#dfp #adsense

“القوات” تحمي “الصوت المغترب” واستنفارُها يوقظ الدولة

حجم الخط

لم يفتح حزب القوات اللبنانية معركة منع تشويه انتخابات المغتربين، لأغراض شعبوية او لتحقيق مصالح ضيّقة خاصة، كما أنه لم يبدأها قبل ان يكون حصّن نفسه بسلسلة خطوات “عملية” يمكن ان يلجأ اليها، لمواجهة محاولات المنظومة تثبيط عزائم اللبنانيين المنتشرين وحماستِهم للمشاركة في الاستحقاق.

من هنا، تقول أوساط مقرّبة من معراب لموقع القوات اللبنانية، باشر رئيس “القوات” سمير جعجع، منذ أيام، حملة قوية ضد اداء بعض القناصل والسفراء في الخارج، المحسوبين على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، مسلّطاً الضوء على اجراءات غريبة عجيبة، يتّخذونها، لا تهدف سوى الى جعل عملية تصويت اللبنانيين أصعب وأكثر تعقيداً، خاصة في الدول التي تشير الارقام فيها الى نقمة واضحة كبيرة على اداء العهد وحزبه، ومنها استراليا والولايات المتحدة.

وقال جعجع، الثلاثاء الماضي، إن “وزارة الخارجية اللبنانية ترتكب جريمة موصوفة تتعلّق بانتخاب المغتربين وطريقة توزيعهم على مراكز الاقتراع في بعض الدول والتأخير في نشر لوائح الشطب”. أما أمس الاربعاء، فواصل رفع الصوت ضد تجاوزات “الخارجية”، الا انه عزّز موقفه هذا، بتدابير تصعيدية سيلجأ “القوات” اليها في حال لم يتم وضع حد لهذا السلوك. فلفت جعجع الى أن هناك “جريمة تحصل بحقّ المغتربين في الخارج وبدلاً من أن تبحث وزارة الخارجية في تسهيل عمليّة اقتراعهم تصعبّ الأمور عليهم”.

وقال رئيس “القوات”، باسيل وفريقه في وزارة الخارجية هما المسؤولان عملياً عن توزيع المغتربين ووزير الخارجية يأخذ دور المبرّر بشكل أكاديمي، وتابع، “فرضوا على كل مرشّح إعطاء وكالات لكل مندوبيه في كل دول العالم ووزير الخارجية يعلم بالتجاوزات ويبرّرها”. وأضاف “على رئيس الحكومة أن يطلب من وزير الخارجية توزيع المغتربين على أقلام الاقتراع الأقرب إليهم وتسليم لوائح الشطب”، مشيراً إلى أننا “سنطرح الثقة بوزير الخارجية انطلاقاً ممّا يقوم به في ملف انتخاب المغتربين”، كاشفاً أيضاً عن أن القوات سترفع مذكرة الى بعثات أوروبية معنية بمراقبة عملية الانتخابات تحتج فيها على ما يحصل في ملف انتخابات المغتربين.

وفيما قوى المنظومة، وأيضاً معظم قوى المجتمع المدني، صامتة عما يحصل على صعيد اقتراع الانتشار، تمكّنت “القوات” من خلال حملتها هذه وتلويحها بالتصعيد، من تحريك هذه القضية، وفرضت على دوائر القرار الرسمي، التصرّف، مؤكدة للرأيين العام المحلي والدولي ان ثمة فعلاً، أمراً مريباً يحصل، وان ما أثارته في هذا الشأن، في مكانه.

عليه، رأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أمس، اجتماعاً ضم وزير الخارجية عبدالله بو حبيب ووزير الداخلية بسام مولوي خصص للملف. وإثراللقاء، قال الوزير بو حبيب “بحثنا في قضية الانتخابات في سيدني ونحن ندرسها مع المسؤولين هناك وفي غيرها من الأماكن  للخروج بقرار نهائي “. وعما يحكى عن عراقيل توضع أمام المغتربين للادلاء بأصواتهم، قال إن “القنصل العام  في سيدني شربل معكرون عمل بموجب ما طلبته منه لجنة الانتخابات وما اتفق عليه وزيرا الخارجية والداخلية، بأن يتم تقسيم المراكز في المدن الكبيرة وفقاً للرمز البريدي للمنطقة، وهو نفذ ما طلب منه، ولكن ما حصل هو أن الاحزاب قوية في منطقة سيدني ومساحتها اكبر من لبنان، وقسم كبير من المغتربين تم تسجيلهم من قبل الأحزاب فحصل اختلاف بالرمز البريدي، وهذا لا تتحمل مسؤوليته الدولة او القنصلية او وزارتا الخارجية  والداخلية إنما الأحزاب التي سجلت الناخبين على المنصة”.

وتكشف مصادر وزارية لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن ان رئيس الحكومة سيشرف شخصياً ومن كثب على هذه القضية، وسيحرص على ايجاد الحلول العملية لها، بما يعيد الامور الى نصابها ويسهّل اقتراع المنتشرين، لا العكس. واذ لا تخفي وجود تدخلات “حزبية” في هذا الملف، تلفت الى ان ميقاتي ومولوي أكدا في اجتماع السراي على ضرورة ايلاء المصلحة الوطنية، لا الحسابات الفئوية، الاولويةَ، في التعاطي مع التحضيرات للاستحقاق، سواء في الداخل او في الانتشار.

غير ان “القوات”، وفق الاوساط المقربة منها، ستبقى متأهبة، ترصد مسارات المعالجة الرسمية المفترضة، وبالمرصاد لاحباط مساعي العهد وتياره المتواصلة لتطويق الصوت الاغترابي، بعدما فشلت خططهما لحصره بـ6 نواب لا اكثر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل