
تمثل 4 تحديات أساسية امام كل المعنيين بالاستحقاق الانتخابي وفي مقدمتهم الحكومة التي باتت محكومة بحسم هذه التحديات لتترجم من خلال هذا الحسم قرارها في اجراء الانتخابات في موعدها المحدد، على ما تؤكد مصادر سياسية لـ”الجمهورية”.
التحدي الاول، والاساس، صاغَته المخاوف العلنية التي أبدَتها وزارة الخارجية على اجراء انتخابات المغتربين جرّاء صعوبات مادية تحول دون توفّر الاعتمادات المالية اللازمة لإتمامها والتي تبلغ 4 ملايين و500 ألف دولار.
التحدّي الثاني، المشكلة القضائية الجديّة التي استجدّت على الخط الانتخابي، والتي تَجلّت في ما اعلن عن انكفاء قضائي عن الاستحقاق، وقرار عدد كبير من القضاة بالامتناع عن ترؤس لجان القيد، لأسباب ماديّة وغير ماديّة، وبعضها مرتبط بصلاحية هذا الوزير او ذاك.
التحدي الثالث، يتعلق بتوفير كل المتطلبات اللوجستية لإنجاح يوم الانتخاب وتمريره من دون أي مطبّات او عراقيل تُربك العملية الانتخابية، سواء ما يتعلق بالأساتذة، وسط الحديث المتصاعد من قبلهم عن امتناعهم عن ترؤس اقلام الاقتراع، او ما يتعلق بتزويد مراكز الاقتراع بالطاقة الكهربائية حيث تتطلّب العملية الانتخابية توفر التغذية الكهربائية 24 على 24 بدءاً من عمليات الاقتراع وحتى انتهاء عمليات الفرز وتحديد النتائج النهائية. وما من شك في هذا السياق انّ الوضع صعب جدا لهذه الناحية، في ظل عجز كهرباء لبنان عن توفير هذه التغذية.
التحدي الرابع، اتخاذ التدابير الوقائية المسبقة، لمنع نشوء أزمة قد يلجأ اليها متضررون من الانتخابات بافتعال أزمة محروقات عشيّة الانتخابات ويوم الاقتراع، تصعب انتقال الناخبين من اماكن سكنهم الى اماكن قيدهم للمشاركة في عمليات الاقتراع.
وتؤكد المصادر انّ ثمّة صعوبة في عبور هذه التحديات، لكن إتمام الانتخابات يوجِب تجاوزها، والكرة في ملعب الحكومة أولاً، كما في ملعب سائر المعنيين بالاستحقاق الانتخابي، إذ انهم جميعاً محكومون بابتداع السبل الآيلة الى تجاوز هذه التحديات، بما يجعل إجراء الانتخابات امرا واقعا ومحسوما في موعده.