#dfp #adsense

منظومة المحاصصة تتقاسم أشلاء لبنان اليوم

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”
تتطاير أشلاء لبنان اليوم بين انفجار وآخر. وقبيل استشعار اهتزازات انفجار بنعفول في صيدا صباحاً، تدارك اللبنانيون مفخخات الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله السياسية، في كلمته مساء أمس الإثنين، بإفطار ذات طابع سيادي في دارة السفير السعودي في لبنان وليد بخاري. لكن مقابل الأجواء الجامعة في اليرزة، تسير منظومة المحاصصة فوق حقل ألغام التعيينات.
إذاً، كثف السفير بخاري نشاطه على خط القيادات اللبنانية والمرجعيات الروحية والدبلوماسية، إذ قام بجولة على عدد منها وأقام مأدبتي إفطار في اليومين الماضيين، مؤكداً في كلمته بعد إفطار أمس الإثنين، أن السعودية لم تكن في حالة مقاطعة للبنان إنما ما حصل كان إجراء دبلوماسياً.

هذا الموقف اعتبرته مصادر مراقبة عبر “الأنباء” الالكترونية بأنه إيذاناً بعودة الدينامية الدبلوماسية السعودية الى بيروت، متوقفة عند مشهدين أساسيين في إفطار الأمس، الأول وهو الحضور شبه الكامل لكل القوى السيادية في البلد وعلى مستوى الصف الأول، ما يعكس رسالة سياسية مهمة حول عودة الاحتضان الخليجي لهذا الخط السياسي العريض في البلد وأن لبنان ليس متروكاً، مع ما يحمله من دلالات عشية الانتخابات النيابية وإن كانت الرياض لن يصدر عنها أي موقف مباشر حول الاستحقاق الانتخابي.
كما اتخذت اطلالة إعلامية ثلاثية مشتركة من منزل السفير السعودي وليد بخاري بعد الإفطار مع سفيرتي فرنسا آن غريو والولايات المتحدة دوروثي شيا، وفقاً لـ”النهار”، دلالة معبرة وبارزة لجهة ما عكسته من تنسيق واضح ومعمق بين الدول الثلاث حول لبنان اذ من خلال ترحيب السفيرتين غريو وشيا بعودة بخاري اتضح تماماً أن أبعاد عودة السفراء الخليجيين تستند الى اتفاق وتنسيق مسبقين بين الدول الثلاث.

على خط مواز، يحتدم الخطاب الانتخابي مع اقتراب موعد الاستحقاق على وقع السجالات السياسية، إلا أن خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله كان مستفزاً أمس الإثنين للبنانيين لجهة ما تضمنه من إنكار وانفصام عن الواقع، محاولاً إلصاق تهم بالآخرين ما هي إلا صفة حلفائه الدائمين والثابتين على لوائحه الانتخابية، اذ اتهم الأحزاب السياسية المعارضة له بأنهم كانوا في السلطة منذ 30 عاماً، وكأن حلفاءه لم يدخلوا إلى السلطة اللبنانية يوماً، بل لم يهيمنوا عليها منذ سنوات، أو كأنهم براء من الفساد الذي اتهم به غيره، مع العلم ان حليفه الأساسي التيار الوطني الحر يتحمّل لوحده أكثر من نصف الدين العام وفساد الكهرباء وفشل السياسات، والأنكى من كل ذلك أنه يعد اللبنانيين بالمنّ والسلوى بعد 15 أيار وهو الذي عجز مع حلفائه طوال السنوات الماضية عن تأمين أبسط مقومات الحياة الكريمة بدء من الكهرباء وصولاً الى كل الملفات الأخرى، وصولا إلى عزل لبنان.
وعلّقت مصادر سياسية على كلام نصرالله عبر “الأنباء” الالكترونية معتبرة أن خطابه ليس إلا تحفيزاً اضافيا للقوى السيادية في البلد على الاستمرار في المعركة الانتخابية حتى النهاية ومنع دخول فريق الممانعة الى المجلس النيابي الجديد بكتلة كبيرة ستكون المعبر الاساسي لتغيير وجه لبنان الحقيقي وتكريس الهيمنة الايرانية على البلد وتغيير الوجه الاقتصادي ونمط الحياة الذي اعتاد عليه اللبنانيون طوال سنوات.
وخصّص نصرالله الحيّز الأكبر من إطلالته المتلفزة مساءً لتعميم أجواء إعلامية قاطعة للشك بوجود أي نية لدى فريقه السياسي في “تطيير” استحقاق أيار… وإن أبقى على “ربط النزاع” مفتوحاً مع احتمال التشكيك بالنتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع في حال لم تسفر عن إبقاء “الغالبية النيابية” في قبضة قوى 8 آذار، وذلك من خلال التصويب على بدء “ضخ المال الانتخابي في البلد بحجة المساعدات الإنسانية”، في اتهام واضح للمملكة العربية السعودية غداة عودة سفيرها إلى بيروت، لا سيّما أن نصرالله حذر من تكرار تجربة انتخابات العام 2009 “حين دفع السعوديون مئات ملايين الدولارات لتأمين فوز قوى 14 آذار”.

انتخابياً أيضاً، قالت مصادر من حركة أمل لـ”الشرق الأوسط”، أن “التحالف الانتخابي مع التيار الوطني الحر هو لاستفادة الأخير منه بشكل أساسي، وهو حصل مسايرة لحليفنا حزب الله”. وعن قول باسيل إنه لم يطرح عليه موضوع انتخاب رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وإعلانه أنه لم ولن ينتخبه لرئاسة البرلمان، ردت المصادر بالقول “ومن قال مثلاً إننا التزمنا بانتخاب باسيل رئيساً للجمهورية؟ تحالفنا انتخابي محض بعيد عن أي التزام سياسي”.

وعلى خط سجال “أمل” و”التيار” أيضاً، كشف مصدر وزاري لـ”نداء الوطن” عن أنّ التأخير الذي طرأ على توجيه الدعوة لانعقاد مجلس الوزراء بعد غد الخميس ناجم عن “احتدام الخلاف على المحاصصة في سلة التعيينات المطروحة على طاولة المجلس، لا سيما في التشكيلات الدبلوماسية وعمداء الجامعة اللبنانية، الأمر الذي دفع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الى إجراء مشاورات بعيدة من الاضواء لتدوير الزوايا حول التعيينات الملحة جداً والتي من الواجب إقرارها بمنأى عن المنازلات السياسية المستمرة بين قصر بعبدا وميرنا الشالوحي من جهة وعين التينة من جهة أخرى”.

ووفقاً لـ”اللواء”، يعقد لقاء بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من أجل بحث ملفات عالقة وأبرزها مسألة التشكيلات الدبلوماسية. كما أن هناك ميلاً إلى إصدار دفعة من تعيينات عدد من مجالس الإدارات.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل