#adsense

عازار: لا تخونوا تاريخنا وتصلبوا لبنان

حجم الخط

كتب عضو “الجبهة السياديّة من أجل لبنان” شربل عازار تحت عنوان ” 13 نيسان، لبنان والإسخريوطي”، “13 نيسان 1975، أن ذلك نهار أحد وكنت في البريفيه، وسُرِرْنا يومها، رفاقُ الصفِّ وانا، إذ أُعلِنَ نهار الاثنين نهار تعطيل عام وإقفال للمدارس.

وقال، إنه “لم يُدرِك وَعيُنا المُراهق حينَها أنّ مؤامرةً كبرى ضدّ لبنان، قد حِيكت على مدى سنوات، ربّما منذ العام 1948، وبعد هزيمة العام 1968، وبالتأكيد مع اتفاق القاهرة في العام 1969، والاعتداءات على الجيش اللبناني العام 1973 وصولاً الى العام 1975”.

وأضاف، “مؤامرة من أجل استبدال وطنٍ بوطن، وشعبٍ بشعب، فكانت عين الرمانة في عين العاصفة وكانت بداية المقاومة ضدّ الهيمنة والسيطرة الفلسطينيّة على لبنان”.

ولفت إلى أن “سنوات طويلة استمرّت المقاومة اللبنانيّة، وعشرات الآلاف من الشهداء سقطوا ذوداً عن الوجود والوطن، وعن الحريّة والكرامة، الى أن وصلنا الى اتفاق الطائف، الذي كان نتاج حربِ تحريرٍ فاشلة، فاعتقدنا أنّها نهاية الكابوس وأنّ طائر الفينيق سيقوم من جديد من تحت الردمِ. إلّا أنّه وللأسف خضع الوطن والدولة لهيمنتين بذات المضمون بشَكلين مُختَلفين”.

وقال، إن “هيمنة سوريّة مباشرة من العام 1991 حتى العام 2005 أطبقت فيها على القيادات السياديّة وأذاقتهم ظلم الاعتقال، ومرحلة ما بعد الـ 2005 مروراً بالعام 2016 وصولاً الى اليوم، إذ هيمن المحور الايراني الذي يتباهى بالسيطرة على أربع عواصم عربية من ضمنها بيروت”.

وتابع، “هَيمَنَ المحور، بفعلِ ارتهانِ فريقٍ من اللبنانيّين له تحت عنوان حماية واسترداد حقوق المسيحيّين، مقابل فتاتِ سُلطةٍ وكراسٍ فارغة، فتحكّمت دويلته بالدولة وبمعظم اركانها من رأس الهرم حتى أدناه، واستباحت دويلته الحدود والمرافق والمرافئ والقضاء، والسياسة الدفاعية والخارجية، فعادينا، وعادانا الغرب والعرب والخليج والجهات المانحة، وفقدنا دورَنا وجامعتَنا ومستشفانا واقتصادنا ومالنا، وثقافتنا وحضارتنا، حتى وصلنا الى جهنّم، الوعد الوحيد الذي صدقوا فيه”.

وأضاف، “الزمن زمن انتخابات، وانتخابات ليست كالانتخابات، فمصير لبنان على المحّك”.

وأكد أن اليوم يوم تسليم المسيح لجلّاديه. وكما كان يهوذا تلميذاً ليسوع، فكلّنا أبناء لبنان، والأعداء بوطننا طامعون، فلمن سنعطي صوتنا؟ لمحورٍ يُكمل بنا وبوطننا نزولاً في جهنّم التي لا قعر لها؟ أو لفكرٍ سياديٍّ ونهج سياديّ يعيد الى لبنان رونقه وعزّه وازدهاره؟ ”

وتابع، “الارتهان مثل الخيانة. قبلة يهوذا الإسخريوطي كان ظاهرها الحبّ وكان باطنها الخيانة. الارتهان ظاهره استعادة دور المسيحيّين وباطنه تسليم الوطن وقراره للخارج. الخيانة ثمنها ثلاثين من الفضّة، الارتهان ثمنه سلطة وثروة وتوريث. خيانة الإسخريوطي كانت نتيجتها الآلام وصلب يسوع.

وأضاف، “لا تخونوا تاريخنا، لا ترهنوا ذواتكم، كفى شعبنا آلاماً، لا تصلبوا لبنان. يهوذا صَحَى ضميره، فشنق نفسه على شجرة تين، كانت الصحوة متأخرة، وكان فات الآوان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل