
رصد فريق موقع “القوات”
رفعت الشعارات الانتخابية من كل حدب وصوب في نهاية الأسبوع المنصرم، مع إعلان كل مجموعة من المرشحين للائحتها الانتخابية. وباتت صورة المنافسة الانتخابية واضحة المعالم بين جبهتَي السيادة والتي تريد لبنان مستقلاً، حيادياً عربياً، وتلك التي تصرّ على إدخاله في نزاعات الدول، والتبعية للمحور السوري الإيراني، في ظل المتغيرات القائمة في المنطقة.
وعلى الرغم من اكتمال اللوائح والانتهاء من نسج التحالفات الانتخابية، أتى لقاء المصالحة الذي عقد في حارة حريك بين الخصمين اللدودين، ليبعث برسائل واضحة المضمون على وقع عودة الاهتمام الخليجي بلبنان عشية الانتخابات النيابية، والتي تمثلت بعودة سفيري السعودية والكويت ويُنتظر وصول سفير قطر كما تعيين دولة الإمارات سفيراً لها في بيروت.
وعلى هذا الصعيد، قالت مصادر مطلعة، لـ«الجمهورية»، انّ المملكة العربية السعودية ربطت عودتها إلى لبنان بثلاث نقاط أساسية:
ـ النقطة الأولى، تشديد الرياض على انّ قرار العودة الدبلوماسية إلى لبنان جاء استجابة لمناشدات ونداءات قوى وشخصيات لبنانية معتدلة.
ـ النقطة الثانية، ارتكزت على تعهُّد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف كل الأنشطة السياسية والعسكرية والأمنية التي تمسّ المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي.
ـ النقطة الثالثة، ترتبط بحرص المملكة على “أهمية عودة جمهورية لبنان إلى عمقها العربي، متمثلةً بمؤسساتها وأجهزتها الوطنية”.
ورأت المصادر المطلعة نفسها، انّه «من الصعوبة بمكان عدم الربط بين العودة الخليجية والانتخابات النيابية، لأنّه كان في استطاعة المملكة العربية السعودية ان تؤخِّر قرار عودتها إلى ما بعد هذه الانتخابات”.
كما علمت «الجمهورية»، انّ السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري، سيزور المفتي دريان في دار الفتوى اليوم الإثنين، وسيكون له موقف من منبر الدار، في بداية تحرك محدود لا يبدو انّه سيشمل كل المواقع والمؤسسات الرسمية في وقت قريب.
أما استكمالاً لعودة العلاقات بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي، قالت مصادر دبلوماسية عربية في بيروت، انّ السفير القطري في بيروت سيعود اليوم تمهيداً لاستئناف مهماته الدبلوماسية. واعتبرت لـ«الجمهورية»، انّ علاقة لبنان مع قطر لم تصل الى ما بلغته مع عواصم خليجية أخرى.
وعلى صعيد السياسة الداخلية، علمت “اللواء”، انه ثمة تعثر في ترميم التحالفات في جبهة 8 آذار، عبر وساطة الامين العام لحزب الله حسن نصر الله بين حليفيه المسيحيين، رئيسَي تيارَي المردة سليمان فرنجية والوطني الحر جبران باسيل، من دون التوصل إلى تفاهم على المجريات الراهنة والمقبلة.
وتصدر “لقاء الإفطار”، المشهد السياسي نهاية الاسبوع، ويمكن إدراجه ضمن الرسائل التالية:
ـ الرسالة الأولى، انّ حزب الله هو العمود الفقري لقوى 8 آذار.
ـ الرسالة الثانية، انّ المرحلة السياسية تستدعي توحيد الصفوف.
ـ الرسالة الثالثة، التهيؤ للانتخابات النيابية وما تليها من استحقاقات دستورية.
وبعدما جمع نصر الله كلاً من باسيل وفرنجية، علمت «اللواء» من مصادر قيادية اطلعت على تفاصيل لقاء المصالحة ان نصر الله تحدث عن ظروف البلد ووضع حلفاء الحزب المسيحيين غير المريح، وعن المطلوب للمرحلة المقبلة، وعرض استحقاقات مهمة وخطيرة مصيرية مقبلة، اولها خوض الانتخابات النيابية بتفاهم كامل وتنافس هادئ في الساحة المسيحية خلال الانتخابات، لمواجهة الاستحقاقات التي تليها بموقف واحد، من انتخاب رئيس للمجلس النيابي ومن ثم تشكيل حكومة جديدة وصولاً الى انتخابات رئاسة الجمهورية.