
وهناك أربعة أنواع من طفيليات الملاريا تصيب البشر، وهي (المتصورة المنجلية، المتصورة النشيطة، المتصورة البيضية، والمتصورة الملاريا)، بالإضافة إلى ذلك، فإن المتصورة النولسية، وهو نوع من الملاريا، يصيب بشكل طبيعي “قرود المكاك” في جنوب شرق آسيا، يصيب أيضاً البشر، ويسبب الملاريا التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان.
وتؤدي الإصابة بالمتصورة المنجلية إلى التهابات شديدة، وإذا لم يتم علاج المريض على الفور، ممكن أن تؤدي إلى الوفاة. على الرغم أن الملاريا يمكن أن تكون مرضاً مميتاً، إلا أنه يمكن عادةً الوقاية منها ومن الوفاة بسببها.
وعلى الصعيد العالمي، تقدر منظمة الصحة العالمية أنه في عام 2020، حدثت 241 مليون حالة سريرية من الملاريا، وتوفي 627 ألف شخص حول العالم نتيجة هذا المرض، معظمهم من الأطفال في إفريقيا.
أسباب مرض الملاريا
يصاب الناس بالملاريا عن طريق لدغة بعوضة “أنوفيليس” المعدية، وهذا النوع من البعوض هو الوحيد القادر على نقل الملاريا، ويجب أن يصاب من خلال وجبة دم سابقة مأخوذة من شخص مصاب. وعندما تلدغ البعوضة شخصاً مصاباً، يتم أخذ كمية صغيرة من الدم تحتوي على طفيليات الملاريا المجهرية، وبعد حوالي أسبوع، عندما تتناول البعوضة وجبة الدم التالية، تختلط هذه الطفيليات بلعاب البعوضة ويتم حقنها في الشخص الذي يتم لسعه.
ونظراً لوجود طفيل الملاريا في خلايا الدم الحمراء للشخص المصاب، يمكن أيضاً أن تنتقل الملاريا من خلال نقل الدم، أو زرع الأعضاء، أو الاستخدام المشترك للإبر أو الحقن الملوثة بالدم، وقد تنتقل الملاريا أيضاً من الأم إلى طفلها الذي لم يولد بعد، قبل الولادة أو أثناءها (الملاريا الخلقية).
ولا تنتقل الملاريا من شخص لآخر عن طرق الزكام أو الإنفلونزا، ولا يمكن أن تنتقل عن طريق العلاقة الحميمة، ولا يمكن الإصابة بالملاريا من الاتصال العرضي مع الأشخاص المصابين بالملاريا، مثل الجلوس بجوار شخص مصاب بهذا المرض.
أعراض الملاريا
تشمل أعراض الملاريا الحمى والأعراض المشابهة لأعراض الإنفلونزا، بما في ذلك القشعريرة والصداع وآلام العضلات والتعب، وقد يحدث الغثيان والقيء والإسهال أيضاً. وتسبب الملاريا فقر الدم واليرقان (اصفرار الجلد والعينين) نتيجة فقدان خلايا الدم الحمراء. وإذا لم يتم علاج أعراض الملاريا على الفور، يمكن أن تصبح العدوى شديدة وتسبب الفشل الكلوي والنوبات والارتباك العقلي والغيبوبة والموت.
وبالنسبة لمعظم الأشخاص، تبدأ الأعراض في الظهور خلال فترة تتراوح بين 10 أيام إلى 4 أسابيع بعد الإصابة، على الرغم من أن الشخص ممكن أن يشعر بالمرض في وقت مبكر ممكن أن يصل إلى 7 أيام أو متأخراً بعد عام واحد.
