
تتمتع المرشحة المستقلة المدعومة من حزب القوات اللبنانية كارن بستاني بجرأة وشجاعة، إذ انها تلاحق مشاكل المنطقة «دقيقة بدقيقة»، فتلبي طبياً هنا، ولوجستياً هناك لتحل أزمات المولدات فيخيّل إليك أن لا مستحيل أمام هذه المرأة.
المغترب، خزان كارن البشري. كما كان هدفها دائماً ومستقبلاً الربط بين الطاقات البشرية هذه والوطن، وفتح أسواق عمل تؤدّي إلى خلق استثمارات تؤمّن فرص عمل للشباب، الذي يبحث عن مكان ودور ينطلق منهما باتّجاه طموحه. لذا تؤمن أن» العلاقات الدوليّة التي نسجتُها هي المُساهم الأوّل في ترجمة التنمية التي أطمح إلى تشريعها عملياً في حال الوصول إلى مجلس النواب».
وتثور كارن على الماضي، فعلى حدّ تعبيرها «لم نشهد أيّ خطوة جديّة ملموسة تُحيي مفهوم التنمية البشريّة والإقتصاديّة، وخسرت السلطة السياسية في لبنان ثقة المغتربين». تركيزها يذهب نحو كسروان، كما مختلف المناطق، لأنّه بحسب توصيفها «هذه المنطقة تكتنز الطاقات الإستثنائيّة في الصناعة والزراعة والطبّ والهندسة والتجارة والإنتاج، ولم يُصَر طيلة السنوات الماضية إلى إطلاق مشروع مستدام للمستقبل، لا تدخل فيه الحسابات الإنتخابيّة التي دفع ثمنها الشباب الكسرواني، ويجمع المشروع الطاقات من مختلف المجالات على طاولة واحدة في كلّ منطقة لوضع أوّل حجر أساس نحو الهدف التنموي، بالتعاون مع المغتربين».
وتشخّص عبر “نداء الوطن”، مشكلة لبنان في تحديد «خلل كبير في النظام السياسي والإداري في لبنان، وهذا الخلل أدّى إلى الإطاحة بسيادة الدولة وشرّع أبواب الوزارات والإدارات أمام بازارات الفساد وحوّل عدالة القضاء إلى مادّة سياسيّة والقضاة إلى «كبش محرقة» بيد السلطة السياسية». وأمام هذا الإنهيار الشامل، تتبنى اللامركزية.
تخبر كارن عن محاولة تشكيل لائحة تغييرية من المجتمع المدني بالتعاون مع الوزير السابق زياد بارود الذي عزف عن الترشح، إلاّ أنّ المرشّحين توزّعوا على اللوائح وتضيف «فخسرنا فرصة خوض معركة انتخابيّة موحّدة تمثّل 17 تشرين»، وكان خيارها الأقرب إلى قناعاتها على حد قولها التحالف مع حزب «القوات اللبنانية» ضمن لائحة تضمّ 4 مستقلّين ومرشّحاً حزبياً».
وتضيف، «علينا اليوم كمرشّحين تغييريّين إيقاظ الأكثريّة الصامتة» تقول، إذ “هناك 51 بالمئة من اللبنانيين الذين قاطعوا الإنتخابات النيابية في العام 2018 وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير في بقاء هذه السلطة بكتل نيابيّة لا تعكس حقيقة التمثيل في لبنان والإغتراب”.
وتخاطب بستاني العقل والضمير في كسروان، وليس فقط القواتيين المنتمين إلى الشارع السيادي، الذي نزل إليه مليون لبناني في 14 آذار 2005، وشاركوا سابقاً بتظاهرات ونشاطات ضد الوجود السوري، لأنّ على حد توصيفها «هدفي العمل مع أوسع شريحة من المجتمع المدني الكسرواني للخروج بمشروع تنموي يعيد المنطقة إلى العالميّة التي وصلت إليها في عهد الرئيس فؤاد شهاب، وهذا الأمر يتطلّب ممارسة ذهنيّة جديدة ومتحرّرة من الحسابات السياسية». تتحالف اليوم مع «القوات اللبنانية» انطلاقاً من استقلاليتها التي لا تتخلى عنها.