بالوثائق ـ حراك قواتي ثلاثي الأبعاد… لإنصاف المنتشرين

لن تمرّ عرقلة انتخاب المنتشرين التي تبتدعها وزارة الخارجية اللبنانية، مرور الكرام. فبعد فشل الطعن بدستورية القانون النافذ أمام المجلس الدستوري، بدأت الإجراءات الجائرة والخارجة عن القانون، التي تستهدف حرمان المنتشرين من حقهم بالاقتراع، او تقييد حركتهم وجعل عملية اقتراعهم معقّدة لا بل شبه مستحيلة. لكن حق هؤلاء بالتصويت، كفله الدستور كما القانون الانتخابي، ولن تكون محاولة التيار الوطني الحر متلطياً خلف وزارة الخارجية والمغتربين من حرمانهم بحقهم في انتخاب نوابهم في لبنان، إلا زوبعة في فنجان، ستصطدم حتماً بخطوات “القوات اللبنانية” الثلاثية الأبعاد، لإعادة الحق الى أصحابه، ولجم هذا التمادي الفاضح باستغلال السلطة لمآرب ومصالح شخصية ضيقة.

انطلاقاً مما تقدم، انطلقت “القوات اللبنانية” نحو ثلاث جبهات، لتصحيح الخلل. فتقدّم تكتّل الجمهورية القوية من الأمانة العامة لمجلس النواب، بطلب عقد جلسة للهيئة العامة للمجلس النيابي بهدف طرح الثقة بوزير الخارجية عملا بالمادة 37 من الدستور، بسبب الارتكابات والمخالفات الجسيمة التي تقوم بها الوزارة في موضوع تصويت المغتربين في الانتخابات النيابية المقبلة.

وفنّد التكتل بالوقائع مخالفات الخارجية ومحاولاتها تقييد حق المغتربين اللبنانيين بالاقتراع، بشكل بات يهدد سلامة العملية الانتخابية برمتها، ويمسّ بحق شريحة واسعة من اللبنانيين في اختيار ممثليهم بطريقة حرة وشفافة، بدأت من تشتيت أصوات المنطقة الواحدة والقرية الواحدة والعائلة الواحدة على عدّة أقلام اقتراع، الى عدم تسليم قوائم الناخبين لأصحاب العلاقة، وصولاً الى ابتداع طرق جديدة لاعتماد مندوبي المرشحين في أقلام الاقتراع الاغترابية بشكل يجعل توكيلهم من قبل المرشحين عملاً شاقاً إن لم يكن مستحيلاً.

لم تكتفِ “القوات” بالخطوة البرلمانية، إنما عمدت الى توجيه كتاب اعتراضي على مخالفات وزارة الخارجية المرتكبة، الى هيئة الإشراف على الانتخابات، مطالبة التدخل فوراً واتخاذ ما يلزم من تدابير، قبل فوات الأوان، لوضع حدّ لهذه الأخطاء والإرتكابات، وإزالة الشوائب التي تعتري مرحلة التحضير للانتخابات مروراً بيوم الاقتراع وصولاً إلى إعلان النتائج مع ما قد يترتب على ذلك من نتائج سلبية تطاول صحة العملية الانتخابية.

وفي خطوة تحمل الكثير من الدلالات، جال رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية”، الوزير السابق ريشار قيومجيان على البعثات الدبلوماسية لتسليط الضوء على المخالفات التي يقوم بها الوزير بو حبيب، طالباً منها ممارسة الضغط اللازم على الحكومة اللبنانية، لتصحيح الأمور وتطبيق الديمقراطية، لأن ما يحصل ليس إلا محاولة لضرب وتشويه هذه الديمقراطية ومنع المغتربين من التصويت من خلال تعقيد الأمور عليهم.

توازياً مع هذا الحراك، دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى وضع يده على الملف وتصحيح هذه الاخطاء بما يتلاءم مع العرف والقانون المطبّق في لبنان والذي سبق وطُبّق في الاغتراب العام 2018 في أسرع وقت ممكن، وافشال المحاولات الحثيثة لدوائر وزارة الخارجية بعرقلة اقتراع المغتربين، عن سابق تصور وتصميم، باستثناء الاماكن التي يعتبرون أنفسهم “اقوياء فيها”.

وعليه، كشفت مصادر وزارية لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن ان رئيس الحكومة سيشرف شخصياً ومن كثب على هذه القضية، وسيحرص على ايجاد الحلول العملية لها، بما يعيد الامور الى نصابها ويسهّل اقتراع المنتشرين، لا العكس. واذ لا تخفي وجود تدخلات “حزبية” في هذا الملف، تلفت الى ان ميقاتي ووزير الداخلية بسام مولوي أكدا في اجتماع السراي على ضرورة ايلاء المصلحة الوطنية، لا الحسابات الفئوية، الاولويةَ، في التعاطي مع التحضيرات للاستحقاق، سواء في الداخل أو في الانتشار.​

 

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل