.jpg)
اتهمت السلطات الجزائرية جارتها المغرب أمس الثلاثاء، بتنفيذ هجوم على قافلة شاحنات في منطقة حدودية بين موريتانيا ومنطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، ووفق تقارير إعلامية فإن الهجوم وقع يوم الأحد في منطقة عين بنتلي. وحذرت الجزائر من أن ذلك يهدد محاولات الأمم المتحدة بتخفيف التوتر الإقليمي.
في بيان صادر عن وزارة الخارجية، دانت الجزائر أمس الثلاثاء ما قالت إنه “هجوم من المغرب على قافلة شاحنات في منطقة حدودية بين موريتانيا ومنطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، وهذا الهجوم سيعرّض محاولات الأمم المتحدة لتخفيف التوتر الإقليمي للخطر”.
وقالت تقارير صحفية جزائرية، إن “الهجوم المزعوم وقع صباح يوم الأحد في منطقة عين بنتلي”.
وتضمن البيان الصادر عن الوزارة، إن “الجزائر تدين عمليات الاغتيال الموجهة باستعمال أسلحة حربية متطورة، ضد مدنيين أبرياء”. فيما لم يصدر أي رد فعل حتى الآن من موريتانيا أو المغرب.
ويعد المغرب الصحراء الغربية ذات الكثافة السكانية المنخفضة جزءاً من أراضيه. وتريد جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر إقامة دولة لها هناك.
وفي تشرين الثاني تجاهلت الرباط اتهامات مماثلة عندما قالت الجزائر إن “المغرب استهدف سائقي شاحنات جزائريين في منطقة بشرق الصحراء الغربية، إذ قالت إن “حركة البوليساريو في 2020 إنها ستستأنف الكفاح المسلح”.
لكن لا يوجد دليل على وجود قتال خطير، وقال المغرب إنه “مرتبط باتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة لكنه سيرد على أي هجوم على أراضي الصحراء الغربية”.
ويذكر أن العلاقات بين الجزائر والمغرب متدهورة منذ عقود والحدود بينهما مغلقة منذ 1994.
وقطعت الجزائر العلاقات مع المغرب في آب من العام الماضي، متهمة جارتها بالعمل مع إسرائيل للإضرار بأمنها وإشعال حرائق في منطقة القبائل ودعم جماعة تسعى لاستقلال المنطقة الناطقة بالأمازيغية.
وأغلقت بعد ذلك مجالها الجوي أمام جميع الطائرات المغربية وعلقت صفقة خط أنابيب ينقل الغاز إلى إسبانيا عبر المغرب.
من جانبه، اعتبر المغرب هذه الاتهامات بأنها كاذبة وسخيفة. وتقول الرباط إن أقصى ما يمكن أن تقدمه في إطار الحل السياسي لنزاع الصحراء الغربية هو أن تتمتع المنطقة بحكم ذاتي ضمن سيادتها.
وفي الآونة الأخيرة، أبدت إسبانيا وإسرائيل دعماً لخطة المغرب، لتنضما إلى الولايات المتحدة وألمانيا ودول أخرى في العالم العربي وأفريقيا.