.jpg)
عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي اليوم الاربعاء، برئاسة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلّي الطوبى، ومُشارَكة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية. وتدارسوا شؤونًا كنسية ووطنية. وفي ختام الاجتماع أصدروا البيان التالي:
وأعرب الآباء عن فرحهم بإعلان زيارة قداسة البابا فرنسيس الرسوليّة إلى لبنان في شهر حزيران المقبل، وفي انتظار إعلان تفاصيل البرنامج الرسميّ لهذه الزيارة يسألون، الله أن يباركها ويحقّق أمنيات قداسة البابا بما فيه خير لبنان واللبنانيّين.
وسرَّ الآباء بمضمون الزيارة الراعويّة التي قام بها صاحب الغبطة بدعوةٍ من سيادة راعي الأبرشيّة المطران جورج شيحان، إلى جمهورية مصر العربية، ولاسيما لقاءاته مع كلٍّ من سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والأمين العام لجامعة الدول العربية السيِّد أحمد أبو الغيط، والإمام الأكبر للأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيِّب، وقداسة البابا تواضروس بابا الإسكندريّة وبطريرك الكرازة المرقسية، وصاحب الغبطة إبراهيم إسحق بطريرك الإسكندريّة للأقباط الكاثوليك، ومع سواهم من الشخصيّات الروحيّة والمدنيّة. وقد أبدَوا ارتياحهم إلى ما واكب هذه الزيارة من عميق المودّة للبنان، ومن رغبةٍ صادقة مشكورة في مواصلة مدّ يد المساعدة له في محنته، على صعد الإغاثة والسياسة والدبلوماسية، ليعود إلى مُمارَسة دوره المُشرِق عربيًا وإنسانيًا، بما يختزن من فرادةٍ في العطاء والعلاقات، لاسيما المسيحية – الإسلامية.
وواصل الآباء تأكيدهم على وجوب حصول الانتخابات النيابيّة في موعدها، وعلى حسن اختيار المواطنين مُمثِّليهم في الندوة البرلمانية. وهذا يقتضي إقبالهم بكثافة على صناديق الاقتراع، بحيث يمارسون حقّهم الدستوريّ في المساءلة والمحاسبة.
ودعا الآباء أُولي الشأن إلى إخراج خطة النهوض الاقتصادي والإصلاح من الجدل السياسيّ، حمايةً لخير البلاد والشعب، وإلى توقيع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وإفساح المجال أمام استئناف دورة الحياة المالية والاقتصادية في هذه الظروف الدقيقة، محليًا، إقليميًا ودوليًا.
ونبه الآباء من تمادي الضغط الاحتكاري على أسواق المحروقات والغذاء والدواء وغيرها، بحيث يكاد الاختناق المعيشي يشمل معظم اللبنانيين الذين يعيشون أحوالاً مادية صعبة للغاية. ويُهيبون بالمسؤولين المعنيين العمل بحزمٍ على ضبط هذه الأسواق، وتحرير المواطنين من غلبة الأطماع ومن حصر القرار في هذا الشأن في يد مافيات الابتزاز والسلب المُنظَّم.
وطالب الآباء، أمام تفاقم الفساد وسوء الإدارة، بإطلاق عمل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وتوفير كلّ الدعم اللازم لمضِيّها في عمليات الاستقصاء والمُلاحَقة، لافتين الانتباه إلى أن ذلك يصبّ في مصلحة لبنان على صعيد الجهات العربية والدولية المانحة والداعمة، ويُعزِّز الثقة بقدرته على رفع التحديات التي تواجهه من كلّ صوب.
وأضافوا، “حتفل بعيد الفصح المجيد، فيما لبنان لا يزال على صليب آلامه، وشعبه في ذروة ضائقة المعاش والحياة والمصير، كما أن الآباء يبتهلون إلى المسيح الإله القائم من الموت، لينهض بالوطن وأهله إلى دنيا الرجاء به، بحيث يُكرِّس هذا العيد انطلاقة خلاصه وخلاصهم، ويحمل معه استجابة صلواتنا وصلوات أبنائنا كما كلّ المؤمنين من مواطنينا بالإله الواحد”.