Site icon Lebanese Forces Official Website

بعد سنوات من إفراغها… بريطانيا تتجهز للأسلحة نووية

تعمل بريطانيا على تحديث المخابئ العسكرية على أراضيها، إذ يمكن استخدامها لتخزين أسلحة نووية أميركية مرة أخرى، بعد 14 عاماً من بقائها فارغة، وفقاً لوثائق رسمية نقلت عنها صحيفة “الغارديان”.

وفي طلب إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، لميزانية الدفاع لعام 2023، تمت إضافة المملكة المتحدة إلى قائمة البلدان التي يجري فيها الاستثمار في البنية التحتية وبمواقع تخزين “الأسلحة الخاصة”، إلى جانب بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا، وهي البلدان التي تخزن فيها الولايات المتحدة ما يقدر بـ100 قنبلة نووية “بي 61” (B61)، بحسب الصحيفة.

وقال مدير مشروع المعلومات النووية في اتحاد العلماء الأميركيين هانز كريستنسن (FAS)، في تقرير له حول طلب الميزانية، إنه “يعتقد أن الموقع البريطاني الذي يجري تحديثه، هو القاعدة الجوية الأميركية في “لاكنهيث” (RAF Lakenheath)، على بعد 100 كيلومتر شمال شرق لندن”.

وسحبت الولايات المتحدة قنابل B61 من قاعدتها في لاكنهيث العام 2008، وهو ما مثل نهاية نحو نصف قرن من الاحتفاظ بمخزون نووي أميركي في المملكة المتحدة، وفقاً للصحيفة.

وفي وقت سحب هذه القنابل، كان ينظر إليها على أنها “عفا عليها الزمن عسكرياً”، وكانت هناك آمال أكبر في نزع السلاح من قبل القوى النووية.

وقد تبدد هذا التفاؤل منذ ذلك الحين، وعاد الحديث مجدداً عن هذه الأسلحة على خلفية غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأوكرانيا، والتهديدات النووية لنظامه ضد الناتو، وبرامج تحديث الأسلحة النووية المكثفة التي تتبعها كل من الولايات المتحدة وروسيا.

وكجزء من خطة الولايات المتحدة لتحديث الأسلحة، تم تحديث B61، مع نظام توجيه جديد بمسمى (B61-12)، ومن المقرر أن يدخل حيز الإنتاج الكامل في أيار المقبل.

وفي التسعينيات، كان لدى سلاح الجو الملكي البريطاني، 33 قبواً في لاكنهيث، حيث تم تخزين 110 قنابل B61 تحت الأرض.

وأصبحت بريطانيا حريصة على القيام بدور أكثر حزماً، عندما يتعلق الأمر بالرادع النووي الخاص بها، وأعلنت العام الماضي أنها ستزيد مخزونها من الرؤوس الحربية النووية بنسبة 40٪ إلى 260، وهي أول زيادة في نوعها منذ نهاية الحرب الباردة، وفقا للصحيفة.

وتقول مصادر في الحكومة البريطانية، إن “المملكة المتحدة لديها تقدير أوضح لدورها كدولة تمتلك أسلحة نووية في حقبة متجددة من التنافس بين الدول، وخصوصاً مع روسيا والصين”.

ولم تعلق وزارة الدفاع البريطانية على المعلومات المذكورة في طلب ميزانية دفاع الولايات المتحدة.

وأشار مسؤول بريطاني، الى أننا “لن نعلق على كل ما يتعلق بتخزين الأسلحة النووية، لكن هذه الأخبار تأتي بعد أربعة أشهر فقط من وصول أول جيل جديد من الطائرات المقاتلة الأميركية ذات القدرات النووية، F-35A Lightning II إلى لاكنهيث، وهو أول انتشار من نوعه في أوروبا”.​

Exit mobile version