في الساعات الماضية للجمع بين حلفائه. وبقيت اللقاءات والاتصالات مستمرة حتى ساعات متقدمة من فجر الأحد للوصول إلى توافق على الدخول في لائحة موحدة بين تيار المردة، والتيار الوطني الحرّ، لكن كل الجهود لم تؤدّ إلى أي نتيجة.
ووفق ما تشير مصادر متابعة لهذا المسار، لـ “الجريدة”، فإن الاتصالات ستستمر خلال الساعات الاخيرة المتبقية قبل انتهاء مهلة تسجيل اللوائح في محاولة لجمع الطرفين، وسط استحالة تحقيق ذلك.
وأضافت المصادر أن السبب الأساسي في عدم الاجتماع بين حليفَي الحزب هو التنافس على الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتي تلي الانتخابات النيابية، وتكشف المصادر، “حاول رئيس تيار المردة سليمان فرنجية وضع أسس لتفاهم شامل مع باسيل، بما فيها الانتخابات الرئاسية المقبلة، خصوصاً أن فرنجية طالب بضمانات بدعم باسيل له، لأنه عندما جاءته فرصة انتخابه هو رئيساً، التزم بخيار ميشال عون. إلا أن باسيل رفض تسليم أي ورقة بهذا الشأن، خصوصاً أنه يسعى للحصول على الكتلة المسيحية الأكبر بدعم من حزب الله ليستثمرها في الانتخابات الرئاسية.”
في المقابل، نجح حزب الله في ممارسة الضغوط اللازمة على حلفائه للائتلاف ضمن لائحة موحدة في دائرة الشوف عاليه، من خلال نجاحه بالجمع بين طلال أرسلان، ووئام وهاب والتيار الوطني الحرّ لتشكيل لائحة موحدة هدفها مواجهة وليد جنبلاط ومحاولة تطويقه، وهذا مبدأ أساسي يلتقي عليه الحزب مع النظام السوري، وهناك تنسيق مستمر بينهما لمحاصرة جنبلاط ومحاولة تقويض نفوذه من خلال خلق كتلة درزية موالية لهما وخارجة عن إرادة جنبلاط.