.jpg)
أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من معراب مرشح “القوات” عن المقعد الأرثوذكسي في عاليه نزيه متى، في حضور النائب انيس نصار، المرشحة جويل فضول، الامين العام لحزب “القوات” غسان يارد، الامين المساعد لشؤون المصالح نبيل ابو جودة، رئيس جهاز الاعلام والتواصل شارل جبور، رئيس مصلحة رجال الأعمال في “القوات” زياد بجاني، رئيس مصلحة الطلاب طوني بدر، منسق عاليه اميل مكرزل، منسقين سابقين وحشد من رؤساء البلديات والمخاتير والاعلاميين وفاعليات اجتماعية وقواتيين.
استهلّ جعجع كلمته بتوجيه التحية الى مكرزل على عمله الدؤوب بكل استقامة واخلاق، ومن ثم قال، “بتعز عليي الدني كتير ما كون واقف اليوم أنا ويّاكون بمنطقة عاليه”، هذه المنطقة التي تعرفني جيّدا وأنا أعرفها واعرف اهلها، وكنّا في كل المراحل سويا وسنبقى. وفي 15 ايار ستصرخ عاليه وتقول “شو بدا لأنّا بتعرف أنّو نحنا قدّا””.
واعتبر ان “عاليه كما كل لبنان، تعبت من كذبهم وغشهم وفسادهم واجرامهم فلو حكموا بنزاهة وشفافية لكان لبنان اليوم بألف خير، ولو تحملوا مسووليتهم كما يجب لكانت الكهرباء والمياه والبنزين والمازوت مؤمنة، ولو قاموا بواجباتهم لما كانت انقطعت الادوية ولما كنا رأينا المستشفيات في أزمة، ولو عملوا بالحد الأدنى من الاستقامة لما كانت ودائع الناس عالقة في المصارف ولما كان لبنان دخل في هذا النفق المظلم ولما كنا اليوم نعيش بضيقة”.
أردف، “أما ما قاموا به فهو وضع يدهم على مؤسسات الدولة وابتزاز الناس ورشوتهم تارة بالمازوت واخرى بالمال او التوظيفات، فافرغوا خزينة الدولة، وهذا العمل الوحيد الذي نجحوا به، وفقّروا الناس وجوّعونا، وهم يستمّرون حتى اليوم بالرشاوي والابتزاز واستغلال النفوذ والتنفيعات والسمسرات والصفقات”.
جعجع لفت الى انه “بالرغم من ان لبنان يغرق امامهم منذ سنتين، ولكنهم بكل وقاحة لم يحرّكوا ساكنا لانقاذه، لا قرار واحد ولا تغيير واحد ولا خطوة واحدة، الا عكس ما هو مطلوب. اعتقدوا انهم في حال أمنوا المازوت لبعض البلدات ستنسى الناس انهم دمّروا وزارة الطاقة، وفي حال أمنوا بعضا من المساعدات لبعض المواطنين سيتجاهل الناس انهم دمّروا اقتصادنا وان بسببهم انخفضت الليرة اللبنانية وحجزت اموالنا”.
تابع، “كما اعتقدوا انهم اذا باعوا ضميرهم ورهنوا مستقبلهم ومستقبل اولادهم لتوارث السلطة، سيحذو الناس حذوهم ويبيعوا ضميرهم وبلادهم من اجل بعض الخدمات، الا انهم تناسوا ان لبنان عموما وعاليه خصوصا تضم احرارا واصحاب كرامات ووقفات بطولية، وانه في عاليه هناك قواتيون وسياديون احرار”.
واذ أكد ان “كل لبناني بات يعي المسؤولية الكبيرة المترتّبة عليه في 15 ايار، فالقرار بيده وبصوته بالذات”، اسف جعجع لأن “كثرا من اللبنانيين لا يصدقون حتى الآن انهم يستطيعون تغيير مسار الامور، من خلال هذه الورقة البيضاء الصغيرة”.
أردف، “كما تصوّتون تأتي النتيجة، فالتصويت بشكل صحيح يثمر نتيجة جيدة بينما الخيار الخاطئ سيبقى الوضع كما هو عليه، اذا القرار بيدكم فلا تدعوا الفريق الثاني، من خلال محاولات الغش المتكررة وتصاريح بعض الاعلاميين ونتائج احصاءات بعض مراكز الدراسات التابعة لذات الفريق، ان يقنعكم بان الوضع باقٍ على حاله ولا تغيير، ولكن هذا الامر غير صحيح ومن الممكن ان تغيّر كل شيء”.
واستطرد، “يشاع ان ابناء الطائفة الشيعية سيتخبون من جديد “حزب الله” و”حركة امل”، ولكن انتم يا ابناء الطائفة الدرزية والمسيحية والسنية ما الذي يمنعكم من التغيير ولا سيما انكم من يجب ان يقوم بهذه الخطوة وقادرون عليها؟ فاذا لدى ابناء الطائفة الشيعية وضع خاص أنتم ما هو وضعكم؟ وما الذي يمنعكم من الذهاب نحو تغيير الوضعية؟”.
كما اشار جعجع الى ان “صوتكم في صندوقة الاقتراع يوم الاستحقاق هو قوتنا، صوتكم اقوى من كل سلاحهم وفسادهم واجرامهم. لذا الفرصة امامكم والقرار بيد كل واحد منكم، فتذكروا دائما ان “جوّات قلم الاقتراع معزول عن برّاتو”، وبالتالي لا يمكن لأحد ان يهددكم او يمننكم او يفرض عليكم اي شي، بل على العكس، قراركم يهدد اكبر مشروع اجرامي اخذ لبنان الى جهنم الذي نتخبّط به ويعدّ اقوى من تفاهم المافيا والميليشيا والمحسوبيات والتهديدات بالتوظيفات ولقمة العيش والتجريح بالكرامات”.
وشدد على اننا “لن نقبل بعد اليوم ان تتحكم هذه المجموعة في مصيرنا ومستقبلنا ويومياتنا ولقمة عيشنا، ولن نسمح لها ان تسرق خزينة الدولة، محاولة شراءنا بـ”كم ليتر مازوت او مساعدة مالية”، ولن نقبل ايضا بهذه المنظومة التي حرمت المواطن الصالح من حقوقه وأعطت الحرية المطلقة للفاسد والمجرم. كما نرفض ان تستغلّ هذه المجموعة القضاء والمؤسسات كي تخفي جرائمها وتطلق سراح المرتكبين وتعرقل التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت، ونرفض ان تبقى الحقيقة مخفية وان يستمر ملف جو بجاني مخطوفا”.
وتوقّف جعجع عند ما يحدث في تحقيقات مرفأ بيروت، معتبرا انها “جريمة بحد ذاتها، اذ انتهت منذ 3 اسابيع التشكيلات القضائية لاكتمال الهيئة العامة لمحاكم التمييز كي يتابع المحقق العدلي عمله وما زالت متوقفة حتى اليوم عند وزير المال، ما يعني انه ومن وراءه يتحملون مسوؤلية هذا التعطيل”.
انطلاقا من هنا، اضاف جعجع، “القرار بيدكم اليوم، القرار بيد كل واحد منكم، فاما تستمرون بالتصويت بالطريقة التقليدية وبالتالي تجددون لهذه المنطومة عهدا جديدا وتذهبون بإرادتكم الى جهنم، او تنتفضون على هذا الواقع وتجعلون من صوتكم الثورة الحقيقية، باعتبار ان الثورة الفعلية “منّا عالطريق، لانو عالطريق منعبّر وبصندوقة الإقتراع منغيّر””.
وبما أن “الانتخابات اليوم فرصتنا وفرصة لبنان للتغيير الحقيقي وللانقاذ “، اعلن جعجع ان “الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية قررت ترشيح نزيه متى عن المقعد الارثوذكسي في دائرة عاليه”. وأردف: “نزيه، كما اسمه، شاب عمل في حياته بنزاهة واستقامة وهذه الصفات الرئيسية التي نحتاج اليها في الوقت الراهن، فهو اختار المواجهة منذ ايام الدراسة، وجمع كغيره من الشباب بين تحصيله العلمي وتقدمه المهني والنضال في سبيل القضية والمواجهة لاجل لبنان، لذا سيحمل اليوم مشروع “الجمهورية القوية” في عاليه من اجل ان يكون الى جانبكم لاجتياز هذه المرحلة السوداء المظلمة ولوضع لبنان على سكة الانقاذ.”
وشدد على ان “نزيه سيتابع طريقا بدأها قبله النائب انيس نصار إذا منحتموه ثقتكم لاكمال المسيرة على افضل ما يكون. ونوّه جعجع بمزايا نصّار، موجها اليه الشكر الكبير والتقدير والاحترام. واضاف: “قبل 6 اشهر من انتهاء ولاية المجلس الحالي، طلب مني نصار ان اعفيه من خوض الانتخابات المقبلة، معلّلا بكل صراحة، انه كل ما يمكنه اعطاؤه وتبين انه غير كافٍ للمنطقة، ومتمنيا مني اختيار شخص آخر يمكنه منحها اكثر مما منحتها على ان يكون يده اليمنى. فقلة من اللبنانيين تتميّز بهذه الصفات فامام التمتع بالاخلاق والاستقامة والنزاهة لا شيء مستحيل اما عند انعدامها فعلى الدنيا السلام”.
واشار الى ان “الانتخابات هي فرصتنا، ولا يوهمكم أحد ان التغيير مستحيل في لبنان، فصوتكم هو كل قوتنا، مجددا التاكيد ان “الاختيار في الانتخابات يجب الا يكون مرتبطا بالاصحاب والاقارب وابناء البلدة والطائفة، فهؤلاء نقوم بالواجب معهم في كل وقت، ولكن علينا ان نمنح صوتنا في يوم الانتخاب للقوّة القادرة على التغيير وللفريق الثابت والمستعدّ لمواجهة الأوضاع الصعبة في لبنان”.
استطرد، “من قدّم لنا خدمة “منردلو الخدمة تنين، بس ما منصوّتلو”، ومن قدّم لنا المساعدة وهي دين علينا “منردلو ياها بس يصير في مجال”، فالانتخابات ليست تجارة وصندوق تبادل خدمات، لذا فليكن صوتكم سياسيا لا خدماتيا، باعتبار ان مشكلتنا اليوم تكمن في السياسة لا في الخدمات. امنحوا صوتكم للفريق القادر على تحقيق احلامكم ببناء دولة حقيقية، عندها ستنالون كل الخدمات التي تريدونها لانها حق لكم، ولانها أصلاً من مهام الدولة التي تقدّمها مقابل الضرائب التي تجنيها منكم”.
وأردف، “لا تصّوتوا للفريق الذي يسرق احلامكم لتحقيق انتصارات وهمية وفي نهاية المطاف تكون النتيجة خرابا وتفقيرا، بل للمشروع القادر ان يضع لبنان على سكة الانقاذ والذي يجمع اللبنانيين حوله وليس المشروع الذي يفرّقهم. بالتالي، صوتوا للقوات اللبنانية، صوتوا لنزيه متى، “بتعرفونا منيح ونحنا منعرفكن، نحنا وانتو بعاليه بدنا… وإذا عطيتونا ثقتكن أكيد بيصير فينا، ونحنا بدنا ونحنا فينا”.
بدوره، قال متّى، إن “من عمق هذا الجبل الأبيّ في منطقة عاليه حيث ترعرعنا على الصلابة والقسوة والانتماء والتجذّر وحب الأرض، والذي يشكّل تجربة نموذجية بالتعايش والقدرة على تجاوز انقسامات الماضي وبناء المستقبل تحت سقف الدولة الراعية للجميع بالعدالة والمساواة والحرية والشراكة. ومن عمق هذا الجبل الذي نريده دائما مساحة للحرية والتعايش والتآلف والتوافق ورأس حربة في الدفاع عن سيادة لبنان وقيامته والذي شارك بانتفاضة الاستقلال في 14 آذار وساهم بإخراج الجيش السوري من لبنان وسيظهر التزامه وانتماءه من جديد لهذا الوطن وسيساهم في 15 أيار في انتفاضة انتخابية تقود مسار العبور الى الدولة. ومن عمق هذا الجبل بعنفوانه وكرامته ووفائه وعزّة نفسه وكبريائه، الف تحيّة إلك حكيم”.
واعتبر انه “منذ أربعين سنة الى اليوم والمرجعيات على اختلافها مستقيلة من مهامها، ومقصّرة بواجباتها، اي من يوم وقْع الخلاف بين أبناء البلد الواحد والبيئة الواحدة، وتنصّل المسؤولين من مسؤولياتهم وتخلّي عنا لنبحث عن مصيرنا في ثنايا المصير متلطّيين خلف الحجج والذرائع لتبرير خنوعهم ومياعتهم وحساباتهم الضيقة. واليوم هم ذاتهم بإهمالهم ومصالحهم تركوا لبنان ينحدر نحو جهنّم وما بعده”.
وتابع، “إذا تطّلعنا أكثر الى الخلف، لاكتشفنا انهم لا يزالون هم بحججهم وقلّة مسؤوليّاتهم ونحن بنضالنا وصلابتنا وثباتنا، ما زالوا هم بنفاقهم ودجلهم واستغلالهم لعواطف الناس ونحن بإخلاصنا ووفائنا وحرصنا كأم الصبي، ما زالوا هم بتفاهماتهم وخداعهم ونحن بتمسّكنا والتزامنا. في فترة حكمهم عرفوا بطمعهم وارتهانهم وخضوعهم لعرّابيهم وأولياء أمرهم ونحن عرفنا بنضالنا من أجل الحرية والسيادة لهذا الوطن”.
واشار متى الى انهم “في خضم ما نمر به من أسوأ أزمة اقتصادية يستمرّون في لامبالاتهم ومصالحهم الضيّقة، بينما نحن نتابع في رؤيتنا ومشاريعنا المستقبليّة، هم متمرسون بنتئ الجراح ونبش القبور والتفتيش عن جنس الملائكة بين أجراس الكنائس فيما نحن حريصون على تكريس المصالحات والعيش المشترك والشراكة النديّة الحقيقية على كامل مساحة الوطن”.
وأضاف، “على خلفية كل ما مضى، نلتفت للماضي الأليم لاتخاذ العبر من أجل بناء المستقبل، باعتبار اننا حريصون كل الحرص على مصالحة الجبل التي تكرّست مع البطريرك الراحل مار نصر الله بطرس صفير. ونتلاقى اليوم من جديد على ثوابت مصيرية وطنية تحدّد المسار الحقيقي للبنان الهوية، السيادة، الكيان، والحياد الذي يدعو اليه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي”.
ووجّه متّى ثلاث رسائل “اولها الى أهالي منطقة عاليه ولا سيما المسيحيين منّهم”، وقال، “تفتقر غالبية قرانا الى مقوّمات الحياة، ومشاريع تخلق فرص عمل، الا ان الأكيد ان الدولة مقصّرة، لذا من واجبنا الا نستسلم ولنعمل على عودة فعلية حقيقية بتضافر الجهود والمبادرات ورصّ الصفوف والتضامن بأفكارنا وأعمالنا وجهودنا. ولكن لننجح بالإنماء علينا المحافظة على انتمائنا وصوتك إنتماؤك لوطنك وبه يمكننا استرداد السيادة والحرية، صوتك انتماؤك لأرضك وبه يمكننا العيش في هذه الأرض الوفيّة. هكذا بنى اجدادنا قرانا بانتمائهم لأرضهم التي لنا فيها بكل زاوية وعلينا اعادة بناء الحجر والبشر فنعيد لمنطقة عاليه مكانتها، بعد ان كانت من أهم مراكز الاصطياف للمغتربين والأجانب واصبحت مصيفا لأبنائها وأوتيل لعطلة نهاية الأسبوع”.
بينما الرسالة الثانية، فوجهها متى الى مناصري الأخصام في السياسة، قائلاً، “نحن ننتمي الى وطن واحد ودم واحد وسلالة واحدة، لذا ادعوكم الى وقفة ضمير وتجرّد. إسألوا من انتخبتم بالأمس قبل الوعود والعهود، اسألوا من تولّوا السلطة وتبوّوا المراكز وحصدوا الأكثريات وتعهّدوا بمستقبل باهر ولبنان زاهر، اسألوا من وعدوا ان يسلموا لبنان أفضل ما هو عليه، اسألوا من تعهدّوا بتأمين الكهرباء والمياه والطرقات. اسألوا وحاسبوا وصوتوا في 15 أيار وفق الأداء بدءا من الخطاب السياسي مروراً بالوعود وصولاً الى ما نحن فيه اليوم. حاسبوا الجميع بمن فيهم نحن، لكن بضمير وتجرّد ومنطق، بعيدا من العاطفة والكيدية، صوتوا للشفافية ونظافة الكف والوطنية”.
تابع: “اسألوا من ستنتخبون: أي لبنان يريدون؟ سويسرا الشرق أو فنزويلّا الشرق؟ الوطن الأصيل أو الوطن البديل، السيادة والحرية والاستقلال أو المنتقّل من احتلال لاحتلال؟ لبنان الأفق والمستقبل أو القعر وجهنّم؟ السياحة والأحلام أو اليأس والاستسلام، مستشفى الشرق ومنارة العلم ومصدر الأدمغة أو مقبرة الفكر والطموح وهجرة الشباب، الفن والهندسة ومهد الحضارة أو السلاح المتفلّت والكبتاغون والتهريب والقمصان السود ومقبرة الحضارة؟”.
ودعا متّى الى “محاسبة من سرق ماضينا ومدّخراتنا واغتصب حاضرنا ويُرعبِن اليوم على مستقبلنا، فبانتخابه مرة ثانية بتكونوا استلمتوا الرعبون، قبضتوا الدفعة الأولى من ثمن مستقبلكن ومستقبل ولادكن”.
اما الرسالة الثالثة فوجهها الى رفاقه في “القوات”، قائلاً “انتم النواة وملح الأرض. أنا تدرّجت من صفوفكم واتقدم بالشكر لكم حكيم ولكل أعضاء الهيئة التنفيذية على الثقة التي منحتموني اياها باختياري مرشّحاً عن المقعد الأرثوذكسي في منطقة عاليه، ممثلا القوات اللبنانية، حزب الشهداء والنضال والتضحية وتحمّل المسؤولية والقضية التي وجدت لتبقى وتستمرّ. اعاهدكم ان اكون عند حسن ظنكم وظن اللبنانيين عموما والقواتيين خصوصا، وسنبني سويا وسنكون المثال بالممارسة الصحيحة ونظافة الكف، بالكد والجد، بالجهد والتعب”.
وأردف، “نحن في القوات لا نتبوأ مناصب، بل نتسلّم المهام وهذا ما اعتدنا عليه في صفوف الحزب، وما تربينا عليه في بيوتنا ومن امهاتنا، فتحية الى روح إمي وهي المقاومة الأولى التي لم تردعني او تعيدني ولو مرة الى الوراء بل كانت تقاوم على طريقتها وتباركنا، ومنّها تعلّمنا النضال والتفاني ومتابعة المسيرة دفاعا عن الأرض والمبادئ وحب الوطن”.
ورأى ان “ترشّحه في هذه المعركة الانتخابية هو نتيجة كل الجهود التي بذلت في منطقة عاليه، بعد النضالات التي قدّمها رفاقنا الذين سبقونا في سبيل قضيّتنا المحقّة، وتضحيات شهدائنا والمناضلين والمسؤولين، وفي مقدمتهم المنسّقون السابقون والمنسق الحالي الذي قام بنقلة نوعية في المنطقة، إضافة الى استكمال ما سعى إليه النائب نصّار ولم يتمّ نظرا للظروف والنكسات والأزمات وجائحة كورونا”.
ولفت الى ان “المستقبل لنا ولرؤيتنا ومشروعنا، ونحنا بدنا وفينا، لذا كونوا مستعدّين، لأنكم النواة وفريق العمل والباب مفتوح لكل الراغبين، والمبادرين والمتحمسين من داخل القوات وخارجها فلبنان بحاجة الينا”.
والى اللبنانيين، توجّه متّى، مشيراً الى أنه “كما اعتدتم على الحكيم بمواقفه وثباته وصلابته، وعلى وزراء القوات بحرفيّتهم وشفافيّتهم وعلى نواب القوات بأدائهم وصدقيّتهم، وعلى مسؤولي القوات بتفانيهم وعملهم، هكذا كنّا وبعدنا، بدنا وفينا، عطونا ثقتكن، وليكن 15 أيار يوم اقتراع للبنان السيادة، الكيان والهوية، الأداء، النظافة والشفافية، وليكن 15 أيار يوم الحساب، والاقتراع بمسؤولية”.
وأضاف، “اذكر يا مسؤول، إنّك من الشعب والى الشعب تعود، فذخّر مسيرتك بالأفعال وليس بالأوهام والوعود، وإن لم تحسن الأداء ولم تقم بما عليك به فصوْت الشعب كفيلٌ ان يرميك في القعر والى جهنّم ستعود”.
