
رأت جمعية “صرخة المودعين” و”تحالف متحدون”، أن “القاضية عناني ذاهبة في قراراتها القانونية حتى النهاية على رغم كل ما يثار”.
وأضافا في بيان، “مرة أخرى، تتسلّح رئيس دائرة التنفيذ في بيروت القاضية مريانا عناني بسلاح القانون كي تذهب في قراراتها، باسم الشعب اللبناني، حتى النهاية. مرة أخرى، تصدر القاضية عناني قرارين في غاية الأهمية في شأن القوة الصرفية والتنفيذية للشيك المصرفي كما وأهمية الحجز الاحتياطي (المرهق للمصرف المحجوز عليه) في ضمان حقوق المدين، إنصافاً لأصحاب الحقوق، بعكس ما تشتهي المصارف ومن يقف وراءها تأهبا للانقضاض على ما تبقى من أموال المودعين وجنى أعمارهم، وسط إصرار جرمي موصوف من قبل الطبقة السياسية على إزهاق حقوقهم عن طريق قانون عفو مقنّع أطلق عليه بدعة (الكابيتال كونترول)، والذي كان موضع رفض صارخ حتى من جمعية مصارف لبنان لما سيتسبب به من كارثة على مستوى البلد”.
وأضاف البيان، “أصدرت القاضية عناني، بصفتها الناظرة في الاعتراض على الإيداع وفق الأصول المتبعة في القضايا المستعجلة، بتاريخ 14 نيسان 2022، قرارين الأول في دعوى مقامة من أحد طالبي الحجز الاحتياطي بوجه مصرف SGBL حيث قضى برد طلب المصرف رفع الحجز الاحتياطي عليه لعدم صحة الإيداع الحاصل من قبل المصرف بواسطة شيك مصرفي، والثاني في دعوى مرتكزة على عدم إمكانية تحويل قيمة شيك إلى الخارج رضائيا أي بدون تدخل القضاء، باعتبار وضوح نص المادة 857 من قانون أصول المحاكمات المدنية لجهة تحديد (مبلغ من النقود) كشرط للإيفاء وللأسباب الموجبة التالية:
1. انتفاء إمكانية قبض الشيك نقدا.
2. عدم إمكان استيفاء الشيك إلا بعد فتح حساب جديد – أضف إلى الاعتداء على الحرية الفردية.
3. عدم مطابقة قيمة الشيك الفعلية لقيمته الإسمية في السوق.
4. لا إيفاء فعلي للشيك إلا لدى تحصيل قيمته من المسحوب عليه.
5. ساحب الشيك كفيل بالإيفاء لدى الاطلاع وكل شرط يؤدي إلى التملص من هذه الكفالة يعد لغوا (المواد 411 و425 و444 من قانون التجارة).
وخلصت القاضية عناني إلى التأكيد على أن حق الملكية الفردية هو من الحقوق المصانة دستوريا وإلى رد معاملة الإيداع من قبل المصرف، ناهيك عن استحالة تسييل الشيك المصرفي نقدا أو استحالة تظهيره كونه موجها إلى المستفيد الأول (كما تحاول المصارف من خلال ذلك الالتفاف على القانون)، باعتبار أن الشيك المصرفي يبقى مجرد حبر على ورق كونه ليس إيداعا نقديا وفق المادة 857 المذكورة، وبالتالي يتحول من وسيلة إيفاء إلى وسيلة ائتمان”.