#dfp #adsense

ممنوع التأجيل… “هالمرة غير كل مرة”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

فرض ايمان الناس بالتغيير سيطرته على الساحة اللبنانية، على الرغم من معاناتهم المعيشية والاقتصادية التي أصبحت ما دون الصفر إثر تراكمات الفساد، فبات صاحب حجج التأجيل أمام واقع لا مفر منه، ما يثبت ضعفه شعبوياً وسياسياً وسط خوف واضح من أنه “هالمرة غير كل مرة”. وفي ظل التوافق المحلي والدولي على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، غسل حزب الله يده من اتهامه بمحاولات التأجيل، ولبس ثوب “الحنون ع البلد”، لكن طبعاً لم يعد هذا الأمر يقنع الناس، باعتبار أنه وحليفه المسيحي الأول يصبّان جهدهما اليوم لإنقاذ ما تبقى من عمر العهد وانتشال التيار الوطني الحر من القعر.

إذاً، طمأنت الحكومة اللبنانيين أن “التأجيل ممنوع” وأكدت مصادرها لـ”الجمهورية” أن “التحضيرات ليوم الانتخابات تجري في مسارها الطبيعي. ولم تتأثر بالتحليلات والتفسيرات التي يجري إسقاطها على المشهد الانتخابي، وتزرع شكوكاً حول امكان إجراء الانتخابات”.

وعليه، أشارت مصادر حزب الله لـ«الجمهورية» إلى اننا “سبق وأكدنا وكرّرنا انّ الحزب الله أكثر المستعجلين على الانتخابات في موعدها، فنحن لسنا قلقين كغيرنا منها، بل بالعكس نحن متحمسون لإجرائها، فنحن نثق بجمهورنا، مشكلة غيرنا انه خَدع جمهوره وركب موجة حراكاته، والنتيجة حصدها باكراً بأنّ هذا الجمهور انكفأ عنه”.

ولكن ثوب العفة الأبيض الذي يحاول الحزب ارتدائه، ما لبث ان اتسخ وابتلّ بمحاولاته الخفيّة مع حلفيه “المهووس بالانتخابات” عبر تحويل قصر بعبدا إلى “خلية انتخابية” لصالح “الوطني الحرّ” والتعيينات، إذ أوضحت مصادر “نداء الوطن” ان “تعيينات عمداء الجامعة اللبنانية شبه منجزة ووزير التربية عباس حلبي، أنجز ما طلبه منه مجلس الوزراء ولكن من أوقف التعيينات هي الجهة التي تصر على الإتيان بعميد لإحدى الكليات من خارج الشروط التي تحددها المادة 66 من قانون الجامعة والمرسوم لا يزال مجمداً عند وزير المالية يوسف الخليل”.

وتابع المصدر أن “تعيينات رؤساء محاكم التمييز أيضاً توقفها ذات الجهة عند وزير المالية بعدما أنجزها مجلس القضاء الاعلى ووافق عليها وزير العدل من دون اي تدخل، والسبب أنهم لا يريدون اكتمال هذا الجسم حتى لا يبت بالمخاصمة المقدمة من بعض النواب بحق المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ لاعتبارات سياسية خاصة قبل الانتخابات”.

وتقول المعلومات أيضا أن “الرئيس ميشال عون، يضع كل ثقله من أجل منع التيار من الانهيار، وهو يكمل ما لا يمكن أن يقوم به “حزب الله” في هذا المجال. ومن ضمن ما يقوم به كان الخطأ الكبير الذي ارتكبه في مسألة تحديد زيارة قداسة البابا إلى لبنان. وفي هذا المجال ذُكر أن عون لم يكن مرتاحاً إلى نتائج زيارته الفاتيكان وأنه سمع كلاماً هناك لا يتوافق مع ما خطط له. وتقول المعلومات إن حديثه إلى صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية الذي أعطى فيه الشرعية لسلاح “حزب الله” لم يكن إلا ردّ فعل على خيبة أمله. وتضيف أن تباشير احتمال زيارة قداسة البابا إلى لبنان ظهرت من خلال زيارة أمين سر الكرسي الرسولي للعلاقات بين الدول الكاردينال غلاغير، إذ اعتبر البعض أن وصوله المفاجئ إلى لبنان كان بمثابة بعثة سباقة للبت بمسألة الزيارة التي تحدث عنها البابا في الطائرة خلال عودته من العراق”.

هذا الاستخفاف بالمسؤوليات الدستورية وبما تحتمه المناصب الرسمية يتوسع إلى الطريقة التي يتم فيها التعاطي مع وفد صندوق النقد الدولي إلى لبنان. فعلمت المصادر للصحيفة نفسها أن “الصندوق يوقع اتفاقاً مع لبنان بضغط فرنسي ما قبل أولي، يكسب فيه الرئيس ميقاتي صورة تذكارية استثنائية ويبرئ ذمته تجاه اللبنانيين معتبراً انه بدأ مساراً ضرورياً ورامياً الكرة عند مجلس النواب والقوى السياسية. لكن المسار والأموال تبقى مشروطة باتفاقات رسمية تلبي مطالب الصندوق المعروفة”.

بعد معضلة التعيينات الدبلوماسية، غاب على المطّلعين تسليط الضوء على معضلة اخرى قضائية اساسية من شأنها ايضاً تعطيل العملية الانتخابية وهي جهوزية لجان القيد التي يبدو انها حتى الساعة تواجه تعقيدات وعراقيل جديّة بسبب رفض عدد كبير من القضاة المعيّنين لرئاسة اللجان قبول مهمتهم، الأمر الذي من شأنه إطاحة الانتخابات النيابية برمّتها.

فأشارت معلومات “الجمهورية” إلى أن “45 قاضياً من بين القضاة الذين عُيّنوا في لجان القيد الانتخابية توجّهوا الى قلم القضاة في وزارة العدل، وتحديداً الى مديرية شؤون القضاة والموظفين وتقدموا بطلب إعفائهم من مهماتهم في هذه اللجان وتم رفع طلباتهم الى وزير العدل الذي أخذ علماً بها وأحالها بدوره وفق الأصول الى وزير الداخلية بسام مولوي، علماً أن القانون القضائي لا يلزم هؤلاء القضاة بالموافقة على قبول تعيينهم في لجان القيد الانتخابية وبالتالي يحقّ لهم التقدم بطلبات إعفاء من المهمات الموكلة اليهم حتى من دون ذكر الأسباب”.

وتأسف المصادر نفسها بالقول اننا “نعيش اليوم أسوأ ايام القضاء، وهذا الامر سيؤثر على مسار العملية الانتخابية ويؤدي الى تطييرها، إذ كيف يمكن للانتخابات أن تحصل من دون قضاة رؤساء للجان القيد؟ لافتة الى انّ الاعتراض على الاتعاب المالية لبعض القضاة يعالج إنما الاعتراض في السياسة كيف ستتم معالجته؟ فهناك قضاة يرفضون لأسباب مبدئية وآخرون لأسباب سياسية وآخرون إثر الاتعاب او بسبب تعيينهم في مراكز بعيدة عن أماكن سكنهم”.

على صعيد الهموم المعيشية، أزمة رغيف تلوح في الافق على الرغم كل التطمينات وتأمين التمويل لاستيراد القمح من الخارج. فأشار اتحاد نقابات المخابز والافران إلى أن “للأسبوع الثاني على التوالي تشهد الافران والمخابز في كل المناطق نقصا في تسليمات الطحين من المطاحن لأسباب عديدة، الامر الذي ادى الى توقف عدد من الافران عن انتاج الخبز، ما زاد الطلب عليه لدى الافران الاخرى التي تعمل وما زالت لديها كمية قليلة من الطحين لا تكفي لأكثر من يوم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل