احتجاز عون للتشكيلات القضائية عطّل مهمة بيطار

اعرب مرجع قانوني عن اعتقاده بان مهمة المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار طويت الى وقت غير معلوم حاليا، وقد يكون نهائيا، او الى العهد المقبل، مع اصرار عرقلة اصدار مرسوم تشكيل الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الوقت الحاضر، لابقاء الشلل في التحقيق مستمرا بغياب النصاب القانوني بعمل الهيئة، للرد على طلبات التنحي المتكررة من النواب والسياسيين الملاحقين بالقضية، ولاحظ ان هناك تناغما بين أركان السلطة على تطويع القضاء أو تسخيره خدمة لمصالحهم، كما حصل في أكثر من واقعة وقضية مؤخرا، وما يزال هذا النهج مستمرا، ومحاولات التضييق والضغط على مجلس القضاء الاعلى لم تتوقف لارغام مسؤوليه على الاستقالة، برغم ما تسبب به هذا النهج المتردي من اضرار وتداعيات على صدقية الدولة وشؤون المواطنين والمصلحة العامة.

واشار المرجع لـ”اللواء”، الى أن لعبة توزيع أدوار يتقنها أركان السلطة، الذين يتناوبون كل من موقعه، في تعطيل وعرقلة عمل السلطة القضائية، استنادا إلى مصلحة كل منهم بهذا الخصوص، خلافا لكل ادعاءاتهم بالحرص على استقلالية السلطة القضائية ورفض كل اساليب التدخلات السياسية وممارسة الضغوط على القضاء.

ويشير المرجع الى امعان رئيس الجمهورية ميشال عون بايعاز من فريقه السياسي، باحتجاز مرسوم التشكيلات القضائية في ادراج الرئاسة منذ أكثر من عامين، لان التشكيلات الواردة فيه، لا تتماشى مع رغبته، او تعبر عن توجهاته بتعيين محسوبين على تياره السياسي بمراكز قضائية مهمة وذات فاعلية وتأثير في الحركة السياسية. وادى هذا الاجراء الرئاسي الى تعطيل فاعلية السلطة القضائية وشلّ عملها ولو بشكل جزئي. ولم يقتصر الامر عند هذا الحد، مع تسخير موقع القاضية غادة عون، لممارسة سياسة فبركة ملفات قضائية بحق خصوم العهد، من سياسيين وموظفين ومصرفيين وغيرهم، ومحاولة الاقتصاص منهم وتشويه سمعتهم ظلما وافتراء، الامر الذي الحق ضررا بالغا بسمعة القضاء اللبناني، في حين يلاحظ تجنب ملاحقة اي متورط من فريق العهد، بملفات الفساد ونهب الاموال العامة بالكهرباء وغيرها.

والاغرب من كل ما سبق هو اكمال وزير العدل المحسوب على عون المخطط باصراره على سحب مشروع قانون استقلالية السلطة القضائية إلى لجنة الادارة والعدل لدراسته، بعدما كان مطروحا للبت فيه امام الجلسة السابقة لمجلس النواب، بحجة عدم الاطلاع عليه، برغم معرفة الجميع، بأن المشروع مشبع درسا واحيل بمعرفته للمجلس، وبأن وزيرة العدل السابقة درسته بكل تفاصيله، وامضت وقتا طويلا في دراسته، ووضع التعديلات عليه.

واعتبر المرجع القانوني ان رفض وزير المال يوسف خليل التوقيع على مرسوم تشكيل الهيئة العامة لمحكمة التمييز، يعني بصريح العبارة اصرار رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحزب الله، على منع المحقق العدلي بجريمة تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار من استئناف مهمته، والاستمرار بتعطيل ملف التحقيق بالكامل حتى إشعار آخر، لاكمال مسلسل منع ملاحقة الوزيرين السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر وباقي المتورطين، بالملف المذكور بعد سلسلة من الممارسات والسلوكيات التعطيلية لمهمة للقاضي بيطار والتهديدات العلنية، والتي توجت بتعطيل جلسات مجلس الوزراء لمدة ثلاثة اشهر، بهدف تنحية القاضي طارق بيطار عن الملف المذكور.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل