#dfp #adsense

300 ألف ليرة لبنانية تُعلّق تحقيقات المرفأ

حجم الخط

لا تكتفِ منظومة جمهورية الإفلات من العقاب بقتل الضحية مرة واحدة، بل تلجأ لاغتيال العدالة ودفنها في تربة واحدة مع الضحية. ومن أسلحة المنظومة الفتاكة في وجه الحق، بيروقراطية المؤسسات التي فككتها بسواعد أزلامها.

وإن غاب ملف انفجار مرفأ بيروت عن العناوين العريضة في الملعب الإعلامي والسياسي، يبقى الحاضر الدائم في ضمائر أهالي الضحايا واللبنانيين.

شقيق الشهيد في فوج إطفاء بيروت جو نون، وليام نون، يشير إلى أن ملف الانتخابات النيابية طغى على الساحة الإعلامية في لبنان، ما أدى إلى “التهميش” الإعلامي لملف التحقيق في انفجار الرابع من آب.

ويوضح نون ما آل إليه ملف التحقيق، في حديثه لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، أن تعيين رؤساء غرف محاكم تمييز وملء شغور الهيئة العامة لمحكمة التمييز، لا يزالان بانتظار التواقيع الضرورية لإقرارها من الوزراء المعنيين الى رئيس الحكومة فرئيس الجمهورية. وعند صدور التعيينات رسمياً، ومن ثم بت رؤساء الغرف بطلبات الرد، يستأنف التحقيق.

وعلى الرغم من تعقيد المسألة، يرى نون أن “تشكيل الغرف أمر إيجابي لم يكن مستنظراً”.

إذاً، يقف ملف التحقيق حالياً عند باب مكتب وزير المالية يوسف خليل بانتظار توقيعه على التعيينات القضائية بعدما وصلته منذ أكثر من أسبوع. ويضيف نون أنه خلال اتصاله بالوزير المعني الثلاثاء، أكد الأخير أنه في صدد متابعة الموضوع. ويتابع نون، “لا رأي مفصلياً للوزير فيها وإمضاؤه بمثابة رفع عتب لأن الزيادة على رواتب القضاة لا تتعدى الـ300 ألف ليرة لبنانية”.

ويلوّح نون بأنه في حال لم يتجاوب خليل مع مطالب أهالي ضحايا المرفأ، وهو ما سيتابعه في اليومين المقبلين، فهناك توجه لديهم “للذهاب إلى منزل وزير المال كما حصل سابقاً مع وزير العدل هنري خوري”.

وعن الفترة الزمنية الطويلة التي يستغرقها الملف، يجزم نون بأننا “نواجه الثنائي الشيعي، وهو أمر ليس سهلاً”.

في المقابل، يلحظ أن “المهلة التي يستنزفها خليل للتوقيع لا تزال حتى الآن ضمن المقبول، لكن في حال طالت أكثر فهناك شكوك بعرقلة مقصودة للتعيينات وتالياً التحقيق”.

ويوضح نون أن “لنتيجة الانتخابات النيابية تأثيراً مباشراً على تحقيقات المرفأ. لأنه في حال حصول حزب الله على الأكثرية النيابية من جديد، فذلك سيكون عقبة أمام التحقيق، إذ للمجلس دور كبير فيه من حيث رفع الحصانات وتغريم من يقدم طلبات الرد والملاحقات القانونية”.

ويأمل نون بتغيير التوازنات في ساحة النجمة لتبديد الألغام المزروعة على طريق العدالة.

وإثر ادعاء القاضية غادة عون عليه بعدما قصد منزل الوزير خوري، يستهزئ نون بالتداعيات القانونية الناتجة عن ذلك، ألا وهي توقيع تعهد بعدم التعرض للوزير وأملاكه أو أفراد عائلته “بعد الـpanic الذي مرت به ابنة خوري”.

ويجزم نون بأن لأهالي ضحايا المرفأ خطوات مرتقبة. وبعد تحركهم الأسبوع الماضي في الجميزة، يتحضر الأهالي لتحرك آخر في الجعيتاوي خلال الأسابيع المقبلة لهز الضمائر البيروتية وإنعاش ذاكرة اللبنانيين حول القضية.

ويؤكد أننا “مستمرون بكل الوسائل والظروف لكن انتزاع الأكثرية النيابية من الحزب وحلفائه يسهّل المهمة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل