#dfp #adsense

من شروط باسيل إلى الكلفة الباهظة: التشكيلات الدبلوماسية تطير مجدداً

حجم الخط

لا يزال الكباش حول التشكيلات الدبلوماسية على حاله. في الجانب الاول، العهد ممثلاً برئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل يصرّ على امرارها لوضع يده منذ الآن على بعض “المراكز المفاتيح” في الدبلوماسية اللبنانية، استعداداً لمرحلة “ما بعد” ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون. اما في الجانب الثاني، فيقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رافضاً مسايرة باسيل، لا سيما أن الاخير يصر على سلّة تشكيلاتٍ وضع معظمَها بنفسه، لا تشمل الا شخصيات يطمئن لها ولولائها السياسي.

وتكشف مصادر وزارية لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن ان جلسة مجلس الوزراء التي عقدت امس، حُدد موقعُها في بعبدا لا السراي، لان رئيس الحكومة كان يريد اعطاء الاتصالات الحاصلة في الكواليس، كل الفرص التي تحتاج. فاذا تم التوصل الى صيغة مرضية للجميع، طُرحت التشكيلات في جلسة القصر لإقرارها (بما ان التعيينات غالباً ما تُقرّ في حضور رئيس الجمهورية)، والا، كان به… الى ربع الساعة الاخير التي سبقت الجلسة، استمرت المساعي والمشاورات، حتى ان الملف حضر في الخلوة التي عقدت بين عون وميقاتي قبيل جلسة مجلس الوزراء. غير ان العهد حافظ على الموقف عينه: التعيينات المسيحية يجب ان تبقى كما يراها رئيس تكتل “لبنان القوي” ونقطة عالسطر.. من هنا، فإن القضية لم تُطرح في الجلسة، وطارت مرة جديدة، بعدما غابت عن الجلسة الاسبوع الماضي أيضاً.

القوى السياسية الحكومية في معظمهما ترفض تفرّدَ “التيار” بالحصة المسيحية من التعيينات، الا ان الاخير على تصلّبه، دائما وفق المصادر التي تشير الى ان رئيس “البرتقالي” يحاول أيضاً التدخل وفرضَ تغييرات في مواقع دبلوماسية مخصصة عادة للمسلمين. غير ان العقدة ليست فقط هنا، بل ان الاسماء التي يطرحها باسيل، والذي يدفع من خلال وزير الخارجية عبدالله بو حبيب المحسوب على العهد، نحو تعيينها، لا تراعي لا الكفاءة ولا المعايير المتّبعة أصولاً في التشكيلات. فأعضاءٌ مبتدئون في “السلك”، مطلوبٌ ان يتقدّموا على سفراء “أقدم” وذات خبرة اكبر في عالم الدبلوماسية، فقط لأنهم مقرّبون من باسيل. من هنا مثلاً، فإن اسم مستشار باسيل هادي الهاشم مطروح ترقيته الى رتبة سفير وتعيينه في نيويورك.

الى هذه العقدة، ووفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لموقع القوات، فإن القوى الحكومية التي ستتحاصص التعيينات، تسعى نحو تشكيلات “كبيرة” إذ لم يسبق ان طُرحت في السنوات الماضية، سلّةٌ بهذا الحجم. وهذا يعني ان كلفتها ستكون باهظة وتتخطى الـ3 مليون دولار، بحيث ان اعادة السفراء وعائلاتهم من الخارج واستبدالهم بجدد، ستُكبّد “الخارجية” هذا المبلغ الضخم، علماً ان السفراء اليوم في بعض الدول ينفّذون إضراباً لأنهم لم يتقاضوا رواتبهم منذ أشهر، ومراكز اقتراع المغتربين في الخارج بالكاد جاهزة! اما العقبة الثالثة، فتتمثّل في خرق المنظومة الاعرافَ المتبعة في التشكيلات، إذ ان السفراء من خارج الملاك يتم تعيينهم عادة في بداية العهود الرئاسية، بينما يحاول العهد الآن، وهو في آخر ايامه، الدفع نحو اجراءٍ من هذا القبيل لتغيير السفير في الفاتيكان فريد الخازن وتعيين آخر من خارج الملاك.

بعد كل ما تقدّم، من المرجّح ان يتم ترحيل هذا الاستحقاق الى ما بعد الانتخابات النيابية وربما الى ما بعد انتهاء ولاية عون، لأن أحداً لا يرغب بتقديم هدايا مجانية للتيار الوطني، تستمر مفاعيلُها الى ما بعد رحيل رئيس الجمهورية عن القصر. ومن الممكن أيضاً ان يكون الحل الوسط، تشكيلاتٍ دبلوماسية جزئية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل