بالوثيقة ـ ‏جعجع معلناً برنامج “القوات” الانتخابي: دائماً على عهدنا ووعدنا “بدنا وفينا” ‏

أطلق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في المقر العام للحزب في معراب، برنامج الحزب الانتخابي للعام 2022، في حضور النواب ستريدا جعجع، بيار بو عاصي، أنطوان حبشي، جورج عقيص، وهبي قاطيشا، جوزيف إسحق، شوقي الدكاش، زياد حواط، عماد واكيم، فادي سعد، نائب رئس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني، الوزراء السابقين: مي شدياق، ريشار قيومجيان، طوني كرم، جو سركيس، النائب السابق فادي كرم، رئيس حزب الوطنيين الاحرار كميل دوري شمعون، رئيس حركة التغيير إيلي محفوض، فضلاً عن مرشحي القوات اللبنانية والمرشحين المستقلين على لوائح “الحزب الأمين العام للحزب غسان يارد، مستشار رئيس “القوات” للشؤون القانونية سعيد مالك، رئيس جهاز الاعلام والتواصل شارل جبور، وحشد من الفاعليات السياسية والاجتماعية والاعلامية والحزبية.

واستهلّ جعجع كلمته بشكر فريق العمل الذي ساهم في تحضير هذا البرنامج الذي استغرق أسابيع من العمل والتبويب، لافتاً إلى أنه “يمكن الاطلاع عليه في كل الوسائل الإعلامية القواتية وصفحات القوات الإلكترونية الرسمية بعد أن وُزّع على الحاضرين”.

وبالحديث عن السياسة والحوكمة وبناءِ الدولة، قال، “تشكّل الانتخابات النيابية اليوم التحدّي الديمقراطي المطلوب رفعُه دفاعاً عن لبنان الإنسان والحرّيّة والعيشِ الكريم، والعزّة، والعنفوان، ودولة المؤسسات، وسيادةِ القانون، وحوكمةِ الإدارة الشريفة الرشيدة، والوظيفة العامّة النزيهة الكفوءة، والقضاء العادل والمستقلّ، والمواطنيّة الكاملة”.

وأشار إلى أن “هذا التحدّي للبنانَ هو بالتحديد ما تدعوكم القوات اللبنانية إلى رفعِه معاً من خلال الاقتراع لمرشّحيها في الانتخابات النيابية لعام 2022 وتطلب منكم ملاقاتها في تلك المعركة الديمقراطيّة التي ستقدّمُ لكلِّ مواطنٍ فرصةَ التعبيرِ عن آمالِه وتطلّعاتِه عبرَ صناديقِ الاقتراع بعيداً من قرقعةِ السلاح والترغيب والترهيب دفاعاً عن المبادئ والقيم الأساسيّة التي شكّلت ثوابتَ القوات الفكريّة، السياسيّة، الدستوريّة، الاقتصاديّة، الاجتماعيّة، التربويّة، الثقافيّة، العلاقة الحضاريّة مع الانتشارِ اللبناني والاغتراب، العلاقة الأخويّة مع العالمِ العربي، والالتزامِ بالقضايا الإنسانيّة العادلة”.

كما أكد جعجع أن “تلك الثوابت التي ترجمتْها اقتراحات قوانينَ وخططَ عملٍ واستراتيجيّاتٍ وزاريّة ومشاريعَ تنمية مناطقيّة وبلديّة، لأنكم في كلِّ موقعٍ نيابيٍّ أو وزاريٍّ وحتى بلدي تولّاه رفاقٌ ملتزمون في القوات اللبنانية عبر أدائِهم المشهودِ له بالكفاءة والنزاهة والشفافيّة حتى باعترافِ ألدَّ أخصامِها السياسيّين”.

ورد على من يقول إن “القوات” لم تقم بأي مشاريع إنمائية باستثناء في بشري، موضحاً أن منطقة بشري هي المنطقة الوحيدة التي لـ”القوات” الأكثرية النيابية فيها بينما المناطق الأخرى فالأكثرية لهم.

وتابع، تدعوكم “القوّات” رفاقًا ومناصرين وأصدقاء ورأيَ عام لبنانياً واعياً، صادقاً مع نفسِه ومسؤولاً ومثقّفاً، لتحاسبوا بدقّة وموضوعيّة كلَّ مَن تولّى سُدّة المسؤوليّة والسلطة، وتحاكموه عبر صناديقِ الاقتراع على أخطائِهِ وِفقَ القواعد الديمقراطيّة الصّحّيّة، وليأتِ إلى سُدّةِ المسؤوليّة من أثبتت التجارُب أنّه الأكثر كفاءةً ونزاهةً وصلابةً واستعدادًا للعطاء، وليذهب الفاسدون وتجار الهيكل إلى قعرِ التاريخ.

وأردف، “بما أنّ الاقتراعَ يشكّلُ عقاباً لمَن لم يحقّق أماني الشعب، أو لمَن انحرفَ عن الثوابت الوطنيّة، فإنّه، وفي الوقت عينِه، يجب أن يشكّلَ ثواباً لمَن ثَبُتَ في قناعاتِه وجسّد خطًّا أقرنَهُ بالأفعالِ الواضحة الشريفة الشفافة يمثِّلُ طموحَ أكثريّةِ الشعب اللبناني، إذ لا تحتمل الديمقراطيّة التعميمَ الظالمَ فلا تهدُرُ أكثريّة فاسدة حقَّ الصالحين ولو كانوا قِلّة”.

ولفت رئيس “القوات” إلى أنه “انطلاقاً من الإشكالياتِ الأساسية التي يعاني منها لبنان منذ أكثرَ من ثلاثةِ عقود وهي ثنائية أي هيمنة حزبِ الله على القرار السياسي والأمني والاستراتيجي في الدولة وتحكّم منظومة بالفساد بمفاصلِها كافة، وانطلاقاً من ثوابتِ “القوات” المنصوص عليها في شرعة الحزب ومواثيقِهِ الداخلية كافة، والقائمة على تعدّديّة المجتمع اللبناني ووضوح الهويّة اللبنانيّة والمواطَنَة، ونهائيّة الكيان الوطني اللبناني في حدودِهِ الحاليّة كما نصَّ عليها الدستور، وهذا الكيان له حدود، وإرساء دولة القانون والمؤسّسات وصون الحرّيّات، نطرح من خلالِ برنامجِنا الانتخابي خارطةَ حلٍّ متكاملة”.

وكشف عن أن “خارطة البرنامج تقومُ على المبادئِ والخَطواتِ والأفكارِ الآتية: حصر السلاح بيدِ الدولة وحصر قرارِ الحربِ والسلم بيدِ السلطة التنفيذيّة وهنا فعلا نعني ما نقوله وليس مجرد كلام، تطبيق القرارات الدوليّة لاسيما القرار 1559 و1680 و1701، الاستعانة بقوّة دوليّة ضمنَ القرار 1701 لضبطِ الحدود الشرقيّة، ترسيم الحدود البرّيّة والبحريّة، ضبط الحدود بمعابِرِها الشرعيّة وغيرِ الشرعيّة، اتّخاذ التدابير كافّةً لحماية سيادةِ الدولة ولحمايةِ الثروة النفطيّة، تأكيد الحياد الايجابي وحمايتُه بتوثيقِهِ في جامعةِ الدول العربيّة والأمم المتّحدة، تحييد لبنان واللبنانيّين عن الصراعاتِ والمحاور، التأكيد على اتّفاقية الهِدنة كما ورد في البند “ب” من الفقرة الثالثة من وثيقةِ الوفاق الوطني (تحرير لبنان من الاحتلالِ الإسرائيلي)، طبيق اللامركزية الموسّعة التي تَقْضي بتنظيمِ لبنانَ وِفق مناطقَ محلّيّة وتجمّعاتٍ سكّانيّة على الأراضي اللبنانية كافّة تستفيدُ من الصفات التفاضليّة لكلِّ منطقة جغرافيّة وتعزّزُ الانتاجيّة الاقتصاديّة والرفاهيّة وتحقّقُ المرونة الإداريّة والماليّة وتراعي الخصوصيّات الاجتماعيّة والثقافيّة والحياتيّة لكلِّ منطقة وتحقّقُ أهدافَ التنمية المستَدَامَة، ورفض التوطين وعودةُ النازحين السوريين الفورية إلى سوريا”.

أما في إطار إعادة هيكلة الدولة والمؤسسات والإصلاح، فشرح جعجع أن “القواتِ اللبنانية تلتزمُ طرحَ أو استكمالَ العناوينِ العديدة الآتية: ضمان تنفيذ القوانين الصادرة جميعها، وغير المنفّذة من الحكومة عبر آليّاتٍ ومُهَلٍ واضحة لا سيما قانونَيّ الشراء العام والشراكة بين القطاعين العام والخاص، اعتماد التصويت الالكتروني في المجلس النيابي وجعلُ جلساتِ اللجان النيابية علنية ومتاحة، وضعُ نظامٍ داخلي لمجلس الوزراء، اعتماد الحكومة الالكترونية، اعتماد آلية لتعيينات الفئة الأولى، تعيين الهيئات الناظمة لكافة القطاعات الحيوية في الدولة، تنفيذ خطة تصغير حجمِ القطاع العام، تعزيز الأجهزة الرقابية، ضمان تنفيذ قانون حق الوصول إلى المعلومات، تفعيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، إقرار قانون استقلال السلطة القضائية الذي اقرَّتْهُ لجنة الإدارة والعدل، وإقرار قانون جديد للمحاكم العسكرية”. وجدد التأكيد أن “مشكلتنا الرئيسية هي بالسياسة والحوكمة والفساد على مستوى المسؤولين”.

وبالنسبة للاقتصاد والمجتمع والتنمية المستدامة، اعتبر جعجع أن “”القوات” تطمح لبناءِ اقتصادٍ حر تنافسي مسؤول اجتماعياً ينافسُ إقليميا ودولياً، ويتميز بكونِه اقتصادَ معرفة منتجاً ومنبثقاً عن القدرات التفاضلية للبنان وعن دورٍ محوريٍّ للقطاعِ الخاص ودورٍ فاعلٍ للدولة عبر الهيئات الناظمة لتطبيق القوانين وضبط التفلّت والحفاظ على حقوقِ المستهلك بدعمِ ورقابةِ المجتمع المدني. كما تسعى إلى تطبيقِ أهدافِ التنمية المستدامة 2030 التي وضعتها الأمم المتحدة، على النطاق الوطني والمحلي والتي تتلخَّص بالقضاءِ على الفَقرِ والجوعِ وتأمينِ التغطية الصحية والتعليم والحفاظ على البيئة والثروات الطبيعية البرية والبحرية ومحاربة تغيُّر المُناخ وتأمين المساواة والعدالة في المياه والطاقة النظيفة وشبكة للصرف الصحي وتعزيز العدالة الاجتماعية”. ولكن شدد على أن “كل هذه الاهداف لا يمكن تحقيقُها ما لم يسلك لبنان مسارَ التعافي من أزماتِه الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية غير المسبوقة”.

واستطرد، “صنّف البنك الدولي الأزمة اللبنانية من بينِ أكبر ثلاث انهيارات اقتصادية في العالم منذ العام 1850 من حيثُ انخفاضِ الناتجِ المحلي الإجمالي، محمِّلاً مسؤوليةَ هذا الانهيار إلى النخبة الحاكمة، “التي استولت على الدولة وعائداتِها وتجاهلت تطبيقَ الإصلاحات الأساسية خصوصا بعد اندلاع الازمة. والنتيجة، هبوطٌ حاد في سعرِ صرفِ العُملة الوطنية بنسبةٍ تفوقُ 90%، في حين بات حوالي 80% من المواطنين من دون مستوى خط الفقر والفقر المدقع، وارتفعت نسبةُ البطالة إلى حدٍ كبير، وعجزَ المودعون عن استرداد أموالِهم من المصارف إلا بعد تكبُّدِ خسائرَ كبيرة”.

وذكّر جعجع أن “حزبَ القوات اللبنانية كان أولَ من استشعرَ قدومَ أزمةٍ كبيرة، وطالبَ قبل سبعةَ أشهرٍ من وقوعِ الأزمة في تشرين الأول 2019 بإقرار وتطبيق إصلاحاتٍ هيكلية، وبادرَ في طرح التوجهِ إلى صندوق النقد الدولي لوضعِ بَرنامجِ تعافٍ كان من شأنِه أن يكونَ أقلَ تكلفة وأكثرَ فاعلية قبل الانهيار الكبير الذي نشهدُه اليوم، فضلا عن أنَّ القوات هي الجهة السياسية الوازنة الوحيدة التي ليست مرتبطة بمصالِحَ عضوية مع النظامِ الاقتصادي-السياسيِّ القائم، وبالتالي هي الأكثر قدرةً على اجتراحِ حلولٍ جدية وواقعية للخروجِ من الأزمةِ الحاليّة، وليس حلولاً جزئية وصورية، لا تصل إلى خواتيمِها”.

إذ رأى أن “لا حلولَ سحرية للأزمة، لا بل كلما طال انتظارُنا ارتفعت الكِلفة على كل المواطنين”، أكد جعجع أنه “لا يمكن أن يأتيَ الحل من الأغلبية الحاكمة التي تتحكم بمفاصلِ الإدارة والقرار والأجهزة والقضاء، والتي تسببت في المشكلة أصلاً وفقدت ثقةَ الشعب”. وشدد على ضرورة “إعادة إحياءِ النظام الإداري والاقتصادي والسياسي الذي دمَّرتْهُ المنظومة المتحكمة بالسلطة، ولا يجوزُ ان نخلُطَ بين هذا النظام وأفعالِ المنظومة”.

كذلك فنّد رئيس “القوات”، “الخطوات المطلوبة للخروج من الازمة، فالخَطوة الأولى الخروجُ من الأزمة المالية، الذي يتطلّب إقرارَ خطةِ تعافٍ متوسطةِ المدى تشرفُ على تنفيذِها سلطة تنفيذية موثوقة من الشعبِ اللبناني”. وتتضمّنُ النقاطَ الآتية:

– الاتفاق على برنامجٍ متكاملٍ مع صندوقِ النقدِ الدولي والتأكُّد من الالتزامِ بهِ من قِبَلِ الحكومة اللبنانية.

– إعادة هيكلة القطاعِ المصرفي وحماية صغارِ المودعين من خلال: إقرار قانون “كابيتال كونترول” عادل ويتكامل مع الإجراءات الأخرى ويحافظ على حقوقِ المودعين، إتمام التدقيق الجنائي بشكلٍ سريع والمحاسبة واسترجاع الأموال المستحوذَة بطرقٍ غيرِ مشروعة أو عبرَ صرفِ النفوذ الموجودة في لبنان أو المُحوَّلة إلى الخارج، تحرير سعر صرف العُملة من خلالِ خُطَّةٍ موثوقة مع ضوابطَ واضحة للتدخل ضمن خَطواتِ تنفيذ الخِطة الإصلاحية الشاملة.

– إصلاح المالية العامة من خلال: تطبيق برنامج الإصلاحات الفورية في القطاعِ العام ووقفُ النزفِ في المالية العامة، ضبط الجمارك والمعابر الشرعية وإقفال المعابر غيرِ الشرعية، إصلاح القطاعاتِ الأساسية كالكهرباء والاتصالات وسائر الخدمات، إعادة النظر بحجمِ القطاعِ العام بالمقارنة مع فعاليّتِهِ، وربط الترقيات والمكافآت بالأَداء الوظيفي، ترسيخ مبدأ المحاسبة واختيار الكفاءة في الإدارات كافة، وضعُ نظامٍ ضريبي جديد مَبني على مبادئِ العدالة الاجتماعية وتوزيعِ الثروة العادلة، الغاء العقود التوظيفية المخالِفة للقانون خاصةً التي أُبرِمَتْ بعد 2017، إلغاء المجالس والصناديق الخاصة، بدءًا بالمجلسِ الأعلى السوري-اللبناني، مصادرة الأملاك البحرية المخالِفة التي لم تقُمْ بتسوية اوضاعِها تِبعًا للقانون 64/2017، تحسين التحصيل الضريبي استناداً إلى تعليق العمل بالسرية المصرفية، وإصلاح نظام التقاعد.

– إدارة أصول الدولة من خلال مؤسسةٍ مستقلة، أو أكثر، لتعزيزِ الإنتاجية والقيمة وإشراك القطاع الخاص عبر الاستثمارِ فيها واستخدام هذه الاستثمارات ضِمنَ مقاربةِ التعافي.

وآثر جعجع التأكيد على “الشروع بالإصلاحاتِ القطاعية بطريقةٍ متكاملة، بالتزامُن مع خِطةِ التعافي، والتي تتضمن:

– إصلاح فعلي ومتكامل لقطاعِ الكهرباء الذي شكل أحَدَ أكبرَ مصادر الهدرِ والخسائرِ في السنوات الماضية وكان من أكبر المُتسبِّباتِ في تراكُمِ الدينِ العام وانهيارِ الاقتصاد. لذلك من أولوياتِ عَمَلِنا تطبيقُ القانون الذي أُقرَّ عامَ 2002 والسعي إلى إعادة بناءِ قطاعِ الكهرباء والاستفادة من الفُرصَة لتحديثِه من خلالِ تطبيقِ أفضل المقاربات الإدارية والتقنية وتأمين الطاقة النظيفة بأسعارٍ مقبولة تماشِيا مع أهدافِ الأمم المتحدة للتنمية المستدامة”.

– تعزيز القطاعِ الصناعي حيث نهدُف إلى أن ينخرطَ لبنان في الثورة الصناعية الرابعة من خلالِ نقلةٍ نوعية باتجاه الصناعاتِ الذكية والتكنولوجِيّة ذات القيمة المضافة العالية، التي تستفيدُ من القُدُرات العالية في مجالاتِ الرياضيات وبرمجةِ الكومبيوتر والهندسة في لبنان، إضافةً إلى تحفيزِ الصناعات التي يمكن أن يتميَّزَ بها لبنان.

– تطوير القطاع الزراعي وتمكينُهُ لتحصينِ الأمنِ الغذائي وخلقِ فُرَصِ عمل مناسبة في المناطق واكتفاء السوق المحلي بالزراعات الأساسية وإعادةِ فتحِ أسواقِ التصديرِ إلى البلدان العربية وأوروبا عبرَ تحسينِ الجَوْدة واستيفاءِ الشُّروطِ المطلوبة.

– هدُفُ إلى اصلاحِ قطاعِ الاتصالات وعدم استعمالِهِ كضريبة على المواطنين بل كوسيلةٍ أساسية لبناءِ الاقتصاد وتحسينِ المالية العامة وتطويرِ المجتمع الرقمي الحديث، في بيئةٍ تنافسية واستثمارية سليمة بَدءاً بتطبيقِ القانون 431 الذي أُقِرَّ عام 2002.

– نطمح لإجراءِ تحوُّلٍ نوعي في إدارة المطارات والمرافئ عبر: “إنشاء هيئة مستقلة لتنظيمِ النقل البحري وتفعيل هيئةِ إدارةٍ للطيران المدني، اتّباع مقاربة الامتياز أو الإدارة الخاصة للمرافئ كافة وتأهيل مرفأ بيروت من قبل مؤسساتٍ عالمية تديرُهُ بطريقةٍ مهنية وشفّافة، تطوير مرفأ جونيه ليكونَ مرفأً سياحياً أساسياً، استكمال الإجراءات القانونية واللوجستية لفتحِ مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات.

– تنفيذ خطة وطنية شاملة للنقل المشترك، تربِط المناطق ببعضِها وتخفف كُلفةَ النقل على المواطنين كما تخفف من التلوثِ البيئي”.

وحول الإصلاحات الاجتماعية، شدد جعجع على أنه “لا بدَّ من تعزيزِ صلابةِ المجتمع من خلالِ إعادةِ النُّموِّ الاقتصادي وتعزيزِ فُرصِ العملِ اللائق، وإيقاف الهجرة ثمّ عكسِها، والحفاظ على بيئةٍ ومجتمعٍ سليم”.

وأوضح أن “تنفيذ ذلك يتطلب العمل على تطبيقِ روحيَّةِ أهدافِ التنمية المستدامة لعام 2030 التي وضعَتْها الأمم المتحدة من خلال:

• تفعيل دورِ الطاقات البشرية وخلق فُرَصِ عملٍ وتحفيزِ الشركات الصغرى والمتوسطة الحجم لتأمين النمو الاقتصادي والسعي لتحقيقِ هدفِ إخراجِ اللبنانيين من حالةِ الفَقر.

• الاستمرار في نضالِنا من أجلِ المرأة، وذلك من خلالِ خَطَواتٍ تؤمِّن تحقيقَ المساواةِ بالفُرَصِ والتعامُل بين الجنسَيْن وتمكين المرأة للانخراطِ أكثر في بناءِ مجتمعٍ واقتصادٍ فاعِل

• تأمين شبكة أمان صِحية واجتماعية تمنحُ غطاءً لكافةِ المواطنين اللبنانيين من جميعِ الفئات العُمرية بشكلٍ شامل، تحافظ على الأمنِ الصحي والاجتماعي وإعادة لبنان إلى مراتِبَ متقدمة عالميا في القطاع الصحي، كما كانت عليه الحال خلال تولِّينا وزارة الصحة العامة.

• إعادة النهوض بقطاع التربية والتعليم والوصول إلى تأمينِ تعليمٍ مناسبٍ ومتطوِّرٍ بالنَّوعية بِفُرصٍ متساوية لجميع اللبنانيين بغضِّ النظر عن القُدُرات المادية من خلالِ تطبيقِ مبدأ التغطية التعليمية الشاملة.

• تفعيل دور الشباب في إعادةِ بناء الاقتصاد والمجتمع اللبناني الذي نطمح اليه والذي يعتمد على الطاقات الريادية والابداعية الحديثة التي تتطلَّبُ استحداثَ بيئةٍ مناسبة لوقفِ هِجرةِ الأدمغة.

• ألسعي لتطبيقِ المعايير الدولية لحقوق الانسان وبناءِ وتطوير المؤسسات التي تكرِّسُها انطلاقا من شُرعةِ حقوقِ الانسان، ووُصولاً إلى أهدافِ التنمية المستدامَة للأمم المتحدة التي تتناول الركائزَ الأساسية لهذه الحقوق.

• الحفاظ على البيئة التي يتميز بها لبنان والتنوعِ البيولوجي والشواطئ والحياة البحرية ضمن إطارِ أهدافِ التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

• تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالاستهلاك والإنتاج المسؤولَيْنْ وتأمين المياه النظيفة والنظافة الصحية من خلال إدارة سليمة للموارد المائية وترشيد استخدام المياه وعدم هدرها”.

هذا أبرز ما طرحه جعجع، أمام الرأي العام اللبناني، من بنود البرنامجِ الانتخابي لـ”القوات اللبنانية” بكلِّ جوانبِهِ، أن في السياسة والحوكمة وبناء الدولة، أو في الاقتصاد والمجتمع والتنمية المستدامة.

وتوجه إلى الشعب اللبناني، “حاسبنا فيما بعد على هذه النقاط، متى أعطيتنا ثقتك. فدائماً كنّا نعني ما نقول، ونفعل ما نقول، ودائماً كنّا جِدّيين في كل المواقع، ولو الجزئية، التي تسلّمناها وأحدثنا فرقاً. والآن، ومن خلال الانتخابات الحالية، ندعوك لمنحِنا وكالةً أكبرَ وأعمّْ لكي نستطيعَ من خلالِها وضعَ حدٍّ للتدهور الحاصل وإطلاق عملية الإنقاذ المنشودة. ونحن دائماً على عهدِنا ووعدِنا انَّنا “بدنا وفينا، إذا إنتو كان بدّكون وعطيتونا ثقتكون”.

وفي حوار مع الإعلاميين، أكد جعجع أن “أبناء الطائفة الشيعية هم مواطنون لبنانيون “متلنا متلن”، ولو أن حزب الله يوحي دائماً بأنه “خاطف الشيعة وحاططن بجيبتو”، ويتحدث باسمهم جميعاً ويشيع بأننا حين ننتقد الحزب وممارساته كأننا نقصد الشيعة جميعاً”، لافتاً إلى أن “القوات” تعمل لكل اللبنانيين، ومن بينهم الشيعة الذين سيكونون هم من أكثر المستفيدين من عملنا على خلفية الحرمان الذي يطالهم في ظل بطولات حزب الله الوهمية”.

وشدد على أننا “مع المقاومة الفعلية وليس مع تلك التي يُتاجَرُ فيها لنيل مكاسب داخلية، من هنا نحن مع مقاومة الشعب الاوكراني لانها فعلية وتحت اشراف مباشر من جيشها الوطني وسلطتها  السياسية، في وقت اكثر من يتاجر بمفهوم المقاومة هو “حزب الله”. فالشعب اللبناني اثبت على مدار العصور انه كان دائما مقاوما، وهذا المفهوم متواجد عند الجميع ولكن يحتاج الى دولة فعلية”.

وإذ أعلن عن أنه “في الاربعين سنة الاخيرة أُدخلت مفاهيم خاطئة لدى اللبنانيين عن الشرعية في وقت، ان القوة الاقوى في الكون هي الشرعية ولا احد يستطيع ازالتها”، اعتبر جعجع انه لو كان هناك دولة فعلية ورئيس للجمهورية أو رئيس للحكومة أو أي مسؤول يعمل وفق الشرعية المناطة به ولا يفرغها من مضمونها و”يقول لا عند الضرورة” ويرفض مهاجمات حزب الله لكان البلد بألف خير. وعلى سبيل المثال أداء القاضي طارق البيطار في قضية انفجار مرفأ بيروت و”يلي صارلو 8 اشهر مشغلّن” وهم يحاولون تطويقه.

كما شدد على أن المسؤولية تقع على عاتق كل مواطن لبناني وأيضاً من مهامنا ايصال مسؤولين الى المواقع الشرعية يعملون بجدية و”يثبتوا حالن”.

وعن لبنانية “مزارع شبعا” وتنفيذ القرار 425 وحجة حزب الله بأنها غير محررة لتبرير وجود سلاحه، قال جعجع، “هذا الغش بحد ذاته منذ العام 2000، آنذاك غيّرت دوائر الدولة التي كانت مجيَّرة للنظام السوري والايرانيين خرائط لبنان لتبرر وجود حزب مسلح فيه من اجل سيطرتهم على البلد، وهنا هناك حلان: الحل الاول اذا كان ما قاله الاسد دقيقا، ولو انه لا يقول كلاما صحيحاً، يعني ان المسألة حُلَّت ولينفذ القرار 425 ولا لزوم لتنظيم مسلح في لبنان بعد الآن، ولكن كلامه خاطئ لان مزارع شبعا لبنانية، اما الحل الثاني فبما أن علاقتهم جيدة مع بشار الاسد فليجعلوه يوقّع على وثيقة محضر مشترك حول الموضوع وبعد توقيعه والجانب اللبناني توضع في الأمم المتحدة وتصبح للقرار المذكور وعندها تستكمل اسرائسيل انسحابها منها. ولكن كل هذا الكلام مجرد حجج للحفاظ على سلاحهم وليس بهدف استرداد مزارع شبعا”.

ورداً على سؤال حول الإفطار الذي جمع فيه حزب الله رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس التيار الوطني جبران باسيل، وصف جعجع هذا الأمر بـ”المخزي جداً”، وقال، “لا أفهم كيف بيوت عريقة وتيارات كانت كبيرة، في وقت من الأوقات، تسمح لنفسها بأن “يعيطولا” من حيث لا تدري. وخلافاً لكل ما يبررونه في هذا الاطار، أسأل، “عندما تقول “ما خلونا” من تقصد بهذا الكلام؟ هل من اجتمعت به؟ فاما انت من “ما خليت حالك” أم هو “ما خليك” بما أن “ما في غيركن بالسلطة”.”

واستغرب إدخال بعض المفاهيم التي تضيّع الشعب كـ”نتفاهم في الانتخابات وبعدها نفترق”، وما هي إلا مؤشر واضح بأن هذا التفاهم والتحالفات هدفها تقاسم الحصص والمكاسب وليس الاصلاح”، بينما “القوات” تنسجم في لوائحها كافة حتى مع المرشحين المستقلين والحلفاء على طرح سياسي واضح وواحد.

وإذ كشف عن أن “مجمل الاتصالات والأجواء التي تصله حتى ممن لا يريد حاليا التواصل مع “القوات” لاعتبارات انتخابية آنية بهدف كسب أصوات الخصم، أكد جعجع أن “جميع السياديين سيلتقون بعد الانتخابات ومؤمن بذلك”.

ورداً على سؤال عن سبب العرقلة لاعادة تشغيل مطار رينيه معوض، ذكّر بأن “القوات” سعت منذ سنوات إلى تفعيل هذا المطار إلا أن حزب الله رفض كليا هذا الموضوع ويستخدم كل الوسائل لمنع قيامه كي يستمر بسيطرته على “باب” الدخول والخروج من لبنان أي على مطار رفيق الحريري الدولي، ولو ان مطار رينيه معوّض إنمائي بامتياز ويمكن ان يكون تجاريا كما انه يسهل الحياة على عدد كبير من اللبنانيين، واعداً بأن “القوات” ستتابع هذا المشروع حتى النهاية لايمانها به.

وعن مواجهة محور الممانعة في مرحلة ما بعد الانتخابات في حال فاز فريقكم لجهة تشكيل حكومة وانتخاب رئيس للجمهورية، أجاب جعجع، “من العام 2005 حتى اليوم، كنا نأخذ بعين الاعتبار مسألة التعطيل ولكن أين وصلنا؟ لا يمكننا الاستمرار في هذا المفهوم، فايهما أفضل التعطيل أم التهديم؟ الأكيد أن التاجيل لبعض الوقت أفضل من استمرار في خطوة التهديم الحاصل”.

وأكد جعجع أن “أحداً لا يمكنه مساعدتنا إذا لم نساعد انفسنا فلا تنتظر من أحد “يساعدك إذا أنت ما طلبت منو”، مضيفاً، “خلاصنا بيدنا، واستغرب ان البعض يسأل مثلا “شو بدا تعمل فرنسا وأميركا وما تأثير عودة المملكة العربية السعودية إلى لبنان؟” في وقت ان الصديق يساعدنا في حال أردنا مساعدة انفسنا فقط، وبالتالي على المواطن اللبناني أن يؤمن بقدرته على التغيير وعلى اهمية صوته في الانتخابات لتحديد مصيره، وإلا يستسلم للبكاء على الاطلال، ولا سيما أن هذا امتياز للبنان في كل الشرق. لذلك الفرصة أمامنا في 15 أيار، فلنتحمل المسؤولية لنبدأ بخلاص البلد وبناء دولة فعلية”.

وتخلل اللقاء شرح لحاصباني وعقيص حول نقاط البرنامج الانتخابي على الصعيد التقني.



المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل