افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 14 نيسان 2022

افتتاحية صحيفة النهار
 

“خطة التعافي” و”الكابيتال كونترول”… بخطى السلحفاة

لم تتسع هموم اللبنانيين ولا أولويات السياسة والانتخابات امس لاحياء الذكرى الـ47 لاشتعال شرارة الحرب في لبنان وعلى لبنان في 13 نيسان عام 1975 فكادت الذكرى تمر بصمت وتجاهل لولا تحرك لأهالي المخطوفين والمفقودين أعاد التذكير بمأساة عمرها اكثر من أربعة عقود.

 

اما في الظروف الساخنة الحالية فتوزع المشهد الداخلي على ثلاثة مسارات رئيسية قبل شهر من موعد #الانتخابات النيابية بما يضفي على هذا المشهد طابعا مفصليا سيترك انعكاساته وتأثيراته حتما على نتائج الانتخابات ما لم تطرأ تطورات خارجية او داخلية جديدة من شأنها ان تبدل المشهد رأسا على عقب. وهذه المسارات التي ملأت الساحة الداخلية بصخبها في الأيام الأخيرة تتمثل أولا بمفاعيل متواصلة وتصاعدية تباعا لعودة سفراء دول مجلس التعاون الخليجي الى بيروت، وثانيا بالشروع “نظريا” حكوميا ونيابيا في وضع الالتزامات التي قطعها لبنان في الاتفاق الاولي مع صندوق النقد الدولي موضع التنفيذ، ولكن ببطء متعمد على الأرجح الى ما بعد الانتخابات “وعلى خطى السلحفاة”، وثالثا دخول البلاد من الباب العريض صلب المواجهات والمبارزات الانتخابية الى حدود ان بعض الدوائر السياسية والاستقصائية كما بعض البعثات الديبلوماسية بدأت من الان ترسم معالم متقدمة لصورة السيناريوات التي ستفضي اليها الانتخابات بنسبة عالية .

 

وفي ظل هذا السباق المتزامن بين المسارات الثلاثة استرعت زيارة السفير السعودي وليد بخاري بعد أيام قليلة من عودته الى بيروت رئيس الجمهورية ميشال عون امس في قصر بعبدا، اذ بددت المعلومات التي كانت تحدثت عن عدم نية السفير السعودي في اجراء لقاءات رسمية في هذه الآونة. وأفادت المعلومات التي وزعت عن اللقاء انه تم عرض للعلاقات الثنائية والاوضاع العامة واوضح السفير بخاري انه قدم المعايدة لرئيس الجمهورية بمناسبة قرب حلول عيد الفصح واكد “حرص المملكة العربية السعودية على مساعدة الشعب اللبناني في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان”، وشدد على” تفعيل العلاقات بين البلدين بعد استدعاء السفراء الذي حصل”. واطلع السفير بخاري رئيس الجمهورية على آلية عمل الصندوق السعودي الفرنسي المشترك المخصص للدعم الإنساني وتحقيق الاستقرار والتنمية في لبنان. كما ان عون تسلم امس أوراق اعتماد سفير قطر الجديد ابراهيم بن عبد العزيز محمد صالح السهلاوي.

 

وفي هذا السياق لفت السفيرالكويتي عبد العال القناعي بعد زيارته امس للسرايا الى “إن عودة العلاقات الديبلوماسية وعودة السفراء مؤشر الى نجاح المبادرة الكويتية وأن الطرفين في لبنان الشقيق وفي الخليج قد توصلا الى إتفاق مشترك بأن التاريخ والمصير اللذين يجمعهما هو أعلى وأهم من كل شيء، وإن شاء الله يكون ما حدث غيمة عابرة”.

 

 

خطة التعافي

اما على صعيد البدء بوضع التزامات الاتفاق مع صندوق النقد الدولي موضع التنفيذ فان جلسة مجلس الوزراء ستشهد اليوم من خارج جدول الاعمال عرضا اوليا لخطة التعافي الاقتصادي، علما انه من غير المتوقع إقرارها اليوم لان ثمة الكثير من فصولها سيحتاج الى مناقشات معمقة باعتبار ان الافرقاء المعنيين في الحكومة لم يطلعوا عليها تفصيليا بعد. وتكتسب خطة التعافي اهمية بالغة نظراً الى انها ستكون نواة البرنامج المزمع توقيعه مع الصندوق. وعليه، فهي ستلحظ كل الإجراءات الاساسية المتفق عليها مع بعثة الصندوق والمدرجة في ورقة الاتفاق الأولي. وتشكل مسألة توحيد سعر الصرف واعادة هيكلة القطاع المصرفي وتوزيع الخسائر المالية الحيّز الأهم فيها، نظراً الى ان ما تقترحه الحكومة في خطتها سيكشف التوجهات الاقتصادية والمالية التي ستحكم البلاد في السنوات الأربع المقبلة، وهي مدة البرنامج كما ورد في الاتفاق، وسيحدد التوقعات الرسمية للنمو وتنشيط الاقتصاد واعادة التعافي.

 

والتزمت الحكومة عموماً والفريق الاقتصادي لرئيسها خصوصا الصمت والامتناع عن تسريب اي معلومات حول الخطة، عازية التكتم الى ان الخطة لا تزال تخضع لتعديلات وملاحظات انطلاقاً من المناقشات التي تجريها مع الهيئات الاقتصادية، حيث تستمع الى ملاحظاتها واعتراضاتها، علماً ان أوساط هذه الهيئات لا تخفي انزعاجها من الاقتراحات الحكومية ومن عدم التجاوب الرسمي مع طروحاتها.

 

 

#الكابيتال كونترول

وفي سياق متصل لم تقر جلسة اللجان النيابية امس مشروع قانون الكابيتال كونترول على ان تعقد جلسة أخرى الثلثاء المقبل ولكن تم امس إدخال تعديلات على المادة الأولى لجهة تأكيد حماية الودائع. وتبارى نواب الكتل الكبيرة في “الحفاوة” بهذا التعديل فيما بدا من الصعوبة توقع انجاز درس المشروع كاملا وإقراره معدلا قبل موعد الانتخابات اذا ظلت جلسات اللجان على هذه الوتيرة المتمهلة .

 

واعتبر رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان انه “لاقرار كابيتال كونترول، يجب ان يكون هناك رأس مال، وعندما نريد ان ننظم ضوابط على ودائع الناس يجب ان نعرف حجم هذه الودائع وتحديد الخسائر وتوزيعها من ضمن خطة عادلة، ونحن لم نفهم حتى اليوم كيف وزعت الحكومة الخسائر وحددتها، واذا ما اتفقت مع صندوق النقد الدولي حولها”. ورأى “اننا اليوم امام مشروع تعطى فيه صلاحيات للجنة تحولها الى مجلس عرفي، والمطلوب البحث في صلاحيات هذه اللجنة لوضع ضوابط لها ومنع تجميد ودائع الناس على مدى سنتين واربعة من دون اي رقابة او العودة الى المجلس النيابي، ومن دون ان يكون للحكومة دور فعلي، لذلك يجب درس المشروع بتأن وجدية كما هو حاصل اليوم”.

 

كما ان النائب جورج عدوان اعتبر ان “ما يحصل هو امر غير طبيعي لان قانون الكابيتال كونترول والموازنة طبيعي ان يأتيا في سياق الخطة الشاملة الاقتصادية المالية النقدية. كيف سنحكي عن كابيتال كونترول قبل ان نقول كل الخطة لماذا؟ واليوم طرحناها ونصر ان توضع في القانون ولو بالاسباب الموجبة، اذا لم نحدد المسؤوليات وقلنا ما الذي اوصلنا الى هنا. وضعنا اليوم بوضوح وبالقانون حقوق المودعين، يأتي هذا القانون ليعلقها استثنائيا ولمدة محددة، انما الدستور يحمي هذه الحقوق ولن نقبل بأن تمس اطلاقا”

 

واعتبر النائب قاسم هاشم ان “التعديل الأهمّ على قانون الكابيتال كونترول يتعلّق بحقوق المودعين لأنه كان ملتبساً في هذه النقطة وتمّ التأكيد أن حقوق المودعين لا يمكن المساس بها. اضاف “: طلبنا من مصرف لبنان أن يتمّ إعداد تصوّر واضح حول ما يريده تحديداً لتُبنى النقاشات على أساسه.

 

وقال النائب علي فياض: “نجحنا اليوم في ما يتعلق بالمادة الاولى ان نغير الصيغة التي جاءت من الحكومة كي تلحق بالاسباب الموجبة، واستبدلت بمادة قانونية ان حقوق المودعين هي امر مكرس على المستوى الدستوري، وان الضوابط الاستثنائية والموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية التي تتضمنها مواد هذا القانون لا تشكل مساسا بحقوق المودعين في حصول على ودائعهم”.

 

 

الانتخابات

على صعيد المشهد الانتخابي شدد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في حديث تلفزيوني على ان “الأمل هو أن تفرز الانتخابات المقبلة وجوها جديدة، فمن غير المعقول أن تظل الأسماء نفسها تسيطر على الحياة السياسية في لبنان منذ أكثر من ثلاثين عاما”، مشيرا إلى أنه يدعو إلى التصويت بكثافة في الانتخابات المقبلة “من أجل أن تعكس الصناديق الانتخابية هوية لبنان”.

 

واعلن امس رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من معراب البرنامج الانتخابي ل”القوات ” على أساس ” خارطة حل متكاملة تقوم على المبادىء والخطوات وتتضمن حصر السلاح بيد الدولة وتطبيق القرارات الدولية وتأكيد الحياد الايجابي وحمايته بتوثيقه في جامعة الدول العربية والامم المتحدة وتحييد لبنان واللبنانيين عن الصراعات والمحاور وتأكيد اتفاقية الهدنة ووثيقة الوفاق الوطني وتطبيق اللامركزية الموسعة”. واعتبر ان “الإشكاليات الأساسية التي يعاني منها لبنان منذ أكثر من ثلاثة عقود هي ثنائية هيمنة حزب الله على القرار السياسي والأمني والاستراتيجي في الدولة وتحكم منظومة الفساد بمفاصلها كافة”. وقال ان “الشيعة مواطنون لبنانيّون مثلنا ولكن حزب الله يحاول دائماً خطفهم والتحدث باسمهم جميعاً وأتصوّر أنّهم سيكونون الأكثر إستفادة من عملنا لأنّهم هم الأكثر حرماناً رغم “البطولات” التي يتحدّث عنها “الحزب” ونحن لسنا ضدّ المقاومة ولكن نحن مع المقاومة الفعليّة وحزب الله هو أكثر من يُتاجر بمفهوم المقاومة”.

*********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

الخارجية الأميركية تضيء على “الفساد الرسمي الخطير” في لبنان

البخاري في بعبدا: “ربع ساعة” لتأكيد المؤكّد!

 

إنضمّ “البنج” أمس إلى باقة المواد الحيوية المقطوعة في البلد، مع الإعلان عن وقف تسليم المستشفيات أدوية التخدير من عدة أصناف، ما سيؤثر بشكل مباشر على إجراء العمليات الجراحية للمرضى، بينما تواصل السلطة عمليات تقطيع أوصال البلد وتعميق جراح مواطنيه بلا مسكنات ولا “مورفين”… أللهمّ ما خلا طمأنة وزارة الصحة اللبنانيين خلال الساعات الأخيرة إلى العمل على استبدال “المورفين” المقطوع بدواء بديل يقع “ضمن الفئة العلاجية نفسها”.

 

ولأنّ الوضع اللبناني بات يرثى له تحت سطوة الزمرة الحاكمة، شكلت العودة الخليجية إلى بيروت جرعة “أوكسيجين” تهدف إلى مدّ شعبه بمساعدات حيوية اجتماعية تعينه على الصمود في مواجهة الأزمة، من خلال الصندوق السعودي الذي جرى الإعلان عنه بالتعاون مع فرنسا لتقديم الدعم الإنساني للبنانيين وتحقيق الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي لهم، وفق آلية بدأ العمل على تنفيذها من دون مرور هذه المساعدات عبر أي من القنوات الرسمية للدولة ومؤسساتها لافتقارها إلى معايير الثقة والشفافية. وتحت هذا العنوان العريض وضعت مصادر مواكبة لهذا الملف حركة السفير السعودي وليد بخاري منذ استئناف مهامه الديبلوماسية في لبنان، موضحةً أنّ جولته على المسؤولين تندرج تحت السقف “البروتوكولي البحت”، وأنّ زيارته قصر بعبدا أمس ولقاءه رئيس الجمهورية ميشال عون على مدى “ربع ساعة” يأتيان في هذا السياق “لتأكيد المؤكد لناحية حرص المملكة العربية السعودية على الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في محنته بمعزل عن الموقف من الطبقة السياسية في البلد”.

 

وعلمت “نداء الوطن” أنّ السفير السعودي عمد خلال “اللقاء البروتوكولي” مع عون إلى اطلاعه على آلية عمل الصندوق السعودي – الفرنسي المشترك المخصص لتقديم الدعم الإنساني في لبنان، فضلاً عن إبداء المملكة استعدادها لتفعيل العلاقات المشتركة بما يصب في مصلحة الشعب اللبناني ومساعدته في الظروف الصعبة التي يمرّ بها. في حين نقلت مصادر مقربة من دوائر الرئاسة الأولى لـ”نداء الوطن” أنّ اللقاء خيّمت عليه “أجواء ودّية لا سيما وأنّ السفير بخاري بادر إلى تقديم المعايدة لرئيس الجمهورية لمناسبة قرب حلول عيد الفصح المجيد”، مبديةً أملها بأنّ تحمل عودة السفراء الخليجيين إلى بيروت “مؤشرات مستقبلية حول عودة الاحتضان العربي والخليجي للبنان اقتصادياً ومالياً ومد يد العون له في هذا الزمن الصعب، كما كان دأب أشقائه العرب على مر الحقبات والأزمات اللبنانية الماضية”.

 

بدوره، أعرب السفير الكويتي عبد العال القناعي خلال زيارته السراي الحكومي أمس عن أمل بلاده بأن “تزول الضائقة التي يمر بها لبنان الشقيق”، لافتاً إثر لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى أنّ “عودة العلاقات الدبلوماسية وعودة السفراء (الخليجيين) هي مؤشر الى نجاح المبادرة الكويتية”، انطلاقاً من القناعة المشتركة بين البلدين بأنّ “التاريخ والمصير اللذين يجمعانهما هما أعلى وأهم من كل شيء”، متمنياً أن يكون ما حدث في الفترة السابقة “غيمة عابرة” تليها انفراجات تؤدي إلى “مزيد من التقارب والتعاون”.

 

وتزامناً، استرعى الانتباه أمس التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية حول “حقوق الإنسان”، بحيث أضاءت فيه على “وجود فساد رسمي خطير رفيع المستوى وواسع النطاق” في لبنان، مفندةً معلومات موثوقة حيال “التدخل السياسي الخطير في الجهاز القضائي والشؤون القضائية، وفرض قيود خطيرة على حرية التعبير والإعلام، بما في ذلك العنف والتهديد بالعنف أو الاعتقالات أو الملاحقات القضائية غير المبررة ضد الصحفيين”، ولفتت في سياق التقرير إلى أنّ “المسؤولين الحكوميين تمتعوا بقدر من الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان، ويشمل ذلك التهرب من العمليات القضائية أو التأثير عليها”، موضحةً أنّ هناك “تقارير من جماعات حقوق الإنسان تؤكد أن الحكومة أو وكلاءها ارتكبوا جريمة قتل تعسفية أو غير قانونية”، بالإضافة إلى المعلومات التي تشير إلى أنّ “كيانات غير حكومية مثل “حزب الله” وميليشيات فلسطينية غير حكومية تدير مرافق احتجاز غير رسمية”، فضلاً عن “حالات قتل لمنتقدين بارزين لـ”حزب الله” في لبنان”.

 

وتوازياً، عمّم برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأميركية، صورة أحد رجال الأعمال اللبنانيين، محمد ابراهيم بزي، المتهم بإدارة أعمال تجارية في غامبيا بقيمة ملايين الدولارات لصالح “حزب الله”، عارضةً مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار لأي شخص يدلي بمعلومات حول النشاط الذي يقوم به بزي ضمن هذا الإطار.

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لجان البرلمان اللبناني تعيد مناقشة «الكابيتال كونترول»

 

بدأت اللجان المشتركة في البرلمان اللبنانية مناقشة جديدة لمشروع قانون تقييد التحويلات المالية «الكابيتال كونترول»، فأقرت بعضها وأرجأت بعضها لاستكمال مناقشتها الأسبوع المقبل.

وكانت الحكومة أقرت مشروع قانون «الكابيتال كونترول» قبل أسبوعين، وسط ملاحظات وضعها وزراء «حركة أمل» و«حزب الله»، وتمت إحالة مشروع القانون إلى البرلمان لمناقشته تمهيداً لإقراره.

وقال نائب رئيس مجلس النواب، إيلي الفرزلي، الذي ترأس الجلسة أمس (الأربعاء)، إن «النقاش أنجز المصادقة على بعض المواد، ورفعت جلسة المصادقة على ما تبقى من مواد لمزيد من النقاش فيها وتعديل ما يجب تعديله، إلى يوم الثلاثاء المقبل». وقال الفرزلي: «كان هناك نقاش مستفيض، واستلهمت بصورة رئيسية من النواب مسألة الحقوق الدستورية الأساسية للمودعين وأموالهم في المصارف اللبنانية».

وقال رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان، بعد الجلسة: «لإقرار (كابيتال كونترول)، يجب أن يكون هناك رأسمال، وعندما نريد أن ننظم ضوابط على ودائع الناس يجب أن نعرف حجم هذه الودائع وتحديد الخسائر وتوزيعها من ضمن خطة عادلة، ونحن لم نفهم حتى اليوم كيف وزعت الحكومة الخسائر وحددتها، وإذا ما اتفقت مع صندوق النقد الدولي حولها». وشدد على «أننا مع إقرار (كابيتال كونترول) يحفظ مصلحة الناس منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وقدمنا الاقتراح بعد أن تخلفت حكومتا الرئيسين سعد الحريري وحسان دياب عن إحالة مشروع القانون هذا إلى المجلس النيابي».

ورأى «أننا اليوم أمام مشروع تعطى فيه صلاحيات للجنة تحولها إلى مجلس عرفي»، مشيراً إلى أن «المطلوب البحث في صلاحيات هذه اللجنة التي ينص عليها اقتراح (الكابيتال كونترول) لوضع ضوابط لها ومنع تجميد ودائع الناس على مدى سنتين و4 من دون أي رقابة أو العودة إلى المجلس النيابي، ومن دون أن يكون للحكومة دور فعلي»، مضيفاً: «لذلك يجب درس المشروع بتأن وجدية كما هو حاصل اليوم».

وأكد كنعان «أننا سندخل تعديلات على صيغة (الكابيتال كونترول) المحالة، وذكرنا في المادة الأولى أن الودائع مصونة بالدستور، لكنها عملياً مرتبطة بتوزيع الخسائر التي يجب أن تكون عادلة وألا تأخذ بطريقها تعب الناس».

بدوره، قال النائب علي فياض إن «المعيار الأساسي الذي يجب أن يؤخذ في الاعتبار على المستوى القانوني للإجراءات والضوابط الاستثنائية هو مصالح المودعين»، مشيراً إلى تغيير صيغة قانونية بإحدى المواد تفيد بأن «حقوق المودعين هي أمر مكرس على المستوى الدستوري»، وأن «الضوابط الاستثنائية والموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية التي تتضمنها مواد هذا القانون لا تشكل مساساً بحقوق المودعين في الحصول على ودائعهم».

من جهته، قال النائب جورج عدوان: «ليس عمل مجلس النواب أن يعطي صلاحيات للجنة تعمل على هواها بأمور الناس. نحن نأتي لنضع (كابيتال كونترول)؛ وتحديداً مهمة محصورة، مع الانتباه إلى مدة معينة وكيف سنوفر حقوق المودعين وكيف سنخرج من هذا الوضع الاستثنائي، ويجب أن يكون مرتبطاً بالخطة العامة».

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

“الجمهورية”: البخاري من بعبدا: ندعم الشعب اللبناني.. الانتخابات: قلق وتشكيك ومبالغات

الحقيقة الوحيدة الساطعة على سطح المشهد الداخلي، هي أنّ الناس ملّت المبالغات التي تتراكم على باب الاستحقاق الانتخابي. والبارز سياسياً، انّ عودة السفراء الخليجيين إلى لبنان تنحى مساراً جديداً اكثر انفتاحاً، عمّا كان سائداً قبل القطيعة الديبلوماسيّة الخليجية مع لبنان.

وتجلّت مفاعيل العودة امس في زيارة هي الاولى من نوعها منذ فترة طويلة، قام بها السفير السعودي في لبنان وليد البخاري لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وإعلانه من القصر الجمهوري في بعبدا عن «دعم المملكة للشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ فيها».

 

فقد استقبل الرئيس عون أمس السفير البخاري. وبحسب المعلومات الرسمية، فإنّ السفير السعودي نقل للرئيس عون التهاني لمناسبة حلول عيد الفصح المجيد، وتمّ عرض العلاقات اللبنانية – السعودية وضرورة تطويرها وتفعيلها في المجالات كافة، حيث اكّد السفير بخاري «دعم المملكة للشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ فيها»، ووضع السفير السعودي رئيس الجمهورية في آلية عمل الصندوق السعودي – الفرنسي المشترك المخصّص للدعم الإنساني وتحقيق الاستقرار والتنمية في لبنان.

 

الكويتي في السرايا

 

في هذا الوقت، كان السفير الكويتي في لبنان عبد العال القناعي يزور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السرايا الحكومية، حيث جدّد ميقاتي «تأكيد متانة العلاقات بين لبنان والكويت، شاكراً دولة الكويت، أميراً وحكومةً على وقوفها الدائم الى جانب لبنان، ومساعيها وجهودها لعودة العلاقات اللبنانية- الخليجية الى صفائها وحيويتها».

 

وقال القناعي بعد الاجتماع، انّه تباحث مع الرئيس ميقاتي في العلاقات الثنائية والشؤون التي تهمّ البلدين الشقيقين، «وأعربتُ له عن تمنيات القيادة السياسية في الكويت ومعالي وزير الخارجية بأفضل العلاقات مع لبنان وبمستقبل مشرق، وإن شاء الله سنرى هذا البلد بحال أفضل ومستقبل أفضل، آملين بأن تزول هذه الضائقة والمشاكل التي يمرّ فيها البلد الشقيق».

 

ورداً على سؤال قال: «إنّ عودة العلاقات الديبلوماسية وعودة السفراء هي مؤشر إلى نجاح هذه المبادرة، وعلى أنّ الطرفين في لبنان الشقيق وفي الخليج قد توصلا الى إتفاق مشترك بأنّ التاريخ والمصير اللذين يجمعانهما هو أبدي وأعلى وأهم من كل شيء، وإن شاء الله يكون ما حدث غيمة عابرة، وستؤدي عودة السفراء إلى مزيد من التقارب والتعاون لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين».

 

حنفية المبالغات

 

انتخابياً، صار الاستحقاق الانتخابي على بعد شهر بالتمام والكمال، فيما حنفيّة المبالغات مفتوحة على آخرها، تصبّ على رؤوس اللبنانيين ما لا يريدون ان يسمعوه من شعارات سياسية وحزبية مرّ عليها الزمن، جُرّبت في الماضي وكان فشلها موصوفاً، ومع ذلك يصرّ المبالغون من مواقعهم الرسمية والسياسية والحزبية على تكرار الاسطوانة ذاتها التي لم تنجح سوى في مراكمة الإخفاقات والتوتّرات وتعميق الانقسامات، وإحدى أسوأ نتائج هذا المنحى، تجلّت في حرب السنتين في 13 نيسان 1975، الذي مرّت ذكراها بالأمس، وما تلاها من حروب وتوترات دفّعت اللبنانيين أغلى الأثمان.

 

نار الحملات

 

المفجع في هذه الصورة، أنّ لا احد قد تعلّم من تلك التجارب المريرة، ولا أحد أجرى مراجعة نقدية حقيقية وصادقة ومسؤولة لأسباب سقوط البلد، بل انّ المؤسف هو التشبث بالماضي والإصرار على تغييب الكلمة الوطنية المسؤولة والجامعة للبنانيين. وهو ما يتبدّى في الخطاب المتوتر المتبادل على ضفتي الانقسام السياسي، ويمهّد احتدامه في الزمن الانتخابي الحالي الى ان يضع البلد خلال الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات في 15 ايار، فوق نار الحملات التصعيدية، بين أطراف سياسية وحزبية، ثبت بما لا يقبل أدنى شك انّ طريق التغيير معها مستحيلة، وخصوصاً انّ أداءها السابق والحالي وبالتأكيد اللاحق، يتسمّ بالإفتقار الى الصدق، وبالإنكار لشراكتها الكاملة ولسنين طويلة، في سلطة إسقاط البلد، وانّها أوصلت بأخطائها الجسيمة والمستمرة، الوضع الداخلي سياسياً واقتصادياً ومالياً الى مستوى فضائحي آخذ في التزايد يوماً بعد بعد يوم.

 

مسرح مظلم

 

وعلى الرغم من ارتفاع هدير الحملات والشعارات والماكينات الانتخابية هو الطاغي على ما عداه ولا صوت يعلو فوقه، الّا أنّ صورة الوضع السياسي الداخلي تشبه المسرح المظلم، لا يعرف أحد ماذا يجري في لبنان فعلاً، وإلى أين تتّجه البلاد، وليس في يد أي من المعنيين بهذا الاستحقاق ما يجعله مطمئناً لمصير الانتخابات او متيقناً من انّها ستجري في موعدها ام لا، فالرؤية تحجبها غيوم داكنة تخفي المسار الذي سيسلكه هذا الاستحقاق في 15 ايار.

 

ماذا في المشهد؟

 

صورة التحضيرات تشهد عرضاً متواصلاً لإعلان ما تبقّى من لوائح انتخابية. وتظهر هذه الصورة وكأنّ كلّ الاطراف المعنية بالانتخابات تحضّر لها وكانّها حاصلة حتماً، وماضية في التعبئة والحشد الجماهيري لها لجذب النّاخبين الى صناديق الاقتراع في 15 ايار. واللافت في هذا السياق، انّ التعبئة لهذا الاستحقاق، والحزبية على وجه الخصوص، هي في مجملها تعبئة سياسيّة اكثر منها مرتبطة ببرامج إنقاذية للبنان تحاكي توق اللبنانيين إلى الخروج من ازمتهم.

 

الّا انّه رغم هذه التحضيرات، فإنّ مختلف الاوساط المعنية بالاستحقاق الانتخابي لا تعكس حقيقة ما في أعماق هذه الاوساط، التي تبدو جميعها، من دون استثناء أي منها، معلّقة على حبل طويل من علامات الاستفهام حول مصير الانتخابات. وإذا كانت المستويات الرسمية تقارب الاستحقاق بنَفس تفاؤلي حول إتمامه في موعده، الّا انّه في غياب الجزم الحاسم بذلك، تحافظ على نسبة عالية جداً من القلق، وهو ما اكّدته مصادر سياسية مسؤولة بقولها لـ«الجمهورية»: «انّ انتخابات 15 ايار مثبتة على الورق فقط، والمحسوم فقط هو انّ القلق على هذا الاستحقاق يكبر يوماً بعد يوم».

 

ووفق معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّ هذا القلق، ليس محصوراً بالاطراف الداخلية، بل انّه متفاعل بشكل ملحوظ لدى المستويات الديبلوماسية، حيث انّ هذا الأمر خضع لنقاش ديبلوماسي تزايد في الفترة الأخيرة، أثير خلاله تشكيك بجدّية الأطراف اللبنانية بإجراء الانتخابات، وخصوصاً في ظل بروز اشارات غير مشجعة قرأتها المستويات الديبلوماسية في بروز بعض العراقيل اللوجستية التي طرأت فجأة في هذا التوقيت، لا نملك حتى الآن ما يؤكّد إن كانت متعمّدة ام لا، في ما بدا انّها اشارة مباشرة الى ما أثير في الايام الاخيرة حول العقدة القضائية، وما يتصل بالاساتذة وغير ذلك مما وصفت بـ«العراقيل».

 

ووفق المعلومات، فإنّ هذا التشكيك، أسرّ به سفراء غربيون لجهات اقتصادية وبعض رجال الاعمال، من زاوية التحذير من عواقب أي نوايا تعطيلية للانتخابات. ونقل احد اعضاء المجلس الاقتصادي الإجتماعي عن سفير دولة كبرى قوله ما حرفيّته: «إن صحّ ما يُشاع عن احتمال عدم إجراء الانتخابات في موعدها، فذلك يعني إدخال لبنان في لعبة مجهولة وإرباكات خطيرة تفاقم أزمته الى حدود غير معلومة».

 

وعلمت «الجمهورية»، انّ وزراء ونواباً ينتمون الى كتل نيابية مختلفة لاحقهم بعض السفراء بسؤال مباشر: هل ستجري الانتخابات؟ من دون ان يلقى هؤلاء السفراء جواباً قاطعاً.

 

وبحسب ما تكشف مصادر في لجنة الشؤون الخارجية النيابية لـ«الجمهورية»، فإنّ التواصل بين بعض أعضاء اللجنة وديبلوماسيين غربيين يعكس انّ السفارات لا تنظر بارتياح الى الاستحقاق الانتخابي تبعاً للغموض الذي يحيطه، وكذلك لما يتمّ تبادله بين بعض الاطراف السياسية في لبنان من اتهامات بالسعي الى تعطيل الانتخابات، ذلك انّ هذه الاتهامات تبدو مستندة الى امور مخفية تؤكّدها».

 

ووفق تأكيدات هؤلاء الديبلوماسيين لأعضاء اللجنة الخارجية، فإنّ «اتهام بعض السفارات، (في اشارة الى اتهام الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله للسّفارة الأميركية بالعمل على منع إجراء الإنتخابات)، لا يرقى الى الحقيقة، وخصوصاً انّ الموقف الاميركي من الانتخابات ثابت لناحية إجرائها، وترك اللبنانيين يقرّرون من يختارون من دون أي تدخّلات او ضغوط من أي جهة كانت. علماً انّ الولايات المتحدة، وكذلك فرنسا، وسائر المجتمع الدولي في حالة ترقّب للاستحقاق الانتخابي في لبنان. وواشنطن وباريس تأملان بأن تحاط الانتخابات بالمزيد من الشفافية والديموقراطية».

 

وأعرب هؤلاء الديبلوماسيون، والكلام للمصادر النيابية في اللجنة الخارجية، ان ليس أمام المسؤولين اللبنانيين أي حجة لعدم اجراء الانتخابات، وإذا كانت هذه الانتخابات فرصة لإعادة إنتاج الحياة النيابية والسياسية في لبنان، بما يؤسس لسلوك مسار المعالجات للأزمة الراهنة، خلافاً للمنحى الذي تسبّب بهذه الأزمة وتفاقمها، فإنّ عدم إجرائها يعني خسارة لبنان الفرصة التي اتاحها له صندوق النقد الدولي، وكذلك إقفال أي باب مفترض لمساعدة لبنان من كل اصدقائه سواء الغربيين والاوروبيين او العرب، وتحديداً دول الخليج».

 

شهر الاحتمالات والمفاجآت

 

ولا تختلف هذه الأجواء عمّا هو سائد لدى مختلف مراكز الإحصاءات والدراسات الانتخابات، فهي وإن كانت شبه متيقنة من أنّ نتائج انتخابات 15 ايار، لن تحدث تغييراً يُعتد به في الخريطة النيابية عمّا هي قائمة عليه في المجلس النيابي الحالي. الّا انّها من جهة ثانية، ما زالت بعيدة جداً عن اليقين في إمكان إجرائها، وخصوصاً انّ فترة الشهر الفاصلة عن موعد الانتخابات، ووفق المؤشرات التحضيرية للأطراف السياسية، تبدو شديدة السخونة تبعاً للخطاب الناري المتبادل بين القوى المتنافسة، ما يجعل من الشهر المتبقّي شهر القلق والاحتمالات والمفاجآت.

 

وإذ تسلّط إحدى الدراسات الصادرة الحديثة الضوء على ما يسود الأجواء الداخلية من حديث عن عراقيل ونوايا تعطيل، الّا انّها لا تتبنّى أياً منها. بل تلحظ مسألة غاية في الأهمية، مفادها انّ كل الاطراف تبدو متهيّبة من عدم اجراء الانتخابات. وعندما يُطرح عليهم السؤال: أي صورة سيكون عليها لبنان في 16 أيار فيما لو لم تجرِ الانتخابات؟ يقابل بخوف واضح.

 

وبحسب هذه الدراسة، فإنّ في موازاة الصعوبة التي تبدّت مع تشكيل اللوائح المتنافسة، يتبدّى الهاجس الأكبر لدى القوى الحزبيّة على اختلافها، ويتجلّى في انّ المزاج الشعبي ليس مستجيباً بالقدر الذي تريده، ونسبة المترددين او المنكفئين في بيئاتها الحاضنة مرتفعة جداً، حيث لا تبدو البرامج المطروحة مقنعة او مغرية للناخبين وسط ازمة اطاحت كل شيء. ولذلك وفي موازاة جهدها المكثف، لجذب المنكفئين الذين يشكّلون الشريحة الأوسع من اللبنانيين، باتت اولويتها القصوى الرهان بالدرجة الاولى على قواعدها الشعبيّة لتحفيزها على المشاركة الكثيفة في عمليات الاقتراع. وهذه القواعد باتت مستنفرة بالفعل، وهذا ما يظهر في اللقاءات الحزبية العلنية والسرية، الّا انّ ذلك لا يكفي لتحقيق ما تصبو اليه تلك الاحزاب، وهذا ما يجعلها قلقة بالفعل من نتائج الانتخابات، وما سيترتب عليها ليس فقط على شكل الحكومة التي يفترض ان تتشكّل بعد الانتخابات مباشرة، بل لأنّ انتخابات 15 ايار مرتبطة بشكل مباشر بالاستحقاق الرئاسي اواخر تشرين الاول المقبل، حيث انّ الأكثرية التي ستتشكّل بعد الانتخابات سيكون رأيها الراجح في فرض الرئيس الجديد للجمهورية.

 

«الكابيتال» بدأ سيره

 

من جهة ثانية، خضع مشروع قانون «الكابيتال كونترول» لجولة من البحث والنقاش في اللجان النيابية المشتركة امس، حيث تمّ إقرار بعض مواد المشروع ومن ضمنها حماية اموال المودعين، فيما رُحّلت المصادقة على المواد المتبقية إلى جلسة تعقدها اللجان المشتركة قبل ظهر الثلاثاء المقبل. وقال نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزي: «كان هناك نقاش مستفيض، واستلهمت بصورة رئيسية من النواب مسألة الحقوق الدستورية الأساسية للمودعين وأموالهم في المصارف اللبنانية».

 

كنعان

 

وقال النائب ابراهيم كنعان بعد الجلسة: «لإقرار «كابيتال كونترول» يجب ان يكون هناك رأس مال وودائع ناس، وقبل تحديد الخسائر وتوزيعها يجب وضع خطة واضحة، و«الكابيتال كونترول» يجب ان يحافظ على مصلحة الناس». اضاف: «نُدخل تعديلات على صيغة «الكابيتال» المحالة من الحكومة. وذكرنا في المادة الاولى انّ الودائع مصانة بالدستور، وعملياً بتوزيع الخسائر الذي يجب ان يكون عادلاً ويجب ألا يأخذ بطريقه تعب الناس».

 

فياض

 

وقال النائب علي فياض: «البلد يتطلب كابيتال كونترول، لكن ليس اي كابيتال كونترول. والمعيار الأساس الذي يجب ان يؤخذ في الاعتبار على المستوى القانوني للإجراءات والضوابط الاستثنائية هو مصالح المودعين. ولذلك نجحنا اليوم في ما يتعلق بالمادة الاولى ان نغيّر الصيغة التي جاءت من الحكومة كي تلحق بالأسباب الموجبة، واستُبدلت بمادة قانونية، انّ حقوق المودعين هي امر مكرّس على المستوى الدستوري، وانّ الضوابط الاستثنائية والموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية التي تتضمنها مواد هذا القانون لا تشكّل مساساً بحقوق المودعين في الحصول على ودائعهم».

 

عدوان

 

وقال النائب جورج عدوان: «وضعنا اليوم بوضوح وبالقانون حقوق المودعين، يأتي هذا القانون ليعلّقها استثنائياً ولمدة محدّدة، انما الدستور يحمي هذه الحقوق ولن نقبل بأن تُمسّ اطلاقاً. وثانياً، المطالبة بهذه الحقوق إذا اردنا ان نعلّقها استثنائياً لمدة محدّدة ليس معنى ذلك ان نعطي براءة ذمة لأحد حيال كل ما حصل، براءة الذمة لن تُعطى. ستبقى هناك محاسبة وتحمّل مسؤولية. المسؤولية الكبرى تتحمّلها الدولة وبعد ذلك مصرف لبنان ثم المصارف. أنهينا هذا التفاهم على هذه المبادئ، وبقية المواد لن تأتي لننشئ لجاناً تعيدنا الى الأنظمة التوتاليتارية وهي تنظّم كل شؤون البلد. ليس عمل مجلس النواب ان يعطي صلاحيات للجنة تعمل على هواها بأمور الناس. نحن نأتي لنضع «كابيتال كونترول» وتحديداً مهمّة محصورة، مع الانتباه الى مدة معينة وكيف سنوفّر حقوق المودعين وكيف سنخرج من هذا الوضع الاستثنائي، ويجب ان يكون مرتبطاً بالخطة العامة».

 

وقال النائب قاسم هاشم: «التعديل الأهمّ على قانون «الكابيتال كونترول» يتعلّق بحقوق المودعين، لأنّه كان ملتبساً في هذه النقطة وتمّ التأكيد على أنّ حقوق المودعين لا يمكن المساس بها».

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الإصلاحات في مهب التجاذبات من المجلس إلى الحكومة!

تعطيل الإنتخابات في مرمى باسيل.. وتقرير أميركي مقلق حول انتهاكات المسؤولين

 

 

أقل بنصف قرن بأعوام ثلاثة: وقوع الحرب الأهلية في لبنان في 13 نيسان 1975، وذكرى هذه الحرب في 13 نيسان 2022  بمرارة التجربة ومرارة المأساة والنتائج والكوارث، والتحفز لرفض أي «لعبة نار» جديدة في هذا البلد، الذي ينتقل من تراجع إلى انهيار، فتعمق للانهيار، إلى درجة انعدام القرار، ويتسلم كل مقدرات لبنان الازدهار، والانتشار والدولار، اما لقوى خارجية أو لمؤسسات مالية، أو الانتظار عند قارعة الطريق المواعيد والمساعدات، سواء لتوفير الطبابة، أو الطحين، أو حتى اجراء الانتخابات النيابية، حيث لا تكفي الأموال المرصودة في الخارج لتغطية نفقات اقتراع المغتربين.

 

بند السرية المصرفية يشعل الوزراء

 

وسط ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في قصر بعبدا عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم وعلى جدول الأعمال 29 بنداً.

 

افادت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن إدراج مجلس الوزراء البند المتعلق بتعديل بعض مواد قانون السرية المصرفية يندرج في إطار إنجاز الإصلاحات الهيكلية الضرورية وفق مطالب صندوق النقد الدولي لاستعادة النمو وتوفير البيئة المؤاتية للنشاط الأقتصادي عبر إجراء التعديلات اللازمة على بعض القوانين النافذة بشكل يضمن تعزيز الحوكمة والشفافية ويزيل العوائق التي تحول دون تحقيق النمو المنشود. وعلم أن ذلك يشمل مواد لقانون السرية المصرفية لا سيما تعديل وإكمال التشريع المتعلق بالمصارف وإنشاء مؤسسة مختلطة لضمان الودائع ومواد قانون الإجراءات الضريبية على أنه في حال أقرت تحال إلى مجلس النواب. وعلم أن عددا من الوزراء سيستفسر عن خطوة مؤسسة ضمان الودائع وماهيتها.

 

وكان المشروع المتصل بهذا البند وزّع امس على الوزراء، مما قد يعطي الانطباع انه قد يتم ارجاؤه لضيق الوقت، فهو مؤلف من 22 صفحة فولسكاب، الا إذا أفاد الوزراء انهم اطلعوا عليه.

 

وعلمت «اللواء» ان موضوع التعيينات والتشكيلات الدبلوماسية لن يطرح في الجلسة «لأنه لم ينضج بعد وهو بحاجة الى اجتماعين بين الوزير بوحبيب والرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي لعرض الصيغة الاخيرة على رئيس الحكومة اولا ثم على رئيس الجمهورية، وربما تنتهي المسألة الاسبوع المقبل»، حسبما قالت مصادر رسمية.

 

ولاحظت مصادر سياسية انه في ضوء عدم التوصّل إلى صيغة لإقرار مشروع قانون الكابيتال كونترول في اللجان المشتركة أمس، والتجاذب الحاصل حول قانون للسرية المصرفية جديد، يقضي برفعها ووضع ضوابط لها، مما يعني ان البنود الإصلاحية قد تتأخر، ما لم تحدث معجزة، الأمر الذي يؤثر سلباً على المفاوضات مع صندوق النقد الذي يشترط الإصلاحات للمضي قدماً في ابرام الاتفاق مع لبنان.

 

وفي سياق تعطيلي آخر، توقفت مصادر سياسية عند بروز عوامل عدة مقلقة تؤشر الى نوايا مبيتة، لتعطيل الانتخابات النيابية، برغم كل المواقف الرسمية والسياسية التي تؤكد حصول هذا الاستحقاق بموعده في الخامس عشر من شهر أيار المقبل اولها، عدم توفر الاعتمادات المالية المخصصة لتنظيم عملية اقتراع المغتربين بالخارج والبالغة كلفتها، ما يقارب اربعة ملايين ونصف مليون دولار أميركي، في حين لم توفر الدولة سوى ثلاثة ملايين دولار حسب قول وزير الخارجية عبدالله بو حبيب وثانيا، التهديدات المتواصلة بتنفيذ اضراب شامل لاعضاء السللك الديبلوماسي اللبناني بالداخل والخارج معا، وثالثا، تعثر تأمين التيار الكهربائي لكافة مراكز الاقتراع على امتداد الاراضي اللبنانية حتى الان، نظرا للتعقيدات اللوجستية والكلفة المالية الباهظة، لمثل هذه العملية الصعبة، برغم كل التاكيدات التي يعلنها المسؤولون خلاف ذلك.

 

ورابعا، التلويح بامتناع بعض القضاة وموظفي القطاع العام عن الالتحاق بالمهمات والمواقع المحددة لهم للإشراف وادارة العملية الانتخابية برمتها، احتجاجا على عدم الاستجابة لمطالبهم بزيادة التعويضات المالية الممنوحة لهم، مع تدني قيمة الرواتب والاجور وارتفاع تكاليف النقل.

 

وتلفت المصادر الى انه، لم يجرؤ اي مسؤول سياسي أو حزبي جهارة، برفض إجراء الانتخابات النيابية حتى الآن، والكل يحرص علنيا على الأقل بالتأكيد على حصولها في موعدها، ولكن ضمنيا، يبدو ان الكل لا يرغب باجراء الانتخابات، ولكنه لا يستطيع البوح علنا بذلك، خشية إثارة الرأي العام بالداخل ومساءلة المجتمع الدولي بالخارج الذي يشجع ويحرص على حصول العملية الانتخابية في موعدها الدستوري، ويلوح باتخاذ عقوبات ضد كل من يعطلها.

 

ويلاحظ ان أكثر من محاولة بذلها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لتعطيل أجراء الانتخابات النيابية خلال الاشهر الماضية، تارة من خلال الالحاح على تعديل قانون الانتخابات، لجهة حرمان المغتربين من حقهم بالاقتراع باختيار من يمثلهم من المرشحين في كل الدوائر الانتخابية، استنادا للقانون الحالي، بعدما تكشفت مؤشرات ملموسة عن امتناع شريحة واسعة منهم للتصويت لمرشحي التيار الوطني الحر في مختلف الدوائر الانتخابية، استياء من ممارساته السيئة وفشل العهد العوني، وتارة اخرى باشتراط انشاء الميغاسنتر، لاجراء الانتخابات، برغم معرفته المسبقة باستحالة تنفيذ هذا المطلب في الوقت الفاصل عن موعد الانتخابات، ناهيك عن الالتفافات والمكامن المتبقية لاعاقة وتعطيل هذا الاستحقاق، وكلها فشلت حتى اليوم.

 

يبدو الان ان من يتحكم سياسيا، علنا او من وراء الكواليس، بأحد العوامل الأربعة المذكورة، باستطاعته تعطيل اجراء الانتخابات النيابية، وبالطبع رئيس التيار الوطني الحر احد هؤلاء البارزين، وبصماته، واضحة، لا تحتاج إلى تاكيدات اضافية، فهل ينجح هذه المرة، حيث فشل في السابق؟ ويبقى الجواب بانتظار مزيد من الوقت لتبيان مدى امكانية تعطيل الانتخابات النيابية، او عدمها، او ان الامور ما زالت في انتظار مرحلة التوصل الى التسويات والصفقات الاقليمية والدولية المرتقبة.

 

بخاري في بعبدا

 

رسمياً، كانت للسفير السعودي وليد بخاري محطة أولى في زياراته الرسمية بعد عودته.

 

فقد استقبل الرئيس ميشال عون ظهر أمس في قصر بعبدا، السفير بخاري. وخلال اللقاء نقل السفير السعودي للرئيس عون التهاني لمناسبة حلول عيد الفصح المجيد وتم عرض العلاقات اللبنانية – السعودية وضرورة تطويرها وتفعيلها في المجالات كافة، حيث اكد السفير البخاري على دعم المملكة للشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها. ووضع السفير السعودي رئيس الجمهورية في آلية عمل الصندوق السعودي – الفرنسي المشترك المخصص للدعم الانساني وتحقيق الاستقرار والتنمية في لبنان.

 

ووصفت مصادر القصر اللقاء بالودّي والصريح، وقالت انه تناول الاوضاع اللبنانية بصورة عامة وكذلك اوضاع المنطقة، وجرى التركيز بشكل خاص على آلية المساعدات السعودية – الفرنسية للبنان.

 

وتسلم رئيس الجمهورية أوراق اعتماد سفير دولة قطر إبراهيم بن عبد العزيز محمّد صالح السهلاوي، في حضور الوزير عبد الله بو حبيب والأمين العام للخارجية السفير هاني شميطلي.

 

وفي السرايا الحكومية، استقبل الرئيس نجيب ميقاتي سفير دولة الكويت عبد العال القناعي الذي قال: أعربت للرئيس ميقاتي عن تمنيات القيادة السياسية في الكويت ووزير الخارجية بأفضل العلاقات مع لبنان وبمستقبل مشرق إن شاء الله وبأفضل الأوضاع مع لبنان الشقيق، وإن شاء الله سنرى هذا البلد بحال أفضل ومستقبل أفضل، آملين بأن تزول هذه الضائقة أو المشاكل التي يمر بها البلد الشقيق.

 

وردا على سؤال عن إستكمال المبادرة الكويتية، قال: إن عودة العلاقات الديبلوماسية وعودة السفراء مؤشر الى نجاح هذه المبادرة، وأن الطرفين في لبنان الشقيق وفي الخليج قد توصلا الى إتفاق مشترك بأن التاريخ والمصير اللذين يجمعهما هو أعلى وأهم من كل شيء، وإن شاء الله يكون ما حدث غيمة عابرة، وستؤدي عودة السفراء الى مزيد من التقارب والتعاون لما فيه مصلحة  البلدين الشقيقين.

 

وفي الإفطارات الرمضانية، أقام السفير بخاري إفطاراً رمضانياً في دارته في اليرزة شارك فيه رئيس الهيئات الإقتصادية الوزير السابق محمد شقير وعدد من أعضاء الهيئات الإقتصادية ورؤساء مجالس رجال الأعمال اللبنانية الخليجية.

 

وكانت مناسبة للتداول في الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

 

وعلمت «اللواء» ان السفير بخاري بحث في افطار على شرف الهيئات الاقتصادية امس، موضوع رفع الحظر عن استيراد المنتجات اللبنانية والتنسيق معها لمعالجة الموضوع بسرعة.

 

وفي تطور سياسي جديد،  تلقى الرئيس نبيه بري رسالة من وزير خارجية الفاتيكان بول ريتشارد غالاغر، حول زيارة البابا فرنسيس الى لبنان التي تقررت في 12 و13 حزيران المقبل.

 

وذكرت وكالة «رويترز» أن الفاتيكان يدرس إمكانية حصول لقاء بين البابا فرنسيس وبطريرك موسكو وعموم روسيا كيريل في القدس في حزيران المقبل، وأن الفاتيكان يدرس إمكانية تمديد زيارة البابا إلى لبنان، ما يسمح للبابا بالسفر الى القدس للقاء البطريرك كيريل.

 

وكتب الصحافي فيليب بوتيلا من وكالة الانباء البريطانية، نقلاً عن مصدرين موثوقين، فضلا عدم الكشف عن هويتهما، بأن خطة البابا تقضي بزيارة لبنان في 12 و13 حزيران المقبل، ومن ثم السفر إلى العاصمة الأردنية عمّان، صباح 14 حزيران. على أن ينتقل بعدها بالهليكوبتر للقاء رأس الكنيسة الارثوذكسية. وفي حين أكد أحد المصدرين حصول الزيارة، اعتبرها المصدر الثاني ممكنة وليست مؤكدة.

 

الكابيتال كونترول في اللجان 

 

اما في ساحة النجمة، فانتهت جلسة اللجان النيابية المشتركة من دون إقرار قانون الـ«كابيتال كونترول»، على ان يتم عقد جلسة أخرى الأربعاء المقبل. وتم إدخال تعديلات على المادة الأولى أكدت على حماية الودائع.

 

عقدت اللجان جلستها برئاسة نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي، وحضور نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي، ووزراء: المال يوسف الخليل، الزراعة عباس الحاج حسن، الاقتصاد امين سلام، والصناعة جورج بوشكيان، وحشد من النواب وممثلين للادارات المعنية.

 

اثر الجلسة، قال الفرزلي: «النقاش في اللجان النيابية المشتركة التي تداولت  الكابيتال كونترول أنجز المصادقة على بعض المواد، ورفعت جلسة المصادقة على ما تبقى من مواد لمزيد من النقاش فيها وتعديل ما يجب تعديله الى العاشرة والنصف قبل ظهر الثلثاء المقبل لنقاش الكابيتال كونترول. كان هناك نقاش مستفيض واستلهمت بصورة رئيسية من النواب مسألة الحقوق الدستورية الاساسية للمودعين واموالهم في المصارف اللبنانية».

 

وقال النائب علي فياض: ان البلد يتطلب كابيتال كونترول، لكن ليس اي كابيتال كونترول. المعيار الاساسي الذي يجب ان يؤخذ في الاعتبار على المستوى القانوني للاجراءات والضوابط الاستثنائية هو مصالح المودعين. ولذلك نجحنا اليوم في ما يتعلق بالمادة الاولى ان نغير الصيغة التي جاءت من الحكومة كي تلحق بالاسباب الموجبة، واستبدلت بمادة قانونية ان حقوق المودعين هي امر مكرس على المستوى الدستوري، وان الضوابط الاستثنائية والموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية التي تتضمنها مواد هذا القانون لا تشكل مساسا بحقوق المودعين في حصولهم على ودائعهم،

 

وقال رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان بعد الجلسة: لإقرار «كابيتال كونترول» يجب ان يكون هناك رأس مال وودائع ناس. وقبل تحديد الخسائر وتوزيعها يجب وضع خطة واضحة، والكابيتال كونترول يجب ان يحافظ على مصلحة الناس. ونحن لم نفهم حتى اليوم كيف وزعت الحكومة الخسائر وحددتها، واذا ما اتفقت مع صندوق النقد الدولي حولها.

 

اضاف: اننا امام مشروع تعطى فيه صلاحيات للجنة تحولها الى مجلس عرفي، والمطلوب البحث في صلاحيات هذه اللجنة التي ينص عليها اقتراح الكابيتال كونترول لوضع ضوابط لها ومنع تجميد ودائع الناس على مدى سنتين واربعة من دون اي رقابة او العودة الى المجلس النيابي، ومن دون ان يكون للحكومة دور فعلي.

 

 

وقال رئيس لجنة الادارة والعدل جورج عدوان: ان ودائع اللبنانيين يجب ألّا ُتمس ولن نقبل بأن تُمس، وبالتالي نصر على ان تدرج في الاسباب الموجبة ونربط الكابيتال كونترول بالخطة الشاملة. ويجب تحديد المسؤوليات، وفي ضوئها نكمل الباقي.

 

واضاف: وضعنا بوضوح وبالقانون حقوق المودعين، يأتي هذا القانون ليعلقها استثنائيا ولمدة محددة، انما الدستور يحمي هذه الحقوق ولن نقبل بأن تمس اطلاقا. وثانيا المطالبة بهذه الحقوق اذا اردنا ان نعلقها استثنائيا لمدة محددة ليس معنى ذلك ان نعطي براءة ذمة لأحد حيال كل ما حصل، براءة الذمة لن تُعطى. ستبقى هناك محاسبة وتحمل مسؤولية. المسؤولية الكبرى تتحملها الدولة وبعد ذلك مصرف لبنان ثم المصارف.

 

تحرك المودعين

 

على الأرض، نظمت جمعية «صرخة المودعين «وقفة احتجاجية أمس أمام مبنى مجلس النواب، «رفضاً لاقتراح قانون «الكابيتال كونترول»، تحت شعار «لا يمكن أن نقبل بأن تُسرق أموالنا ثم يُسنّ قانون لحماية السارق»، وفق تصريح رئيس الجمعية علاء خورشيد.

 

وحذرت الجمعية، في بيان، «كل من تسوّل له نفسه المس بأموال المودعين بأنه سيكون هدفاً مشروعاً لكل مودع، فالمواجهة الفعلية لم تبدأ بعد، رغم كل التحركات الحاصلة، وهي ستكون مفتوحة وقاسية ودامية انطلاقاً من حقوق الناس المقدسة في أرزاقهم وجنى أعمارهم والمكرسة في كل شرائع الدنيا والسماء».

 

الخارجية الأميركية: مسؤولون تفلتوا من العقاب

 

أشارت ​وزارة الخارجية الأميركية​، في تقريرها عن «حقوق الإنسان​» متناولةً ​لبنان، إلى وجود تقارير وصفها بالموثوق بها عن «التدخل السياسي الخطير في الجهاز القضائي والشؤون القضائية، وفرض قيود خطيرة على ​حرية التعبير​ و​الإعلام​، بما في ذلك ​العنف​ والتهديد بالعنف أو الاعتقالات أو الملاحقات القضائية غير المبررة ضد الصحفيين، والرقابة، ووجود قوانين تجرم التشهير، وقيود خطيرة على حرية ​الإنترنت​، والإعادة القسرية للاجئين إلى بلد يواجهون فيه تهديدا لحياتهم أو حريتهم».

 

كما أشار التقرير إلى «وجود فساد رسمي خطير رفيع المستوى وواسع النطاق، ووجود أو استخدام قوانين تجرم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي بين البالغين، وجرائم تنطوي على العنف أو التهديد بالعنف التي تستهدف المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية والكويريين أو حاملي صفات الجنسين، ووجود أسوأ أشكال عمل ​الأطفال​«.

 

 

ولفت إلى أن «المسؤولين الحكوميين تمتعوا بقدر من الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان، ويشمل ذلك التهرب من العمليات القضائية أو التأثير عليها»، موضحاً «وجود تقارير من جماعات حقوق الإنسان تؤكد أن الحكومة أو وكلاءها ارتكبوا جريمة قتل تعسفية أو غير قانونية».

 

كما ورد أن «كيانات غير حكومية مثل ​حزب الله​ وميليشيات فلسطينية غير حكومية تدير مرافق احتجاز غير رسمية»، كما أورد «حالات قتل لمنتقدين بارزين لحزب الله اللبناني، واشتباكات بين عناصر الحزب وأفراد من القبائل».

 

1095099 إصابة

 

سجلت وزارة الصحة إصابة 188 شخصاً بفايروس كورونا، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1095099 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020، مع تسجيل 3 حالات وفاة، ليرتفع العدد التراكمي للوفيات إلى 20352 وفية.

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

«أوكسجين» دولي وعربي لمنع الانهيار وتقرير اميركي يدين التدخل السياسي بالقضاء

الفرنسيون وضعوا حزب الله في أجواء اتصالاتهم مع السعوديين بشأن لبنان

عون مصر على «التعيينات» وبري وميقاتي يرفضان… والنتيجة شلل الدولة – رضوان الذيب

 

المناخات الدولية والعربية الايجابية التي تخيم على ملفات المنطقة بدأت تنعكس ايجابا على لبنان، ولن يكون خارج المسارات التفاوضية الايجابية التي دشنت بعودة السفراء الخليجيين والاعلان عن اتفاق بين صندوق النقد الدولي والحكومة اللبنانية، ينص على تقديم قروض بقيمة ٣ مليارات دولار على مدى ٤ سنوات، وجاء الاعلان سريعا ومفاجئا، وقبل انتهاء المفاوضات الصعبة بين الطرفين بسبب التباينات في الرؤى وما سبقها من تشكيك من ممثلي صندوق النقد في ورقة الاصلاحات الحكومية، لكن هذه الاجواء السلبية حسب مصادر متابعة، انقلبت فجأة «و بقدرة قادر» عبر الاعلان عن توقيع الاتفاق مع صندوق النقد بالتزامن مع عودة السفراء الخليجيين وتحويل الحكومة خطة التعافي الى مجلس النواب الذي بدأ أمس مناقشة قانون «الكابيتال كونترول» بتوافق وغطاء من الرؤساء الثلاثة وقد يقر الثلاثاء، دون تحديد المسؤوليات عن السياسات الاقتصادية والمالية التي دمرت البلد.

 

كل هذا يؤشر، حسب المصادر المتابعة، الى بدايات سياسات خارجية مختلفة مع لبنان من واشنطن الى باريس والرياض، قائمة على سياسة «الجزرة» قبل الانتخابات النيابية لتفادي الانهيار وانفجار الاوضاع الامنية، وما تخلفه من تداعيات داخلية و تأثيرات في ملف النازحين السوريين والخشية من هجرة معاكسة باتجاه العواصم الاوروبية التي تعاني من الاثار المدمرة للازمة الاوكرانية واستقبال ٤ ملايين لاجئ اوكراني. وحسب المصادر، فان المساعدات قد ترتفع وتيرتها بعد الانتخابات وتكوين السلطة الجديدة في حال فوز ماكرون بالانتخابات الرئاسية الفرنسية كما هو متوقع.

 

وتضيف المصادر، ان المناخات الجديدة على الصعيد الداخلي تتلاقى مع التطورات الايجابية على مسار الملفات الساخنة في المنطقة بدءا من اليمن الى التقدم في مفاوضات الملف النووي وما كشف عن اتفاق اميركي ايراني لاطلاق دفعة من المحتجزين والافراج عن كمية من الاموال الايرانية المجمدة في واشنطن قبل توقيع الاتفاق، الى الانفتاح العربي على سوريا الى المباحثات السورية التركية خلال الاسابيع الماضية بجهود روسية، والتي ترجمت بسلسلة اجتماعات بين ضباط كبار من البلدين، ناقشت بشكل جدي الملفات الخلافية ووجود الجيش التركي في مناطق شرق الفرات والعودة الى اتفاق اضنة الذي يسمح للقوات التركية بتنفيذ عمليات داخل الاراضي السورية بعمق ٣٥ كيلومترا اذا حصلت تطورات تهدد الامن القومي التركي، كما تم النقاش بعمق في الموضوع الكردي وما يشكله من قلق لأنقرة، وسربت مصادر المجتمعين من الطرفين اجواء ايجابية عن اللقاءات الاخيرة للمرة الاولى، علما ان الصحف التركية اعلنت منذ اسابيع عن توجه تركي لتحسين العلاقات مع دمشق واعادة تقييم كل السياسات منذ ٢٠١١.

تقرير اميركي عن التدخلات في القضاء

 

وفي ظل هذه الاجواء الايجابية، صدر تقرير عن وزارة الخارجية الاميركية يتعلق بحقوق الانسان، اشارت فيه الى وجود تقارير عن تدخلات سياسية خطرة في عمل القضاء اللبناني وفرض قيود على حرية التعبير والتهديد بالعنف والرقابة، والاعتقالات والملاحقات القضائية ضد الصحافيين، وقيود على حرية الانترنت ووجود فساد رسمي خطر ورفيع المستوى مع قدرة المسؤولين على التفلت من العقاب، واتهم التقرير حزب الله بامتلاك وادارة معتقلات غير رسمية. كما وجه التقرير اتهاما باعادة بعض النازحين بشكل تعسفي الى بلادهم مما يهدد حياتهم بالخطر.

لقاءات حزب الله مع السفيرة الفرنسية

 

وفي المعلومات أيضا، ان السفيرة الفرنسية في بيروت التقت مؤخرا مسؤولين في حزب الله ووضعتهم في اجواء قرار عودة السفيرين السعودي والكويتي قبل وصولهما، وان هذه الخطوة ليست متعلقة بالانتخابات النيابية ولا تهدف الى زيادة التوترات في البلد وتحديدا مع حزب الله، وكشفت لهم، ان العودة تمت بالتنسيق مع فرنسا، والسفير السعودي سيزور كل القيادات اللبنانية الرسمية وسيلتقي القوى السنية في ٨ اذار. كما طمأنتهم ان الصندوق السعودي الفرنسي لمساعدة لبنان اجتماعيا سيبدأ عمله بعد الانتخابات، وفرنسا لن تستثني اي لبناني من المساعدات، ومن هنا تترقب المصادر طريقة عمل السفير السعودي وما اذا كانت مرتبطة بالانتخابات وتوزيع الاموال وشد عصب قوى ١٤ اذار، عندئذ سيكون المسار الانتخابي تصاعديا ومتوترا وساخنا في كل الدوائر.

 

والمعطيات الاولية حسب المصادر، تكشف عن اجتماعات عقدها السفير السعودي البخاري مع فؤاد السنيورة وجرى عرض شامل للملف الانتخابي واوضاع الساحة السنية، وفي المعلومات ان الكوادر الوسطية في تيار المستقبل وجمهوره ردوا على حملات السنيورة ضد الحريري بسلسلة خطوات على الارض تمثلت بمنع مرشحين سنة من القيام بجولات انتخابية في طريق الجديدة ومعظم الداوئر ذات الاغلبية السنية، هذه المعلومات يعممها مسؤولو المستقبل المنزعجون من « قلة الوفاء «عند البعض لسعد الحريري، وفي المعلومات ايضا، ان اتصالات اجريت مؤخرا مع الحريري لاعطاء ٤ الاف صوت سني تفضيلي من انصار المستقبل في اقليم الخروب في الشوف لمروان حمادة، والمفاوضات ما زالت مستمرة مع تأكيد الحريري على التزام المقاطعة.

مجلس الوزراء

 

اما على الصعيد المعيشي، فان الازمات تتجاوز قدرات الدولة على الحل، في ظل أزمة مالية عاصفة وحاجة كل القطاعات المتعلقة بحياة الناس الى الدعم المالي من مصرف لبنان بدءا من القمح الى المحروقات والادوية المزمنة، والحل العملي ينتظر الدعم الدولي والعربي، وحتى تلك اللحظة فان الازمة الاقتصادية ستتفاقم مهما بلغت تعاميم الدولة التي دخلت «الكوما الانتخابية»، مع اهتمام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في هذا الاستحقاق لدعم التيار الوطني، وانتقال الرئيس بري الى المصيلح والرئيس ميقاتي الى طرابلس قريبا، وهذا ما سيؤدي الى شلل الدولة على مختلف الصعد، ورغم هذه الانشغالات فان الرئيس ميشال عون بقي مصرا على تمرير التشكيلات الدبلوماسية وطرحها من خارج جدول الاعمال في جلسة مجلس الوزراء في بعبدا اليوم بالاضافة الى سلة من التعينات الادارية، مقابل رفض ميقاتي مدعوما من بري لهذا البند، وهناك استحالة في التوافق على توزيع الحصص والاسماء قبل ١٥ ايار، فكيف ستتصرف الحكومة ؟ كما ستناقش الحكومة الوضع المالي وكيفية التغطية المالية لتامين الدعم لاستيراد القمح واعطاء سلفة مالية للكهرباء تقدر بـ ٧٨ مليون دولار.

الانتخابات النيابية

 

الحماوة الانتخابية بلغت ذروتها في كل الدوائر، ويرسم سياسي بارز عناوين المرحلة الانتخابية التي لن تتغير، ويؤكد ان الاكثرية ستكون لهذا الطرف او ذاك بمعدل ٧٠ نائبا، لكن الاهتمامات المحلية والعربية والدولية تراجعت بعد ان فقدت هذه الدول كل الامال التي وضعتها في المجتمع المدني لاحداث التغيير، وحسب مراكز الاحصاءات فان لوائح المجتمع المدني وصلت الى اكثر من 50 لائحة في كل لبنان، وهذا ما سيحرمهم الفوز بكتلة وازنة، فيما لوائح ٨ و١٤ اذار موحدة المرجعية ومتماسكة، اما العناوين الاخرى فتبقى كالاتي:

 

١- تكونت قناعة مطلقة لدى الاميركيين والسعوديين باستحالة تراجع قوة حزب الله، وعلى العكس وحسب المصادر والتقارير التي تجمعت لديهم من مختلف الافرقاء وتقاطعت على ان حزب الله قادر على توجيه صفعة للاميركيين والسعوديين عبر رفع نسبة الاقتراع للمقاومة وخياراتها الى حدود الـ ٥٠٠ الف صوت تفضيلي، وبفروقات كبيرة عن كل الاحزاب وتحديدا المصنفين في خانة الاخصام السياسيين للمقاومة، وهذا ما يجعل الخرق شيعيا من رابع المستحيلات وسيؤدي الى عودة الرئيس نبيه بري الى رئاسة المجلس النيابي مهما كان شكل السلطة.

 

٢- التطور الابرز في هذه الانتخابات محصور بمقاطعة تيار المستقبل وخروج سعد الحريري من اللعبة السياسية وفشل كل المحاولات السعودية والقوى الداخلية في تعبئة الفراغ الذي تركه سنيا ووطنيا، و تداعيات ذلك ستكون كبيرة على الحضور السياسي السني في البلد مع احتدام «التناتش» على الزعامة السنية وموقع رئاسة الحكومة.

 

٣- المعارك المسيحية ستكون «كسر عضم» في كل الداوئر بين القوات والتيار ومن يتحكم بالساحة المسيحية وطريق بعبدا.

 

٤- معركة المقعد الدرزي الثاني في الشوف بين مروان حمادة ووئام وهاب.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

سفراء دول الخليج يتوزعون على المقار الرئاسية..

بخاري: ندعم شعب لبنان..القناعي: مبادرتنا نجحت

في فلك العودة الخليجية ومفاعيلها وحركتها التي سجلت امس رسواً مهما في محطة بعبدا الرئاسية، استمر الدوران اللبناني، في موازاة الفورة الانتخابية المتصاعدة التي ستشهد زخما اضافيا في عطلة الاعياد لترتيب اللوائح والبرامج.

 

الحدث الاساس في المحورين توزع امس بين قصر بعبدا مع زيارة السفير السعودي وليد بخاري الذي حرص من القصر على تأكيد مساعدة شعب لبنان في الظروف الصعبة ودعمه انسانيا من خلال الصندوق المشترك الفرنسي_ السعودي، ومعراب التي شهدت اعلان البرنامج الانتخابي لحزب القوات اللبنانية.

 

وبين المحورين بقي مشروع «الكابيتال كونترول» المطلوب بإلحاح «صندوقيا» الشغل الشاغل في البرلمان مع مناقشته في اللجان النيابية المشتركة التي لم تنه درسه، الا انها ادخلت تعديلات على المادة المتصلة بحقوق المودعين.

 

بخاري في بعبدا

 

في القصر الجمهوري، وفي خطوة سعودية لافتة، زار السفير السعودي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وخلال اللقاء تم عرض للعلاقات الثنائية والاوضاع العامة. واوضح السفير بخاري انه قدم المعايدة لرئيس الجمهورية بمناسبة قرب حلول عيد الفصح المجيد. واكد «حرص المملكة العربية السعودية على مساعدة الشعب اللبناني في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان»، وشدد على» تفعيل العلاقات بين البلدين بعد استدعاء السفراء الذي حصل». واطلع السفير بخاري رئيس الجمهورية على آلية عمل الصندوق السعودي الفرنسي المشترك المخصص للدعم الإنساني وتحقيق الاستقرار والتنمية في لبنان.

 

ليس بعيدا، تسلم عون أوراق اعتماد سفير قطر السفير ابراهيم بن عبد العزيز محمد صالح السهلاوي.

 

القناعي في السراي

 

على صعيد العودة الخليجية ايضا، لكن في السراي، استقبل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي  سفير دولة الكويت عبد العال القناعي الذي قال ردا على سؤال عن إستكمال المبادرة الكويتية، قال «إن عودة العلاقات الديبلوماسية وعودة السفراء مؤشر الى نجاح هذه المبادرة.

 

الكابيتال لم يقرّ

 

اما في ساحة النجمة، فانتهت جلسة اللجان من دون إقرار قانون الـ»كابيتال كونترول» على ان يتم عقد جلسة أخرى الأربعاء المقبل وتم إدخال تعديلات على المادة الأولى أكدت على حماية الودائع. وقال النائب قاسم هاشم: التعديل الأهمّ على قانون الكابيتال كونترول يتعلّق بحقوق المودعين لأنه كان ملتبساً في هذه النقطة وتمّ التأكيد على أن حقوق المودعين لا يمكن المساس بها. اضاف لـ»ام تي في»: طلبنا من مصرف لبنان أن يتمّ إعداد تصوّر واضح حول ما يريده تحديداً لتُبنى النقاشات على أساسها.

 

كنعان

 

من جانبه، قال رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان بعد الجلسة: لإقرار «كابيتال كونترول» يجب ان يكون هناك رأس مال وودائع ناس وقبل تحديد الخسائر وتوزيعها يجب وضع خطة واضحة والكابيتال كونترول يجب ان يحافظ على مصلحة الناس. اضاف: ندخل تعديلات على صيغة الكابيتال كونترول المحالة من الحكومة وذكرنا في المادة الاولى ان الودائع مصانة بالدستور وعملياً بتوزيع الخسائر الذي يجب ان يكون عادلاً ويجب ألا يأخذ بطريقه تعب الناس.

 

خطة التعافي

 

الى ذلك، يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة عادية يفترض ان تناقش خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي، على ان يغيب عنها على الارجح موضوع التعيينات الديبلوماسية.

 

زيارة البابا

 

الى ذلك، وفيما تلقى الرئيس بري رسالة من وزير خارجية الفاتيكان بول ريتشارد غالاغر حول زيارة قداسة البابا فرنسيس الى لبنان في 12 و13 حزيران المقبل، قال مصدر مقرب من بكركي  أن التحضيرات للزيارة بدأت وتمّ تكليف المطران ميشال عون، رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك، ويمثل الكنيسة الكاثوليكية في اللجنة الوطنية التي سيشكلها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والتي ستهتم بتحضير الزيارة، مشيرة إلى أن برنامج الزيارة يحتاج إلى بعض الوقت كي يتبلور، حيث ستقوم اللجنة بتحضير برنامج أولي يتم إرساله الى الفاتيكان للموافقة عليه. وعن احتمال إجراء القداس الاحتفالي الشعبي الذي سيرأسه البابا في المرفأ، تجيب المصادر أن الأمر غير معروف حتى الساعة، إنما ستكون هناك لفتة خاصة للمرفأ سواء بزيارة أو القيام باحتفال ما. وعن لقاء الرؤساء الثلاثة،قالت المصادر أن البابا يلتقيهم في القصر الجمهوري، نظراً لضيق الوقت.

 

لا ادوية بنج

 

الى ذلك ، وفي وقت سلكت ازمة الرغيف طريقها نحو حل موقت، برزت الى الواجهة مشكلة خطيرة تمثلت في توقف تسليم أدوية البنج الآتية bupivacaine, trachrium nimbex, esmeron, الى المستشفيات، بما يضع المرضى تحت خطر اجراء العمليات من دون تخدير. نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون رفع الصوت  موضحا ان «هذا الواقع يهدّد عمل وخدمات المستشفى، فمن دون البنج لا يمكن إجراء عمليات جراحية». نافيا معرفة اسباب وقف التسليم «فإما أن تكون الأدوية غير متوافرة في مستودعات الوكيل أساساً أو أنه يرفض التسليم». واكد ان الاصناف المشار اليها «بالكاد متوافرة في عدد قليل من المستشفيات ويتم الاحتفاظ بها فقط للعمليات الطارئة وتكفي لأيام معدودة، ومخزون بعض المستشفيات منها نفد كلّياً».

 

…المشكلة في الدعم

 

نقيب مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات كريم جبارة اوضح لـ «المركزية» حقيقة ما يحصل، كاشفاً ان «سبب عدم التسليم هو نفاد المخزون تقريباً لدى العديد من الشركات، والكثير من عيارات أدوية البنج هذه مقطوعة».تماما كما الكثير من الادوية الاخرى، والسبب أنها كلّها مدعومة في حين أن لبنان لا يؤمّن العملات الأجنبية لشراء كميات كافية من الأدوية لتغطية الحاجة المحلية، لذلك الشح في الأسواق لا يزال قائما».​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل