.jpg)
استعرت شروط صندوق النقد الدولي، وبدأت نار القوانين والإصلاحات التي طلبها تلسَع الحكومة وتتمدّد الى المجلس النيابي الذي يستعد غالبية اعضائه لخوض الانتخابات ولا يرى مصلحة له على ابوابها في إقرار أيّ منها، لكن الحكومة والتزاماً منها للوعد الذي قطعته لوفد الصندوق بالعمل سريعاً على إقرار الشروط المسبقة، بَدا أنها تستعجل “رَمي” مشاريع القوانين الى مجلس النواب كيفما أتت مُتّكلة عليه لتحمّل المسؤوليات المتبقية إزاء هذه المشاريع.
فقد أقرّ مجلس الوزراء أمس الخميس مشروع قانون تعديل قانون رفع السرية المصرفية بلا نقاش يُذكر ما خَلا الملاحظات التي قدمها وزير العدل هنري خوري حول بعض المواد التي وردت فيه، خصوصاً لجهة بعض المهمات التي تعطى لقضاة التحقيق والمحاكم العدلية ومحاكم الإفلاس، إذ طلب ان يعرض القانون على مجلس القضاء الأعلى لإبداء الرأي، لكن القانون أحيل الى مجلس النواب وتُركت معالجة الأمر.
اما بالنسبة الى ما يتعلق ببند عقد الاستقراض فقد حصل نقاش مستفيض فيه وتبيّن لمجلس الوزراء انه يحتاج إلى قانون من مجلس النواب، فتم إعداده وإحالته الى المجلس النيابي مشفوعاً بتحفّظ وزراء “الثنائي الشيعي” عنه لرفضهم المساس بما تبقى من أموال المودعين، وتم الفصل بين عقد الاستقراض الذي يُجيز للدولة الاقتراض من مصرف لبنان المركزي بموافقة مجلس الوزراء وبموجب قانون يصدر عن مجلس النواب، وبين السحوبات الخاصة المحفوظة في المصرف المركزي تحت وصاية وزارة المال المعروفة بالـsdr والبالغة قيمتها مليار و135 مليون دولار. وقد تم الاتفاق على استعمالها بشرط موافقة مجلس الوزراء ولأمور ضرورية وملحّة، أما باكورة استعمالها فكانت للكهرباء 60 مليون دولار، وللدواء 13 مليون دولار، وللقمح والطحين 15 مليون دولار. وعلّق احد الوزراء على هذا الامر لـ”الجمهورية” قائلاً، “الحبل عالجرار، وجيّد انّ هذا المبلغ موجود “لَنضَاين كَم شهر بعد”.