28 سنة ولا يزال هدفهم واحداً

لم يكن 21 نيسان 1994 يوماً عادياً، إنه اليوم الذي شهد على فجور العمالة والوطاوة والخنوع في وجه الحق والشرف والأبطال، فكان ما بعده ذلّاً وتبعية وتملقاً وطأطأة رؤوس أمام المحتل وأعوانه وعملائه وأتباعه، وكانت النتيجة ضياع وطن وسرقة أبنائه الى جيوب أسفل السفلاء.

لن أدخل في تفاصيل ذاك اليوم منعاً للتكرار، فقط أريد أن أقول إن ما حصل في ذاك اليوم، أفسح في المجال أمام أشباه الرجال ليتحكموا بجهلهم وتفاهتهم وعمالتهم برقاب البلاد والعباد، ولا يزالون، مع اختلاف بسيط في الوجوه والمناظر، لكن معلمهم ومشغلهم وولي نعمتهم هو ذاته.

الغريب في الأمر أن هدف هؤلاء العملاء الخونة كان ولا يزال الوحيد الأوحد هو هو، وكل ما فعلوه سابقاً من آثام، لم يشف غليلهم بعد ولم يُطفىء نار حقدهم الدفين حتى اليوم.

بعدما كانت كل جيوش الإحتلال تتربص بالمناطق المحررة، وبعدما نجح المحتل بتفعيل حصانه الطروادي لتدمير المناطق العصية عليه، لم يرتاح له بال إلا بإدخال سمير جعجع الى المعتقل وخنق أنفاس القوات اللبنانية الى أبد الآبدين.

دارت الأيام وانقلب السحر على المجرم وخرج الحكيم من سجنه الصغير وأخرج اللبنانيين من سجنهم الكبير، وكم كانت نكبة بائعي الوطن بفتات الفضة كبيرة وكبيرة جداً، أعادتهم من جديد الى مربعهم الأول في التخطيط للتخلص من هذا القائد وحزبه، ليسرحوا ويمرحوا ويفظعوا في أعمالهم الدنيئة بحق لبنان واللبنانيين.

حاولوا كثيراً حتى أنهم كادوا أن ينجحوا في ذاك الرابع من نيسان 2012 حين مرّت 3 رصاصات من العيار المتوسط على بعد سنتيمترات قليلة من سمير جعجع، وكانت هذه بحدّ ذاتها نكسة كبيرة لمحور الشر الذي خاب أمله مجدداً بالتخلص من عدوه المُزمن.

لا يترك هؤلاء فرصة تسنح لهم بالتخلص من سمير جعجع إلا ويقتنصوها، فهم يعرفون جيداً وبالوقائع، أن مخططاتهم لا يمكن أن تمر بوجوده.

ما أشبه اليوم بالأمس بتركيب الأفلام وبث الأخبار والشائعات، ولعل ما حصل بعد غزوة عين الرمانة، لهو الدليل الأكبر على أن هذا الفريق لم يكل ولن يمل من وضع كل إمكاناته وقدراته، لإزاحة هذا المانع بينهم وبين السيطرة على كامل البلد ومدخراته وتاريخه وشعبه.

نبشركم يا أسفل السفلاء، يا أوطى وأنجس العملاء، إبقوا بأحلامكم السوداء التي لن نسمح لكم بتحقيقها مهما كان الثمن، لم نسمح لأولياء أمركم في السابق، مع أننا كنا نقاوم وحدنا وأفشلناكم، وحتماً لن نسمح لأرانبه اليتامى اليوم، خصوصاً أننا وكل اللبنانيين الأحرار في نفس الخندق لإفشال مخططاتكم الشيطانية.

أما الى ذاك المارد العصي على كل شرير، سليل القادة الأبطال، تملك من الشرف والكرامة والشجاعة والوطنية، أكثر بآلاف المرات من أولئك ألعملاء أشباه الرجال.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل