![]()
كتبت لميا شديد في “المسيرة” – العدد 1727
الخطاب الترشيحي فن لترويج المرشح «السوبرمان» أو شدّ العصب
صوِّتوا لبرنامجي… انتخبوا مشروعي… وِلْعِت!
معلوم أن للخطاب السياسي الإعلامي تأثيرًا في عملية التسويق خلال الحملة الانتخابية، بحيث يسعى المرشحون الى ترسيخ وجودهم في الدائرة من خلال إنتقاء عبارات وكلمات يخاطبون بها جمهور الناخبين لإيصال الرسالة المؤثرة، إما فكرياً وإما عاطفياً لجذبهم واستقطاب أصواتهم ليس فقط من أجل النجاح والفوز بل لإرضاء غرور في نفسهم. وعليه فالخطاب الانتخابي هو من الأهمية بمكان، لذلك اعتمد الباحثون ومحللو الخطابات السياسية على تفكيك العبارات والكلمات والجمل لاكتشاف ما تحمله وما يمكن أن تحققه من وقع لدى المتلقي، لا سيما وأن لكل إستحقاق خطابه إنطلاقاً من العلاقة مع البيئة المجتمعية والظروف المحيطة بها ومن الحاجات والمطالب والأفكار والسياسات والقناعات والميول والإلتزامات الحزبية.
يشكل الخطاب الإنتخابي، أو ما يُعرف بلغة التواصل السياسي في الانتخابات، محور إهتمام معظم اللبنانيين بكافة شرائحهم. فالانتخابات النيابية هي ركيزة أساسية من ركائز الديمقراطية في لبنان، وهي محطة ينتظرها اللبنانيون باعتبارها موعداً لتجديد الحياة السياسية وإحياء الآمال بمستقبل أفضل يساهم في تخفيف المعاناة المتكررة والهموم التي تقض مضاجع المواطنين على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والمعيشية والاجتماعية كافة.
فالانتخابات النيابية التي جرت في أيار 2018، إستحوذت على اهتمام الناخبين الذين انتظروا منها تغييراً جذرياً في الحياة السياسية في لبنان. وهو التغيير نفسه الذي ينتظرونه اليوم من الإنتخابات المقبلة كمحطة رئيسية في مسار التغيير المنشود. هناك دوائر وصِفَت بأنها الأكثر تشنّجاً لاعتبارات عدة، وشهدت خطابات إنتخابية سعى المرشحون لحبكها وفق استراتيجيات مدروسة يسوِّقون أنفسهم من خلالها، طالما أن هناك جمهوراً واسعاً من الناخبين يتابع «بشغف» تلك الخطابات. وفي هذه الحالة ينشد التسويق السياسي تحويل المواطن الى هدف لبيعه أفكاراً وبرامج إنتخابية فيها الكثير من المشاريع والوعود.
فالخطاب الإنتخابي بمضمونه وعباراته مع ما يحاول الخطيب، أي المرشح، إظهار نفسه من خلال نبرته وشخصيته بالحضور المؤثر والفاعل، هو ما يبني العلاقة التواصلية بين الخطيب والناخب في إطار عملية تسويق سياسي إما أن تكون ناجحة وإما أن تكون فاشلة بقدر أهمية الخطاب.
الخطاب واستراتيجيات الإقناع
منذ بداية الثمانينات من القرن العشرين، بدأ التسويق السياسي في التطور في اتجاهين رئيسيين، الأول جاء من خلال دارسي التسويق الذين اتجهت مناقشتهم عن مفهوم التسويق إلى إمكانية تطبيقه في المنظمات غير التجارية. والثاني من خلال ما أثاره الباحثون في علم السياسة الذين طرحوا العديد من التساؤلات منها: هل التسويق جاء بشيء جديد بالنسبة للسياسة، أم أنها مجرد رؤية لأنشطة الدعاية السياسية القديمة متخالفة مع التكنولوجيا الحديثة؟ وهل يشير مصطلح التسويق السياسي إلى أي خواص متميّزة أو يحتوي على أية قيمة تحليلية، أم أنه ببساطة وصف قصير الأمد ملائم لتقنيات الإقناع الحديثة؟
يُفترَض بالخطاب الإنتخابي أن يتضمن استراتيجيات عديدة للإقناع والتأثير لإنجاح التسويق السياسي وإحداث التأثير الأقوى في المجتمع المستهدف. فالخطاب السياسي الناجح يجب أن يلامس المتلقي بموروثاته وتقاليده وعاداته وتوجهاته السياسية وأوضاعه المعيشية والإنمائية، وأن يلعب المرشح على الوتر الحساس فينجح في تسويق نفسه ونجاح خطته التسويقية. فالفاعل السياسي لا يستطيع، فرداً كان أو حزباً أو دولة، التعبير عن أفكاره وبرنامجه من دون خطاب فعّال يؤثر في المتلقي فكرياً وعاطفياً. وليس الخطاب السياسي مجرد كلمات أو تراكيب لغوية، إنما هو أجندة سياسية ورؤية استراتيجية ومشروع أخلاقي يعكس التكوين القيمي لصانعه وخلفيته الثقافية، ويؤدي أدواراً سياسية واتصالية ومعنوية في المجتمع. ويُعتبر الخطاب السياسي والانتخابي أحد أبرز وأهم مفردات العملية الانتخابية والجسر الذي عبره يمكن للمرشح التواصل مع الناس. ومن شروط هذا الخطاب الانتخابي السياسي «أن يكون خطاباً واضحاً للناخب والهدف منه هو كسب قلوب الناخبين».
في دراسة بعنوان «الخطاب السياسي أو سلطة اللغة» لباتريك شارودو المترجمة الى العربية من قبل مصطفى القلعي، يقول فيها: «على رجل السياسة، إذن، وهو يتساءل عن طريقة تقديم أفكاره، أن يبحث عما يمكن أن يكون القاسم المشترك الأكبر بين هذه الأفكار لدى المجموعة التي يوجه إليها خطابه. يتوجب عليه، التبسيط، تبسيط الأفكار وتبسيط تحليلها». أكثر من ذلك فالخطاب السياسي أو الخطاب الانتخابي هو تلك الوسيلة التي تعتمد للسيطرة على عقول الناس وهو الأهم في عدة الحملة الانتخابية لأنه يمثل لغة التواصل التي تقرّب المرشح من الناخب وتنقل للثاني أفكار الأول وقناعاته ومبادئه. ولأن للغة سلطة، فالكلمة يجب أن تكون كالرصاصة التي تصيب وتترك أثرًا.
ويشكّل الخطاب الإنتخابي للمرشحين للانتخابات النيابية ركيزة أساسية في حملتهم الإنتخابية كونه يدخل، الى جانب لغة التواصل، إلى عملية تسويق المرشحين أنفسهم سياسياً في سبيل الفوز في الانتخابات. من هنا أهمية مقاربة هذا الموضوع لمعرفة أهمية الخطاب الانتخابي في عملية التسويق. فمن خلال رصد خطابات المرشحين للانتخابات النيابية، ومنها مثلاً دائرة الشمال الثالثة في العام 2018 والتي توصف بدائرة الرؤساء، ومن ثم تحليلها، سيكون بإمكاننا معرفة الاستراتيجيات والمصطلحات التي اعتمدوها ومدى نجاحها وتأثيرها، واكتشاف ما إذا كان هناك من تفاعل من الناخبين مع هذه الخطابات في توجيه خياراتهم، أم أن الغلبة كانت للقناعات والإلتزامات والميول الموروثة.
ماهية التسويق السياسي
التسويق السياسي هو فن ترويج الأفكار والسياسات وصناعة الرأي العام، من هنا أي حملة انتخابية لا يمكن أن تخرج عن حقيقة أنها تسويق إعلاني سياسي لهذا المرشح أو ذاك، ويمكن إدراجها في خانة الترويج والتسويق تمامًا كأي سلعة أخرى، وكما يتم التسويق لمنتج معيّن، قد يتم التسويق لرئيس جمهورية أو رئيس حكومة أو مرشح للانتخابات النيابية.
ويتطلب فهم التسويق السياسي وكيفية إنجاحه دراسة ما يسمى بالـ Marketing والدعاية في سبيل الإقناع، باعتبار أن المرشح وبرنامجه لا يختلفان عن أي مسوَّق تجاري يتم العمل على تسويقه وإقناع المستهلك بأفضليته. ويرى علم النفس في «الدعاية» Propaganda)) محاولة للتأثير في إتجاهات الأفراد وآرائهم وأنماط سلوكهم، وهي عبارة عن ترويج معلومات منتقاة، وفق تخطيط معيّن، بقصد التأثير على جهة معينة، لغرض قد يكون إقتصادياً أو عسكرياً أو سياسياً، ويمكن التعريف عنها بأنها الأسلوب المخطط لنشر فكرة أو عقيدة أو خبر، وبث معلومات لغاية تهم مصدر الدعاية.
من هنا فإن الخطاب السياسي هو وسيلة من وسائل السيطرة على السلطة وتملّكها في الصراع السياسي، وهو خطاب يكون دائماً مرتبطاً بالسلطة التي تلجأ إليه للوصول إلى مراكز القرار أو السيطرة على عقول المواطنين. ولكي يحقق الخطاب السياسي غايته يجب أن يكون إقناعياً بامتياز ليوصل المخاطب الى بر القبول والتسليم بالصدقية والإيمان بالشرعية، فتتعاون الوسائل اللغوية والمنطقية جنباً الى جنب مع مكوّنات تعبيرية أخرى كالصورة والموسيقى ولغة الجسد.
أما الخطاب الإنتخابي فهو نص أو مجموعة متناسقة من العبارات والجمل التي تحمل رسالة معينة يريدها صاحب الخطاب للتأثير على الجمهور المتلقي. فالزعيم السياسي من خلال المحتوى المنطقي لخطابه يهدف الى إقناع الجمهور وإثارة إهتمامه، ويدخل كعنصر فعّال بالشكل الخارجي والغلاف الظاهري للموقف وقدرته الشعورية. ولكن يبقى للكلمات الطنّانة الرنّانة فعلها الكبير وصداها المثير.
يتطلب التأثير في الرأي العام لغة تواصل تؤدي الدور المطلوب لجهة جذب الناخبين واستقطابهم للحصول على تأييدهم، وصولاً الى الحصول على أصواتهم في صناديق الإقتراع. وقد يكون الخطاب واللغة المستعملة أفضل أداة في الأنشطة السياسية مثل الدعاية السياسية. وعلى مدى تاريخ البشرية كانت اللغة هي الأداة الرئيسية للعمل السياسي. وللخطاب أنواع كثيرة نظراً لتعدّد المواضيع التي تحتاج للخطب والإقناع في عصر أصبح فيه العلم والمناقشة هما الصفتان السائدتان. وترتفع وتيرة هذا الخطاب مع إقتراب موعد الإستحقاق الانتخابي، حيث يتهافت السياسيون لتكثيف لقاءاتهم مع جمهورهم وإطلاق مواقف قد تكون وليدة اللحظة أو عن سابق تصوّر وتصميم، وقد تأتي رداً على خطاب مرشح آخر أو منافس.
بناء على كل ما تقدّم في البحث حول الخطاب الانتخابي ودوره في عملية التسويق السياسي يتبيّن أن التسويق السياسي قائم وموجود في الحياة السياسية في لبنان منذ عشرات السنين وأدواته المعروفة كانت معتمدة وإن بالطرق القديمة والبدائية التي كان يتقنها رجال السياسة الطامحون لتبوؤ مركز معيّن في السلطة. كما أن الخطاب الانتخابي كوسيلة تواصل بين المرشح والناخب كان منذ القدم أساسيا في الإستحقاقات الانتخابية على اختلافها، حيث استحوذ على إهتمام كبير لدى المرشحين وفرق عملهم من جهة، بهدف إنجاح عملية التسويق للتأثير على الرأي العام، ومن جهة أخرى كان موضع إهتمام من معظم الناخبين الذين رصدوا واستمعوا وتابعوا الخطابات التي تم حجز مساحات لا يُستهان بها لها أيضًا على وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة والإلكترونية.
أمثلة من انتخابات الـ2018
انتخابات العام 2018 مثلا، كانت من الأهمية بمكان حيث تميّزت بحماوة لافتة ما تطلّب ورشة مدروسة واستراتيجيات لوضع خطابات بلغت في بعض الأحيان درجة عالية من الشراسة والهجوم لكي تفعل فعلها، وهذا ما دفع المرشحين لتخصيص أموال ودفع مبالغ مالية للإستعانة بمستشارين لديهم خبرة كافية بكتابة الخطابات حتى الإرتجالية المحضّرة مسبقاً بخطوطها العريضة بشكل يستقطب الناخبين ويؤثر في عقولهم، كما أكد معظم مسؤولي الحملات الذين أجرينا مقابلات معهم. ولأن المعركة تطلّبت تسويقاً سياسياً ناجحاً شهدت مهرجانات ولقاءات وجولات انتخابية لقيادات حضرت بخطاباتها لحث جماهيرها للتصويت بالإتجاه المطلوب منها. هذه الخطابات كانت أيضًا موضع دراسة وبحث بعباراتها ومضمونها، ولا شك أن تأثيرها كان له وقعه وصداه.
حفِلت المهرجانات الانتخابية في 2018 بالخطابات، وهي شكلت ركيزة أساسية كلغة تواصل فاعلة بين المرشحين وجمهور الناخبين وكانت وتيرتها تشتد كلما اقترب موعد الإستحقاق وصولاً الى عشية الصمت الانتخابي في الرابع من أيار 2018. لذلك وقع الإختيار على الخطابات التي أُلقيت خلال شهر نيسان 2018 بالإضافة الى أربعة أيام من شهر أيار أي خلال فترة امتدت على مدى 34 يومًا حيث أجرينا رصدًا ومن ثم تحليلاً لخطابات نارية لمرشحين لهم وزنهم السياسي والانتخابي ومنهم رؤساء تيارات وأحزاب ويُعتبرون من القادة المؤثرين في اللعبة السياسية.
لقد أظهرت هذه الخطابات من خلال تفكيكها، أن للّغة فعلاً وسلطة حيث استخدم المرشحون أفعال التأثير لكي يكون للخطاب فعله باعتبار أن الخطاب السياسي هو مجموعة من الجمل والعبارات التي تنتج أفعالاً هدفها التأثير في المتلقّي وإقناعه بفكرة ما قد تخدم صاحب الخطاب وتحقق الهدف المقصود من العبارات التي تضمنها الخطاب. فالأفعال التأثيرية والإقناعية وأفعال التبرير والوعد من خلال جمل وعبارات فيها شتى أنواع الفعل، كان لها حيّزًا كبيرًا في خطابات المرشحين وفي خطابات قيادات سياسية ورؤساء أحزاب وتيارات من خارج نادي المرشحين.
أما في فرضيات البحث فقد تمحورت الفرضية الأولى حول تعداد الإنجازات من قبل المرشح وإظهار نفسه بصورة «سوبرمان» والبطل والقادر وحده على تحقيق الإنجازات، وذلك بهدف التأثير على عقول الناخبين. وهذا ما اعتُمد في بعض الخطابات التي سوّقت وركزت على المشاريع والإنجازات التي تحققت مسبقاً، والتي سوف تتحقق في المستقبل. أما الفرضية الثانية فتجلّت بوضوح في عدد من الخطابات التي قمنا بتحليلها حيث أخذت الإتهامات بالفساد وفشل المشاريع وهدر المال العام حيزًا كبيرًا. وهذا ما شدّد عليه مرشحون بالتركيز على إلحاق التهم بالآخرين على مستوى فشل المشاريع التي نُفذت وصُرفت عليها الأموال الباهظة وهدر المال العام من دون أي مسوغ.
وفي الفرضية الثالثة ورد موضوع التحالفات الآنية المصلحية التي استغلها عدد من المرشحين لاتهام الخصم بال‘نضمام الى لائحة تضم من وُصفوا بالقتلة، وهذه الإتهامات وردت في أكثر من خطاب باتجاه لائحة ضمت أضدادًا وخصوم الماضي، فكان تحالف أعضائها بمثابة «زواج متعة» لليلة واحدة كما جاءت التبريرات. كما تبيّن أن خطابات عدد من المرشحين حثت عددًا من الناخبين للتوجه الى صناديق الإقتراع خصوصًا المترددين والمستقلين عن الأحزاب، وعددًا من الملتزمين سياسيًا الذين كان قرارهم عدم المشاركة في العملية الانتخابية، وهذا ما ثبّت الفرضية الرابعة من فرضيات البحث.
خلاصات وملاحظات
في خلاصة البحث أن الخطاب الانتخابي يؤدي دورًا مهمًا ومؤثرًا في عملية التواصل بين الجمهور والمرشحين ورجال السياسة الذين يعوّلون عليه في التأثير على الرأي العام، وهو محطة أساسية في عملية التسويق السياسي الذي لا يقتصر على الخطاب الانتخابي الذي يلقيه المرشح في مهرجان أو إحتفال أو لقاء انتخابي، إنما باتت كل كلمة وسلام وبسمة وضحكة وسؤال وتحية بمثابة خطاب انتخابي قد تفعل فعلها في عقول الناخبين وتقودهم للتصويت للمرشح الذي يؤثر بهم من خلال تفصيل صغير أو كلمة معبرة أو سؤال يعكس إهتماماً وعاطفة قد يعبّر عنها بطريقة ما.
وإلى جانب استحواذه على أهمية بالغة لدى المرشحين حيث كان التركيز عليه واضحًا في الحملات الانتخابية مقابل متابعة من الناخبين، فقد لعب الخطاب دورًا على مستوى شد عصب المحازبين والملتزمين بحزب أو تيار سياسي وإرضائهم من جهة، وبإقناع المترددين بالإقتراع والمشاركة في العملية الانتخابية، بالإضافة الى جذب الإعلام بحيث نجحت الخطابات بالحصول على مساحات في الوسائل الإعلامية على اختلافها لاستقطاب أكبر عدد ممكن من المتابعين.
وإنطلاقا من كل ذلك يتبيّن مدى أهمية الخطاب الانتخابي وتأثيره على الناخبين وكيفية تعاطي المرشحين مع خطة التسويق السياسي في الحملات الانتخابية وكيفية اختيار المرشحين لخطاباتهم ونوعيتها ومصطلحاتها وأفعالها لكي تؤتي ثمارها وتفعل فعلها. وهذا بالفعل ما بدأنا نشهده اليوم وقبل شهرين من الإنتخابات النيابية في 15 أيار المقبل، حيث بدأت الخطابات الإنتخابية تتكثّف والحملات التسويقية تتوالى والحماوة اللفظية ترتفع، لكن يبقى الرهان على وعي الناخبين هذه المرة ومنح الوكالة إلى من يستحق… لمن يريد الدولة بمواجهة الدويلة ولمن هو قادر على تحقيق ذلك.
لميا شديد – إعلامية
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: australia@almassira.com
