
وشددت على أن “هذا الوضع يظهر أن روسيا لا تزال جزءا مهما من النظام الاقتصادي العالمي، ولن يكون في الإمكان عزلها بشكل تام.” ولفتت إلى أنه “تم فرض عقوبات جديدة على روسيا بعد بدء عملية خاصة في أوكرانيا، إلا أن الانتعاش السريع للروبل يظهر أن إزالة العولمة أمر مستحيل، بغض النظر عن مدى رغبة واشنطن في ذلك.”
وأوضحت أن “هذا الوضع برمته له عواقب وخيمة على حقائق النزاعات الدولية الحديثة، بالنظر إلى أن الغرب يحاول بنشاط محاربة موسكو على الصعيد الاقتصادي والإعلامي”، مشيرة إلى أنه” في ساحة المعركة الجديدة والحديثة هذه، يتضح أن الغرب بالغ في تقدير قدراته”.
وأفادت أن “مؤيدي العقوبات الغربية يعتقدون أنه تم تصميم هذه الإجراءات لتوجيه ضربة قوية للاقتصاد الروسي وأخرى للمواطنين الروس العاديين من أجل إثارة الاستياء من السلطات وإجبار موسكو على تغيير مسارها. وفي الواقع، قررت العديد من الشركات الغربية في النهاية مغادرة روسيا، ولم تعد السلع الفاخرة الأجنبية متاحة للروس.”
ورأت الصحيفة أن “التضخم المفرط الذي كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يأملون في حدوثه لم يحدث بالفعل في روسيا، ولا يبدو أن السلع الفاخرة وسلاسل محلات الوجبات السريعة الغربية ضرورية جدا للتشغيل الطبيعي للاقتصاد الروسي.”
وأضافت، “ما تحتاجه روسيا فعليا هو الطاقة، وأن هذه الصناعة أصبحت الآن مربحة للغاية حتى على خلفية العقوبات. ولا تزال أوروبا تعتمد بشكل كبير على إمدادات الغاز الطبيعي الروسي، وعلى الرغم من أن بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي قد بدأوا في استبعاد النفط الروسي، إلا أنه من غير الممكن استبدال الغاز الروسي على الفور.”
وتابعت، أن “هذا السبب هو الذي دفع الولايات المتحدة إلى محاولة التدخل بنشاط في الموقف، في محاولة لسد هذه الفجوة المحتملة. بهذه الطريقة، تأمل واشنطن تعزيز موطئ قدمها السياسي في أوروبا وفي الوقت نفسه تقليل الاعتماد على الإمدادات من روسيا.”
