افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 21 نيسان 2022

افتتاحية صحيفة النهار
“مجزرة” مليارات المودعين… هل يمرّ القطوع؟

أياً تكن الجهة التي تعمدت تسريب “خطة التعافي المالية” الحكومية قبل إقرارها في صيغتها النهائية في مجلس الوزراء وقبل اطلاع اللجان النيابية المختصة عليها، واياً تكن اهداف هذه الجهة، فانها اصابت من الخطة إياها مقتلا. ذلك ان الخطة تتضمن أساسا لغماً مدمرا كارثيا لجهة ما نصت عليه مما يمكن ان يتسبب باضخم “مجزرة” في حق المودعين من حيث التضحية بـ 60 مليار دولار “رست” عليها عملية تقديم الاضحية في الانهيار التاريخي الذي ضرب لبنان. ومع ان ما تضمنته الخطة لهذه الجهة وحدها كان كافيا باشعال النار في ثوب الحكومة، وتاليا المجلس النيابي لو اخذ بها، فان مجريات التطورات التي حصلت أمس جاءت لتعكس خطورة اللعب بنار الودائع والمودعين سواء في توقيت “عادي” او انتخابي فكيف عند مشارف الوقوف عند ثلاثة أسابيع فقط من موعد الانتخابات؟

 

يمكن القول في مجريات إطاحة جلسة اللجان النيابية المشتركة للمضي في محاولة إقرار مشروع قانون “الكابيتال كونترول” قبل نفاد المهلة القاتلة للمجلس الذاهب إلى التقاعد، بانها جاءت ثمرة مفارقة سياسية – انتخابية ساهم فيها تسريب “خطة التعافي ” التي اشعلت موجة ذعر وغضب يخشى ان تتطور إلى إعصار شعبي في أي لحظة اذا لم تترجم تعهدات الحكومة في إعادة تصويب شفافة وواضحة ومضمونة لتثبيت حقوق المودعين من كل “الفئات والطبقات” لان هذه حقوقهم المكفولة قانونيا ودستوريا وليسوا مادة تضحية في مجزرة لم يعرف مثلها أي بلد في العالم تعرض للانهيار.

 

ذلك ان نواب “الثنائي” العوني – القواتي اللدود الذي لا حاجة للتنويه بان ما بينهما من حروب داحس والغبراء لم يطمسها تفاهم معراب، تمكنوا من الإطاحة بجلسة اللجان وتجميد او تعليق البحث في مشروع الكابيتال كونترول لان نار “خطة التعافي” لجهة ما لحظته من “حذف” لتلك المليارات الـ60 للمصارف والمودعين لم تبق مجالا موضوعيا للمضي في إقرار المشروع الأول، فيما لم تقدم الحكومة بعد خطة التعافي كاملة وناجزة وواضحة للمجلس. وقد جاء الاعتراض القواتي – العوني – الاشتراكي على مناقشة القانون قبل الاطّلاع على خطة التعافي التي وضعتها الحكومة ليلاقي بدايات التعبير عن اعتراض الشارع بحيث حذرت جهات معنية من ان الأيام المقبلة كانت لتشهد تفجر عاصفة عنيفة للغاية لو لم تبدأ عملية احتواء العاصفة حول حقوق المودعين بعدما طارت جلسة اللجان وبعدما اقتنعت الحكومة بالتريث في اندفاعتها نحو اقرار القانون سريعا علما ان استدراك الامر البارحة لا يكفي للجزم بان العاصفة مرت ولن تتفجر قبل موعد الانتخابات . وستعاود اللجان عقد جلستها الثلثاء المقبل مبدئيا.

 

 

في ساحة النجمة

على وقع تحركات شعبية نفّذتها النقابات وروابط المودعين وصل عدد من النواب بصعوبة إلى ساحة النجمة غير ان وصولهم وتأمين النصاب لجلسة اللجان، لم يكونا كافيين لالتئامها. وفي تقاربٍ لافت ونادر، أبلغ نواب تكتلي “الجمهورية القوية” و”لبنان القوي”، المعنيين، رفضهم مناقشة الكابيتال كونترول قبل الإطلاع على خطة التعافي، فلم تعقد الجلسة. وحذر رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان مجددا من “شطب 60 مليار دولار من الديون التي سيتحملها المودعون ولا يجب البحث في الكابيتال كونترول قبل إقرار خطة التعافي وأيّ كلام عن حماية المودعين من قبل رئيس الحكومة هو غير صحيح”.

 

من جهته، اعلن رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان الاستعداد لمتابعة نقاش الكابيتال كونترول “بعد تعديله من الحكومة بما لا يحمّل المودع مسؤولية هريان الدولة بل مصرف لبنان والمصارف والدولة. واضاف: صارحوا الناس بالحقائق وسؤال الحكومة عن خطتها وماذا ستفعل بودائع الناس ليس جريمة بل حق في ضوء التسريبات التي جرت لخطة التعافي”. كما شدد أمين سر كتلة “اللقاء الديموقراطي ” النائب هادي أبو الحسن على “توزيع الخسائر، بحيث تتحمّل الدولة المسؤولية بالدرجة الأولى بالإضافة إلى مصرف لبنان والمصارف، إلى جانب مَن استفاد من الفوائد الخيالية والهندسات المالية”.

 

وفيما يواكب رئيس مجلس النواب نبيه بري عمل اللجان المشتركة من خلال اعضاء كتلته ونواب اخرين قال ردا على سؤال لـ”النهار” ان “طريق مجلس النواب معبدة امام الحكومة” وأضاف عبارة “ضمن الأصول” في اشارة منه إلى عدم تخطي القانون او القفز فوق هواجس المودعين في المصارف وقلقهم اليومي الذي ينتابهم. وعند انتهاء اللجان من درس الـكابيتال كونترول والسرية المصرفية إلى قانون الموازنة العامة سيدعو بري الهيئة العامة إلى جلسة تشريعية قبل موعد الانتخابات. وهو دعا النواب “إلى التعاطي مع المواضيع المطروحة بمسؤولية وطنية وابعادها عن الحسابات الانتخابية”.

 

 

موقف ميقاتي

اما على صعيد الموقف الحكومي فبعدما طارت جلسة اللجان، فقد اطلع نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي والنائب نقولا نحاس، رئيسَ الحكومة نجيب ميقاتي على اجواء البرلمان “الذي لا يريد ان يذهب عميقا باقرار خطة إن لم نطلع على مسألة حقوق المودعين في خطة التعافي الاقتصادي”، وفق الفرزلي. وعلى الأثر اعلن الرئيس ميقاتي “حرص الحكومة على ضمان حقوق المودعين والتزامها المُطلق بالمحافظة عليها وضمانها، لا سيما صغار المودعين على النحو الذي جاء صراحةً في الخطّة التي عرضتها في جلستها المنعقدة بتاريخ الرابع عشر من الجاري”. وقال “إن مشروع القانون يرمي إلى وضع ضوابط استثنائية ومؤقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقديّة، وهو، بهذا التوصيف، لا يتعلق بحقوق المودعين بل يشكّل ارضية يشترطها صندوق النقد الدولي في سبيل عرض خطة التعافي المنشودة على مجلس إدارته”. وقال: “أدعو جميع المعنيين إلى مقاربة هذا الموضوع بموضوعية بعيداً عن المزايدات والشعبوية، بهدف الوصول إلى حل منصف وعادل للجميع”. وقد وجه ميقاتي رسالة في هذا الصدد إلى مجلس النواب مرفقة بنسخة عن الخطة المبدئية التي عرضتها الحكومة لوضع الملاحظات على مضمونها”.

 

 

اقتراع المغتربين

ولم تحجب العاصفة المالية التطورات على الضفة الانتخابية حيث بقيت الاجراءاتٍ في ما يتعلق باقتراع المغتربين في دائرة الضوء. وفي هذا الاطار رأس الرئيس ميقاتي إجتماعا ضم وزير الخارجية عبدالله بوحبيب ووزير الداخلية بسام مولوي خصص للملف. واعلن بو حبيب انه جرى البحث في قضية الانتخابات في سيدني وفي غيرها من الأماكن “للخروج بقرار نهائي”. وعن عراقيل توضع أمام المغتربين للادلاء بأصواتهم قال “إن القنصل العام في سيدني شربل معكرون عمل بموجب ما طلبته منه لجنة الانتخابات وما إتفق عليه وزيرا الخارجية والداخلية وقسم كبير من المغتربين تم تسجيلهم من قبل الأحزاب فحصل اختلاف بالرمز البريدي، وهذا لا تتحمل مسؤوليته الدولة او القنصلية او وزارتا الخارجية والداخلية إنما الأحزاب التي سجلت الناخبين على المنصة”. وقال ان “العائق الوحيد هو تأمين المال نقدا، ونحن في الاغتراب بحاجة إلى 1200 مندوب لتوزيعهم على الاقلام، ويجب تأمين بدل اتعابهم نقدا، كما يجب تدريبهم”.

 

وكان رئيس حزب “القوات اللبنانية” #سمير جعجع واصل حملته في هذا الشأن فلفت إلى أن هناك “جريمة تحصل بحقّ المغتربين في الخارج وبدلا من أن تبحث وزارة الخارجية في تسهيل عمليّة اقتراعهم تصعبّ الأمور عليهم”. وقال “رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وفريقه في وزارة الخارجية هما المسؤولان عملياً عن توزيع المغتربين ووزير الخارجية يأخذ دور المبرّر بشكل أكاديمي ، فرضوا على كل مرشّح إعطاء وكالات لكل مندوبيه في كل دول العالم ووزير الخارجية يعلم بالتجاوزات ويبرّرها”. وأضاف “على رئيس الحكومة أن يطلب من وزير الخارجية توزيع المغتربين على أقلام الاقتراع الأقرب إليهم وتسليم لوائح الشطب”، مشيرًا إلى أن “سنطرح الثقة بوزير الخارجية انطلاقاً ممّا يقوم به في ملف انتخاب المغتربين”.

*********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

“اللجان” تتقاذف “كرة النار”… لا “كابيتال كونترول” قبل الانتخابات

الخارجية “لصاحبها جبران باسيل”: “حبكة شيطانية” لتشتيت الاغتراب

 

لم يعد سراً أنّ العهد وتياره يخوضان معركة “حياة أو موت” في مواجهة “تسونامي معاكس” لأمواج المدّ الشعبي الجارف الذي عاد على متنه العماد ميشال عون عام 2005 إلى بيروت رافعاً بيارق السيادة والاستقلال والإصلاح والتغيير، لينتهي به المطاف على رأس جمهورية غارقة في مستنقع الفساد والبؤس والفقر والتسليم بمشيئة “حزب الله” وقدره في تحديد مصير لبنان وشعبه… فاستفاق اليوم ليجد نفسه أمام “لحظة حساب” انتخابية مع المحازبين والمناصرين الذين خذلهم الأداء العوني في سدة الحكم بعد مسيرة حافلة بالتسويات والمحاصصات، فضحت زيف “الشعارات الخلّبية” التي لطالما راكمت أمجاداً سيادية وإصلاحية ودغدغت طموحات اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً بقيام دولة القانون والمؤسسات.

 

ومع سقوط “ورقة التوت” عن عورات العهد السلطوية، وبعدما استنفد رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل كل أوراقه في محاولة إجهاض استحقاق الخامس عشر من أيار، بات من الواضح أنّه قرر أن ينقل “بارودة” المعركة الانتخابية من كتف مواجهة الخصوم إلى كتف التصدي للناخبين أنفسهم، لا سيما في أقلام الاغتراب حيث أخفق في حصر مفاعيل تصويت المغتربين في ستة مقاعد قارية، فبدأت في ضوء ذلك وزارة الخارجية “لصاحبها جبران باسيل”، في حياكة “حبكة جهنمية” لتشتيت الصوت المغترب في سبيل تقليص حجمه وثقله في صناديق الاقتراع.

 

وبالأمس، رفع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الصوت عالياً في مواجهة هذه “الجريمة التي تقترفها وزارة الخارجية بحق المغتربين لعرقلة عملية اقتراعهم”، محملاً المسؤولية المباشرة عنها إلى باسيل “وفريقه في الخارجية”، محذراً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من مغبة الاستمرار في التغاضي عن ارتكابات وزير الخارجية عبد الله بو حبيب في أقلام الاغتراب، وتوجه إلى ميقاتي بالقول: “لو ان وزارة الخارجية مع العونية لكنها ليست خارج حكومتك، فيا دولة الرئيس أنت من سيتحمل المسؤولية إذا سلكت العملية الانتخابية هذا المسار الخاطئ”.

 

وأوضحت مصادر قواتية لـ”نداء الوطن” أنّ وزارة الخارجية دأبت خلال الفترة الأخيرة على “تكرار المحاولات الرامية الى تقييد حقّ المغتربين اللبنانيين بالاقتراع وتصعيب عملية تصويتهم من خلال إجراءات جائرة وخارجة عن القانون، سواءً من خلال تشتيت أصوات المنطقة الواحدة والقرية الواحدة والعائلة الواحدة على عدّة أقلام اقتراع تبعد عن بعضها مسافات كبيرة، مما يصعّب عملية الاقتراع، أو عبر تمنّعها عن تسليم قوائم الناخبين لأصحاب العلاقة مما يمنعهم من معرفة عدد المندوبين المطلوبين لكل مركز من مراكز الاقتراع، وصولاً إلى ابتداع طرق جديدة لاعتماد مندوبي المرشحين في أقلام الاقتراع الاغترابية بشكل يجعل توكيلهم من قبل المرشحين عملاً شاقاً إن لم يكن مستحيلاً”. وعلم في هذا السياق أنّ نواب تكتل “الجمهورية القوية” سيطالبون بعقد جلسة عامة لمجلس النواب بغية مساءلة وزير الخارجية والمغتربين حيال أدائه إزاء عملية إدارة أقلام اقتراع المغتربين وطرح الثقة به.

 

وفي الأثناء، كان رئيس الحكومة “يقاتل” على الجبهة النيابية لضمان تمرير مشروع قانون “الكابيتال كونترول” تحت وطأة موجة الاعتراض المتعاظمة لما يتضمنه من ضرب لحقوق المودعين، فبادر ميقاتي بالأمس إلى توجيه رسالة إلى مجلس النواب أعرب فيها عن “حرص الحكومة على ضمان حقوق المودعين والتزامها المُطلق بالمحافظة عليها وضمانها، لا سيّما صغار المودعين”، معتبراً أنّ “مشروع القانون الرامي إلى وضع ضوابط إستثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقديّة (كابيتال كونترول)، لا يتعلق بحقوق المودعين بل يشكّل أرضية يشترطها صندوق النقد الدولي في سبيل عرض خطة التعافي المنشودة على مجلس إدارته”.

 

ومن مجلس النواب، نقل مراسل “نداء الوطن” أنّ جلسة اللجان النيابية المشتركة التي كانت مقررة أمس لمتابعة مناقشة المشروع، تحولت إلى “جلسة مشاورات بعدما تعطّل نصابها، وهو الأمر الذي يُرجّح أن يتكرر خلال الساعات والأيام المقبلة والذي سيسري ربما على مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2022”.

 

وبالتزامن مع تقاذف “اللجان” كرة نار “الكابيتال كونترول” خلال الجلسة، تداعى ناشطون من جمعية “صرخة المودعين” وجمعيات المودعين ولجنة حماية المودعين في نقابة المحامين في بيروت وتحالف “متحدون” ونقابات المهن الحرة، لقطع الطريق المؤدي إلى المجلس النيابي، وعمدوا إلى توزيع بيان أكدوا فيه المضي قدماً في التصدي لمحاولات تمرير مشروع “الكابيتال كونترول” بصيغته الراهنة، ملوحين بتصعيد تحركاتهم في مواجهة النواب في الفترة المقبلة.

 

وتحت وطأة الضغط الشعبي المتزايد على النواب عشية الاستحقاق الانتخابي، اعتبر رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق المكلفين المحامي كريم ضاهر أن عدم درس اللجان المشتركة مشروع قانون الـ”كابيتال كونترول” يعني أنه “من غير المرجح أن يتم تمرير القانون قبل الانتخابات البرلمانية”، موضحاً لـ”نداء الوطن” أنّ “هناك شبه استحالة لتمرير القانون قبل الموعد الفاصل عن الانتخابات لأنه يجب أن يأتي مترابطاً مع خطة التعافي الحكومية”، وأضاف: “بما أنّ هذه الخطة لا تزال تحتاج مزيداً من الوقت لإقرارها أولاً في مجلس الوزراء ومن ثم إرسالها إلى مجلس النواب لمناقشتها وإقرارها، فإنّ أغلب الظن أنّه لن يكون هناك أي “كابيتال كونترول” قبل 15 أيار المقبل”.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

خطة التعافي المالي تتعرض لانتكاسة وتهدد تنفيذ الاتفاق مع «النقد الدولي»

«القوات» و«الوطني الحر» يتوحدان على ربط النقاش بها

  نذير رضا

تعرضت «خطة التعافي المالي» و«قانون الكابيتال كونترول» اللذان طلب «صندوق النقد الدولي» من الحكومة اللبنانية إقرارهما، لانتكاسة أمس، بعد انقسام سياسي حال دون استكمال مناقشة مشروع القانون في اللجان البرلمانية، وربط النواب مناقشة المشروع بـ«خطة التعافي» التي أشعلت بدورها الشارع والنقابات، رفضاً لتحميل المودعين الجزء الأكبر من خسائر الدولة اللبنانية.

 

وحوصرت 3 مطالب على الأقل طلبها «صندوق النقد الدولي» بالخلافات السياسية، حتى بات تنفيذ الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الذي وقعه لبنان في الأسبوع الماضي «مهدداً بالتأجيل أكثر»، حسبما قالت مصادر اقتصادية ونيابية، بالنظر إلى أن صندوق النقد طالب بإقرار موازنة المالية العامة، كما طالب بإقرار «الكابيتال كونترول» و«خطة التعافي»، وهي ملفات يبدو أنها باتت مؤجلة إلى ما بعد الانتخابات.

 

ورغم التصعيد في الحملات الانتخابية كل منهما ضد الآخر، سجل توافق على موقف موحد بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، حيث تعذر انعقاد جلسة اللجان النيابية المشتركة لاستكمال دراسة قانون «الكابيتال كونترول»، عندما أكد نواب «الجمهورية القوية» و«لبنان القوي» رفضهم مناقشة القانون قبل الاطلاع على «خطة التعافي». وينسجم الطرفان في هذا الموقف، في مقابل تأييد إقرار القانون من قبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ونواب «حركة أمل» و«حزب الله».

 

وأثارت «خطة التعافي» التي انفردت «الشرق الأوسط» بنشر تفاصيلها أمس، جدلاً واسعاً بالنظر إلى أنها تقترح تحميل المصارف والمودعين 60 مليار دولار من خسائر الدولة اللبنانية بفعل الأزمة، وهو ما تعرض لرفض واسع؛ سياسياً وشعبياً ونقابياً، وصل أمس إلى حراك شعبي أمام مجلس النواب حاول عرقلة وصول النواب إلى مبنى البرلمان.

 

واتخذ ملف «الكابيتال كونترول» مقاربة سياسية، مما أطاح إمكانية إقراره قبل الانتخابات، كما قالت مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط»، موضحة أنه لم يتحدد بعد أي موعد لجلسة جديدة، بينما لم يبقَ إلا 3 أسابيع قبل الانتخابات؛ بينها عطلتا الفصح وعيد الفطر، مما يعني أن النقاشات أرجئت إلى ما بعد الانتخابات.

 

وتداخلت المقاربات لهذا القانون بين الشقين السياسي والتقني. وقال عضو كتلة «الوسط المستقل» (يرأسها ميقاتي) النائب علي درويش إن ملف «الكابيتال كونترول» من الأساس «ملف شائك، وكان يجب أن يقر في بداية الأزمة، لكن التعثر في إدارته (أنتج مشكلة)، امتدت إلى الآن، حيث باتت متشعبة بين الجوانب التقنية والسياسية». وأوضح درويش في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المعترضين على إقرار القانون «ربطوا مناقشته بقضية (خطة التعافي)، مع أن الأمرين منفصلان»، عادّاً أن جزءاً من هذا الربط «سياسي»، وهو ما أدى إلى ترحيل الملف إلى ما بعد الانتخابات.

 

ويوازي «قانون الكابيتال كونترول»، حسب درويش، «بين حقوق الناس وسحب الودائع، والحفاظ على المؤسسات الحاضنة لها، وهي المصارف»، لكن هذا التوازن «لم يكن مقنعاً لبعض الكتل النيابية التي قادت الأمور إلى منحى سياسي، وخلقت جدلاً يتخطى جوانبه التقنية».

 

ويرى درويش أن لبنان اليوم «يدفع ثمن التناقضات والتجاذبات السياسية الداخلية»، مشدداً على أن جزءاً كبيراً من الملفات لا يمكن التعامل معه بالمراوحة، موضحاً أن العمل بالصيغة القائمة «لا يوصل لنتائج رغم مجهود الحكومة وجهود الرئيس نجيب ميقاتي لتفكيك العوائق ووضع لبنان على سكة التعافي»، وأضاف: «يبقى التعويل على أن تحدث الانتخابات صدمة وتخلق دينامية جديدة في مجلس النواب المقبل تؤديان إلى حل المشكلات بدلاً من تفاقمها».

 

وفي الوقائع أمس، لم تنعقد جلسة اللجان المشتركة المخصصة لاستكمال درس قانون «الكابيتال كونترول» بعد تبليغ نواب «الجمهورية القوية» و«لبنان القوي» رفضهم مناقشته قبل الاطلاع على «خطة التعافي».

 

وقال نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي الذي يرأس اجتماعات اللجان: «لا يجوز تحت أي ظرف أن يكون هناك (كابيتال كونترول) من دون (خطة تعافٍ) تحدد الخسائر والمسؤوليات والمسؤولية الكبرى تقع على من استدان المال ومن ثم (مصرف لبنان) والمصارف». وأكد أن مجلس النواب لن يخرج عنه أي قانون «يأكل حقوق المودعين». وتابع: «ليعلم المجتمع الدولي والحكومة ومختلف المؤسسات التي تتعاطى في الشأن المالي؛ أنه لا يُمكن أن نفاوض على حقوق المودعين».

 

من جانبه، قال رئيس لجنة الإدارة والعدل، النائب جورج عدوان، إن «أي كلام عن حماية المودعين من قبل رئيس الحكومة غير صحيح». ودعا إلى «خطة تحدد المسؤوليات أولاً، ومن ثم يتم البحث في (الكابيتال كونترول)»، مضيفاً: «أي بحث خارج مسار تحديد المسؤوليات وتوزيع الخسائر يعني إدخال البلد في المجهول».

 

من جهته، أكد رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان، «أننا مستعدون لمتابعة نقاش (الكابيتال كونترول) بعد تعديله على ضوء معطيات واضحة من الحكومة بما لا يحمل المودع مسؤولية اهتراء الدولة؛ بل (مصرف لبنان) والمصارف والدولة». وطالب كنعان، وهو عضو في تكتل «لبنان القوي»، «بمصارحة الناس بالحقائق»، عادّاً أن «سؤال الحكومة عن خطتها التي تتداول في الإعلام والتي يتم التفاوض حولها مع الدول وماذا ستفعل بودائع الناس، ليس جريمة؛ بل هو حق في ضوء التسريبات التي جرت لـ(خطة التعافي)».

 

وشدد كنعان على أن ما حدث «لا يعني أننا نريد وقف البحث في (قانون الكابيتال كونترول)، لكن يجب أن يأتي ضمن رؤية واضحة»، كما لفت إلى أن «التشريع في زمن الانتخابات بهذه الأهمية ليس محموداً، وإذا لم نستطع إقرار (قانون الكابيتال كونترول) الآن، فبعد الانتخابات هناك شرعية شعبية جديدة ومجلس نيابي سيقوم بمهامه».

 

بدوره، شدد أمين سر كتلة «اللقاء الديمقراطي»، النائب هادي أبو الحسن، على «توزيع الخسائر، بحيث تتحمل الدولة المسؤولية بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى (مصرف لبنان) والمصارف، إلى جانب مَن استفاد من الفوائد الخيالية والهندسات المالية». وأضاف: «أما المودعون، فلهؤلاء حقوق نرفض التفريط فيها رفضاً قاطعاً»، مشدداً على أهمية «الحفاظ على الطبقة الوسطى في لبنان، فهي الحافز الأساسي لإعادة تنشيط الاقتصاد اللبناني، وبالتالي ضربها من خلال ضرب ودائعها أمر مرفوض منا كـ(لقاء ديمقراطي)».

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

“الجمهورية”: «الكابيتال»: إنتكاسة.. الدولار: تحليق.. إطلاق الصندوق الفرنسي- السعودي قبل عيد الفطر

المناخ العام يؤشّر الى انّ الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها المحدّد في 15 ايار المقبل. ولا صوت في الداخل يعلو على صوت الماكينات الانتخابية وحماوة التحضيرات الجارية على قدم وساق، لدخول أطراف السباق الانتخابي إلى غرف الإقتراع، لتحديد الصورة النيابية الجديدة التي ستحكم الواقع اللبناني للسنوات الاربع المقبلة.

إذا كانت مختلف الاطراف المعنية بهذا الاستحقاق تتشارك في مقولة ان لا يوجد أي سبب داخلي لتعطيله او تأجيله، وهو ما تؤكّده السلطة الرسمية بكل مستوياتها الرئاسية والوزارية، التي تبدو مطمئنة الى إجراء الانتخابات في موعدها المحدّد. وأكثر من ذلك، يؤكّد مرجع مسؤول، أنّ الانتخابات أصبحت قضاءً وقدراً، إلّا انّ كل ذلك، على أهميته، لم يبدّد حتى الآن علامات الاستفهام والتشكيك التي تطوّق هذا الإستحقاق، ربطاً بعدم تذليل مجموعة الموانع الماثلة في طريق الانتخابات، أكان في ما خصّ اقتراع المغتربين، نظراً لضعف العامل اللوجستي والمادي الذي يمكن من إتمام هذا الاقتراع بصورة طبيعية، وكذلك في ما خصّ المعضلة القضائية، إضافة الى مطالب الاساتذة، وايضاً في ما خصّ المعضلة الصعبة المتمثلة بكيفية تأمين التيار الكهربائي لمراكز الاقتراع والفرز يوم الانتخاب.

وفي انتظار المعالجات الملحّة لهذه العقبات، وهي من مسؤولية السلطة الحاكمة لكي تستغل الوقت المتبقّي من الآن وحتى الاستحقاق، لفرضها حتى لا تصل مع بقاء هذه العقبات، إلى إرباكات تنسحب على العملية الانتخابية برمتها، فإنّ تصاعد الأزمة المعيشية والمالية فرض على كل المكونات الداخلية، أولويّة شديدة الإلحاح، وتتجلّى في كيفية ملاقاة صندوق النقد الدولي والدخول في نافذة الفرج التي فتحها أمام لبنان، أكان من خلال خطة التعافي التي يفترض ان تحاكي هذه الأزمة، بمخارج لا ترهق اللبنانيين بأعباء غير قادرين على تحمّلها، او من خلال مشروع قانون «الكابيتال كونترول»، وايضاً من خلال إقرار سريع للقانون المتعلق برفع السرّية المصرفية.

وحول هذه الامور، تنقل مصادر اقتصادية مسؤولة أجواء تصفها بالحذرة من صندوق النقد الدولي، حيال كيفية تعاطي الجانب اللبناني مع متطلبات الصندوق التي تشّكل المعبر الإلزامي لانتقال لبنان الى مدار الإنفراجات التي ما زالت ممكنة.

وقالت المصادر لـ«الجمهورية»: «انّ صندوق النقد وضع لبنان امام فرصة، وثمة أمران ملحّان يشكّل إنجازهما قبل الانتخابات النيابية تعزيزاً لهذه الفرصة، الأول إقرار قانون «الكابيتال كونترول»، والثاني رفع السرّية المصرفية. وما لم يتمّ إنجازهما خلال هذه الفترة، فهذه الفرصة ستكون مهدّدة بالفعل، ولن يكون مفاجئاً إن بدّل الصندوق مساره عن لبنان وانتقل إلى مكان آخر. خصوصاً انّ حبل الدول الطالبة مساعدة صندوق النقد الدولي طويل جداً، إضافة الى انّ الحرب الروسية- الاوكرانية فرضت تطورات جديدة، وشديدة الخطورة، وهو ما ألمحت اليه رئيسة صندوق النقد كريستينا جيوريفا بقولها، انّ الصندوق أمام معضلة كبيرة جداً، وتتجلّى في انّه مطلوب منه ان يؤمّن ما يزيد عن 300 مليار دولار في اليوم الذي تتوقف فيه الحرب في اوكرانيا، ومن أين ستأتي هذه الأموال؟ وتبعاً لذلك، إذا ما فقد لبنان دوره مع صندوق النقد من خلال الفرصة التي أتاحها له، فقد لا يجده بسهولة في المستقبل، وساعتئذ سيهوي لبنان الى انهيار اكبر».

وبحسب المصادر، فإنّ فرصة الصندوق الممنوحة للبنان تضيق كل دقيقة، وبات من الضروري جداً عليه ان يلتقطها عبر إقرار «الكابيتال كونترول» ورفع السرية المصرفية، كخطوة أولى قبل الانتخابات، وتتعزز هذه الفرصة اكثر في حال اقترن ذلك مع إقرار خطة التعافي، وتليها الخطوة التالية بعد الانتخابات عبر إقرار الموازنة العامة والقانون المتعلق بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

ورداً على سؤال قالت المصادر، انّ كل الامور تصبح ميسّرة في حال نئي بـ«الكابيتال كونترول» عن الشعبويات والأبعاد الانتخابية التي يقارب فيها من قِبل بعض النواب، فلبنان يسير على حدّ السكين، والدواء المطروح للعلاج لا شك انّه مرّ، لأنّ المرض مستفحل في الجسم اللبناني، والأزمة المالية والاقتصادية خنقته. وكل كلام عن استعادة المليارات من الدولارات، هو حلم وهمي. ومن هنا فإنّ العرقلة المتعمدة، نتيجتها وحيدة هي عرقلة برنامج التعاون مع صندوق النقد الذي يشكّل الملاذ الوحيد للبنان وخياره الوحيد للخروج من أزمته الخانقة.

ولفتت المصادر الانتباه الى أنّ «وضع لبنان ليس ميؤوساً منه، إذا ما احسنّا الشغل عليه وسلكنا مسار المخارج، وتبعاً لذلك، لا عذر امام لبنان للتأخّر أكثر في اقرار قانون «الكابيتال كونترول»، فها هي سيريلنكا على سبيل المثال، قد تعسّرت اقتصادياً ومالياً منذ نحو اسبوع، وأعلنت تخلّفها عن دفع سندات ديونها، فلجأت قبل يومين الى إجراء «كابيتال كونترول»، يعني في اقل من ثلاثة ايام، فيما لبنان ما زال يتخبّط ويعاند حول هذا الامر منذ ثلاث سنوات».

وتعرب المصادر عن مخاوف جدّية من انّ الاستمرار في التعطيل، وعدم الاستجابة لفرصة صندوق النقد، معناه وضع لبنان امام سيناريو اكثر كارثية مما عاناه على مدى الفترة الماضية. وأولى النذر السلبية عودة الدولار الى التحليق والى مستويات خيالية، (قفز أمس الى ما فوق 26 الف ليرة)، مع ما يرافق ذلك من أوجاع على كل المستويات، تحضّر الأجواء الداخلية لانفجار اجتماعي خطير.

ضمّادات فرنسية- سعودية
اللافت إزاء هذا الوضع، هو الالتفاتة الفرنسية- السعودية تجاه لبنان، عبر توفير بعض «الضمادات» لجراح الشعب اللبناني في هذه المرحلة. وهو ما يجري التأكيد عليه في الإفطارات التي يقيمها السفير السعودي في لبنان وليد البخاري، لجهة إنشاء صندوق دعم سعودي- فرنسي مشترك بـ72 مليون يورو مناصفة بين الدولتين لمساعدة الشعب اللبناني، ومؤسسات انسانية وصحية واجتماعية وتعليمية وبعض المؤسسات الأمنية، وهذا المبلغ مرشح لأن يزيد الى 100 مليون يورو في وقت قريب.

ووفق ما سمع بعض المشاركين في افطار السفير البخاري، فإنّ «هذه المبالغ، ستكون قطرة من مطر، إذا وجدنا تعاوناً جدّياً والتزاماً بما وعد به رئيس الحكومة نجيب ميقاتي».

وبحسب هؤلاء، فإنّ هذا الصندوق سيُطلق رسمياً من لبنان قبل عيد الفطر، وسيحضر للمشاركة في حفل الإطلاق مسؤولون سعوديون وكذلك مسؤولون فرنسيون. وطبعاً لن يكون هذا الإطلاق برعاية الدولة اللبنانية.

جلسة اللجان تتعثر
وكان مشروع «الكابيتال كونترول» قد تعرّض لانتكاسة جديدة في المجلس النيابي، حيث تعثرت جلسة اللجان المشتركة التي كانت مخصّصة لاستكمال البحث فيه، وذلك بعد اعلان نواب «تكتل لبنان القوي» و«كتلة الجمهورية القوية» رفض مناقشة «الكابيتال كونترول» قبل الإطلاع على خطة التعافي.

وقال نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي الذي يرأس اجتماعات اللجان: «لا يجوز تحت أي ظرف أن يكون هناك «كابيتال كونترول» من دون خطة تعافٍ تحدّد الخسائر والمسؤوليات. والمسؤولية الكبرى تقع على من استدان المال ومن ثمّ مصرف لبنان والمصارف».

واشار الى «انّ الاجتماع اليوم (امس) تأمّن فيه النصاب كاملاً، ولا يعتقد أحد أنّ كل هذه الحركات ستؤثر على مجلس النواب ولن يخرج عنه أي قانون يأكل حقوق المودعين». وتابع: «ليعلم المجتمع الدولي والحكومة ومختلف المؤسسات التي تتعاطى في الشأن المالي أنّه لا يُمكن أن نفاوض على حقوق المودعين».

وزار الفرزلي بعد ذلك رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السرايا الحكومية، وكشف بعد اللقاء انّه «ستكون هناك رسالة من رئيس الحكومة يعلن فيها موقفاً مبدئياً يعكس مضمون خطة التعافي التي لا تزال موضوع درس لدى الوزراء، ولكن لا بدّ من أن يطّلع عليها النواب، والتي تحمل في طياتها حماية حقوق المودعين بنسبة 85 في المئة بصورة مباشرة، أي صغار المودعين الذين تشكّل حساباتهم نحو 85 في المئة، وهذا أمر لا نستطيع في المجلس النيابي ان نفرط به. اما بالنسبة الى الـ 15 في المئة الباقية ايضاً، هناك خطة موضوعة لا بدّ أن يطّلع عليها النواب ويزودوا رئيس الحكومة بالملاحظات المطلوبة كما وردت او كما يجب ان تعدّل، بناء على اقتراحات من النواب الى رئيس الحكومة ولمجلس الوزراء».

وأوضح الفرزلي «أنّ 85% من حقوق المودعين خصوصاً الصغار منهم من 100 ألف دولار وأقلّ مضمونة وعليها حماية كاملة».

وقال: «نود ان نصل الى نتيجة تحمي حقوق المودعين بشكل فعلي، وان يُصار الى توزيع الخسائر على الأطراف المعنية، فالمودع هو الوحيد غير المسؤول، اما المصارف والبنك المركزي والحكومات المتعاقبة فهي المسؤولة عن التفريط بما سُمّي بدين مترتب على الدولة اللبنانية».

رسالة ميقاتي
وفي وقت لاحق، وجّه الرئيس ميقاتي رسالة الى مجلس النواب مرفقة بنسخة عن الخطة المبدئية التي عرضتها الحكومة لوضع الملاحظات على مضمونها، علماً أنّ رئيس الحكومة كان طلب من الوزراء في الجلسة الأخيرة وضع ملاحظاتهم على المشروع قبل إنجازه وإحالته بموجب عدة مشاريع قوانين الى مجلس النواب لدرسها وإقرارها.

واكّد ميقاتي «حرص الحكومة على ضمان حقوق المودعين والتزامها المُطلق بالمحافظة عليها وضمانها، لا سيما صغار المودعين على النحو الذي جاء صراحةً في الخطّة التي عرضتها في جلستها المنعقدة بتاريخ الرابع عشر من الجاري».

وقال: «إنّ مشروع القانون الرامي إلى وضع ضوابط إستثنائية ومؤقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقديّة، لا يتعلق بحقوق المودعين بل يشكّل ارضية يشترطها صندوق النقد الدولي في سبيل عرض خطة التعافي المنشودة على مجلس إدارته».

وقال: «أدعو جميع المعنيين الى مقاربة هذا الموضوع بموضوعية بعيداً من المزايدات والشعبوية، بهدف الوصول الى حل منصف وعادل للجميع».

مواقف
وكانت سلسلة مواقف نيابية قد صدرت بعد انفراط جلسة اللجان، حيث قال النائب جورج عدوان: «ستُشطب 60 مليار دولار من الديون وسيتحملّها المودعون، ولا يجب البحث في «الكابيتال كونترول» قبل إقرار خطة التعافي. وأيّ كلام عن حماية المودعين من قِبل رئيس الحكومة غير صحيح».

وقال النائب ابراهيم كنعان: «ما حصل لا يعني اننا نريد وقف البحث بقانون «الكابيتال كونترول»، لكن يجب ان يأتي ضمن رؤية واضحة. ان للناس حقوقاً يجب المحافظة عليها، ونحن مستعدون لمتابعة نقاش «الكابيتال كونترول» بعد تعديله على ضوء معطيات واضحة من الحكومة، بما لا يحمّل المودع مسؤولية هريان الدولة بل مصرف لبنان والمصارف والدولة».

وفي بيان له سأل «الحزب التقدمي الاشتراكي»: «هل الكابيتال كونترول بالصيغة المطروحة هو الذي يخدم الإصلاح والتعافي؟ أليست هذه صيغة تبرئة الدولة والمركزي والمصارف؟ وبعد كل هذا التسويف والمماطلة في إقرار الكابيتال كونترول الذي طلبنا أن يُقرّ منذ عام 2019، لماذا هذا الإصرار على إقرار صيغة ملتبسة تخفي ما تخفيه من نيّة لتحميل الناس وصغار المودعين ما لا ذنب لهم به على الإطلاق».

 

الملف الانتخابي
انتخابياً، لا جديد على صعيد أزمة استنكاف القضاة عن المشاركة في الاستحقاق الانتخابي، وكذلك الامر بالنسبة الى الموضوع الكهربائي المرهون بالمحاولات التي تجريها وزارة الداخلية لتأمين التغذية لمراكز الاقتراع والفرز، والتي لم تنجح بعد، فيما موضوع انتخابات المغتربين كان محل بحث في اجتماع عُقد في السرايا الحكومية امس، بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزيري الداخلية بسام

مولوي والخارجية عبدالله بو حبيب، الذي اشار الى انّ البحث تناول قضية انتخابات سيدني. مؤكّدا انّ «الانتخابات ستجري اينما كان، ومن يشكّك لا يريد حصول الانتخابات». لافتاً الى انّ «في سيدني هناك نحو 17 الف ناخب وسنرسل لهم 5 ديبلوماسيين لمساعدة القنصل».

وعن العوائق في موضوع انتخابات المغتربين اشار بوحبيب الى انّ «العائق الوحيد هو تأمين المال نقداً، ونحن في الاغتراب بحاجة الى 1200 مندوب لتوزيعهم على الأقلام، ويجب تأمين بدل اتعابهم نقداً».

وكان رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع قد اعتبر في مؤتمر صحافي «أنّ هناك جريمة تحصل بحقّ المغتربين في الخارج، وبدلاً من أن تبحث وزارة الخارجية في تسهيل عمليّة اقتراعهم تصعبّ الأمور عليهم».

وقال: «على رئيس الحكومة أن يطلب من وزير الخارجية توزيع المغتربين على أقلام الاقتراع الأقرب إليهم وتسليم لوائح الشطب»، مضيفاً: «سنطرح الثقة بوزير الخارجية انطلاقاً ممّا يقوم به في ملف انتخاب المغتربين».

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«المزايدات الإنتخابية» تعطل التعهّد بإقرار الكابيتال كونترول!

ميقاتي يسعى لحماية الحكومة من تداعيات الخطة.. وتجاذب بين الخارجية والأحزاب حول أقلام مغتربي سيدني

 

 

تحوّلت قضية «أموال المودعين» إلى قضية وطنية، تدور حولها اتفاقات وخلافات، سواء داخل الجسمين الحكومي والتشريعي، أو بين «جمهور المودعين» ونخب نقابات المهن الحرة، والمجتمع اللبناني ككل والطبقة الحاكمة، بصرف النظر عن مسمياتها وخبرياتها وتصنيفاتها.

 

فقد تمكنت جمعية «صرخة مودعين» وتحالف «متحدون» من تعطيل نصاب جلسة اللجان المشتركة المخصصة للكابيتال كونترول، التي كان من الممكن ان تسير قدماً في إقرار مشروع القانون، عبر ضرب حصار على مداخل ساحة النجمة، وسط اعتراض من كتل نيابية على المضي في مناقشة المواد قبل الاطلاع على خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي، التي من المفترض ان تناقش في جلسة مجلس الوزراء اليوم، التي تعقد في السراي الكبير.

 

وقالت أوساط مراقبة أن ملفي الكابيتال كونترول وخطة التعافي لا يجوز الاستهانة بهما لجهة الضغط على الوضع، واحتمال تفجيره وسط الانقسامات الحادة بشأنهما ما قد تنعكس تردداتهما على معركة الاستحقاق المقبل.

 

وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن استئناف البحث بخطة التعافي المالي لا يعني أنه قد تنجز لا سيما أن هناك ملاحظات لعدد من الوزراء حول بنودها، وأشارت إلى أن هناك اختبارا جديدا أمام الحكومة في هذه الخطة التي حملت عنوان مذكرة حلول سياسية واقتصادية، مشيرة إلى أن البحث قد يرحل إلى جلسات أخرى.

 

وأوضحت أن رئيس مجلس الوزراء سيعمل على سحب فتيل أي تفجير لحكومته. وقالت انه قد تكون هناك طروحات تتصل بالنقاط التي وردت في الخطة.

 

اعتبرت مصادر سياسية ان تهرب نواب تكتل الجمهورية القوية ولبنان القوي واخرين، من استكمال دراسة مشروع قانون الكابيتال كونترول في اللجان النيابية، كان لاهداف محض شعبوية وانتخابية وللفت الأنظار، وليس لاي سبب آخر وقالت: لو ان السبب الحقيقي وراء تهرب نواب التكتلين الاعتراض على مضمون المشروع ونصوصه، والحفاظ على مصلحة المودعين، كما اعلنوا بعد الجلسة، لكان الافضل، دراسة المشروع بالتفاصيل ووضع التعديلات التي يرونها ضرورية لتحسينه، ليكون في مصلحة المودعين، وليس لافتعال ضجيج، لا يغني ولا يسمن من جوع، الا بتأخير إقرار المشروع، وابطاء انجاز خطة التعافي الاقتصادي التي تعتبر بوابة حل الأزمة المالية والاقتصادية الصعبة ووقف الانهيار الحاصل.

 

واشارت المصادر إلى ان هناك ازدواجية مكشوفة في مواقف النواب الممثلة كتلهم بالحكومة بوزراء، كانوا وافقوا على المشروع والاتفاقية الاولية مع صندوق النقد الدولي، وها هم يتهربون من مناقشة المشروع في اللجان النيابية، لتجنب مساءلتهم امام الناس، ومحاولة القاء مسؤولية اقرار المشروع على الحكومة لوحدها، والظهور بمظهر الرافض والمدافع عن حقوق المودعين، امام الرأي العام خلافا للواقع، تفاديا لتداعيات ما يحصل على الانتخابات النيابية المقبلة.

 

وشددت المصادر على انه في نهاية الامر، سيتم اقرار مشروع الكابيتال كونترول بالمجلس النيابي، لانه لا بديل عنه، لإنجاز خطة التعافي الاقتصادي وتسريع مساعدات صندوق النقد الدولي لحل الازمة المالية والاقتصادية الصعبة، ولو بعد الانتخابات النيابية، ولكن لا يمكن اسقاطه لمجرد معارضة بعض النواب له، لاعتبارات شعبوية وانتخابية.

 

فقد إنشغل لبنان امس بجلسة اللجان النيابية التي انفرط عقدها فلم تفلح في استكمال درس مشروع قانون الكابيتال كونترول، بينما كان الشارع يضج بالمحتجين امام مجلس النواب على المشروع ويمنع بعض النواب من الوصول الى البرلمان، وذلك وعشية جلسة مجلس الوزراء اليوم التي يليها مباشرة سفر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى السعودية لإداء مناسك العمرة. علما ان خطة النهوض الاقتصادي وضعت على جدول اعمال الجلسة في وقت متأخر.

 

وتعثر عقد جلسة اللجان أيضاً بسبب أعتراض نواب الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وسواهم، على مناقشة مشروع القانون قبل الاطّلاع على خطة التعافي والنهوض الاقتصادي التي وضعتها الحكومة. كما حالت اعتصامات نقابات المهن الحرة وروابط المودعين عند مداخل ساحة النجمة دون وصول النواب بسهولة ومنهم نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي.الذي زار السرايا الحكومية والتقى الرئيس ميقاتي، فيما سبقه مستشار رئيس الحكومة النائب نقولا نحاس ووضعه في اجواء ما جرى في اللجان.

 

وقال الفرزلي من السرايا: بعد اجتماع اللجان المشتركة الذي تأجل بانتظار تعيين موعد جديد لدراسة مسألة الإطلاع على ما سرب وقيل انه خطة حكومية، كانت زيارتي لرئيس الحكومة، وبعد اتصالات جرت مع رئيس مجلس النواب، إطلعت من رئيس الحكومة على كافة تفاصيل الموضوع. وكان صوت النواب جميعا، اننا لا نريد ان نذهب عميقا باقرار خطة إن لم نطلع على مسألة حقوق المودعين في خطة التعافي الاقتصادي، لأن كل نقاط في خطة التعافي الاقتصادي ستأتي في ما بعد بموجب مشاريع قوانين ندرسها ونقرها ونعدّلها، وهذا موضوع أخر. أما مسألة حقوق المودعين فلم تقرر بعد في مجلس الوزراء، وبالرغم من ذلك تفضل رئيس الحكومة ومساهمة منه باعطاء قوة دفع للاسراع بوضع لبنان على سكة الخلاص في ما يتعلق بما هو مطلوب كبنود خمسة من صندوق النقد الدولي للبنان لكي يقوم بإعدادها وتهيئتها من اجل وضع لبنان على سكة الخلاص.

 

رسالة ميقاتي للبرلمان

 

لكن رئيس مجلس الوزراء وجه رسالة في هذا الصدد الى مجلس النواب، مرفقة بنسخة عن الخطة المبدئية التي عرضتها الحكومة لوضع الملاحظات على مضمونها، علماً أن رئيس الحكومة كان قد طلب من الوزراء في الجلسة الأخيرة وضع ملاحظاتهم على المشروع قبل انجازه واحالته بموجب عدة مشاريع قوانين الى مجلس النواب لدرسها واقرارها».

 

وأكد الرئيس ميقاتي «حرص الحكومة على ضمان حقوق المودعين والتزامها المُطلق بالمحافظة عليها وضمانها، لا سيما صغار المودعين على النحو الذي جاء صراحةً في الخطّة التي عرضتها في جلستها المنعقدة بتاريخ الرابع عشر من الجاري».

 

وقال «إن مشروع القانون الرامي إلى وضع ضوابط إستثنائية ومؤقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقديّة، يرمي إلى وضع ضوابط إستثنائية ومؤقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقديّة، وهو، بهذا التوصيف، لا يتعلق بحقوق المودعين بل يشكّل ارضية يشترطها صندوق النقد الدولي في سبيل عرض خطة التعافي المنشودة على مجلس إدارته».

 

وقال: «أدعو جميع المعنيين الى مقاربة هذا الموضوع بموضوعية بعيداً عن المزايدات والشعبوية، بهدف الوصول الى حل منصف وعادل للجميع».

 

وبعد جلسة اللجان، قال رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان: ستُشطب 60 مليار دولار من الديون وسيتحملّها المودعون ولا يجب البحث في الكابيتال كونترول قبل إقرار خطة التعافي وأيّ كلام عن حماية المودعين من قبل رئيس الحكومة غير صحيح. ودعا الى خطة تحدّد المسؤوليات أولا ومن ثمّ يتم البحث في الكابيتول كونترول وأي بحث خارج مسار تحديد المسؤوليات وتوزيع الخسائر يعني إدخال البلد في المجهول.

 

اما رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، فقال: مستعدون لمتابعة نقاش الكابيتال كونترول بعد تعديله من الحكومة بما لا يحمّل المودع مسؤولية هريان الدولة بل مصرف لبنان والمصارف والدولة.

 

واضاف: صارحوا الناس بالحقائق وسؤال الحكومة عن خطتها وماذا ستفعل بودائع الناس ليس جريمة بل حق في ضوء التسريبات التي جرت لخطة التعافي.

 

بدوره، شدد أمين سر كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن على «توزيع الخسائر، بحيث تتحمّل الدولة المسؤولية بالدرجة الأولى بالاضافة الى مصرف لبنان والمصارف، الى جانب مَن استفاد من الفوائد الخيالية والهندسات المالية».

 

أضاف «أما المودعون، فلهؤلاء حقوق نرفض التفريط فيها رفضاً قاطعاً».

 

وقال ابو الحسن لـ «اللواء»: ان الطبقة الوسطى هي ركيزة الاقتصاد في البلد وهي الحافز الأساسي لإعادة تنشيط الاقتصاد اللبناني، وبالتالي ضربها من خلال ضرب ودائعها أمر مرفوض منا كلقاء ديموقراطي. لذلك من الضروري جدا عدم حرمانها من حقوقها في الودائع.

 

وقال النائب سيمون أبي رميا عبر حسابه على تويتر: لن يمر قانون الكابيتال كونترول على حساب المودعين. نحن بالمرصاد. ادعو الثوار الحقيقيين وشباب التيار الوطني الحر للتحرك والنزول الى الشارع دعماً لمواقف النواب الشرفاء الذين يدافعون عن حقوق المودعين والمواطنين. «مش كلّن يعني كلّن فاسدين. في الاوادم. كونوا حدّنا ومعنا».

 

دريان: لحفظ ودائع الناس

 

وفي السياق ذاته، دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الدولة «إلى المحافظة على ودائع الناس ومدخراتهم، وان لا تكون معالجة الأزمة المالية والاقتصادية على حساب المودعين وجنى أعمارهم، وإنما على من أوصل البلد الى ما نحن فيه من ترهل على  المستويات كافة.

 

وقال المفتي في تصريح له: لا يمكن أن نرضى بأن يكون المواطن هو الضحية في أي إجراء تتخذه الدولة ومؤسساتها، فمعاناة الناس كبيرة. علينا أن نساعدهم ونقف الى جانبهم وندعمهم، فلا يمكن بناء الوطن على حساب إفقار شعبه.

 

اقتراع المغتربين

 

وهذه الأجواء المتلاطمة حكومياً ونيابياً لم تمنع من الاهتمام بموضوع اقتراع المقتربين.

 

وفي هذا الاطار، ترأس رئيس الحكومة إجتماعا ضم وزير الخارجية عبدالله بوحبيب ووزير الداخلية بسام مولوي خصص للملف. وإثراللقاء قال الوزير بو حبيب «بحثنا في قضية الانتخابات في سيدني ونحن ندرسها مع المسؤولين هناك وفي غيرها من الأماكن للخروج بقرار نهائي «. وعما يحكى عن عراقيل توضع أمام المغتربين للادلاء بأصواتهم قال «إن القنصل العام في سيدني شربل معكرون عمل بموجب ما طلبته منه لجنة الانتخابات وما إتفق عليه وزيرا الخارجية والداخلية، بأن يتم تقسيم المراكز في المدن الكبيرة وفقا للرمز البريدي للمنطقة، وهو نفذ ما طلب منه، ولكن ما حصل هو أن الاحزاب قوية في منطقة سيدني ومساحتها اكبر من لبنان، وقسم كبير من المغتربين تم تسجيلهم من قبل الأحزاب فحصل اختلاف بالرمز البريدي، وهذا لا تتحمل مسؤوليته الدولة او القنصلية او وزارتا الخارجية والداخلية إنما الأحزاب التي سجلت الناخبين على المنصة. وعن العوائق التي تواجه الوزارة في موضوع إنتخابات المغتربين قال «العائق الوحيد هو تأمين المال نقدا، ونحن في الاغتراب بحاجة الى 1200 مندوب لتوزيعهم على الاقلام، ويجب تأمين بدل اتعابهم نقدا، كما يجب تدريبهم، وبحسب القانون الذي وضعه مجلس النواب عام 2017 يجب أن يبقوا من السابعة صباحا حتى العاشرة مساء، وبعد اغلاق الصناديق عند العاشرة يجب أن يبقى مندوب مع كل صندوق الى صباح اليوم التالي موعد تسليم الصندوق لشركة الشحن DHL.و هذا لم يمنع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع من التهديد بطرح الثقة بالوزير بو حبيب.

 

حملة أميركية ضد حزب الله

 

في تطوّر آخر، دفعت الخارجية الأميركية بحملتها ضد حزب الله، خطوة إلى الامام، إذ أعلن الحساب الرسمي لبرنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع للخارجية الأميركية عن 10 ملايين دولار مكافأة لمن يقدم معلومات عمن وصفتهما بممولي حزب الله، وهما: حسيب حدوان وعلي الشاعر.

 

148 إصابة جديدة

 

صحياً، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 148 إصابة جديدة بفايروس كورونا ليرتفع العدد التراكمي للاصابات منذ بدء انتشار الوباء إلى 1095959. كما سجل 3 حالات وفاة مما رفع العدد التراكمي للوفيات إلى 10369.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الموظفون والمعلمون والنقابات الحرة يهددون باضرابات شاملة عشية الانتخابات

 «الفقر» يرفع معدلات الفلتان الامني وجرائم القتل الاخيرة دوافعها مالية؟

 هل يدعم الحريري لوائح جنبلاط بأصوات تفضيلية في الشوف وبيروت الثانية؟ – رضوان الذيب

 

طبول الحروب الانتخابية في كل الدوائر باستثناء الشيعية منها، لم تحجب «كرات النار» المعيشية بسبب الازمات المالية الخانقة وتبخر الوعود التي قطعتها الحكومة للموظفين باعطائهم نصف راتب كمساعدة اجتماعية شهرية ورفع بدلات النقل الى ٦٤ الفا وتقديمات بالدولار، وهذا ما دفع النقابات خلال سلسلة اجتماعات في اليومين الماضيين الى التلويح مجددا بالعودة الى الاضرابات خلال الاسابيع المقبلة والتهديد بمقاطعة الانتخابات اذا لم يتم الايفاء بالوعود التي قطعتها الحكومة للموظفين بشأن المساعدات الاجتماعية ودفعها فورا، وسيناقش مجلس الوزراء في جلسته اليوم الملفات الاقتصادية والمعيشية وفتح الاعتمادات للمساعدات الاجتماعية لموظفي القطاع العام والمتقاعدين، بالاضافة الى تأمين الاعتمادات للطحين والفيول والامراض السرطانية ومعالجة النفايات، كما سيناقش خطة التعافي المطلوبة من صندوق النقد الدولي وسط خلافات عاصفة بين الوزراء على المسودة المسربة لوسائل الاعلام، ونسبة الاقتطاع من الودائع، وحسب الخطة المسربة فان نسبة المودعين الذين يملكون ودائعا تقل عن١٠٠ الف دولار يشكلون٨٥ ٪ من مجموع المودعين، وهذه الودائع لن تمس وستعود لاصحابها، فيما الامور غير واضحة بالنسبة للمودعين الذين يملكون ودائعا تفوق الـ 100 الف دولارا ويشكلون نسبة١٥ ٪؟ وهؤلاء غير معروف كيفية التعامل معهم، ونسبة الاقتطاع و حجم توزيع الخسائر؟ خصوصا ان خطة التعافي تتضمن شطب ٦٠ مليار دولار من ديون الدولة لمصرف لبنان دون تحديد الالية؟ والسؤال، هل يشمل توزيع الخسائر ودائع كبار القوم الذين هربوا اموالهم الى الخارج وتقدر بـ ٢٢ مليار دولار بقوة مواقعهم السياسية؟ وماذا عن ودائع رجال الاعمال العرب والاجانب وكيف سيتم التعامل معها؟ وحسب المصادر العليمة، المخارج الداخلية مقفلة ومصرف لبنان لا يستطيع تأمين كل ما تريده الحكومة من اموال، ويبقى الباب الوحيد للحل، توقيع الاتفاقيات مع صندوق النقد الدولي بشروطه واهمها: توقيع الرؤساء الثلاثة على الاتفاق، اقرار رفع الدعم عن جميع المواد وعدم التدخل في سوق القطع، و تصديق المجلس النيابي على الكابيتال كونترول، لكن الشرط الاخير يواجه حسب المصادر برفض مطلق من نقابات المهن الحرة والمودعين الذين اعتصموا امام المجلس النيابي وحاولوا منع وصول النواب الى جلسة اللجان النيابية لمناقشة مشروع الكابيتال كونترول، وحصلت بعض الاشكالات، وعقدت الجلسة على وقع اصوات المعترضين، وشهدت مزايدات انتخابية «بالفصحى» وعلقت اللجان درس المشروع وربطته بانتظار وصول خطة التعافي من الحكومة الى المجلس النيابي التي تتضمن طريقة التعامل مع اموال المودعين، ورفض النواب المس بها، واللافت انه لم يتم تحديد موعد جديد للجان، وعلم ان رئيس الحكومة سيوضح الامور وكل الالتباسات في كلمة يلقيها في افتتاح جلسة الحكومة اليوم والتأكيد على حفظ اموال المودعين والحاجة الى اقرار الكابيتال كونترول المطلوب من صندوق النقد الدولي. في المقابل هددت النقابات الحرة والمودعين بسلسلة اضرابات واعتصامات تصعيدية وصولا الى شل كل مؤسسات الدولة عشية الانتخابات النيابية اذا أقر الكابيتال كونترول، وتمكنت هذه النقابات من تكوين رأي عام واسع معارض للمشروع كما استطاعت تشكيل حالة ضغط على الكتل النيابية عشية الانتخابات لترحيل المشروع الى ما بعد ١٥ ايار، أسوة بالموازنة والترسيم والتعيينات والتشكيلات الدبلوماسية والقضائية وغيرها من الملفات، وهذا ما أثارغضب ميقاتي الذي طلب دعم بري للضغط على اللجان النيابية في ظل الحاجة لأقرار المشروع في الجلسة العامة الاخيرة للمجلس الحالي الاسبوع القادم قبل دخول البلاد المرحلة الجدية للتحضيرات الانتخابية. وفي ظل هذه الاجواء، يدفع المواطن وحده الثمن مع تجاوز سعر صرف الدولار الـ ٢٦ الفا مصحوبا بارتفاع جنوني لاسعار المواد الغذائية، وكل هذه الازمات تعود لممارسات خاطئة من قبل طبقة سياسية اوصلته الى «الحضيض «وتحاول العودة بكل الوسائل دون الاكتراث لما سببته من ويلات ونكبات، وهذا يفرض محاسبتها في صناديق الاقتراع اذا كان اللبنانيون يريدون فعلا الخروج من النفق المظلم الى رحاب مرحلة جديدة مغايرة للظروف السائدة حاليا.

الاوضاع الامنية

 

وفي ظل الازمات المعيشية الخانقة التي بدأت تنعكس على كل المناطق عبر «موجات مرعبة»من الفلتان الامني عزتها بعض المصادر الامنية الى حدة الازمة الاجتماعية التي باتت تشكل الخطر الاول على الاستقرار الامني، وحسب المصادر المتابعة، فان معظم عمليات القتل الاخيرة التي شهدتها معظم المناطق ووصلت الى اكثر من ٦٠ عملية قتل كانت دوافعها مالية ومعيشية، بالاضافة الى ارتفاع معدلات عمليات الانتحار والخطف مقابل الفدية، كما تحتل سرقة «الكابلات الكهربائية» المرتبة الاولى ولم تسلم قرية في لبنان من هذه الحوادث، ويبلغ يوميا عن عشرات السرقات لمحطات المياه الرسمية والخاصة، بالتزامن مع عمليات تشليح للمواطنين واستهداف المحلات التجارية، ووصول سرقة السيارات الى مستويات عالية، بالاضافة الى سرقة «جزادين» النساء من عصابات يستقلون الدراجات مما دفع قوى الامن الى اصدار بيانات تنبيه وتحذير النساء من لبس المجوهرات والحلي، علما ان القوى الامنية تتعامل مع العديد من هذه الحوادث كأنها غير موجودة وتكتفي بتسجيل المحاضر فقط، حتى ان العديد من البلديات تشتكي من طريقة التعامل مع السارقين، وتجنب المخافر احيانا عمليات التحقيق والطلب من شرطة البلديات معالجة الامور وتقدير الظروف بسبب النقص في المعدات «وكورونا» واماكن التوقيف. لكن الخطر الاكبر يبقى في ارتفاع نسب المتعاطين للمخدرات في صفوف الشباب والفتيات.

 

وفي هذا الاطار، علم ان الجيش اللبناني يقوم بمداهمات واسعة مع قوى الامن الداخلي في الضاحية الجنوبية، تطال معظم المخلين بالامن وعصابات السرقة، وتحظى العملية بغطاء من حزب الله وحركة امل، وقد تجاوز عدد الموقوفين الـ ٦٠ شخصا من الرموز الذين يديرون هذه العمليات، كما تطال المداهمات المروجين لكافة انواع الممنوعات.

الصندوق الفرنسي – السعودي

 

كل المعلومات والتسريبات تؤكد ان الملف اللبناني يشكل الاولوية عند الرئيس الفرنسي ماكرون بعد اعادة انتخابه المتوقعة للرئاسة الفرنسية الاحد القادم، وان الاتصالات الفرنسية مع الرياض اقنعتها بالعودة الى لبنان وتشكيل صندوق فرنسي – سعودي دولي لمساعدته بشكل مباشر، وحسب ما سرب من اللقاءات التي عقدها السفير السعودي البخاري،ان توزيع المساعدات سيكون عبر لجنة فرنسية سعودية الى اللبنانيين مباشرة وليس عبرمؤسسات الدولة اللبنانية، والمساعدات ستوزع على الجمعيات ومؤسسات الرعاية الخيرية والمستشفيات والمستوصفات والتعاونيات الزراعية تحديدا دور الرعاية، كذلك المساهمة بحفر الابار الارتوازية بالاضافة الى مساعدات للجمعيات المدنية تشمل كل المناطق اللبنانية، وعلم ان السفير السعودي طلب من بعض القيادات السياسية لوائح بالمؤسسات لمساعدتها، وفي المعلومات ايضا ان الرياض قدمت مساعدات مالية لبعض الاحزاب لمساعدتها انتخابيا قبل وصول البخاري الى لبنان بأسابيع، وفي المعلومات ايضا، ان البخاري لايزال يواصل انتقاداته الى الرئيس سعد الحريري وقراره بالمقاطعة الانتخابية، ويحاذر البخاري الاجتماع بأي مسؤول منتيار المستقبل.

 

على صعيد اخر، اشارت معلومات مؤكدة عن اتصالات جرت مع الرئيس سعد الحريري لاعطاء اصوات تفضيلية لعدد من اصدقائه المرشحين من الطائفة السنية في بيروت والبقاع الغربي، كما جرت اتصالات من قبل النائب المستقيل مروان حمادة مع سعد الحريري لاقناعه باعطاء اصوات تفضيلية سنية من اقليم الخروب للائحة الحزب التقدمي الاشتراكي في الشوف ولفيصل الصايغ في بيروت الثانية، لكن جواب الحريري كان سلبيا حتى الان، رغم ان ابواب المفاوضات والاتصالات ما زالت قائمة بين الحريري وجنبلاط وحمادة، والمشكلة ان الحريري لا يريد اعطاء اصوات للائحة تضم القوات اللبنانية ولايستطيع تسويق هذه الفكرة عند جمهور المستقبل.

باسيل الى دمشق قريبا

 

في مجال سياسي اخر، كشفت معلومات بأن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيلكشف للمقربين منه، عن تحضيرات لزيارة سيقوم بها الى دمشق قريبا على رأس وفد من التيار لكنه لم يحدد اذا كانت الزيارة ستحصل قبل الانتخابات النيابية او بعدها، وكان وفد من التيار الوطني الحر زار دمشق منذ فترة، وبشكل رسمي والتقى عدد من المسؤولين السوريين.

الانتخابات النيابية

 

قبل ٢٧ يوما من الانتخابات النيابية في ١٥ ايار، توقعت مصادر رسمية ارتفاع حدة الخطابات السياسية بعناوين انتخابية وتجاوزها سقوفا عالية من اجل رفع مستوى التعبئة ودفع الناس الى النزول الى صناديق الاقتراع عبر شحذ الهمم واثارة الغرائز المذهبية والطائفية وفرض الهيبة، وهذا التحريض قد يخلق «توترات انتخابية» رافقت كل الدورات، مع تأكيد المصادر انها ستبقى تحت السقف لانه ليس هناك من مصلحة لأي فريق سياسي بخلق التوترات وتشيرالمصادر في هذا الاطار الى جهوزية الجيش الكاملة لحفظ الاستقرار وتأمين افضل الاجواء لجميع المواطنين والقوى لممارسة حقهم بالاقتراع.

 

وتوقعت المصادر ان تنتهي كل هذه الاجواء يوم ١٦ ايار مع خطاب سياسي مختلف وهادىء يسمح بمعالجة ذيول النتائج، وفي المعلومات، ان اجتماعات عقدت في مناطق الجبل بين مختلف الاحزاب اكدت على الطابع الديمقراطي السلمي للعملية الانتخابيةبعيدا عن التشنجات والعمل على ضبط المسيرات ومنع اية اشكالات.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

« الكابيتال كونترول » عُلّق… إقراره سيؤدّي الى فقدان لبنان القدرة على النمو

 

هل يمكن القول ان مشوار مشروع قانون الكابيتال كونترول توقّف عند ابواب المجلس النيابي الحالي وأن كرته الملتهبة، رُميت في ملعب البرلمان الذي سيبصر النور بعد 15 ايار؟ السؤال مشروع بعد ان تكتّل ضده الشارع والمصارف ومعظم القوى النيابية، فارضين أمرا واقعا حال دون عقد جلسة اللجان المشتركة المخصصة لبحثه امس.. فاللبنانيون الخائفون على ودائعهم، حاصروا مداخل ساحة النجمة. اما داخل مجلس النواب، فاعتراضٌ قواتي – برتقالي – اشتراكي على مناقشة القانون قبل الاطّلاع على خطة التعافي التي وضعتها الحكومة.. فكانت نتيجة هذه العوامل الميدانية والسياسية، أن طارت الجلسة ولم تُعقد، من جهة، وأن اقتنعت الحكومة، على ما يبدو، بالتريث في اندفاعتها نحو اقرار القانون سريعا، من جهة ثانية.. انطلاقا من هنا، وفي حال تم كشف النقاب عن خطة التعافي، في المهلة الفاصلة عن الاستحقاق الانتخابي، لكل حادث حديث. اما اذا لم يتعدّل شيء في معطيات الشارع وآراء المعنيين مصرفيا واقتصاديا، وفي التوازنات النيابية، فعندها، يصبح نعيُ هذا القانون، مرجّحا.

 

خطة التعافي أوّلا

 

على وقع تحركات شعبية نفّذتها النقابات وروابط المودعين اذا، وصل النواب بصعوبة الى ساحة النجمة. غير ان وصولهم وتأمين النصاب لجلسة اللجان، لم يكونا كافيين لالتئامها. ففي تقاربٍ لافت ونادر، أبلغ نواب تكتلي «الجمهورية القوية» و»لبنان القوي»، المعنيين، رفضهم مناقشة الكابيتال كونترول قبل الإطلاع على خطة التعافي، فلم تعقد الجلسة. تعقيبا، قال رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان: ستُشطب 60 مليار دولار من الديون وسيتحملّها المودعون ولا يجب البحث في الكابيتال كونترول قبل إقرار خطة التعافي وأيّ كلام عن حماية المودعين من قبل رئيس الحكومة غير صحيح. ودعا الى خطة تحدّد المسؤوليات أولا ومن ثمّ يتم البحث في الكابيتول كونترول وأي بحث خارج مسار تحديد المسؤوليات وتوزيع الخسائر يعني إدخال البلد في المجهول.

 

النقاش بعد التعديل

 

من جهته، رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، قال: مستعدون لمتابعة نقاش الكابيتال كونترول بعد تعديله من الحكومة بما لا يحمّل المودع مسؤولية هريان الدولة بل مصرف لبنان والمصارف والدولة. واضاف: صارحوا الناس بالحقائق وسؤال الحكومة عن خطتها وماذا ستفعل بودائع الناس ليس جريمة بل حق في ضوء التسريبات التي جرت لخطة التعافي.

 

توزيع عادل

 

بدوره، شدد أمين سر كتلة «اللقاء الديموقراطي «النائب هادي أبو الحسن على «توزيع الخسائر، بحيث تتحمّل الدولة المسؤولية بالدرجة الأولى بالاضافة الى مصرف لبنان والمصارف، الى جانب مَن استفاد من الفوائد الخيالية والهندسات المالية». أضاف  «أما المودعون، فلهؤلاء حقوق نرفض التفريط فيها رفضاً قاطعاً».

 

رسالة ميقاتي

 

في المقابل، وبعدما طارت الجلسة، وعقب زيارة نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، السراي حيث وضع النائب نقولا نحاس، رئيسَ الحكومة نجيب ميقاتي في اجواء البرلمان الذي «لا يريد ان يذهب عميقا باقرار خطة إن لم  نطلع على مسألة حقوق المودعين في خطة التعافي الاقتصادي»، وفق الفرزلي، أكد الرئيس ميقاتي «حرص الحكومة على ضمان حقوق المودعين والتزامها المُطلق بالمحافظة عليها وضمانها، لا سيما صغار المودعين على النحو الذي جاء صراحةً في الخطّة التي عرضتها في جلستها المنعقدة بتاريخ الرابع عشر من الجاري». وقال «إن مشروع القانون الرامي إلى وضع ضوابط إستثنائية ومؤقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقديّة، يرمي إلى وضع ضوابط إستثنائية ومؤقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقديّة، وهو، بهذا التوصيف، لا يتعلق بحقوق المودعين بل يشكّل ارضية يشترطها صندوق النقد الدولي في سبيل عرض خطة التعافي المنشودة على مجلس إدارته». وقال: «أدعو جميع المعنيين الى مقاربة هذا الموضوع بموضوعية بعيداً عن المزايدات والشعبوية، بهدف الوصول الى حل منصف وعادل للجميع». وقد وجه رئيس مجلس الوزراء رسالة في هذا الصدد الى مجلس النواب مرفقة بنسخة عن الخطة المبدئية التي عرضتها الحكومة لوضع الملاحظات على مضمونها»، علما أن رئيس الحكومة كان طلب من الوزراء».

 

الهموم المعيشية

 

وبعد الانتكاسة التي اصابت «طحشة» الحكومة في قانونها المطلوب بإلحاح من صندوق النقد الدولي، تتجه الانظار الى جلسة مجلس الوزراء اليوم الخميس في السراي والتي ستستكمل درس خطة التعافي، بعدما كان ميقاتي طلب من الوزراء في الجلسة الأخيرة للحكومة، وضعَ ملاحظاتهم على المشروع قبل انجازه واحالته بموجب عدة مشاريع قوانين الى مجلس النواب لدرسها واقرارها… في الموازاة، ستفرض الملفات المعيشية نفسها على المداولات المرتقبة: من ازمة الكهرباء حيث اعلنت مؤسسة كهرباء اليوم عن  نفاد مادة الغاز أويل من معملي دير عمار والزهراني، الى شح الطحين التي تم ايجاد حلّ مرحلي جديد لها في الساعات الماضية. كل ذلك، فيما عاود الدولار تحليقه امس كاسرا حاجز الـ25 الف ليرة، وارتفعت اسعار البنزين للمرة الثانية في يومين، ورفعت وزارة الصحة تكلفة جلسات غسيل الكلى.

 

اقتراع المغتربين

 

وسط هذه الاجواء الملبدة، الاستعدادات للانتخابات على قدم وساق. الا ان ما يتم اتخاذه من اجراءاتٍ تخصّ اقتراع المغتربين، بقي في دائرة الضوء امس. في هذا الاطار، رأس رئيس الحكومة إجتماعا ضم وزير الخارجية عبدالله بوحبيب ووزير الداخلية بسام مولوي خصص للملف. وإثراللقاء قال الوزير بو حبيب «بحثنا في قضية الانتخابات في سيدني ونحن ندرسها مع المسؤولين هناك وفي غيرها من الأماكن  للخروج بقرار نهائي».

 

وعما يحكى عن عراقيل توضع أمام المغتربين للادلاء بأصواتهم قال «إن القنصل العام  في سيدني شربل معكرون عمل بموجب ما طلبته منه لجنة الانتخابات وما إتفق عليه وزيرا الخارجية والداخلية، بأن يتم تقسيم المراكز في المدن الكبيرة وفقا للرمز البريدي للمنطقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل