.jpg)
بعدما رفضت جمعية مصارف لبنان مسودة سابقة للخطة في شباط، قائلة إنها ستؤدي إلى فقدان الثقة في القطاع المالي، رفضت أيضاً مسودة الخطة الجديدة. ويعد هذا الموقف التصعيدي، أول إعلان رسمي صادر عن الجمعية تؤكد فيه موقفها من خطة لم تُعلن رسمياً، ولا تزال مسودة وجرى تسريبها. وقالت مصادر مصرفية لـ”الشرق الأوسط”، إن هذا الإعلان “هو بمثابة تبليغ لجميع المعنيين بالمفاوضات مع صندوق النقد وخطة التعافي، بأن جمعية المصارف هي خارج أي اتفاق مع صندوق النقد، وأنها غير معنية بتلك الاتفاقات”.
ويكشف هذا الانقسام اليوم عن “تخبط سياسي في التعامل مع ملف صندوق النقد”، وحذرت مصادر اقتصادية من أن يفقد لبنان الاتفاق المبدئي الذي وقعه مع صندوق النقد الدولي، مشيرة إلى أن خطة التعافي “فقدت غطاء جمعية المصارف، وستفقد غطاء الهيئات الاقتصادية التي تعتبر نفسها متضررة من تحميل الخسائر للمودعين، بعدما فقدت الخطة التغطية الشعبية والنقابات المهنية التي رفضت الخطة ودعا بعضها إلى تصعيد في مواجهة الخطة”.
وقالت مصادر مواكبة لملف التأزم المتزايد حول خطة التعافي المالي والإجراءات التشريعية المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي لتنفيذ الاتفاق المبدئي، إن الأنظار تتجه إلى جلسة “اللجان المشتركة” في البرلمان يوم الثلاثاء المقبل، لمعرفة المخارج المطروحة في ظل الصدام المتزايد، ودخول لبنان في مآزق على كل الجبهات.
وقالت المصادر لـ”الشرق الأوسط”، إن الجلسة التي قد تكون الأخيرة قبل الانتخابات النيابية وانتهاء ولاية مجلس النواب الحالي وهي “تمثل الفرصة الأخيرة لإنقاذ الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي”.
