
عقد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، بمشاركة وزير الصحة العامة فراس أبيض، اجتماعاً مع وفد تجمع الشركات العالمية لاستيراد الأدوية في لبنان، قبل ظهر اليوم الإثنين في السرايا الحكومية، وتناول البحث آلية استمرار استيراد الأدوية خصوصاً تلك التي لا تنتج في لبنان.
بعد الاجتماع، قال أبيض “لقد اجتمعنا اليوم مع دولة الرئيس ميقاتي وممثلين عن تجمع شركات الأدوية العالمية، وكان الموضوع الأساس هو قلق التجمع حول استمرارية استيراد الأدوية بسبب الصعوبات المالية التي شهدناها خلال الفترة الأخيرة. وأكد لنا دولة الرئيس أهمية موضوع الصحة وخصوصا الدواء بالنسبة الى الحكومة الذي هو على رأس جدول أولوياتها. من هنا كان القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء الأسبوع الماضي بتوجيه الطلب الى مصرف لبنان لإصدار دفعة للشركات العالمية لضمان استمرارية وصول الدواء الى لبنان”.
وتابع “الرسالة التي وجهها دولة الرئيس والحكومة هي حول أهمية هذا الموضوع، والاستمرار بجدولة الأموال وإرسالها الى الخارج لضمان استمرارية وصول الدواء الى لبنان والعمل على أي وسيلة ممكنة لتأمين الاطمئنان لهذه الشركات، كي لا يؤثر الموضوع على صحة المواطن أو توافر الدواء في لبنان”.
وعن خطة وزارة الصحة المعتمدة للتوازن بين استيراد الأدوية وتشجيع صناعة الأدوية المحلية، أجاب أبيض “إن الخطوة التي اتخذناها قبل أسبوعين هي تركيز الدعم على الأدوية التي تنتج محلياً، لكن هنالك أدوية أخرى منها أدوية السرطان والأمراض المستعصية لا تنتج في لبنان، وهذا هو الهم الأكبر بالنسبة إلينا، لأننا نهتم بأن تكون هذه الأدوية متوافرة للمريض، إضافة الى موضوع المكانة التي وصل اليها لبنان، أي كونه أصبح رائدا في مجال علاجات الأورام على صعيد المنطقة، وبالتالي فإن توافر هذه الأدوية يسمح لنا بالمحافظة على الريادة في هذا الموضوع، إذ علينا أن نتطلع، ليس الى الحاضر فقط بل أيضا الى الأمام والمستقبل، لأنه يهمنا أن يحافظ لبنان على المكانة التي وصل اليها”.
وقالت رئيسة تجمع الشركات العالمية كارول حسو: “لقد اجتمعنا اليوم مع دولة الرئيس ميقاتي في حضور معالي الوزير أبيض، باسم تجمع شركات الأدوية العالمية الموجودة في لبنان، وجرى البحث في استمرارية حصول اللبنانيين على الدواء المبتكر في ظل الظروف والأزمات التي تمر بها البلاد، وقد حصلنا من دولة الرئيس على تطمينات بالنسبة الى المرحلة المقبلة، لتتمكن هذه الشركات العالمية، على رغم المشكلات التي نعاني منها، من توريد الدواء الى لبنان، وبالتالي تمكن المريض من الحصول على دوائه، وأن يبقى لبنان منارة للشرق في مجال الطبابة”.