Site icon Lebanese Forces Official Website

قيومجيان: الأرمن مع خيار الدولة وإنكار الإبادة استمرار لها

أكد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” الوزير السابق ريشار قيومجيان أن “علاقة الأرمن بلبنان هي علاقة مميزة لا تشبه أي وجود أرمني في دول الانتشار من الولايات المتحدة الى أوروبا وتقوم على أربعة ثوابت:

الثابتة الاولى، الارمن ليسوا جالية في لبنان بل نحن مواطنون لبنانيون من أصل ارمني نفتخر في آن بأصلنا الارمني وهويتنا اللبنانية.

والثابتة الثانية، لبنان وطن نهائي نؤمن به وضحينا ومستعدون دوماً للتضحية حتى الاستشهاد في سبيل سيادته وحريته واستقلاله.

والثابتة الثالثة، بالطبع هناك ارتباط روحي ووجداني وقومي مع ارمينيا يتفهمه كثر من اللبنانيين ولكن هذا لا ينفي ارتباطنا النهائي بلبنان.

والثابتة الرابعة، نحن ابناء قضية واحدة ومعاناة مشتركة وقدر تاريخي مشترك. فيوم كان اجدادنا يموتون في الابادة كان ثلث سكان لبنان يموتون جراء الحصار والتجويع الذي مارسه الاتراك بحق سكان جبل لبنان”.

وأتى موقف قيومجيان خلال تلبيته دعوة الهيئة الطالبيَّة لاتّحاد شباب وطلاب حزب الهنشاك الاشتراكي الديمقراطيّ “دخروني” لإلقاء كلمة في حفل احياء الذكرى الـ 107 لشهداء الابادة الأرمنية، في قاعة ثانوية ساهاكيان ليون مكرديتشيان في سن الفيل، بحضور أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الهنشاك الإشتراكيّ الديمقراطيّ في لبنان وممثّلي عددٍ من المنظمات الشبابية والطالبيّة للأحزاب اللبنانيّة. كما تضمن الحفل عدداً من العروض الثقافيَّة والفنيَّة واختتم بنشيد سارداراباد.

وقام قيومجيان بقراءة تاريخية لكيفية تبلور الموقف العالمي من الإبادة الأرمنية التي اصبحت ثابتة مدعّمة علمياً وعرض لكيفية اعتماد المجتمع الدولي لمصطلح ابادة. كما شددّ على انه من المؤمنين بأن “إنكار الابادة هو استمرار لها” كما يقول المفكر غريغوري ستانتون، موضحاً انه من دون الاعتراف بارتكاب الابادة سيبقى فعل الأباد قائماً.

وتابع، “نحن هنا في ذكرى ربيع الشهداء لنحافظ على دمهم وقضيتهم، قد يسأل بعضهم لماذا نتحرك في 24 نيسان. نحن نعبر في هذا التاريخ عن ذلك في العلن لكننا نتذكرهم يومياً ونرفع الصلاة لأرواحهم فهم دوماً حاضرون في قلوبنا ووجداننا”.

وشدّد على أن “الحكم استمرارية لذا ثمة مسؤولية معنوية تقع على عاتق احفاد السلطنة العثمانية من هنا عليهم الاعتراف بما ارتكبه اجدادهم كي يستطيع الشعب الأرمني ان يعيش عزاء مكتملا ويختم جروحه. ولا مصالحة ما لم يتم الاعتراف”.

وأشار قيومجيان إلى أن “ما تعنيه لنا آني اي مدينة الكنيسة وألف كنيسة وأختمار على بحيرة فان يوازي تماماً ما ترمز اليه قنوبين وايليج والبلمند وبكركي وحريصا”.

وأردف، “لم يكن وجود بطريركية ارمنية كاثوليكية في بزمار منذ عام 1749 ولا كاثوليكوس بيت كيليكيا في انطلياس لسبب تبشيري او روحي بل لأن أجدادنا وجدوا في لبنان ملاذاً آمناً لعيش المعتقد والدين والتعبير عن الرأي. لبنان استقبلهم بلا شرط وهم اعطوه بلا حدود، هو منحهم كل الحقوق وهم أضحوا شركاء كاملين بالمواطنية ويدينون للدولة بالولاء الكامل”.

وتوقف قيومجيان عند الدور الذي يلعبه حزب “الهنشاك” قائلاً، “كلمة حق تقال، انه يتميز بصوابية الخيار السياسي والصدق في الموقف وعدم الانغماس في منطق المال والزبائنية. في الخيار السياسي، هو حزب سيادي شارك في 14 آذار وكان طليعياً في ثورة الارز والمطالبة بالانسحاب السوري من لبنان. خياره خيار الدولة وهذا خيارنا كأرمن لبنانيين منذ مشاركتنا في الحياة السياسية اللبنانية ودخولنا الندوة البرلمانية. لذا الارمن اللبنانيون كجزء من البنية المجتمعية اللبنانية متمسكون بالرهان على خيار الدولة لا على حزب مسلح من هنا وحلف اقليات من هناك. وجودنا كمكوّن لبناني تضمنه الدولة وأتمنى على كافة الاحزاب الارمنية العمل في هذا الإطار”.

وتابع، “حزب الهنشاك هو من القلائل في الاحزاب اللبنانية التي لا تدخل بلعبة المال بل يمارس دوره وفق قناعات ومبادئ. واستغنم المناسبة لأؤكد ان الارمن كما الاحزاب والجمعيات الارمنية ليسوا للبيع. قد يستطيع بعضهم ان يستغل فقر الناس وبؤسهم ولكنه لا يستطيع ان يسلب كرامتهم. كما يتمتع بالصدق في السياسة، فنحن نؤمن ان السياسية رسالة وفعل خدمة لمصلحة المجتمع والوطن. لذا تحالف الهنشاك والقوات قائم على مبادئ ومواقف وقراءة مشتركة لا على منطق “البيع والشراية”.

وأضاف قيومجيان، “حزب القوَّات اللبنانيَّة سيبقى داعماً للقضيَّة الأرمنية وسيظلُّ إلى جانب حزب الهنشاك لتحقيق الأهداف المرجوَّة أيضاً في لبنان”.​

Exit mobile version