
توالت الاستنكارات المنددة بجريمة قتل الصيدلانية ليلى رزق أثناء قيامها بعملها في صيدليتها في منطقة المروج المتنية. وأكدت المواقف الشاجبة ان “الأوضاع الاجتماعية التي تمر بها البلاد، تنعكس تأزماً خطيراً على أرض الواقع وازدياداً فيعدد الجرائم، وحلقة في سلسلة التفلّت الأمني الذي يشهده لبنان”، وطالبت بـ”كشف الجناة وانزال أشد العقوبات بهم”.
واستنكر اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال، في بيان، “الاعتداء الذي تعرضت له الطبيبة الصيدلانية ليلى رزق في صيدليتها في منطقة المروج في المتن، وأدى إلى وفاتها”، وأعلن عن “تضامنه الكامل مع الصيادلة ونقابتهم”، وحذر من “عودة مسلسل الاعتداء على قطاع الرحمة في البلد المتمثل بالصيدليات”.
وقال رئيس الاتحاد شادي السيد، إن “الأوضاع الاجتماعية الخطيرة التي تمر بها البلاد، تنعكس تأزماً خطيراً على أرض الواقع وازديادا في عدد الجرائم والسرقات التي يكافحها الجيش وقوى الأمن الداخلي وباقي الاجهزة الأمنية، لذا لا بد من مسارعة وطنية وتأهب تاريخي لملاقاة الأزمة قبل استفحالها أكثر”.
وأضاف، “مجدداً ندفع دما ثمن الأزمة، حمى الله لبنان من كل شر وحمى أهله وناسه في هذا الزمن العصيب”.
ودانت نقابة الممرضات والممرضين في لبنان جريمة المروج، وقالت في بيان، إنه “العنف مجدداً يتجلى بأبشع صوره في الجريمة الوحشية التي طاولت الدكتورة ليلى رزق أثناء قيامها بواجبها المهني في صيدليتها في منطقة المروج، وهذا ما حذرت منه النقابات الصحية في وقفتها التحذيرية الاخيرة لأن الفلتان الأمني تخطى الخطوط الحمر وأصبح يشكل خطراً حقيقياً على أمن المواطن وعلى العاملين في القطاع الصحي بشكل خاص”.
وتابعت، “النقابة تدين كل مظاهر العنف وتتضامن مع جميع العاملين في المهن الصحية وبخاصة مع نقابة الصيادلة في مصابها الأليم، وتحذر من مغبة الاستمرار في هذا المنحى الانحداري الخطير الذي سيقضي على ما تبقى من القطاع الصحي ويزيد من هجرة العاملين فيه بحثا عن ظروف عمل آمنة”.
وطالبت الأجهزة الأمنية والقضائية بـ”كشف الفاعلين وإنزال أشد العقوبات بحقهم كي يشكل العقاب رادعاً لكل من تسوله نفسه التعدي على حياة الناس الذين يضحون من أجل المجتمع والمرضى”، وتقدمت بأحر التعازي من عائلة الفقيدة ومن نقابة صيادلة لبنان، ومتمنية الصبر والسلوان لكل زملائها وأحبائها، سائلة الله أن يحمي لبنان والقطاع الصحي”.
من جهته، استنكر تجمع الصيادلة في لبنان – قطاع الصيادلة في التجمع الوطني الديمقراطي في لبنان، جريمة قتل رزق، ودعا الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة، الى “كشف ملابساتها وملاحقة الفاعلين المجرمين وإنزال اقصى العقوبات في حقهم”.
وطالب مجلس نقابة الصيادلة في لبنان بـ”تحريك مشروع قانون حصانة الصيدلي وبتوحيد جهود النقابات الطبية والصحية في هذا المجال، من خلال طرح مشروع قانون يضمن حصانة العاملين كافة في الميدان الطبي و الصحي”.
كما استنكر رئيس التجمع الطبي الاجتماعي اللبناني ممثل الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية في لبنان البروفسور رائف رضا جريمة المروج، وطالب في بيان، وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي بـ”كشف الجناة وإنزال أشد العقوبات بهم، لأنها فعلاً جريمة نكراء ومرعبة، وتدل على مدى التفلت الحاصل في البلد بخاصة انه يذهب ضحيتها من يعملون في المجال الصحي لخدمة المرضى في هذا الزمن الرديء والمدمر الذي يمر به الوطن”.
وقال، إن “ثقتنا بالوزير مولوي المشهود له بعدالته وأخلاقه لمتابعة هذه الجريمة وكشف الجناة، وحماية الصيدليات بعد إنزال أشد العقوبات من قبل القضاء المختص بحق هؤلاء المجرمين ليكونوا عبره لمن لا يعتبر”.
وأضاف، “تقدم التجمع من أهل الضحية ومن النقيب سلوم باحر التعازي سائلا الله أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان”.