العبرة في التطبيق

ساعات قليلة كانت كفيلة بقلب المشهد اللبناني القاتم رأساً على عقب. ضوء لاح من آخر النفق عنوانه عودة العلاقات الدبلوماسية اللبنانية ـ الخليجية ودخول صندوق النقد الدولي، مبدئياً، الساحة اللبنانية، لكن طبعاً وكالعادة في لبنان، تبقى “العبرة في التطبيق”.

توقيع مبدئي مع “الصندوق”

وبعد مفاوضات طويلة وشاقة وقّع لبنان اتفاقاً مبدئياً مع الصندوق. قيمة القرض لا تتعدى الثلاثة مليارات دولار على مدى أربع سنوات، لكنها مشروطة بلائحة تبدأ بإنجاز مشروع الموازنة، وإقرار قانون الكابيتال كونترول، وتعديل قانون السرية المصرفية واقرار القانون المتعلق بإعادة هيكلة القطاع المصرفي، إضافة إلى لائحة الإصلاحات التي باتت معروفة.

حزمة شروط بمهلة زمنية قصيرة

صحيح أن مجلس النواب الحالي أبدى استعداده لتنفيذ هذه الشروط، لكن يبقى للانتخابات النيابية 40 يوماً فقط، فهل سيتمكن من انجاز كل هذه القوانين؟ واللافت أنه ما إن “صاح ديك فجر اليوم الجمعة”، حتى أحال رئيس البرلمان نبيه بري القانون المعجّل المتعلّق بالكابيتال كونترول الى اللجان النيابية المشتركة.

في المحصلة، لن يصبح التوافق الأولي نهائياً ومُنجزاً إلا بعد تنفيذ الشروط كاملة، وهو لن يتحول اتفاقاً نافذاً إلا بعد الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة.

الخليج في لبنان مجدداً

أما الحدث الثاني، فكان عربياً، إذ بعد خمسة أشهر على القطيعة الخليجية للبنان، إثر الأزمة التي فجرها وزير الإعلام السابق جورج قرداحي، أعلنت وزارتا الخارجية السعودية والكويتية، عودة سفيري بلديهما إلى بيروت، تلتهما اليمن التي عبّرت عن تطلعاتها لتعزيز العلاقات بين البلدين.

جعجع: تحويل القصر الرئاسي لخلية انتخابية

على صعيد آخر، أسف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى تحويل رئيس الجمهوريّة ميشال عون القصر الرئاسي الى خليّة نحل للتركيبات الانتخابية، بدل أن يكون مكاناً لحل مشاكل اللبنانيين، مجدداً التأكيد أن القوات اللبنانية هي أكثر من يعوّل عليها، لقيادة المشروع الانقاذي.

الراعي: انتخبوا التغييريين

من جهته، حثّ البطريرك الماروني بشارة الراعي، اللبنانيين إلى التصويت لمن يعتبرونهم تغييريين، خلال لقائه عون، في بعبدا، مجدداً انتقاده لحكومات الوحدة الوطنية التي يجتمع فيها الأضداد على الطاولة نفسها.

ادعاء وإحالة القاضية عون إلى “التأديبي”

قضائياً، اعترضت القاضية غادة عون على قرار إحالتها إلى المجلس التأديبي، بسبب سفرها الى فرنسا بطريقة مخالفة للقانون، جازمة متابعتها للملفات التي تعمل عليها، بقوة الحجة والقانون.

تزامناً، ادعت الـ”أم تي في” على القاضية عون على خلفية ما تحدّثت به من قدح وذم بحقّ المحطّة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل