ترأس رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي جلسة مجلس الوزراء ظهر اليوم في السراي الكبير وشارك فيها جميع الوزراء باستثناء وزير العدل هنري خوري الذي تغيب بداعي السفر.
وفي ختام الجلسة تلا وزير الاعلام زياد المكاري المقررات فقال “في بداية الجلسة تحدث دولة الرئيس قائلاً، في الأيام الماضية عُقدت سلسلة اجتماعات مع بعثة صندوق النقد الدولي حصل في خلالها تقدم اساسي في مقاربة الملفات الاساسية المرتبطة ببرنامج التعافي الاقتصادي الذي تنوي الحكومة إبرامه مع الصندوق. المناقشات لا تزال مستمرة وبإذن الله سنتفق على كل النقاط وعندها نعرض الملف على مجلس الوزراء، بالتوازي مع استكمال الاصلاحات المطلوبة من لبنان واقرار مشاريع واقتراحات القوانين واصدار المراسيم المرتبطة بها”.
وتابع مكاري، “وأضاف دولته، صحيح أننا أمام واقع اجتماعي واقتصادي أصعب يعاني منه اللبنانيون، ولكننا بالتأكيد لن نستسلم وسنظل نعمل في سبيل وضع البلد على سكة التعافي، بالتعاون مع الجميع، وما قاله نائب رئيس الحكومة في هذا الصدد، كان يهدف الى دعوة الجميع للتعاون للخروج من الواقع الصعب الذي نعيشه، وتوصيف هذا الواقع بطريقة علمية.
وقال ميقاتي، إنني “أستغرب الضجة التي رافقت هذا الكلام، وهي كانت مقصودة بهدف بث الذعر واليأس وتيئيس اللبنانيين اكثر فاكثر، لأن اساس المشكلة بدأ يوم تخلّف لبنان عن دفع السندات المستحقة، فيما نحن في ورشة عمل مستمرة بهدف البحث في كيفية دفع كل الالتزامات الداخلية والخارجية .وفي هذا الاطار نؤكد أن وطننا ، يملك الكثير من الامكانات والطاقات والقدرات التي تشكل حوافز وعوامل أساسية في النهوض من جديد، وهي تتطلب فقط أن نتعاون جميعاً، خصوصاً على صعيد الحكومة والمجلس النيابية ، لإقرار ما يجب اقراره من خطوات واصلاحات لدفع الامور قدما الى الأمام.
وتطرق ميقاتي الى ملف الانتخابات النيابية فقال إن “وزارة الداخلية ماضية في الخطوات الأساسية لإجراء هذا الاستحقاق في موعده، وبأفضل الظروف التي تؤمن نزاهة الاقتراع والحياد التام للدولة وأجهزتها. لقد وقعت هذا الصباح المراسيم المتعلقة بالقوانين المرتبطة بتمويل العملية الانتخابية، بعدما وردتنا بالأمس من المجلس النيابي الكريم، وأحلناها على رئاسة الجمهورية، وهي ستسلك بإذن الله، طريقها الى التنفيذ لإتمام هذا الاستحقاق. أما كلام التشكيك بحصول الانتخابات، والحديث عن عراقيل ادارية ولوجستية قد تعيق اجراءه فهو مجرد كلام وتحليلات، فهذا الاستحقاق سيجري في موعده، لأنه يشكل أولا مطلبا لبنانيا وخطوة اساسية على طريق التغيير الذي ينشده اللبنانيون، وفرصة للشباب اللبناني ليعبّر عن تطلعاته وطموحاته. كما أن هذا الاستحقاق يشكل ايضا مطلبا من جميع اصدقاء لبنان لأنه يشكل أحد أبرز وجوه الديموقراطية، وفرصة اضافية لدعم اساسي للبنان للنهوض بعد انجاز هذا الاستحقاق، أيا كانت توجهات الناخبين والنتائج الانتخابية.
وتناول ميقاتي موضوع الأحداث الأمنية التي حصلت مؤخرا في طرابلس، فشدد على وجوب ضبط الأمن، وطلب من وزير الداخلية والبلديات عقد اجتماع فرعي لمجلس الأمن في طرابلس واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة .كذلك في الموضوع الاجتماعي طلب دولته من الوزراء المختصين تكثيف عمل الاجهزة الرقابية لمكافحة الغلاء والاحتكار.
وتمنى ميقاتي لجميع اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، الذين يتشاركون في ايام الصوم والصلاة اعياداً مباركة وأن يعيدها الله على الجميع بالخير والبركة، وعلى وطننا بالسلام والوئام.