.jpg)
رعى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، اليوم الخميس، بالتعاون مع الأمم المتحدة في لبنان، حفل إطلاق “الاطار الاستراتيجي لعمل الأمم المتحدة في لبنان للفترة الممتدة بين عامي 2022 و2025″، في لقاء أقيم في السراي الحكومي صباح اليوم.
وشارك في اللقاء نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، وزير التربية والتعليم العالي القاضي عباس الحلبي، وزير العدل القاضي هنري خوري، وزير المالية يوسف خليل، وزير التنمية الإدارية نجلا الرياشي، وزير الصناعة جورج بوشكيان، وزير الصحة فراس أبيض، وزير الثقافة محمد وسام المرتضى، وزير البيئة ناصر ياسين، وزير العمل مصطفى بيرم، وزير الزراعة عباس الحاج حسن، وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، الممثلة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي وجميع أفراد عائلة الأمم المتحدة في لبنان.
وقال ميقاتي، “أهم ما يجمعنا اليوم هي الشراكة الشفّافة بين الدولة اللبنانية وعائلة الأمم المتحدة في لبنان. من هنا أهمية هذا الاطار الذي يأتي في وقت تمر فيه البلاد بأزمات كثيرة، ومع جهود الشركاء كالأمم المتحدة والمانحين والإرادة السياسية الشفافة لدى حكومتنا من أجل خدمة المصلحة العامة وضمان حقوق المواطن اللبناني”.
وأضاف، “من هنا دعوتي الأمم المتحدة والدول المانحة والشركاء المحليين للعمل من أجل الاستثمار في التنمية خصوصاً في مجالات الصحة والتربية والتفطية الاجتماعية، لأنها خط الدفاع الأول لتنمية المجتمع”. وأكد أن “الحكومة تقدر الشراكة بين كافة أفراد المجتمع اللبناني خاصة القطاعين العام والخاص”.
وعرضت رشدي للأولويات والدعم الذي ستقدمه الامم المتحدة للفترة المتحدة من 2023 إلى 2025 بالتعاون مع الوزارات المعنية والحكومة وبالتشاور مع القطاع الخاص والمحافظات والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية، وتم إعداد هذا التحليل، والغرض هو الوصول إلى حلول من خلال دعم الامم المتحدة للحكومة اللبنانية.
وقالت، “شهدنا تزايداً في معدلات الفقر التي تضاعفت وهذا تدهور كبير مقارنة بحالات افتقار في بلدان أخرى، نشاهد تدهوراً شديداً في توفير الخدمات الاجتماعية والأساسية على صعد الصحة والتربية والمياه والطاقة”. ورأت أن هناك خللاً هيكلياً في النموذج الاقتصادي الذي لابد من إعادة تصميمه وهيكلته مع الأخذ بعين الاعتبار السياق الاقتصادي الحالي وانهيار سعر الصرف والكابيتال كونترول ورفع الدعم، والسياسات غير الملائمة على صعيد دعم البنى التحتية وهجرة الادمغة.
وطالبت بالبدء بالتفكير بطريقة إنتاج غير عادية، وأشارت إلى تباطؤ في الإصلاحات المطلوبة، مؤكدة ضرورة حصولها وضبط الفساد وحماية القضاء وسيادة القانون، مشيرة إلى أن “أولوية الأمم المتحدة تقوم على دعم الحكومة لإعادة البلد على طريق التعافي عبر معالجة 3 ملفات:
- الفساد وهو على رأس الأولويات.
- الأزمة الاقتصادية.
- قطاع الطاقة والكهرباء.
- قطاع التعليم والبطالة والصحة وانعدام الأمن وحماية البيئة والفقر.
وقالت رشدي، “لم يعد بإمكاننا العمل على أسس التنمية التقليدية التي اعتمدناها، أو مواصلة تقديم المساعدة التنموية للبنان بصورة تقليدية، من هنا، وضعنا مفهوماً جديداً لتنمية الطوارئ وصولاً إلى تحديد واضح للاحتياجات في حالة الطوارئ للبنانيين والمقيمين في لبنان بما يعيدنا إلى مسار التنمية”.
وأشارت إلى أننا “نعمل على تنمية الطوارئ للحد من الانهيار الاقتصادي في لبنان انطلاقاً من الوتيرة المعتمدة في الأمم المتحدة. إن خطة التنمية الطوارئ تمتد على 3 سنوات وتشاورنا مع المجتمع المدني والقطاع الخاص وسفارات المهاجرين وأردنا أن نتناقش في إمكان عودة النازحين واللاجئين الذين ليس لهم عمل هنا. وكانت لدينا استشارات مع جميع الأفرقاء في لبنان”.
وأضافت، “أولويات إطار الأمم المتحدة تحسين حياة جميع المواطنين وتحسين نظم الحماية الاجتماعية الشاملة وتعزيز وصول المواطن إلى الخدمات الأساسية، تعزيز الفسحة الآمنة للفئات الأكثر تهميشاً”.
وقالت، “من بين الأولويات الازدهار المرتبط بالاقتصاد، إذ تتحدث الأمم المتحدة عن التنمية الاقتصادية الشاملة وتحسين القطاعات المنتجة لتعزيز المداخيل. ولفتت إلى أنه “من بين الأولويات، السلام، والهدف المقصود بهذا التعبير الوصول إلى مجتمعات سلمية وشاملة، وتنمية عادلة ومشاركة. كما شددت على أولويات مكافحة الفساد وتعزيز القدرات الإجتماعية وتطوير المؤسسات العامة، فمن دون ذاك، لا أمل بحصول تنمية. كما شددت على إعادة تأهيل الطبيعة والنظام البيئي”.
وقالت، “نأمل أن نصل إلى الموافقة على أولويات التعاون وأن نوقع على هذا الاطار في وقت قريب، لنبدأ العمل الفعلي للسنوات الثلاث المقبلة من اجل تطوير مختلف البرامج وتطبيقها”.
وتابعت، “نحن بحاجة إلى هيكلية تنسيق عالية وإلى تحديد مختلف الأولويات، وبناء على البرامج المشتركة سنعبئ الموارد للخطة وبدأنا فعلياً اتصالات في هذا الإطار وعلينا العمل بسرعة لمصلحة شعب لبنان”.
