عون راجع إلى فرنسا بعد انتهاء عهده؟

“لنّ يأتي بعدي رئيس كما قبلي”، و”لنّ يكون بعد الآن رئيس للجمهورية لا يمثّل أحداً”، ولا يمثّل نفسه حتى، بل ابن قاعدته”، “إذا وصلنا إلى نهاية الولاية سأترك قصر بعبدا حتماً لرئيس يخلفني ويُكمل ما أنجزت”، “لنّ أبقى في القصر بعد انتهاء ولايتي الرئاسية، ولكنّ إذا قرر مجلس النواب بقائي فسأبقى!” هذه العبارات وغيرها رددها رئيس الجمهورية ميشال عون وتناول فيها موقفه من الرئيس الجمهورية العتيد.

ومع بدء العد العكسي لانتهاء الولاية في الخريف المقبل، أسئلة كثيرة تطرح عما ينتظر لبنان بعد 30 تشرين الاول 2022.

ويرى المراقبون، أن “عون لنّ يُغادر القصر الجمهوري الّا في حالةٍ واحدة، هي انتخاب رئيس التيّار الوطني الحر جبران باسيل خلفاً له، وقد لا يغادره جسدياً بل سيُخصِص جناحاً لهُ في هذا القصر، إنما يُسلِّم المسؤولية الرسمية  لصهره”. وفي المقابل هناك رأي ثانٍ يقول، إنّ “عون يتحسب بعد انتهاء ولايته، الى احتمال عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فتؤول الصلاحيات الرئاسية إلى الحكومة مُجتمعة”.

كُل المعطيات تشير الى أنّ مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية ستكون “حامية الوطيس”، وأنّ الأمور متجهة نحو مزيد من التصعيد، خصوصاً اذا خسر فريق عون السياسي أيّ إذا كانت خسارة التيّار مدويّة.

حتى اللحظة توازنات المجلس المُقبل غير معروفة، وليست واضحة المعالم. وبما أنّ الانتخابات النيابية ستسبق الانتخابات الرئاسية، فإنّ ذلك سيكرس حال استنفار كبير لدى الطوائف والقوى السياسية، ما سيزيد منسوب التوتر ويفتح البلاد على كُل الاحتمالات.

وفي هذا السياق، تفيد أوساط قريبة من الرئاسة الأولى، بأن “الرئيس عون سبق وأكد انّهُ لن يسمح بالفراغ وباقٍ حتى آخر دقيقة من ولايته”، ورداً على سؤال “عما اذا كان سيعود الى فرنسا، تحت شعار عون راجع”، تقول الأوساط ضاحكةً، إن “الرئيس باق هنا في بلده، وأمام ناظريه قضية عزم على الدفاع عنها بأيّ ثمن”، مضيفة “لديه التزام اخلاقي وسياسي أمام شعبه لبناء مستقبل خالٍ من الفساد والمُفسدين”.

 

 

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل