.jpg)
أوضح الوزير السابق أشرف ريفي، أن “إقامة القوات اللبنانية لإفطار في شهر رمضان المبارك في طرابلس، يعتبر أمراً طبيعياً، فالجميع لطرابلس وطرابلس للجميع. فكل عام وأنتم بخير، وإن شاء الله سنُحيِي مناسباتنا الدينية والوطنية معاً، ويداً بيد من أجل لبنان”.
وأضاف خلال إطلاق حملة لائحة “انقاذ وطن” في مهرجان شعبي حاشد في “ملعب الوفاء” في طرابلس، أنه “قبل حوالي الشهر على الانتخابات النيابية، أصبحت الصورة أوضح، فهدف معركتنا تحرير لبنان من الاحتلال والوصاية وإقامة الدولة القوية بمؤسساتها، الدولة التي لا سلاح فيها ولا فساد، الدولة التي تقضي على تحالف السلاح والفساد، فشدّوا الأحزمة، والى الصناديق، كي نهزم بأصواتنا تحالف جهنم”.
وأشار إلى أننا “آمنَّا بنهائية لبنان وعروبته وحضوره الفاعل في المجتمع الدولي، وأرادوه ولاية بائسة تستعملها إيران في مشروعها الظلامي، وآمنّا بلبنان الحريات وثقافة الحياة والانفتاح والتعدد والنموذج الحضاري الجاذب، أما ثقافتهم ففي خدمة الموت والاغتيال والترهيب والاستكبار، وآخر فذلكاتهم التوجه الى الشرق، أي الى أنظمة الاستبداد والى نموذج الاقتصاد الموجَّه الذي فشل، والى تقييد حرية الإنسان”.
وأكد أن “سنقولها صراحةً بصوت البطريرك الكبير مار نصر الله بطرس صفير الذي قال نحن قومٌ نعشق الحرية ومن دون حرية لا يمكننا أن نعيش. آمنّا بلبنان العيش الواحد الصادق بين جميع أبنائه، أما هم فخرجوا علينا بتحالف الأقليات برعاية الولي الفقيه. بئس حمايةٍ مزعومة يدَّعيها الوليُّ الفقيه. إنه يحتمي بالأقليات ولا يحميها”.
وشدد على أننا “آمنّا بعروبة لبنان. عروبة حضارية بروابط أخوية تعزِّز كرامة الوطن وسيادته واقتصاده، وها هي روابط العروبة تستقبل مئات آلاف اللبنانيين معزَّزين مكرَّمين في أوطانهم الثانية. أما هم فعُقدتهم العروبة، وقِبلتهم طهران التي تسعى لتفكيك وتدمير العالم العربي”.
وأضاف، “أيها السيدات والسادة إن حضور القوات اللبنانية في طرابلس، هو دليل على النهاية الفعلية للحرب الأهلية. هكذا ننظر الى هذا الحضور، الذي تكرّس بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري وشهداء ثورة الاستقلال. سنمنع بعد اليوم أي محاولة للعودة الى الماضي، وسنواجه حفّاري القبور، الذين يعملونَ في خدمة حلف الممانعة، للقول للبنانيين أن عيشهم المشترك مستحيل، وأن قدرهم أن يقتتلوا، كي يمسك قرارهم نظامٍ سوري من هنا، أو نظام ملالي من هناك”.
وقال، إن “العودة الى ما قبل العام 2005 هي مؤامرة تهدف لنسف هذا الالتقاء العريض بين اللبنانيين. سنمنع هذه المؤامرة، كي يعيش اللبنانيون مع بعضهم بسلام، كما يستحقون.
من هنا أوجِّه نداء لجميع من شاركوا في تحرير لبنان من النظام السوري، ومن يواجهون اليوم وصاية إيران وهم ينتمون لجميع المناطق والطوائف، أن يتحدَّوا لأن لبنان أكبر وأغلى من أن نسمح بتذويبه في مشاريع الهيمنة على قراره وسيادته.
وأردف، “نعم المطلوب اليوم الوحدة لتحقيق هذا الهدف الكبير. المطلوب تجاوز الحساسيات المفتعلة والحسابات الصغيرة. المطلوب طَيّ صفحات كثيرة ومنها مؤلم، وتحمُّل المسؤوليات الجسيمة، لأن ما ينتظرنا خطير”.
وتابع، إنني “أخاطب بالمباشر أهلي في طرابلس والشمال وبيروت وصيدا والإقليم والبقاع والجنوب، أهلي اللبنانيون السُّنة وأقول لهم، رهان لبنان عليكم، ورهان أعداء لبنان أيضاً. مشاركتكم الفاعلة والقوية في استحقاق 15 أيار والتصويت لمنع حزب إيران من اختراق ساحاتكم، هو الكفيل بحماية السُّنة وحماية لبنان. وكلي ثقة بأنكم على قدر المسؤولية، وبأن نداء الواجب الوطني أقوى من دعوات المقاطعة العقيمة، ومن السلبية والعبثية، فليكن صوتكم كما أنتم عالياً هادراً، ولمن يقولون عن حسن نية بأن الفراغ سيملؤه حزب الله نقول طائفة صامدة وقوية كالطائفة السنية لا تعترف بالفراغ، فهي تملأ الوطن، وتمتلئ به عزةَ وكرامة”.
وأضاف، “أيها الأصدقاء معركتنا عنوانها الإنقاذ. وهدفنا عودة لبنان دولة قوية مستهابة. هدفنا إنقاذ اللبنانيين مما جنَته أيادي محور الممانعة. هدفنا أن يبقى الجيش سيداً على أرضه ببندقيته الشرعية، فلا نعترف ببنادق الغدر والاغتيال”.
وقال، إن “هدفنا إحياء الاقتصاد وعودة حقوق الناس المسلوبة ظلما هدفنا عودة المغتربين ووقف نزيف الهجرة، هدفنا تطبيق القرارات الدولية 1559 و1701 وترسيم الحدود مع سوريا”.
وتابع، “صوتكم في 15 أيار صوتنا، كي نحمل الأمانة ونتحمل المسؤولية. إنها معركة إنقاذ لبنان، كي لا يُترك لأربع سنوات مقبلة في فم التنّين. كونوا مستعدين، معكم ننقذ لبنان”.